المعيار المحاسبى المصرى رقم (11) – الايراد :
2/1 – هدف المعيار :
يهدف هذا المعيار إلى شرح المعالجة المحاسبية للإيراد الناتج عن أنواع محددة من المعاملات والأحداث .
والموضوع الأساسى فى المحاسبة عن الايراد هو تحديد متى يتحقق الايراد ، ويتحقق الإيراد عندما يكون هناك توقعا كافيا بأن هناك منافع اقتصادية مستقبلية سوف تتدفق الى المنشأة ، وأنه يمكن قياس قيمة هذه المنافع بطريقة يعتمد عليها ، ويحدد هذا المعيار الحالات التى تتوافق مع هذه القاعدة وبالتالى يتم اثبات الايراد المتعلق بها بالدفاتر ، كما يقدم المعيار أيضا إرشادات عملية لكيفية تطبيق هذه القاعدة .


2/2 – نطاق المعيار :
يجب تطبيق هذا المعيار عند المحاسبة عن الايراد الناتج عن المعاملات والأحداث التالية :
2/2/1 بيع سلع ، وتتضمن كلا من السلع المنتجة بمعرفة المنشأة بغرض البيع وكذلك السلع المشتراه بغرض إعادة بيعها ، مثل البضاعة المشتراه بواسطة تاجر التجزئة أو الأراضى والممتلكات الأخرى المحتفظ بها بغرض إعادة بيعها.
2/2/2 تقديم خدمات ، وتتمثل تأدية الخدمات فى قيام المنشأة بتنفيذ عمل متفق عليه بموجب عقد خلال فترة زمنية متفق عليها ، وقد يتم تأدية الخدمة خلال فترة مالية واحدة أو أكثر .
وترتبط بعض عقود تأدية الخدمات مباشرة بعقود الإنشاءات مثل خدمات مديرى المشروعات وخدمات المهندسين الاستشاريين ، ولا يتناول هذا المعيار الايراد الذى ينشأ من هذه العقود ، وإنما يتم معالجة هذا الإيراد فى ضوء متطلبات عقود الإنشاءات (المعيار المصــرى رقم 8) .
2/2/3 استخدام الغير لأصول المنشأة مما يتولد عنها عائد مقابل استخدام النقدية أو ما فى حكم النقدية أو المبالغ المستحقة للمنشأة أو يتولد عنها إتاوات مقابل استخدام الأصول طويلة الأجل الخاصة بالمنشأة مثل براءات الاختراع والعلامات التجارية وحقوق الطبع والنشر وبرامج الحاسب الآلى … ، وقد يتولد عنها توزيعات أرباح عن المساهمة فى منشأة أخرى .
ولا يتناول هذا المعيار الإيرادات الناتجة عن اتفاقيات التأجير وتوزيعات الأرباح الناتجة عن الاستثمارات التى يتم المحاسبة عنها بطريقة حقوق الملكية (معيار رقم 18) وعقود التأمين فى شركات التأمين (معيار رقم 37) والتغير فى القيمة العادلة للأصول والالتزامات المالية أو التصرف فيها ( معيار رقم 26) والتغير فى قيم الأصول المتداولة الأخرى والزيادة الطبيعية فى قطعان الماشية والإنتاج الزراعى وانتاج الغابات (معيار رقم 35) ومستخرجات المناجم الطبيعية .


2/3 المقصود بالايراد :
هو إجمالى تدفق المنافع الاقتصادية الداخلة للمنشأة خلال الفترة المالية والتى تنشأ من ممارسة المنشأة لأنشطتها العادية ويشار إليه بمسميات عديدة منها المبيعات والأتعاب والعوائد وتوزيعات الأرباح والإتاوات ، وينتج عن تلك التدفقات زيادة فى حقوق الملكية بخلاف الزيادات الناتجة عن مساهمات المشاركين فى رأس المال .
ويختلف الايراد عن المقصود بالدخل والذى يعرف الأخير بأنه الزيادة فى المنافع الاقتصادية خلال الفترة المحاسبية والتى تتمثل فى التدفقات الداخلة أو الزيادة فى قيم الأصول ، أو النقص فى الالتزامات التى ينتج عنها زيادة حقوق الملكية بخلاف الزيادة الناتجة عن مساهمات الشركاء فى الملكية وتجب عبارة الدخل كل من الإيرادات والأرباح .


2/4 - قياس الإيراد :
يقاس الايراد بالقيمة العادلة للمقابل المستلم أو المستحق للمنشأة ، ويقصد بالقيمة العادلة بانها هى القيمة التى يمكن بموجبها تبادل أصل أو تسوية التزام بين أطراف كل منهم لديه الرغبة فى التبادل وعلى بينة من الحقائق ويتعاملان بإرادة حرة .
عادة ما يتم تحديد قيمة الايراد الناتج عن أية معاملة بموجب اتفاق مشترك بين المنشأة والمشترى أو مستخدم الأصل موضوع الاتفاق ، ويقاس الايراد بالقيمة العادلة للمقابل المستلم أو المستحق مع الأخذ فى الاعتبار قيمة أى خصم تجارى أو خصم كمية تسمح به المنشأة ، وقد يكون المقابل :
2/4/1 فى معظم الحالات يأخذ المقابل شكل النقدية أو ما فى حكمها وتتوقف قيمة الايراد على توقيت التدفق النقدى :
– ففى حالة أن يأخذ المقابل شكل النقدية أو ما فى حكمها فى تدفق فورى ، تكون قيمة الايراد هى المبلغ المستلم أو المستحق من النقدية أو ما فى حكمها.
– وقد يؤجل التدفق الداخل من النقدية أو ما فى حكمها فان القيمة العادلة للمقابل قد تقل عن القيمة النقدية المستلمة فعلا أو المستحقة، كأن تمنح المنشأة إئتمانا للمشترى بدون عائد أو قد تقبل من المشترى ورقة قبض لعائد يقل عن معدل العائد السارى بالسوق المقابل للبضاعة المباعة.
2/4/2 -فى حالة إذا ما تم اتفاق على تبادل بضائع أو خدمات ذات طبيعة وقيم متماثلة فى تاريخ محدد ، لا يعتبر هذا التبادل معاملة ينتج عنها ايراد .
2/4/3 – إذا ما تم بيع بضائع أو تقديم خدمات فى عملية تبادل مقابل بضائع أو خدمات ذات طبيعة وقيم مختلفة ، يعتبر التبادل فى هذه الحالة معاملة ينتج عنها ايراد ويقاس بالقيمة العادلة للبضائع أو الخدمات المستلمة بعد أن يتم تعديلها بأية تحويلات لنقدية أو ما فى حكمها ، وفى حالة عدم تحقيق ذلك ، يقاس الايراد بالقيمة العادلة للبضائع أو الخدمات المقدمة بعد أن يتم تعديلها بأية تحويلات لنقدية أو ما فى حكمها .


2/5 - الاعتراف بالإيراد :
2/5/1- الاعتراف بالإيراد الناتج عن بيع بضائع إذا تم استيفاء الشروط المقررة بالمعيار مجتمعة وهى :
*أ - أن تقوم المنشأة بتحويل المخاطر والعوائد الأساسية لملكية السلع إلى المشترى.
*ب - ألا تحتفظ المنشأة بحق التدخل الإدارى المستمر بالدرجة التى ترتبط عادة بالملكية ، أو الرقابة الفعالة على السلع المباعة .
*ج - أن يمكن قياس قيمة الايراد بشكل دقيق .
*د - أن يتوافر توقع كاف عن تدفق المنافع الاقتصادية المصاحبة للمعاملة إلى المنشأة .
*ه - إمكانية تحديد قيمة التكاليف التى تحملتها أو ستتحملها المنشأة فيما يتعلق بالمعاملة بشكل دقيق .


2/5/2 - الاعتراف بالايراد الناتج عن تقديم خدمات يستلزم استيفاء الشروط المقررة بالمعيار مجتمعه وهى :
*أ - يمكن قياس قيمة الايراد بدقة .
*ب - أنه من المتوقع بشكل كبير تدفق المنافع الاقتصادية المتعلقة بالمعاملة للمنشأة .
*ج - أنه يمكن القياس الدقيق لدرجة إتمام العملية فى تاريخ الميزانية([3]) .
*د - أنه يمكن القياس الدقيق للتكاليف التى تم تكبدها فى العملية وكذلك التكاليف اللازمة لإتمامها .


مثال : كيفية تطبيق طريقة نسبة الإتمام " فى تحديد إيرادات نشاط المقاولات (التركيز على مايهم الفاحص الضريبى )([4]) .
أبرمت شركة المقاولات (….) عقد مع النادى الأهلى لبناء الفرع الجديد له فى مدينة ( ….) قيمته 45 مليون جنيه ، وقد قدرت الشركة تكلفة إتمام تنفيذ الفرع بمبلغ 37.5 مليون جنيه . ومدة التنفيذ 3 سنوات ابتداء من عام 2004 ، وفى السنة الثانية وافق العميل على إجراء بعض التعديلات فى العقد ترتب عليها زيادة قيمة التعاقد بمبلغ 7.5 مليون جنيه وزيادة تكاليف التعاقد بمبلغ 4.5 مليون جنيه ، وقد بلغت التكاليف الفعلية خلال سنوات العقد 16.5 مليون جنيه عن عام 2004 ، ومبلغ 10 مليون جنيه عن عام 2005 ومبلغ 15.5 مليون جنيه عن عام 2006 ، وقد حددت الشركة نسبة الاتمام فى نهاية كل فترة وفقا لطريقة([5]) نسبة التكاليف الفعلية (المتكبدة) حتى تاريخه إلى التكاليف الكلية المقدرة للمعاملة .
فى ضوء البيانات السابقة يتم اثبات ايراد عقد المقاولة وفقا للمعادلة التى حددها المعيار :
نسبة الاتمام =


اجمالى التكاليف الفعلية للعقد حتى تاريخه
اجمالى تكاليف العقد المقدرة للعقد كله


فى السنة الأولى


=


16.5


÷


37.5


=


33


%
فى السنة الثانية


=


26.5


÷


42


=


63.095


%
فى السنة الثالثة


=


42


×


42


=


100


%
وعلى الفاحص الضريبى التأكد من ايرادات عقد المقاولة قد تحددت وتم ادراجها فى قائمة الدخل خلال سنوات العقد وفقا لطريقة مستوى الاتمام التى حددها المعيار المحاسبى على النحو التالى :


أ – قياس الايرادات :
1 – إيرادات سنة 2004 :
= 45 مليون جنيه


×


44%


=


19.8


مليون جنيه


2 – إيرادات محققة حتى نهاية سنة 2005 :
= 52.5 مليون جنيه


×


63.095%


=


33.125


مليون جنيه
إيرادات السنة الثانية فقط= 33.125 – 19.8= 13.325 مليون جنيه


3 – ايرادات محققة حتى نهاية سنة 2006
= 52.5 مليون جنيه


×


100 %


=


52.5


مليون جنيه
ايرادات السنة الثالثة فقط = 52.5- 33.125 = 19.375 مليون جنيه


وعلى الفاحص الضريبى التأكد من قيد هذه الايرادات فى دفاتر الشركة واثباتها فى قائمة الدخل عن الفترة المنتهية فى 31/12/0000 وذلك خلال سنوات تنفيذ العقد .


ب – بيان الأثر فى قائمة دخل الشركة عن سنوات تنفيذ العقد (المبالغ بالمليون)
اجمالى التكاليف والايرادات حتى نهاية العام 31/12/000


مايخص سنوات سابقة من التكاليف والايرادات المحققة


ما يخص الفترة من التكاليف والايرادات المحققة


بيانات السنة




19.8


16.5






-


-






19.8


16.5


السنة الاولى (2004)
الايرادات
45 مليون × 44 %
التكاليف
37.5 مليون × 44 %
3و3


-


3و3


النتائج ( أرباح)




33.125


26.450






19.8


16.5






13.325


9.95


السنة الثانية (2005)
الايرادات
52.5 × 63.095 %
التكاليف
42 × 63.095 %
6.675


3و3


3.375


النتائج ( أرباح)




52.5


42.0






33.125


26.450






19.375


15.55


السنة الثالثة (2006)
الايرادات
52.5 × 100 %
التكاليف
42 × 100 %
10.5


6.675


3.825


النتائج ( أرباح)
وعلى الفاحص الضريبى ملاحظة مايلى :
1 - لاتوجد أعمال تحت التنفيذ فى جانب الأصول بقائمة المركز المالى لهذه العملية ، حيث أن الطريقة التى تم اتباعها فى حساب مستوى الاتمام قد أخذت جميع التكاليف الفعلية التى تم أنفاقها حتى تاريخ إعداد القوائم المالية فى الحسبان .
2 - تحجز الشركات نسبة من الأرباح المحققة كمخصص للأعمال الجارى تنفيذها لمقابلة الخسائر المحتملة للجزء الباقى من العملية .
3 - على الفاحص الضريبى التفرقة بين العمليات التى تصل نسبة الاتمام فيها إلى اقل من 50% ، حيث يتم تكوين مخصص بالفرق بين ايرادات وتكاليف المقاولة حتى تاريخ اعداد القوائم المالية .
والعمليات التى تزيد نسبة اتمامها عن 50% فيتم عادة تكوين مخصص وفقا للنسبة المتبقية لاتمام العقد مضروبا فى اجمالى ربح المقاولة حتى تاريخ اعداد القوائم المالية أو حسب ما ينص عليه النظام الأساسى للشركة.
4 - على الفاحص الضريبى مراعاة رد تلك المخصصات للوعاء الضريبى حيث لا تعد من التكاليف من وجهة نظر التشريع الضريبى .


2/5/3 – الاعتراف بالايراد الناتج عن استخدام الآخرين لموارد المنشأة والتى ينتج عنها عوائد وإتاوات وتوزيعات أرباح وفقا لشروط عامة وأسس خاصة لكل نوع من الايرادات :
2/5/3/1 – الشروط العامة :
*أ - يكون من المتوقع بشكل كبير تدفق المنافع الاقتصادية المصاحبة للمعاملة الى المنشأة .
*ب - يمكن قياس الايراد بشكل يعتمد عليه .
2/5/3/2 – الأسس الخاصة بنوعية الايراد :
أ – فيما يتعلق بالعوائد[6]) على أساس نسبة زمنية أخذا فى الاعتبار معدل العائد المستهدف على الأصل حيث يعتبر معدل العائد المستهدف على الأصل هو المعدل الواجب استخدامه لخصم التدفقات النقدية المستقبلية المتوقعة خلال فترة عمر الأصل حتى تتساوى مع صافى القيمة الحالية للأصل .
أيها القارئ العزيز أرجو أن تعيد قراءة صدر المعيار رقم (2) حيث أشرنا إلى نوع من المعاملات تقوم به المنشأة بمنح ائتمانا للمشترين بدون عائد أو قد تقبل من المشترى ورقة قبض لعائد يقل عن معدل العائد السارى بالسوق.
هذه المعاملات يترتب عليها أن القيمة العادلة لمقابل الخدمة أو البضاعة تقل عن القيمة التى سوف يتسلمها البائع فى المستقبل من المشترى وهذا الفرق يتمثل فى قيمة فوائد التمويل المتعلقة بتأجيل التدفق النقدى .


وقد الزم المعيار فى مثل هذه الحالات مايلى ( على الفاحص الضريبى مراعاة ما أوجبه المعيار ) :
1 - اثبات القيمة العادلة لمقابل البضاعة أو الخدمة بدفاتر الجهة البائعة كإيراد فى تاريخ التعاقد وذلك بسعر البيع النقدى دون الفوائد .
ويتم الوصول إلى تلك القيمة العادلة باستخدام معدل العائد السابق على نفس النوع من أداة الوفاء الممنوحة من عملاء ( ورقة قبض مثلا ) بنفس التقييم الائتمانى أو معدل العائد المستخدم لخصم القيمة الاسمية لأداة الوفاء للوصول إلى سعر البيع النقدى الحالى للسلع أو الخدمات .
2 – إثبات الفرق بين القيمة العادلة للمقابل وبين القيمة الاسمية تحت حساب "عوائد " ويتم الاعتراف بتلك العوائد كإيراد عندما تستحق وذلك خلال فترة الائتمان .
3 – يجب الأخذ فى الاعتبار أن ايراد العائد لابد وان يتضمن قيمة استهلاك الخصم أو العلاوة أو أى فرق بين القيمة الدفترية للسند وقيمته فى تاريخ الاستحقاق .
ب – فيما يتعلق بالأتاوات([7]) على اساس مبدأ الاستحقاق وطبقا لشروط الاتفاق الخاص بها ، إلا إذا تبين تبعا لطبيعة المعاملة أنه من المناسب الاعتراف طبقا لأسس أخرى مناسبة ومنطقية وعلى الفاحص الضريبى التفرقة بين الحالات التالية كما جاء فى ( ملحق المعيار رقم 11) :-
1 - حالة استخدام المرخص له استخدام تكنولوجيا معينة لفترة محدودة ، فى هذه الحالة يمكن الاعتراف بالايراد بطريقة القسط الثابت على مدار فترة التعاقد (المبلغ الاجمالى ÷ الفترة الزمنية) .
2 - حالة استخدام المرخص له كافة الحقوق بحرية ولا يكون على مانح الترخيص التزامات أخرى واجبة التنفيذ ، تعتبر هذه العمليات فى جوهرها عملية بيع ويتم الاعتراف بالايراد فى وقت البيع .
3 - فى بعض الحالات يتوقف تحصيل رسوم الترخيص أو الاتاوة على وقوع أحداث مستقبلية . فى مثل هذه الحالات يتم الاعتراف بالايراد الخاص بها فقط عندما يكون هناك احتمال كبير بأن الرسوم أو الاتاوة سيتم تحصيلها وغالبا ما يتوفر هذا الاحتمال عند وقوع الأحداث المستقبلية المنتظرة (كحالة اقتران تدريب العاملين على بيع سلعة معينة بمواصفات معينة عند منح العلامة التجارية من الشركة مانحة الترخيص لسلعة ما ..).
ج - فيما يتعلق بتوزيعات الأرباح : يتم الاعتراف بها حينما يصدر الحق لحاملى الأسهم فى تحصيل مبالغ هذه التوزيعات .