الموازنات التقديرية كأداة رقابة:

عندما توضع الموازنة ومن ثمة برنامج العمل فإنها تصبح أداة تصرف وعمل يرتكز عليها عمل المنظمة لهذه الفترة ومن ذلك فهي أداة رقابة تقاس عليها الإنجازات وتقدم الأشغال والأنشطة. وحتى تتم الرقابة ويتضح ما إذا كانت المنظمة تسير في المسار المرسوم لها في الخطة والموازنة فإنه من الضروري أن تكون هناك تقارير دورية ومنتظمة تصور مدى ما أنجزته المنظمة في خلال فترة الموازنة وما إذا وافق ذلك الموازنة المعتمدة.

ويجب أن يحتوي التقرير على التفسيرات اللازمة لأية تغيرات قد وقعت أو قد تقع أثناء إنجاز الأنشطة المبرمجة أو أية تجاوزات أو انحرافات وقعت أو قد تقع. وبذلك فإن التقارير تصبح أداة إصلاح إذ تحتم علينا أخذ الإجراءات اللازمة إذا ما رأينا أن هناك بعض الصعوبات في إنجاز ما أقر في الموازنة بما يضفي عليها مرونة وأخذها في عين الاعتبار لبعض التغيرات التي قد تحصل أثناء إنجاز الأنشطة المبرمجة.

وعادة ما يكون عدد التقارير ومواعيد رفعها محددة من طرف إدارة المنظمة في سياساتها العامة. ويجب أن يكون عدد هذه التقارير ومواعيدها معقول, بحيث لا تشغل الموظفين كثرة التقارير فينكبوا في إعدادها تاركين بذلك وظيفتهم الأساسية وهي تنفيذ ما أقر إنجازه في الموازنة والخطة. وكذلك لا يجب أن ينعدم أو يقل عدد التقارير في المنظمة بحجة الانشغال بتنفيذ الموازنة والخطة إذ من الممكن أن تحدث تغييرات أثناء إنجاز برنامج العمل من شأنها أن تؤثر على سير العمل فقد توقفه أو تغيره تماماً ولا تتاح لنا فرصة الاطلاع وإصلاح الوضع وأخذ هذه التغيرات بعين الاعتبار في الموازنة وذلك بسبب انعدام أو قلة رفع التقارير عن ما يحدث.

كما يجب عند وجوب رفع التقارير أن تكون هذه التقارير محددة المواعيد بحيث تأتي في وقت يتيح للمنظمة فرصة التدارك إذا ما وجب ذلك والأخذ بعين الاعتبار أي تغيير قد يكون حصل أو سيحصل.
ويوصى عادة برفع تقارير ثلاثية (كل ثلاثة أشهر) ونصف سنوية (بعد ستة أشهر من انطلاق الأشغال) وسنوية ( توصل مادار خلال السنة) تشمل كل أنشطة المنظمة. ويبقى القرار للإدارة للنظر فيما إذا كان من الأفضل اتباع هذا النظام أو نظام آخر يحدد حسب أهمية الأنشطة وحدة وسرعة تطور الظروف التي تحيط بالمنظمة.