المعيار المحاسبى المصرى رقم (15) الافصاح عن الاطراف ذوى العلاقة:
4/1 – هدف المعيار :
يهدف هذا المعيار إلى التحقق من أن القوائم المالية للمنشآت تتضمن الإفصاحات اللازمة للفت الانتباه إلى احتمالية تأثر المركز المالى والأرباح والخسائر بوجود الأطراف ذوى العلاقة وبنتيجة المعاملات معهم وأرصدتهم القائمة .


4/2 نطاق المعيار
يطبق هذا المعيار فى :
4/2/1 – تعريف الأطراف ذوى العلاقة والمعاملات المتبادلة :
والطرف ذو العلاقة يعتبر ذو علاقة بالمنشأة إذا :
أ - كان الطرف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من خلال وسيط أو اكثر:
1 - يسيطر ، أو تحت سيطرة ، أو تحت سيطرة مشتركة للمنشأة (ويتضمن هذا الشركة القابضة ، الشركات التابعة ، الشركات الشقيقة والزميلة) .
2 - له نصيب فى المنشأة مما يعطيه حق التأثير الهام على المنشأة .
3 - له سيطرة مشتركة على المنشأة .
ب – كان شركة شقيقة للمنشأة([8]) .
ج - كان مشروعا مشتركا والمنشأة شريك فى هذا المشروع([9]) .
د - كان عضوا أساسياً فى الإدارة العليا سواء للمنشأة أو شركتها القابضة.
هـ- كان عضواً قريبا لعائلة شخص تم ذكره فى ( أ ) و ( د ) .
و - كان منشأة تحت السيطرة أو السيطرة المشتركة أو التأثير الهام لأشخاص فى الفقرة ( د ، هـ) بما يملكونه من قوة تصويت هامة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
ز - كان نظاما مستقلا عن المنشأة لمزايا ومعاشات التعاقد لصالح العاملين فى المنشآت أو أى منشأة لها علاقة بالمنشأة .


أما الأطراف ذوى العلاقة : هى تبادل الموارد أو الخدمات أو الالتزامات فيما بين الأطراف بغض النظر عن وجود مقابلا تم تحميله لهذا التبادل.


4/2/2 – تعريف الأرصدة القائمة ما بين المنشأة والأطراف ذوى العلاقة .
4/2/3 – تعريف الظروف والتى من أجلها يكون الافصاح فى ما سبق ضرورى ومطلوب .
4/2/3 – تحديد الإفصاحات المطلوبة .


4/3 – الآثار الناتجة عن اتباع طريقة ما لتقييم وتسعير المعاملات بين الأطراف ذوى العلاقة :
4/3/1 - آثار محاسبية :
*أ - نظرا لاتباع الأطراف ذوى العلاقة لسياسة متحيزة فى تسعير المعاملات المتبادلة وذلك لتوجيه وتعديل الأرباح المحاسبية من فرع لآخر حتى تتمكن المجموعة ككل من تحقيق هدفها وهو تعظيم الأرباح الكلية لها . فان ذلك يؤدى إلى عدم موضوعية النتائج الأمر الذى يجعل القوائم المالية لا تتسق مع المبادىء المحاسبية المتعارف عليها مثل الموضوعية، المقابلة السليمة بين النفقات والايرادات والثبات والإفصاح.
*ب - إذا كانت المعاملات بين الأطراف ذوى العلاقة متمثلة فى شراء أو بيع بضاعة ، فان المشكلة فى هذه الحالة تظهر فى حالة بقاء هذه الأصناف لدى الشركة المشترية ضمن مخزون آخر المدة دون استخدام أو بيع . حيث يترتب على ذلك ظهور أرباح لدى الشركة المرتبطة البائعة وتكلفة لدى الشركة المرتبطة المشترية .
وبالتالى يمكن ان تتخذ هذه الوسيلة لنقل الأرباح من إحدى الشركات المرتبطة الموجودة فى دولة ذات معدلات ضرائب مرتفعة إلى شركة أخرى مرتبطة موجودة فى دولة تتمتع بمعدلات ضرائب منخفضة .
وعلى الفاحص الضريبى ضرورة استبعاد هذه الأرباح من دفاتر الشركة التابعة مقابل استبعاد قيمة هذه الأرباح التى تتضمنها الصفقة من دفاتر الشركة المشترية بحيث تظهر بتكلفتها .


4/3/2 – آثار ضريبية :
أ – تجنب الأعباء الضريبية :
تمارس الشركات متعددة الجنسيات نشاطها من خلال فروع وشركات تابعة تعمل فى عدد من الدول والتى تختلف فيما بينها من حيث أنظمة الضرائب. وحيث أن هدف الشركة هو تعظيم الأرباح الكلية لذلك تستخدم الشركة استراتيجية تسعير التحويلات المتبادلة داخل نطاق المجموعة لتخفيض الأعباء الضريبية المستحقة على الشركة .
ب – ترحيل الخسائر بين الشركات ذات العلاقة المرتبطة :
قد تحقق الشركة الأم مثلا خسائر وتتوقع عدم تغطية هذه الخسائر خلال المدة المسموح بها بالترحيل للأمام([10]) لذلك تلجأ إلى المغالاة فى أسعار التحويلات إلى الشركة المرتبطة والتى تحقق أرباح ، مما يترتب عليه :
– زيادة فى إيرادات الشركة البائعة ( الأم ) مما يقلل من الخسائر المحققة .
– زيادة فى تكاليف الشركة المشترية ( التابعة ) مما يؤدى إلى تخفيض فى أرباحها الخاضعة للضريبة .


موقف قانون الضرائب المصرى :
تنبه المشرع المصرى لما يقوم به بعض الأشخاص المرتبطون([11]) بوضع شروط فى معاملاتهم التجارية أو المالية تختلف عن الشروط التى تتم بين أشخاص غير مرتبطين بهدف تخفيض وعاء الضريبة أو نقل عبئها من شخص خاضع للضريبة إلى آخر معفى منها أو غير خاضع لها . ولذلك عمد المشرع إلى أن يكون لمصلحة الضرائب فى مثل هذه الحالات تحديد الربح للضريبة على أساس السعر المحايد ، ويتم تحديد السعر المحايد بإحدى الطرق التالية:
*أ - طريقة السعر الحر المقارن ( سعر ذات السلعة أو الخدمة إذا تمت العلاقة بين الشركة وأشخاص غير مرتبطين) .
*ب - طريقة التكلفة الاجمالية مضافا إليها هامش ربح .
*ج - طريقة سعر إعادة البيع .


مثال :
فيما يلى بيانات عن تعاملات ( عن بضائع موضوع التقييم ) بين شخصين مرتبطين وبضائع أخرى مطابقة أو مماثلة
بيــــــان


البضاعة موضوع التقييم


البضاعة المطابقة أو المماثلة
السعر
الكمية
المستوى التجارى
المسافة بين موقع الإنتاج والمنشأة
وسيلة النقل


400 وحدة عملة
20000 قطعة
تاجر تجزئة
قريبة
عربات مقطورة


500 وحدة عمله
10000 قطعة
تاجر جملة
بعيدة
عربات مقطورة


فإذا علمت أن :
1 - تاجر الجملة يحصل على خصم تجارى قدره 5 % .
2 - خصم الكمية بمنح على الكميات وفقا لمايلى :
الكميات ( بالقطعة )


قيمة الخصم %
1 - 9999
10000 – 19999
20000 – 39999
40000 فأكثر


صفر
10
13
17


3 – النقل الداخلى للمسافة البعيدة فى بلد الإنتاج تقدر بـ 100 وحدة عملة والمسافة القريبة تقدر بـ 30 وحدة عملة .
فالمطلوب : من الفاحص الضريبى تحديد قيمة للبضاعة بين الأشخاص المرتبطين بافتراض توافر أكثر من قيمة للبضاعة المماثلة .
يتم التقييم بمعرفة الفاحص الضريبى بدأ من قيمة البضاعة المماثلة بالخصم أو الإضافة عليها للوصول إلى السعر الحر المقــارن على النحو التالى:


([1]) تعامل تكاليف الاقتراض بشكل عام كمصروفات تحمل على قائمة الدخل ومع ذلك ما يسمح كمعالجة بديلة برسملة تكلف الاقتراض ومن أمثلة الأصول المؤهلة لتحمل تكلفة الاقتراض بنود المخزون التى يتطلب تجهيزها فترة زمنية طويلة لتكون فى صورة قابلة للبيع ( مثل الكاوتش) – ولا تعتبر من الأصول المؤهلة لتحمله تكلفة الاقتراض بنود المخزون التى تصنع بصورة روتينية أو بصفة متكررة فى فترة زمنية قصيرة يراجع تفصيلا معيار رقم (14) فى الصفحات التالية من الكتاب .
([2]) وتستخدم أيضا طريقة الوارد أخيرا يصرف أولا عند فحص الاقرارات الضريبية لعامى 2005 و 2006 فقط ، حيث تم إلغاء تلك الطريقة فى المعايير المحاسبية الصادرة فى 2005 والتى يعمل بها فى فحص إقرارات سنة 2007 ومابعدها .
([3]) غالبا ما يطلق على طريقة الاعتراف بالإيراد الى المدى الذى تم تنفيذه من المعاملة اسم " طريقة نسبة الاتمام " وبموجب هذه الطريقة يتم الاعتراف بالايراد خلال الفترات المحاسبية التى يتم تأدية الخدمة خلالها ، ويوفر الاعتراف بالايراد بهذه الطريقة معلومات مفيدة عن مدى تقديم الخدمة ومستوى الأداء خلال الفترة ، ويتطلب المعيار المحاسبى المصرى الخاص بعقود الإنشاءات ( رقم 8 ) الاعتراف بالايراد باستخدام هذه الطريقة ( والذى يتناوله المؤلف تفصيلا مصحوبا بأمثلة رقمية فى القسم الثانى من الكتاب ) .
ويمكن تحديد مستوى اتمام المعاملات بأكثر من طريقة وتستخدم المنشأة الطريقة التى تحدد بدرجة مقبولة الخدمة التى تم تأديتها ، وفى ضوء طبيعة الخدمة المؤداة فإن الطرق التى يمكن استخدامها هى :
أ - حصر الأعمال المنفذة .
أو ب- حساب نسبة الخدمات التى تم أداؤها حتى تاريخه الى اجمالى الخدمات الواجب أداؤها.
أوجـ- حساب نسبة التكاليف المتكبدة حتى تاريخه الى التكاليف الكلية المقدرة للمعاملة وتتضمن التكاليف المتكبدة حتى تاريخه تلك التكاليف التى تعكس الخدمات المؤداة حتى تاريخه فقط ، أما إجمالى التكاليف المقدرة للمعاملة فتتضمن التكاليف التى تعكس الخدمات المؤداة أو التى سيتم تأديتها ، وغالبا ان الدفعات الدورية والدفعة المقدمة المستلمة لاتعكس فيمة الخدمات المؤادة .
ومما هو جدير بالملاحظة أن القانون 91 لسنة 2005 قد أخذ بالطريقة الأخيرة فقط عند حساب نسبة مستوى الاتمام لاغراض حساب الضريبة مما قد يثير كثيرا من المشكلات فى التطبيق العملى لعدم شيوع استخدام تلك الطريقة فى شركات المقاولات.
([4]) يمكن الرجوع للدراسة التفصيلية لنشاط المقاولات محاسبيا فى كتاب المؤلف عن المحاسبة عن التكلفة – تأصيل نظرى وتطبيق عملى – الصادر فى 1998 – حيث تقتصر الدراسة فى هذا الكتاب كما هو موضح على اهتمامات الفاحص الضريبى .
([5]) تم الاقتصار على هذه الطريقة دون غيرها بالرغم من ورود ثلاث طرق لتحديد مستوى الاتمام فى المعيار المحاسبى ، حيث ان القانون الضريبى 91 لسنة 2005 قد اقتصر فقط على الطريقة الموضحة فى الحالة العملية .


([6]) عوائد ( فوائد) مقابل استخدام النقدية أو ما فى حكمها أو المبالغ المستحقة للمنشأة .. مثال القروض التى تقرضها ( أو الممنوحة) من المنشأة للغير وتتقاضى عنها فائدة دورية متفق عليها عند الإصدار وتستحق بصرف النظر عن نتيجة السنة المالية من ربح أو خسارة .. أو مبيعات التقسيط التى يتم بموجبها سداد المقابل على أقساط وتستحق عنها فائدة لقاء تقسيط قيمتها على المشترى .


([7]) يقصد بايراد الأتاوات بأنها مقابل استخدام الأصول طويلة الأجل من قبل المرخص له الخاصة بالمنشأة ( مانحة الترخيص ) مثل براءات الأختراع والعلامات التجارية وحقوق الطبع والنشر وبرامج الحاسب الآلى ، حقوق طبع الموسيقى ، النسخ الأصلية للتسجيلات ، أفلام الصور المتحركة و …
([8]) تعرف الشركة الشقيقة كما جاء فى المعيار المحاسبى المصرى رقم (18) بانها شركة يكون للمستثمر فيها نفوذ مؤثر ولكنها ليست شركة تابعة كما أنها ليست حصة فى مشروع مشترك للمستثمر وتتضمن أيضا شركات الأفراد .
([9]) المشروع المشترك كما جاء فى المعيار المحاسبى المصرى رقم (27) هو اتفاق تعاقدى يقوم بموجبه طرفان أو أكثر بممارسة نشاط اقتصادى خاضع لرقابة مشتركة .


([10]) يسمح القانون الضريبى المصرى بترحيل الخسارة الى الأمام بحد أقصى 5 سنوات .
([11]) الشخص المرتبط فى القانون 91 لسنة 2005 هو كل شخص يرتبط بممول بعلاقة تؤثر فى تحديد وعاء الضريبة .
([12]) يراجع تفصيلا جزء الأحكام الخاصة فى تحديد صافى الأرباح الخاضعة للضريبة فى الأجزاء التالية من الكتاب للتعرف على الحالات العملية بالجزء .