*الأخطاء المتكافئة :


يقصد بالأخطاء المتكافئة حدوث خطأ أو أخطاء تساوي أثارها على الأطراف المدينة والدائنة بمعنى حدوث أخطاء في القيود المحاسبية يترتب عليها زيادة أو نقص في مجموع الأطراف المدينة تساوي الزيادة أو النقص في الأطراف الدائنة وبالتالي لا يتأثر توازن ميزان المراجعة ويتعذر في هذه الحالة اكتشاف الخطأ فعلى سبيل المثال :
يفترض أن منشأة الحبابي باعت بضاعة إلى منشأة الذانبي بمبلغ 6000 ريال وقيدت هذه العملية بدفتر يومية الحبابي صحيحة ولكن عند الترحيل إلى حسابات الأستاذ رحل المبلغ إلى منشأة الذانبي على أنه 600 ريال فقط ورحل إلى المبيعات سليماَ وفي تاريخ لاحق اشترت منشأة الحبابي من شركة الأحمد بضاعة بميلغ 9300 ريال وقيد صحيحاَ بدفتر يومية الحبابي ولكنه رحل إلى حساب شركة الأحمد بمبلغ 3900 ريال بدلا من 9300 ريال وبالتالي تظهر المعالجة المحاسبية لهاتين العمليتين كالأتي :


*قيد عملية البيع :
6000 من ح الذانبي تم الترحيل إلى ح الأستاذ مبلغ 600
6000 الى ح المبيعات تم الترحيل إلى ح الأستاذ مبلغ 6000


*قيد عملية الشراء:
9300 من ح المشتريات تم الترحيل إلى ح الأستاذ مبلغ 9300
9300 الى ح شركة الأحمد تم الترحيل إلى ح الأستاذ مبلغ 3900


مما سبق يتضح أن ترحيل مبلغ 600 ريال إلى ح الذانبي بدلا من 6000 ريال أدى الى نقص في الأرصدة المدينة بقيمة قدرها 5400 ريال وأن ترحيل مبلغ 3900 إلى ح شركة الأحمد بدلا من مبلغ 9300 ريال أدى إلى نقص في الأرصدة الدائنة بقيمة قدرها 5400 ريال وبالتالي لن يتأثر توازن ميزان المراجعة وهذا ما يطلق عليه الأخطاء المتكافئة .


ولتصحيح الأخطاء السابقة فإن الأمر يتطلب زيادة مديونية حساب الذانبي بمبلغ 5400 ريال وذلك لتعويض النقص في الحسابات السابقة وبالتالي يتم التصحيح عن طريق قيد محاسبي بدفتر اليومية يجعل حساب الذانبي مدينا بمبلغ 5400 ريال وحساب شركة الأحمد دائنا بنفس المبلغ ويكون القيد المحاسبي كالتالي :


5400 من ح الذانبي
5400 إلى ح شركة الأحمد
وبترحيل القيد إلى الحسابات المختصة بدفتر الأستاذ يلغي أثر الخطأ السابق في ترحيل المبالغ من اليومية إلى حسابات الأستاذ وبتوازن ميزان المراجعة .


في المثال السابق كان الخطأ عبارة عن نقص في رصيد حساب مدين ونقص مساو له في حساب دائن ولكن قد يحدث الخطأ في الترحيل زيادة في حساب دائن يقابلها زيادة في حساب مدين وفي هذه الحالة يجرى قيد يجعل فيه الحساب الدائن مدينا بقيمة الزيادة ويجعل الحساب المدين دائنا بنفس القيمة ، فإذا فرضنا أن منشأة وليد باعت بضاعة إلى محلات النصر بمبلغ 1000 ريال وقيدت العملية في دفتر اليومية بقيمتها الصحيحة لكن عند الترحيل إلى الحسابات المختصة رحلت بالخطأ إلى ح محلات النصر بقيمة قدرها 10000ريال وفي تاريخ لاحق اشترت المنشأة من شركة نبيل بضاعة بمبلغ 156000 ريال وقيدت العملية بصورة صحيحة بدفتر اليومية ولكن عند الترحيل إلى ح الأستاذ رحل مبلغ 165000 ريال .
ويتضح من المثال السابق أن الخطأ حدث في عملية الترحيل الى حسابات الأستاذ وتم ترحيل مبلغ 9000 ريال بالزيادة الى الحساب الدائن لشركة نبيل .


ولتصحيح هذا الخطأ فلا بد من إجراء قيد بدفتر اليومية ويكون على النحو التالي :


9000 من ح شركة نبيل
9000 إلى ح محلات النصر


الأمثلة السابقة وضحت أخطاء متكافئة حدثت في عملية الترحيل من دفتر اليومية إلى حسابات الأستاذ وكانت القيود في دفتر اليومية صحيحة ولكن قد تحدث أخطاء متكافئة عن قيد العملية في دفتر اليومية .
وعلى سبيل المثال إذا افترضنا أن منشأة محمد اشترت بضاعة من الشركة اليمنية بمبلغ 3000 ريال وذلك بتاريخ 10/4/2009 وتم القيد بدفتر اليومية في منشأة محمد كالأتي:


3000 من ح المشتريات
2000 إلى ح الشركة اليمنية فالخطأ في المبلغ الدائن بنقص 1000 ريال


وبتاريخ 15/4/2009 باعت المنشأة إلى محلات عسير بضاعة بمبلغ 4000 ريال وتم القيد كالأتي :


3000 من ح محلات عسير فالخطأ في المبلغ المدين بنقص 1000 ريال
4000 إلى ح المبيعات


لا يؤثر هذا الخطأ على توازن ميزان المراجعة حيث يوجد نقص حساب مدين ونقص يساويه في حساب دائن وبفرض أنه تم اكتشاف الخطأ السابق بتاريخ 25/4/2009 ولتصحيح هذا الخطأ فإنه يتم اللجوء إلى إحدى الطريقتين في تصحيح الأخطاء الطريقة المطولة أو الطريقة المختصرة .


باستخدام الطريقة المطولة :


*إلغاء القيد الخطأ


2000 من ح الشركة اليمنية
3000 إلى ح المشتريات


4000 من ح المبيعات
3000 إلى ح محلات عسير


*إجراء القيود الصحيحة :


3000 من ح المشتريات
3000 إلى ح الشركة اليمنية


4000 من ح محلات عسير
4000 إلى ح المبيعات


وبترحيل القيود الصحيحة إلى حسابات الأستاذ يلغي أثر الأخطاء السابقة ويمكن أيضا استخدام الطريقة المختصرة لمعالجة الأخطاء السابقة وذلك كالتالي :


1000 من ح محلات عسير
1000 إلى ح الشركة اليمنية