لقد أوضح المشرع الضريبى حدود الربح الخاضع للضريبة وطريقة قياسه
٢٣ ) من القانون ٩١ لسنة ٢٠٠٥ ، فقد نصت الأولى ) ، (٢٢) ، ( فى المواد ( ١٧
على تحديد نوعية الأرباح الخاضعة للضريبة ، بينما أشارت المادة ( ٢٢ ) الى
( الشروط الواجب توافرها فى ال تكاليف والمصروفات واجبة الخصم أما المادة ( ٢٣
فقد أوردت بعض التكاليف والمصروفات التى رأى المشرع انها تعتبر من التكاليف
الواجبة الخصم وطريقة تحديد المبلغ الذى يعتبر من التكاليف لمنع أى خلاف قد
يثار بشأنه ا. ولم يقتصر المشرع فى القانون ٩١ لسنة ٢٠٠٥ على بيان م ا يعتبر
من التكاليف الواجبة الخصم بل أشار فى المادة ( ٢٤ ) الى مالا يعتبر من التكاليف
الواجبة الخصم لمنع أى خلافات بشأنها .
١. قياس الدخل المحاسبى
يقصد بالقياس التعبير عن الأشياء بالأرقام وبمعنى آخر يعنى القياس
التعرف على الأشياء وتحديد خصائصها ثم مقارنتها بمقياس أو بمعيار ملائم ومتفق
عليه ، مثل قياس الأوزان بالكيلو جرام وقياس الأطوال بالكيلو متر ... الخ.




وفى مجال المحاسبة يسعى المحاسبون الى قياس نتائج الأحداث والعمليات
المتبادلة الخاصة بالوحدة المحاسبية ثم توصيل نتائج ذلك القياس والذى يتمثل فى
معلومات مح اسبية الى مستخدميها كى يعتمدوا عليها كأساس لاتخاذ القرارات
الخاصة بهم ، هذا وتعتبر وحدة النقد هى أداة القياس فى المجال المحاسبى.
أما الدخل المحاسبى فيقصد به الربح الصافى أو الخسارة الصافية التى
تحققها المنشأة نتيجة مزاولتها العمليات والأنشطة المختلفة خلا ل الفترة المحاسبية .
وتكون نتيجة العمليات ربحاً اذا مازادت ايرادات العمليات عن الأعباء المرتبطة
بها، ويترتب على هذا الربح دائماً زيادة فى صافى أصول المنشأة ، ويكون مرد
تلك الزيادة الى العمليات التى قامت بها المنشأة خلال الفترة المحاسبية فإذا كانت
العمليات المشار اليها تدخل فى نطاق النشاط الطبيعى الذى تأسست المنشأة من أجله
فان الأرباح تعتبر أرباح عادية أو جارية .
أما اذا كانت تلك العمليات لا تدخل فى نطاق النشاط الطبيعى فان الأرباح
تعتبر أرباحاً غير عادية ، ويمكن التمييز بين نوعين من الأرباح غير العادية هما :
الأرباح العرضية : وهى أرباح تنتج من أحداث وعمليات غير متكررة مثل
التعويضات والعمولات التى قد تحصل عليها إحدى المنشآت التجارية أو الصناعية.
الأرباح الرأسمالية : وهى أرباح تنتج من عمليات متعلقة بالأ صول الثابتة
والخصوم طويلة الأجل .




وفى حالة زيادة الأ عباء الخاصة بالعمليات عن ايراداتها تصبح نتيجة
الأعمال خسارة ويترتب عليها نقص فى صافى أصول المنشأة ، ويكون مرد ذلك
النقص الى العمليات التى زاولتها المنشأة خلال الفترة المحاسبية وتعتبر الخسارة
عادية اذا كان مصدرها النشاط الطبيعى الذى تأسست المنشأة من اجله كم ا تعتبر
الخسارة غير عادية اذا كانت ناتجة عن عمليات لا تدخل فى نطاق النشاط الطبيعى
للمنشأة .
ويحقق ا لقياس الدورى للدخل المحاسبى عدة أهداف ذات قيمة عملية من
أهمها :
١. الحكم على كفاءة إدارة المنشأة وأمانتها وذلك لأن نتائج الأعمال التى تحققها
المنشأة هى الأداة الأساسية التى يمكن استخدامها فى تقويم مدى النجاح الذى
تحققه الادارة وكذلك فى تقويم مدى الأمانة التى تتمتع بها .
٢. تحديد الضرائب المستحقة على المنشأة والتى تبنى بصفة أساسية على
مقدرتها على تحقيق الأرباح.
٣. إجراء التوزيعات على أصحاب الحقوق بالمنشأة كالمساهمين والعاملين
والادارة ، فالأرباح الصافية هى المحدد الرئيسى لهذه التوزيعات.
٤. توفير بيانات ومعلومات عن نتائج اعمال المنشأة ومركزها المالى يعتمد
عليها الدائنون والمستثمرون الحاليون والمرتقبون وغيرهم فى اتخاذ
القرارات المتعلقة بالتعامل معها.




هذا ويتطلب قياس الدخ ل المحاسبى مقابلة ايرادات الفترة المحاسبية بالأعباء
المرتبطة بها من خلال حصر وقياس وتسجيل الايرادات التى تحققت خلال الفترة
المحاسبية كما تتطلب أيضاً حصر وقياس وتسجيل كافة الأعباء اللازمة للحصول
على تلك الايرادات .
وجدير بالذكر أن قياس الدخل المحاسبى هو نقط ة البدء فى قياس الدخل
الضريبى.
٢. عناصر الدخل
أولاً: الإيرادات
تعرف الإيرادات بانها المبالغ التى تحصل عليها المنشأة أو تستحق لها وهى
تنقسم من حيث طبيعتها ومصدرها الى :
١. إيرادات ايرادية عادية ... وهى الايرادات التى تحصل عليها المنشأة أو
تستحق لها ويكون مصدرها مزاولة المنشأة لنشاطها الطبيعى الذى تأسست
من أجله مثل : قيمة مبيعات السلع فى المنشآت التجارية والصناعية ، وقيمة
الخدماتالتى تقدمها المنشآت الخدمية ومنها أيضاً الفوائد الدائنة والعمولات
والأجيو وايرادات محفظة الاستثمارات فى البنوك التجارية ، وأقساط
التأمين والتعويضات المحصلة بواسطة شركات التأمين ومنها التعاب بالنسبة
للمنشآت المهنية .... الخ.
وتتميز هذه الايرادات بانها دورية ومتكررة .




٢. ايرادات ايرادية غير عادية ... وهى ايرادات تستحق للمنشأة وتحصل
عليها نتيجة عوامل سياسية أو قانونية أو إدارية مثل الا عانات التى قد
تمنحها الدولة لبعض المنشآت للانتاج أو للتصدير ومنها أيضاً مبالغ
التعويض التى قد تحصل عليها المنشأة بسبب دعاوى قضائية ومنها
الايرادات الناتجة من استثمارات خارج المنشأة ، وتتصف هذه الايرادات
بانها ايرادات ثانوية أو فرعية تحققها المنشاة عند مزاولة نشاطها.
٣. الكسب الرأسمالى ... وهى الأرباح الناتجة عن تصرف المنشاة فى أصولها
الثابتة باكبر من قيمتها أو تسوية التزاماتها طويلة الأجل بأقل من قيمتها
الدفترية وهو كسب عرضى لا يتصف بالدورية والتكرار.
وبالرجوع الى المادة ( ١٧ ) من قانون الضرائب على الدخل يتضح أن المشرع
الضريبى أخضع جميع هذه الايرادات للضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين
سواء كانت ايرادات عادية أو غير عادية أو مكاسب رأسمالية ، طالما تحققت
هذه الايرادات طبقاً لأحد الأسس المحاسبية.
ثانياً: الأعباء على الايرادات
يقصد بالأعباء على الايرادات تلك النف قات التى استنفذت فى سبيل الحصول
على الايرادات التى تحققت خلال الفترة المحاسبية ويتطلب الدخل المحاسبى
ضرورة التعرف على تلك الأعباء وقياسها تمهيداً لتحميلها على لتلك الايرادات.




وتعرف النفقات بانها المبالغ التى تدفعها المنشأة أو تتعهد بدفعها نظير الحصول
على موارد أو منافع أو خدمات وتصنف طبقاً لأجل المنافع والخدمات التى
تترتب عليها الى :
أ. نفقات ايرادية ... وهى نفقات يترتب عليها الحصول على خدمات فورية عاجلة
خلال فترة محاسبية واحدة وتشمل كل ما ينفق لتسيير أعمال المنشأة أو للمحافظة
على الطاقة الانتاجية لأصولها الثابتة .
ب. نفقات ايرادية مؤجلة ... وهى نفقات يترتب عليها الحصول على خدمات
ومنافع يستفاد بها أكثر من فترة محاسبية واحدة .
ج. نفقات رأسمالية ... هى نفقات يترتب عليها الحصول على خدمات طويلة الأجل
تتمثل فى الحصول على الأصول الثابتة وكل ما ينفق عليها خلال حياتها
الانتاجية بهدف زيادة طاقتها الانتاجية .
وعندما تستنفذ النفقة فانها تصنف كالآتى :
(أ) التكاليف: وهى نفقات استنفذت وتمت الاستفادة منها بشكل مباشر فى انتاج أو
تأدية الخدمات التى تأسست المنشاة من اجلها كتكلفة المواد الأ ولية والأجور
الانتاجية وإهلاك الآلات والمعدات .




(ب) المصروفات: هى نفقات استنفذت وتمت الاستفادة منها دون أن يكون لها علاقة
مباشرة بانتاج السلع أو بتأدية الخدمات كالمصروفات الادارية والعمومية.
(ج) الخسائر: تعتبر الخسائر من الأ عباء الواجب مقابلتها بالايرادات المرتبطة بها
وهى نفقات استنفذت دون الحصول على عائد أو توقع الحصول على عائد
وذلك كخسائر الديون المعدومة والعجز الناتج عن السرقات ... الخ.
قد اشترط المشرع الضريبى فى المادة ( ١٧ ) من القانون بأن يتحدد صافى
الربح المحاسبى على أساس قائمة الدخل المعدة عن فترة مالية معينة وفقاً لمعايير
المحاسبة المصرية ، بينما يتحدد وعاء الضريبة ( صافى الربح الضريبى ) وفقاً
. لأحكام القانون الضرائب على الدخل ٩١ لسنة ٢٠٠٥
ومؤدى ذلك أنه ما لم يكن صافى الربح المحاسبى الذى تضمنه إقرار
الممول متسقاً مع أحكام قانون الضرائب فيجب تعديله وصولاً لصافى الربح
الضريبى وذلك حسب النموذج التالى :




قياس صافى الربح الضريبى
××
××
×××
××
××
××
×××
(××)
××
صافى الربح المحاسبى
يضاف إليه :
١) الإيرادات والأرباح الخاضعة للضريبة وغير مدرجة )
فى قائمة الدخل.
٢) المصروفات والخسائر المحملة على قائمة الدخل )
ولكن غير مسموح بخصمها ضريبياً.
يخصم منه :
١) الإيرادات والأرباح المدرجة بقائمة الدخل ولكنها )
غير خاضعة للضريبة.
٢) المصروفات والخسائر غير المحملة على قائمة الدخل )
ولكن مسموح بخصمها ضريبياً.
صافى الربح الخاضع للضريبة
وصافى الربح الضريبى هو محصلة الفرق بين الإيرادات المختلفة المحققة
والمصروفات والأعباء المختلفة المحققة أو المؤكدة الوقوع التى تحملها الممول فى
سبيل تحقيق هذه الإيرادات ، لذلك سوف نتناول كل من طرفى معادلة تحديد صافى
الربح الضريبى فى نقطتين مستقلتين على النحو التالى :