المحاسبه لغير المحاسبين
سعيد خليل العبسي

تعرف المحاسبه بانها ترتيب وتنظيم وتبويب العمليات الماليه اليوميه استنادا الى الوثائق والمستندات المعززه لها بطريقه اتفق خبراء وعلماء المحاسبه عليها وفق اصول واعراف دوليه بات هناك اتفاق عام عليها بحيث يمكن بعد تنظيم وتبويب وقيد العمليات الماليه استخراج العديد من التقارير المحاسبيه والتي لها فائده كبيره في التعرف على اوجه الصرف والانفاق والاستثمار والتمويل والموقف المالي للمنشاء او النشاط سواء اكان هذا النشاط يهدف الى الربح ام لا .
وتفيد التقارير الماليه في التعرف على الموقف المالي للمنشاة وعلى حجم الموجودات الثابته والسائله وعلى حجم الالتزامات الماليه سواء اكانت طويله الاجل ام قصيره والتعرف على حقوق المساهمين او الملاك وكذلك التعرف على حجم الايرادات الكليه الوارده للمشروع و على حجم المصروفات والنفقات التي تم انفاقها ومن ثم التوصل الى معرفه نتيجه جهودنا خلال السنه الماليه مدار البحث.
وتتجلى الفائده عندما يتم مقارنه الارقام الوارده في التقارير المحاسبيه مع الارقام المماثله لها في الفترات المحاسيه الاخرى او مع الارقام التقديريه لفترات مستقبليه وذلك للتعرف على درجات الانحراف الموجبه او السالبه بهدف التحليل والتفسير لكل رقم من اجل الوصول الى الاسباب والدوافع التي تكمن وراء انخفاض او ارتفاع ذاك الرقم ومن ثم ايجاد الحلول الازمه من اجل تطوير العمل وتقدمه بما يساعد المشروع من الانتقال من مرحلة الخساره ربما الى مرحلة الربح او من مرحله الربح القليل الى الربح الوفير او تحيق افضل استخدام للموارد المتاحه باقل تكلفه ممكنه او تحقيق نقطه التعادل بمعنى لاربح ولا خساره وهي نقطة البدايه لتحقيق النمو والربح ان تم ادارة الاموال بصوره حسنه.
ويستفيد العديد من التقارير الماليه المحاسبيه والتي منها ميزان المراجعه الشهري والاجمالي والذي يبين خلاصه العمليات الماليه مبوبه بطريقه تعطينا خلاصه كل العمليات الماليه اليوميه في نهايه كل شهر على شكل ارصده وكذلك العديد من الكشوف التفصيليه للحسابات الرئيسيه والفرعيه مثال حساب البنك وحسابات المصاريف بمختلف بنودها وحسابات الايرادات الخ وكذلك الميزانيه العموميه والتي تعطينا الموقف المالي في نهايه الفتره الماليه وكذلك حساب الارباح والخسائر او حساب الايرادات والمصروفات والذي يعطينا الخلاصه والتي مفادها كم خسرنا او ربحنا وكم كانت النتيجه بالارقام .
والتقارير المحاسبيه المذكوره وغيرها تفيد اصحاب المشروع وادارته وكذلك المساهمين والمهتمين ودور البحث والرقابه فهذه البيانات والارقام الوارده بها على غايه من الاهميه والحيويه لكل منهم وان اختلفت غايه كل منهم وكيفيه نظرته لها فالمقرض للمشروع يريد الاطمئنان على ان هذا المشروع يستطيع الاستمرار في تسديد الاقساط وفوائدها في الموعد المحدد, وصاحب المشروع يريد ان يحقق اعلى ربح ممكن و في المنظمات الغير ربحيه يريد مؤسسوها ان يقدموا خدمات مشروعهم لاوسع شريحه ممكنه من المستفيدين باقل تكلفه ومن هنا يريدون الاطمئنان على سلامة وكفائه استخدام الموارد المتاحه والوصول الى نقطه التعادل على الاقل في بدايه الامر ليتطور الامر الى حين يتمكن المشروع من تحقيق العوائد الممكنه من اجل توسيع خدماته او خلق خدمات جديده يكون المجتمع بحاجه اليها وهكذا .
ومن هنا فالمحاسبه هي علم له علمائه وخبرائه ومختصيه ولها شهاداتها العلميه وكانت وستبقى ضروره للمجتمعات على مدار العصور كبقيه العلوم والفنون وهى في تطور مستمر ومن هنا تبرز الحاجه الماسه الى ضرورة ان تعمل الجهات التدريبيه المختصه الى عقد الندوات والدورات للمدراء ولاصحاب المشاريع لتعريفهم بطريقه سهله وبسيطه باصول المحاسبه ليتمكنوا من التعرف على التقارير المحاسبيه وفهمها وتحليلها عندما تقدم لهم من المختصين وبخاصه ونحن نعلم انه ليس بالضروره ان يكون من هو على راس الهرم الاداري مختصا في المحاسبه ولكن علينا كمحاسبين وكبيوت للخبره والتدريب تسهيل وتبسيط المساله وذلك من خلال نشر وتوسيع مفهوم المحاسبه لغير المحاسبين.