بقلم : د/ فياض حمزه رملى
باحث فى الرقابه الماليه على مورد النفط
أدبيات النفط السودانى
1 – 1 نبذة تعريفية للمؤسسة السودانية للنفط:
صدر قانون الثروة النفطية في أغسطس 1998م الموافق 12 ربيع الثاني 1419ه بتوقيع فخامة السيد/ رئيس الجمهورية، وتمت إجازته من قبل المجلس الوطني بتاريخ 14/ أكتوبر 1998م المتضمن قانون إنشاء المؤسسة السودانية للنفط. تتمثل أهداف المؤسسة السودانية للنفط في الآتى:-
1. تنمية الثروة النفطية وحسن إستغلالها.
2. إدارة جميع العمليات النفطية في البلاد والإشراف عليها كصاحبة إمتياز وحيد في هذا المجال، وتتقاضى مقابل ذلك عمولة أو رسوم إدارية تمثل 3% من نصيب الدولة في خام النفط المنتج.
3. توفير إحتياجات البلاد من الموارد (المنتجات) النفطية المختلفة.
4. القيام بعمليات الإسكتشاف والبحث عن النفط، وإنتاجه، ونقله، وتكريره، وتسويقه، وصيانته، والمحافظة عليه.
5. إنشاء وإمتلاك الموانئ النفطية وتشغيلها.
6. إجراءات المسوحات والبحوث والدراسات في مجال النفط.
7. إبرام إتفاقيات النفط ومنح رخص الإستكشاف ومتابعة تنفيذها.
8. الرقابة على أعمال شركات إستكشاف وإنتاج النفط في ضوء العقود المبرمة.
لقد جاء الهيكل التنظيمي للمؤسسة السودانية للنفط متوافقاً ومتسقاً مع أهدافها، فقد شمل الهيكل كافة الأنشطة المنوط بها تحقيق تلك الأهداف وترجم في شكل إدارات ووحدات كما يلي:-
- إدارة الإستكشاف والإنتاج النفطي.
- إدارة عمليات المصب.
- إدارة التخطيط والمعلومات.
- إدارة الشئون الإدارية.
- إدارة الإمدادات والتصدير والتسويق.
- إدارة الشئون المالية.
- إدارة الدفاع المدني.
- وحدة الإستثمار.
- مركز التدريب النفطي.
- مركز المختبرات النفطية.
كذلك تمتلك المؤسسة عدة شركات تعمل في مجال النفط مثل: التكرير والتصفية، والنقل لخطوط الأنابيب، وتوزيع المنتجات النفطية. كما تهتم المؤسسة السودانية للنفط بإتباع سياسات محاسبية ثابتة من عام إلى آخر كما يلي:-
1. يتم تسجيل الممتلكات والآليات والمعدات وفقاً للتكلفة التاريخية.
2. يتم حساب إهلاك الممتلكات والآليات والمعدات وفقاً للقسط الثابت.
3. الوحدة النقدية للقياس هي الجنيه السوداني.
4. المبدأ المحاسبي المتبع في إعداد الحسابات هو مبدأ الإستحقاق.
5. المعاملات التي تتم بعملات غير الجنيه السوداني يعبر عنها بالجنيه السوداني حسب سعر الصرف السائد في تاريخ المعاملة، ويتم ترجمة أرصدة العملات الحرة إلى قيم الجنيه السوداني وفق أسعار الصرف في تاريخ 31/ ديسمبر للعام المالي.
6. يتم تقييم مخزون آخر المدة كالآتي:-
(أ) الخام:
يتم تقييم مخزون آخر المدة لمصفاتي الأبيض والخرطوم من قبل وزارة المالية.


(ب) تقييم المنتجات:
- يتم تقييم المنتجات بكل من بورتسودان، الأبيض، الجيلي، خط الأنابيب بالشجرة حسب الأسعار السائدة في 31/ ديسمبر.
- المواد المستهلكة تحمل إلى الفترة التي تم بها شرائها، ويعتبر المخزون في آخر العام منها عهدة.


يتم إحتساب الإستثمارات على أساس سعر التكلفة.


8. المعاملات المالية بالعملات الأجنبية خلال العام يتم تسجيلها بالعملة المحلية بنهاية العام بمتوسط سعر صرف الدولار للعام.
1 – 2 النفط في السودان:
يعتمد الباحث خلال هذه الوجهة التسلسل المنطقي للأحداث والربط للجوانب ذات الصلة في سبيل تكوين خلفية علمية مناسبة عن النفط السوداني، وذلك من خلال تناول النقاط التالية بالدراسة.
- موقع السودان الإستراتيجي.
- النفط السوداني وبداية التنقيب.
- مواصفات خام النفط السوداني.
- مراحل إنتاج النفط السوداني.
- الشركات العاملة في مجال تنقيب وإنتاج النفط السوداني.
1 – 2 – 1 موقع السودان الإسترتيجي:
يقع السودان في منطقة تلاقي الحضارات ما بين العربية والإفريقية، وكان السودان هو البوابة الهامة في التاريخ الإسلامي، التي تم عبرها إنتشار الإسلام في أفريقيا. يمتاز السودان بموقع إستراتيجي وموارد وثروات طبيعية وقوى بشرية متمكنة في مجال الزراعة والرعي والصيد والتي أثبتت قدراتها ووجودها عند إستغلال الثروات الطبيعية من معادن ونفط وخلافه
لهذه الأسباب فإن السودان أصبح محط أنظار العالم، حيث يتوقع له نماء مضطرداً، فالمساحة المقدرة للأراضي الصالحة للزراعة حوالي 250 مليون فدان والمستغل منها حالياً أقل من 40 مليون فدان، أي بنسبة 21% من المساحة الكلية، وتعتمد الزراعة على الري المطري والصناعي اللذان يوفران 77% من المحاصيل الزراعية التي تستغل كمصدر أساسي لغذاء السكان، بالإضافة إلى إسهام هذه القطاعات بنسبة تفوق ال 60% من الصادرت.
كل هذه العوامل تجعل للسودان وضعاً إستراتيجياً مميزاً، حيث تجاوره العديد من الدول الأفريقية ويتمتع بموقع إستراتيجي على ساحل البحر الأحمر الذي يعتبر منفذاً على العالم الخارجي، مما يساعد على إنسيابية حركة الصادرات والواردات وخلق علاقات تجارية متنوعة مع دول العالم.
لم يتوقف طموح الشعب على الزراعة وعلى التركيبة الجيولوجية المميزة للأرض المتسمة بالهشاشة والتي جعلت منه مخزوناً للمياه الجوفية، بل كان طموحه أكبر من ذلك حيث كان يتطلع إلى التطور والنماء وعدم الوقوف والإعتماد فقط على مربع الزراعة والصناعات البدائية السائدة، حيث طرق أبواب الثروات الأرضية من المعادن المختلفة والنفط وكان النفط على الأخص محط إهتمامه الذي يتوق من خلاله إلى ثورة التغير نحو النماء المطلق.
1 – 2 – 2 النفط السوداني وبداية التنقيب:
كانت تظهر على أرض السودان بقع زيتية كبيرة في مناطق متعددة، وكان يؤخذ بتدرج لون هذه البقعة الزيتية من اللون الأصفر الفاقع إلى اللون الأسود الداكن كمؤشر يبشر بوجود النفط في أرض السودان. وفي الخمسينيات من القرن الماضي إبان الحكم البريطاني بدأت عوامل التنقيب تأخذ طابع الجدية والعمل. وبدأت حملات التنقيب والإستكشافات من مصلحة الجيولوجيا، والتي ركزت في البدء على مناطق البحر الأحمر برغم إمكاناتها المتواضعة آنذاك، حيث كان لها السبق في إجراء المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية في منطقة البحر الأحمر ومناطق السودان المختلفة.
وقد إرتبط الإعلان عن إكتشاف النفط السوداني بالعهد المايوي في عام 1979م، وبدأ التنافس بين شركات التنقيب وكانت تتركز في الشركات الأجنبية، حيث كانت البداية لشركة أجب الإيطالية وتبعتها شركة كنتال وشركة النفط البريطانية، وشركة شل وشركة شيفرون الأمريكية وشركات أخرى غير مشهورة، وكانت هذه الشركات تنقب دون رغبة أكيدة، فلم تلق بثقلها المالي والمادي من معدات وحفارات وأجهزة بحث وتنقيب كما يجب، بل كانت عبارة عن شركات تبحث عن أدلة أو علامات لوجود النفط في السودان وصولاً لمرحلة التأكيد. وكانت كل شركة تنظر إلى الأخرى في إنتظار نتائج إكتشافها، وعندما لم تعلن أي من هذه الشركات عن نتائج إيجابية بدأت الشركات بسحب أعمالها بحثاً عن دول أخرى لممارسة أعمال الصناعة النفطية، وبذلك توقفت جهود التنقيب عن النفط في السودان إبان تلك الفترات.
وفي بدايات ثورة الإنقاذ الوطني عمل القطاع الإقتصادي على جمع المعلومات الخاصة بملف النفط السوداني في محاولة للبحث عن أي وسيلة لإحياء العمل في هذا القطاع الإستراتيجي وقامت وزارة الطاقة والتعدين بالتعاقد مع شركات مختلفة للبحث والتنقيب عن النفط في السودان. وفي عام 1992م كان ظهور أول إنتاج لمصفاة أبو جابرة كأول مصفاة لتكرير النفط في السودان بطاقة تصميمية بلغت ألفان برميل. وفي عام 1997م تمثلت البداية الحقيقية لإنطلاقة النفط وبدأ التصدير في 31/ أغسطس 1999م، وهكذا توالت الحقبة التاريخية للبترول السوداني
جديراً بالذكر هنا أن التركيبة الجيولوجية لأرض السودان توصف مكوناتها بأنها من صخور الأساس وصخور رسوبية، حيث تتراوح أعمار صخور الأساس بين 2.5 بليون سنة إلى 500 مليون سنة، أما الصخور الرسوبية فهي الأحدث عمراً وتوجد فوق صخور الأساس كما أن أهم الأحواض الرسوبية الحالية ومربعات العمل بالسودان التي تزاول بها الصناعة النفطية كما يلي:-


1. حوض البحر الأحمر: يشمل المربعات (13، 15، مربع حلايب).
2. حوض المجلد: يشمل المربعات (1، 2، 3، 4، أ 5، ب 5، Bم، G، 6).
3. حوض ملوط: ويشمل المربعات (3، 7، 11).
4. حوض الخرطوم: وبه مربع 9 فقط.
5. حوض النيل الأزرق: ويشمل المربعات (8، 10).
6. حوض المردي وحوض جنوب وادي هور: يشكلان معاً مربع (12).
7. حوض سليمه وحوض أبيض: ويشكلان معاً مربع (14).
وهناك العديد من الأحواض المرشحة للتنقيب والإنتاج مستقبلاً بالسودان.
1 – 2 – 3 مواصفات خام النفط السوداني:
تختلف خصائص خام النفط السوداني بإختلاف الحقول المنتجة له، وعلى الرغم من ذلك نجد أن شهادات المعاملة العالمية حددت المواصفات العامة لخام النفط السوداني على أنه: خام متوسط الكثافة ويقارب الخامات الخفية هو ليس بالخام الثقيل ويقع تحت الخامات البرافينية، أي نسبة البرافين (الشمع) فيه أعلى نسبياً من المكونات الأخرى، كما يمتاز بقلة نسبة المواد الكبريتية فيه وهو من أفضل الخامات في الشرق الأوسط في هذه الخاصية، إضافة إلى إنخفاض نسبة المعادن فيه.
1 – 2 – 4 مراحل إنتاج النفط السوداني:
عقب تعديل قانون الثروة النفطية لسنة 1958م في عام 1973م تم الإتفاق مع عدة شركات أجنبية للتنقيب عن النفط أهمها شركة شيفرون الأمريكية التي حصلت على حقوق إمتياز إستخراج النفط السوداني في نهاية عام 1974م، وفي عام 1976م أعلنت شركة شيفرون التي كانت تعمل في منطقة البحر الأحمر، عن إكتشافها للغاز والمكثفات النفطية الخفيفة، وحتى عام 1984م قامت شركة شيفرون بحفر حوالي 90 بئر في مساحة قدرها 42 مليون هكتار، وكانت ثلاثين منها منتجة وواعدة، إلا أن الشركة قامت بتجميد جميع عملياتها لأسباب أمنية تتمثل في بدء التمرد في الجنوب إبان تلك الفترة (1983 – 1984م)، فخرجت الشركة الأمريكية وأغلقت الآبار التي تم حفرها بالأسمنت.
بقيت الآبار مغلقة حتى جاءت شركة كونكورب إنترناشيونال، التي لعبت دوراً مميزاً في الكشف عن النفط السوداني، حيث قامت في يناير عام 1991م بتنظيف منطقة آبار أبو جابرة وأقامت بها محطة كهرباء إلى جانب جلب وتركيب وتشغيل مصفاة أبو جابرة. كما قامت الشركة في عام 1992م بشراء أسهم شركة شيفرون الأمريكية وتحويلها عن طريق البيع إلى الحكومة السودانية في أغسطس 1993م، وسبق ذلك بيع شركة كونكورب مصفاة أبو جابرة إليها أيضاً. وفي عام 1993م تم التعاقد مع شركات ذات قدرات وإمكانات مالية وفنية أكبر للعمل في منطقة هجليج والوحدة وتم تكوين إتحاد لهذه الشركات (كونسورتيوم) بإسم "شركة النيل الكبرى لعمليات البترول GNPOC"، وهذه الشركات هي:-
- الهيئة الوطنية الصينية للبترول بنسبة 40%.
- شركة بتروناس الماليزية بنسبة 30%.
- شركة تاليسمان الكندية بنسبة 25% والتي باعت أسهمها لاحقاً إلى الشركة الهندية.
- شركة سودابت المملوكة لوزارة الطاقة والتعدين السودانية بنسبة 5%.
كما تم التعاقد مع شركات متعددة إبان تلك الفترات مثل: شركة O.M.V النمساوية، وشركة الخليج، وشركة توتال الفرنسية، كما تشارك في العمل كمقاولين وموردين شركات عالمية أخرى مثل: شركة مانسيمان الألمانية وشركة WEIR البريطانية، وشركة TECHINT الأرجنتينية وغيرها من شركات المقاولة والتوريد.
بدأ الإنتاج الفعلي للنفط في يونيو 1996م ب 10.000 برميل في اليوم بواسطة شرطة إستيت بتروليوم وتدرج الإنتاج حتى وصل السودان إلى مرحلة التصدير الفعلي في عام 1999م محققاً عائدات قدرها (1.160.000.000 مليار ومائة وستون مليون دولار). وفي عام 2003م بلغ مستوى الإنتاج حوالي 250 ألف برميل في اليوم وقفز في عام 2004م إلى 300 ألف برميل في اليوم، وبلغ متوسط الإنتاج اليومي في عام 2007م ما بين 480 - 510 ألف برميل، ويخطط خلال عام 2009م - 2010م إلى تحقيق مستوى إنتاج 600 ألف برميل في اليوم، مع تقديرات للإحتياطي النفطي بملياري برميل.
جدير بالذكر هنا ذكر البنيات الأساسية للصناعة النفطية المتمثلة في النقل البري، وخطوط السكك الحديدية، والنقل النهري، وخطط الأنابيب، إضافة إلى مصافي التكرير (مصفاة بورتسودان، مصفاة أبو جابرة، مصفاة الأبيض، مصفاة الجيلي، مصفاة الشجرة)، وقد لعب إنتاج وتصدير النفط السوداني خلال الأعوام 1999م – 2008م دوراً هاماً في إنعاش الإقتصاد السوداني ودفع عجلة التنمية الإقتصادية عموماً بالبلاد.
1 – 2 – 5 الشركات العاملة في مجال إستكشاف وتنقيب وإنتاج النفط السوداني:
وهي مجموعة الشركات التي تستهدف الدراسة فرض الرقابة الحكومية عليها من خلال الإطار المقترح. وهذه الشركات هي:
1. شركة النيل الكبرى لعمليات البترول - GNOPC:
وتعمل في المربعات (4، 2، 1) وهي عبارة عن شراكة تضم الشركات التالية:-
- الشركة الوطنية الصينية – CNPC.
- الشركة الوطنية الماليزية (بتروناس - Petronas).
- الشركة الهندية (ONGC – OVL).
- الشركة الوطنية السودانية (سودابت - Sudapet).
تم توقيع الإتفاقية معها في 1/ 3/ 1997م.
2. شركة بترودار - PDOC:
تعمل في المربعات (7، 3) وهي عبارة عن شراكة تضم الشركات التالية:-
- الشركة الوطنية الصينية (CNPC).
- الشركة الوطنية الماليزية (Petronas).
- شركة SINOPEC الصينية.
- شركة TRI – OCEAN الكويتية السودانية.
- الشركة الوطنية السودانية - Sudapet.
تم توقيع الإتفاقية معها في 12/ 3/ 2000م.
3. الشركة الصينية القومية العالمية للبترول – Petro – Energy :
تعمل في مربع (6)، وقد تم توقيع الإتفاقية معها في 23/ 9/ 1995م، أما سريان الإتفاقية بدأ في 1/ 1/ 1996م، وقد تم تعديل الإتفاقية في تاريخ 30/ 10/ 2002م، حيث شمل التعديل دخول الشركة الوطنية السودانية (سودابت)، كشريك معها في الإمتياز بنسبة 5% و 95% لها.
4. شركة توتال الفرنسية:
تعمل في مربع (B)، وقد تم توقيع الإتفاقية معها في 5/ 11/ 1980م وتوقيع آخر بعد تجميد نشاطها في 21/ 12/ 2004م، وهي عبارة عن شراكة بين شركة توتال الفرنسية وشركة سودابت السودانية وشركة KUFPEC الكويتية وشركة MRTH الأمريكية.
5. شركة النيل الأبيض – WNPOC:
تعمل بالمربعات (5A, 5B, 8) وقد تم توقيع الإتفاقية معها في 6/ 2/ 1997م وجددت لاحقاً في 28/ 3/ 2003م وهي عبارة عن شراكة تضم الشركات التالية:-
- شركة بتروناس الماليزية.
- شركة ONGC الهندية.
- شركة IPC السويسرية.
- شركة HITECH السودانية.
- الشركة الوطنية السودانية (سودابت).
6. شركة سليمة – SALIMA:
تم توقيع العقد معها في تاريخ 21/ 11/ 2006م وتعمل في مربع (14)، وهي عبارة عن شراكة بين شركة سودابت وشركة Petro – SA بجنوب أفريقيا.
7. شركة صحارى – SAHARA:
تم توقيع العقد معها في 11/ 11/ 2006م تعمل في مربع (12A) وهي عبارة عن شراكة بين مجموعة شركات سودانية وشركة سعودية وشركة يمنية وشركة ليبية.
8. شركة البحر الأحمر – RSPOC:
تم توقيع العقد معها في يناير 2006م، وتعمل في مربع (15) وهي عبارة عن شراكة بين شركات ماليزية وسودانية ونيجيرية وصينية.
9. مجموعة شركات CRAL تعمل في مربع (13) تم توقيع الإتفاقية معها في 2007م وما زالت في مراحل المسوحات الجيوفيزيائية.
10. شركة STAR تعمل في مربع (17) تم توقيع الإتفاقية معها في 2007م وما زالت في مراحل المسوحات الجيوفيزيائية.
- أما مربع (10) ومربع (12B) ما زالتا تحت الترويج.
جدير بالذكر هنا أن هنالك شركات متعددة أخرى تعمل في مجالات النفط المختلفة من خدمات نفطية وحفر وقياس للتربة، وإنشاءات وبناء طرق النقل، وشركات بيع المشتقات النفطية.
1 – 3 سمات عقود المشاركة في الإنتاج السودانية:
تتمثل السمات الأساسية لعقود المشاركة في إنتاج النفط السودانية المبرمة مع شركات الإمتياز في الآتي:
1. تحديد برنامج عمل لكل مرحلة من مراحل الإستكشاف والتطوير والإنتاج.
2. ليس للدولة أي عبء تمويلي وحق الشركات في إسترداد مصروفاتها من قيمة النفط أو الغاز المكتشف والمنتج فقط، وفي حالة عدم توصل شركة الإمتياز إلى أي إكتشافات نفطية أو غازية بكميات تجارية تتحمل التكاليف منفردة دون أي تعويضات من قبل الدولة مالكة أرض النفط.
3. المنشآت النفطية والأصول الثابتة تؤول ملكيتها للدولة بمجرد إسترداد قيمتها عن طريق خصم الإستهلاك المسموح به للشركات وتظل في العمل طوال مدة سريان العقد تحت مظلة ملكية ورقابة الدولة إلى أن تنهي فترة التعاقد فتعود بالكامل إلى الدولة.
4. تحديد طرق قياس الكميات المنتجة والمباعة.
5. الإتفاق على التسعير للنفط وطرق التسويق، وجدير بالذكر هنا أنه قبل عام 2000م كانت هنالك إتفاقية تسمي وكالة التسويق خاصة بالتسويق الجماعي لنصيب الشركات والدولة من النفط المنتج، وفي أغسطس 2000م إنتهي أجل هذه الإتفاقية وأصبح كل شريك (الشركات والدولة) يقوم بتسويق نصيبه من الخام بنفسه.
6. إلزام الشركات بدفع علاوات عند توقيع العقود، وكذلك علاوات إنتاج تصاعدية.
7. إلزام الشركات بدفع مساهمات إجتماعية لأغراض التنمية وتدريب الكوادر.
8. إلزام الشركات بالمحافظة على البيئة (يلاحظ المحافظة بالإنفاق من جانبها دون وجود مبالغ بعينها تستلمها الدولة للإنفاق على المحافظة على البيئة ولعل خير دليل على ذلك خلو حسابات المؤسسة السودانية للنفط للأعوام 2007 – 2008م من أي مبالغ خاصة بالمحافظة على البيئة.
9. إلزام الشركات بمستوى محدد بنسبة توطين الوظائف وتفضيل الموردين والمقاولين الوطنيين.
10. إلزام الشركات بالعمل الجاد على نقل الخبرة الفنية والإدارية للكوادر الوطنية.
11. تشجيع الشركات على الإستثمار في مجال النفط بمنح مزايا الإعفاءات وتسريع فترات الإستهلاك وغير ذلك.
12. إلزام الشركات بدفع الأتاوة المقررة بالعقد من إجمالي النفط المنتج مقابل تناقص الثروة النفطية بالبلاد.
13. إلزام الشركات بمسك الدفاتر والإحتفاظ بسجلات وحسابات صحيحة داخل البلاد وضرورة مراجعتها من قبل الجانب الحكومي.
14. تقديم برامج العمل والموازنة السنوية وقوائم النفقات في مواعيد محددة (تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر).
15. تتحمل الدولة عبء الضرائب والعقود والعوائد عن الشركات.
16. تمنح الدولة مزايا الإعفاء الجمركي للشركة عند إستيراد المواد والأصول.
17. تتحدد قسمة كميات النفط المنتجة عقب خصم قيمة كميات نفط التكلفة وتكون هذه الكميات عالية في بداية الإنتاج لتتمكن الشركة من إسترداد تكلفتها الرأسمالية العالية – والمتبقى من الكميات تتم قسمته بين الشركة والدولة ويشار إليه بإسم (Profit Oil – نفط الربح)، على أن تتغير نسبة التوزيع بين الشركة والدولة تصاعدياً مع حجم الكميات المنتجة، أما كميات إسترداد التكلفة فلها حد أعلى مسموح به سنوياً مقابل خصم المصروفات الحقيقية المعتمدة ضريبياً – Allowable Costs.
من النقاط الهامة في مجال إسترداد التكاليف وإقتسام الإنتاج بين حكومة السودان والشركات العاملة ما يلي:
أ. مناطق الإستكشاف:
45% زيت التكلفة
55% زيت الربح
ب. مناطق التطوير:
40% زيت التكلفة
60% زيت الربح
ج. مفاهيم نفط التكلفة تغطي – Cost Oil Cover الآتي:-
- التكلفة التشغيلية السنوية.
- التكلفة الرأسمالية موزعة على أربعة سنوات.
- التكلفة الفائضة من زيت التكلفة تؤول للدولة.
- النقص يعوض في السنوات اللاحقة.
د. تدرج نصيب الحكومة من زيت الربح في مناطق الإستكشاف:-
ال 25000 برميل الأولى: 60%.
ال 25000 برميل الثانية: 70%.
ما فوق 50.000 برميل: 80%.
ه. تدرج نصيب الحكومة من زيت الربح في مناطق التطوير:
ال 25000 برميل الأولى: 61.5%.
ال 25000 برميل الثانية: 71%.
ما فوق 50.000 برميل: 80%.
و. السعر المحدد حسب بنود الإتفاق 16 دولار للبرميل، ويتم تحديد السعر الفعلي حسب الاتفاقية بسعر (Head Well)، ولتحديد السعر تتم معرفة سعر البيع الفعلي ويخصم منه مصاريف النقل من الحقل إلى موانئ الشحن، إضافة إلى كافة المصروفات الأخرى بعد إستخراج النفط ووصوله إلى رأس البئر.
18. إلزام شركة الإمتياز بالقيام بأعمال الإستكشاف بشكل مستمر وعدم الإحتفاظ بمناطق الترخيص دون عمل، وأن تلتزم الشركة ببرنامج للتخلى عن الأرض أو رخصة الإستكشاف في وقت محدد.
19. تسرى رخصة الإستكشاف لمدة ثلاثة سنوات قابلة للتجديد لذات المدة مرة واحدة، أو تجدد بتوصية من الأمين العام وموافقة الوزير في حالة إيفاء المرخص له بالتزاماته لإستكمال عمليات إستكشافية إضافية، أما إتفاقية أو عقد المشاركة فتسرى لمدة خمسة وعشرون عاماً شاملة فترة الإستكشاف التي لا تتجاوز ست سنوات في مجملها.
20. على جميع الشركات النفطية وفق العقد المبرم الإلتزام بالقيود التي تفرضها الدولة على الإنتاج والتصدير والتصريف الداخلي للنفط.
4 – 1 – 4 النظام الرقابي على شركات إنتاج النفط في السودان:-
تتم رقابة الجانب الحكومي السوداني على شركات إنتاج النفط في ظل عقود المشاركة في إنتاج النفط من خلال التأكد من قيام الشركات بتنفيذ أعمالها وفقاً لما ورد بالعقود المبرمة معها، إلى جانب التأكد من إتباعها للأسس والإجراءات المحاسبية والمالية والفنية المتعارف عليها في الصناعة النفطية. وبالتالي فإن الأمر يتطلب الفهم الكامل والدقيق لمضمون وتفسيرات فقرات العقود من جهة، والإلمام بطبيعة النشاط لمعرفة الأعمال التي ستتضمنها برامج العمل، ومعرفة أنواع النفقات المصاحبة لكل مرحلة من مراحل إستخراج النفط من جهة ثانية، وإستخدام الوسائل الرقابية والمعايير العلمية وتكنولوجيا معالجة البيانات الملائمة من جهة ثالثة.
وفي جمهورية السودان نجد أن مسؤولية الرقابة على شركات إنتاج النفط قد أوكلت إلى وزارة الطاقة والتعدين ممثلة في المؤسسة السودانية للنفط والوحدات التابعة لها التي تمثل الجانب الحكومي في الرقابة على الشركات النفط بموجب قانون الثروة النفطية السوداني لعام 1998م.
وقد ركز الباحث فقط على الوحدات التي تقوم بالإشراف والرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط في مجالها المالي والفني والقانوني والبيئي والإجتماعي وتقع داخل هيئة الإستكشاف النفطي وتتبع مباشرة إلى وزير الطاقة والتعدين، وهي تتمثل في أربعة إدارات رئيسية على النحو التالي:
- إدارة الرقابة المالية.
- إدارة الرقابة الفنية.
- إدارة أنصبة المؤسسات.
- إدارة الإستكشاف
* إدارة الرقابة المالية:-
تتولى ممارسة المهام والإختصاصات التالية:
1. مراجعة المصروفات والنفقات وحسابات التكاليف للشركات العاملة في مجال إستكشاف وإنتاج النفط وفق عقود المشاركة من خلال الكشوفات والقوائم الدورية التي تعدها هذه الشركات والإطلاع على السجلات والمستندات والتأكد من مطابقة ذلك لنصوص العقود المبرمة.
2. إبداء الرأي في برامج العمل والموازنات المقدمة من قبل الشركات النفطية وذلك على ضوء ما جاء في الإتفاقية وسياسة الوزارة بشأن إعتماد أو رفض النفقات.
3. متابعة مدى تنفيذ الشركات النفطية لإلتزاماتها المالية ومراجعة النفقات الفعلية حسب برامج العمل والموازنات التقديرية وطبقاً لما تنص عليه العقود المبرمة والإبلاغ عن أية مخالفات ومتابعة التصحيح لها.
4. الإشتراك مع الجهات المعنية في الحصر والتصرف في الأصول والمواد المستهلكة حسب ما تنظمه عقود المشاركة في الإنتاج المعنية.
5. دراسة التقارير والطلبات الخاصة بشركات النفط فيما يخص شراء الأصول والمواد سواء محلياً أو من الخارج والإشتراك في إجراء المناقصات ومتابعة عملية الشراء وصولاً إلى المخازن.
6. متابعة مخازن الشركات النفطية الخاصة بالتعاقد النفطي من المواد والأصول والتدقيق على عمليات الصرف والمواد الراكدة وإستبعاد التالف من المواد وشطب الأصول وإلى ما ذلك في هذا المنحى.
7. متابعة مدى إيفاء الشركات النفطية بالمساهمات الإجتماعية وتكاليف الأضرار البيئية (حديث التطبيق في 2008م) المنصوص عليها بالعقود المبرمة.
8. دراسة المشاكل التي تواجه تنفيذ بنود عقود المشاركة في الإنتاج المبرمة مع الشركات النفطية من الناحية المحاسبية وتقديم التوصيات المناسبة لحلها.
9. وضع المقترحات لتأهيل كوادر المراقبين الماليين في مجال الحسابات النفطية وإستقطاب الكوادر المؤهلة.
10. التنسيق مع الوحدات الرقابية الأخرى في تبادل المعلومات وتسيير العمل والقيام بأية مهام أو إختصاصات أخرى تقتضيها طبيعة نشاطها أو بمقتضى القوانين والأنظمة النافذة أو بمقتضى التكاليف من قبل قيادة الوزارة.
* إدارة الرقابة الفنية:-
تتولى ممارسة المهام التالية:
1. متابعة كافة الأمور الفنية المتعلقة بشئون الثروة النفطية وإستغلالها وتطويرها بما يكفل تنمية موارد الدولة وزيادة دخلها القومي ومنع هدر أو تبديد مصادر الثروة النفطية.
2. الإشراف على تطبيق الشركات النفطية للوائح التنفيذية لقانون المحافظة على مصادر الثروة البترولية وتقييم كفاءة هذا التطبيق.
3. إقتراح السياسة العامة لقطاع النفط والغاز فيما يتعلق بالنواحي الفنية ومتابعة تنفيذ هذه السياسة من قبل الشركات العاملة في هذا المجال.
4. تعزيز التعاون وتنمية العلاقات مع الجهات ذات العلاقة بقطاع الثروة النفطية.
5. الإشراف على سلامة المرافق البترولية وحماية البيئة.
6. تحليل وتقييم الخطط والبرامج والمشاريع في مجال الإستكشاف والتطوير.
7. تقييم تقارير تقديرات المخزون والإحتياطي للنفط والغاز المعدة من قبل الشركات النفطية.
8. الإشراف الميداني على جميع عمليات الحفر ومعالجة وتجميع النفط والغاز والإسهام في مكافحة التلوث السطحي والجوفي.
9. الإشراف الفني على عمليات التكرير وتصنيع النفط والغاز بالمصافي النفطية وخطوط الأنابيب الرئيسية لنقل النفط والغاز والمنتجات المشتقة من مراكز التجميع حتى مراكز التصدير ومتابعة حوجة الإستهلاك المحلي ومتطلبات التصدير من المنتجات النفطية.
10. متابعة إحتساب الكميات المنتجة والمباعة من النفط والغاز وفق طرق القياس اليدوي والأوتوماتيكي.
11. تلقى البلاغات عن الحوادث والحالات الطارئة في حالة الحريق والتسربات والثورانات وغيرها.
12. التنسيق مع وحدات الرقابة الأخرى في تبادل المعلومات وتسيير أوجه العمل الرقابي العام والقيام بأي مهام أخرى وفق ما هو مدرج في الجانب الخاص بالنواحي الفنية لعقود المشاركة في الإنتاج أو ما يبلغ إليها مباشرة من قيادة وزارة الطاقة والتعدين.
* إدارة أنصبة المؤسسات:-
تقوم بالمهام التالية:
1. دراسة تقارير الإنتاج الشهرية ومراجعتها للتأكد من صحة الكميات المنتجة ودراسة الكميات المختزنة.
2. المتابعة والتنسيق مع إدارة الرقابة المالية في مجال النفقات المقبولة أو المستردة والغير مستردة لشركات إنتاج النفط.
3. التأكيد والإعداد لكميات نفط التكلفة في ضوء النفقات المستردة والغير مباشرة.
4. إحتساب الحصص والتوزيع بين الدولة والشركات النفطية حسب نصوص عقود المشاركة في الإنتاج النفطي المبرمة، ومتابعة الأسعار العالمية للنفط والغاز لحساب التعريفة المحلية.
5. إعداد التقارير اللازمة للجهات ذات الصلة.
6. تطبيق اشتراطات تقاسم الانتاج للزيت الخام على الغاز الطبيعي حال وجوده.
7. المتابعة والتنسيق وتبادل المعلومات بشكل عام مع وحدات الرقابة الأخرى لأغراض تسيير النشاط بشكل عام، والقيام بأي مهام أخرى واردة في لائحتها الإدارية أو ذات الصلة بمجالها واردة في نصوص العقود المبرمة وأية مهام أخرى توكل إليها من قبل قيادة الوزارة.
* إدارة الإستكشاف:
تختص بشكل عام بالرقابة والإشراف والمتابعة على العمليات والأنشطة النفطية التي تقوم بها الشركات النفطية العاملة والمتعلقة بالإستكشاف والتطوير وذلك بتطبيق لوائح المحافظة على مصادر الثروة النفطية من أجل إستغلال الموارد الهيدروكربونية بالمكامن النفطية الإستغلال الأمثل وإستكشاف حقول ومكامن نفطية جديدة. وفيما يلي المهام تفصيلاً لإدارة الإستكشاف:-
1. الإشراف على الأنشطة الإسكتشافية للقطاع النفطي كالمسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية والحفر الإستكشافي وتقييمها وإعداد التقارير الخاصة بذلك.
2. متابعة تطبيق قانون المحافظة على الثروة النفطية فيما يتعلق بالعمليات الجيولوجية والجيوفيزيائية.
3. دراسة وتقييم طلبات وبرامج الحفر وعمليات الإصلاح والإختبار للآبار الإستكشافية والقيام بالزيارات الميدانية لهذه الآبار عند بدء التنفيذ لإستطلاع مدى تعارضها مع المنشآت السطحية.


4. تقييم مناقصات وعروض المسوحات الزلزلية والدراسات الإستكشافية ومتابعة التنفيذ.
5. تقييم الخطط والبرامج والطلبات الواردة من الشركات النفطية فيما يتعلق بالإستكشاف.
6. الترويج للعمليات الإستكشافية بالبلاد.
7. الإشراف على أداء المكامن وتطويرها بما يضمن أقصى إستخراج إقتصادي للنفط والغاز وفق الأساليب العلمية السليمة للدراسات المكمنية.
8. القيام بالبحوث والدراسات في مجال الإستكشاف والتنسيق والمتابعة مع الوحدات الرقابية الأخرى والقيام بأية مهام واردة في نصوص العقود المبرمة أو توكل إليها من قيادة الوزارة.


كما أن هنالك إدارة أخرى تعتبر ذات صلة بالعمل الرقابي لأنها تهتم بحفظ المعلومات النفطية وهي:-


* إدارة المعلومات:
حيث تنحصر مهمتها الأساسية في الإحتفاظ بالمعلومات وإسترجاعها في ضوء برامج متخصصة عن مختلف الشركات النفطية والعقود المبرمة معها إضافة إلى المعلومات الواردة من وحدات الرقابة الأخرى بهدف إجراء التحليلات المالية وإعداد التقارير اللازمة بمجرد الطلب للجهات الرقابية أو قيادة الوزارة. ولا تعتبر طريقة عمل هذه الإدارة تجسيد علمي حقيقي لمفاهيم نظم المعلومات الحديثة