المراحل المنهجية لصناعة القرار الإداري-
Methodology Stages of Management Decision Making
--------------------------------------------------------------------


بقلم: د/ فياض حمزه رملي أرباب


لما كانت القرارات تعالج أحياناً مشكلة أو تتخذ بغرض البت القطعي في أمور معينة، فإنه ينبغي أن يراعي عند صناعة القرار المراحل المنهجية (العلمية) لمعالجة المشكلة، أو الموضوع المعين المراد اتخاذ القرار بشأنه. وتعتمد هذه المراحل المنهجية على خطوات متسلسلة، تهدف إلي تحقيق الأهداف الموضوعة عن طريق دراسة البدائل الممكنة، وفي عمليات التصميم والاختيار بين هذه البدائل طبقاً للنتائج المتوقعة.
وعموماً رغم تعدد الآراء في تحديد عدد مراحل عملية اتخاذ القرار، إلا أنه من وجهة نظر الكاتب يمكن تقسيمها وتحليلها من وجهة واقعية إلي خمسة مراحل أساسية، قد تضم كل مرحلة منها عدة خطوات فرعية في داخلها وذلك على النحو التالي:
1. التعرف على المشكلة وتحديد الأهداف:
وفي هذه المرحلة يجب أن يتم التعرف على جميع جوانب الموضوع الذي يراد اتخاذ القرار بشأنه، أي تحديد المشكلة التي يراد لها الحل بدقة. كما أن مجرد تحديد المشكلة وتعريفها لا يكون كافياً أحياناً لحلها، بل يجب أن تكون هناك رغبة أكيدة لدى متخذ القرار في حلها وترشيد القرار المراد اتخاذه بشأنها. أما تحديد الأهداف فنجد أن المشكلة ذات نفسها تحدد الأهداف التي يسعى لاتخاذ القرار من أجلها.
2. جمع البيانات الصحيحة عن المشكلة (أو المواقف):
في هذه المرحلة، يجب أن يتم جمع بيانات كافية عن المشكلة أو الموضوع المراد اتخاذ القرار بشأنه، سواء تم جمعها من البيئة الخارجية، أو من داخل المنشأة. ويجب أن تتميز البيانات المجمعة بكفاءتها ومناسبتها للقرار المراد اتخاذه، ويتطلب ذلك تجهيز البيانات وتصنيفها بالطرق التي تيسر فهمها، وتجعل منها معلومات صالحة للاستخدام وذات فائدة للغرض الذي أعدت من أجله، مع مراعاة القيمة الزمنية لها في خدمة القرار.
3. تحديد البدائل المتاحة وتقييمها:
ترتبط هذه المرحلة إرتباط مباشر بالمرحلة السابقة (جمع البيانات). حيث يجب أن يتم تحديد البدائل المتاحة وفقاً للبيانات والمعلومات المتاحة في المرحلة السابقة. كما أنه من الأفضل حصر البدائل في عدد محدود منها عن طريق تصنيفها واستبعاد البدائل غير المناسبة، حتى يتسنى إيجاد حل مناسب للمشكلة. و يجب دائماً مراعاة أن هذه البدائل يجب أن تكون لها علاقة مباشرة بتحقيق النتائج المطلوبة.
4. اختيار أنسب البدائل:
أما في هذه المرحلة فإنه بالرغم من أن للخبرة الإدارية آثارها الإيجابية أحياناً في مثل هذه الحالة، إلا أنه من المفضل دوماً أن يتم الاختيار بصورة واعية ومنطقية مستندة إلي الدراسة، وذلك من خلال مراعاة الآتي:
- الموازنة بين المنافع المتوقعة والمخاطر المترتبة على ذلك في اختيار أنسب بديل ممكن.
- اختيار البديل الأكثر كفاءة من ناحية استغلال الموارد، والسرعة المطلوبة، والوقت المناسب
- واقعية البديل نفسه ومدى إمكانية تنفيذه في حدود الموارد المتاحة للمنشأة.
- اختيار البديل الذي ينتج عنه أقل ما يمكن من ردود الأفعال السلبية المختلفة.
5. تطبيق القرار ومتابعة تطبيقه:
أخيراً، فإنه بعد اختيار البديل المناسب لحل المشكلة المطروحة، يجب أن يكون لهذا البديل فاعليته في التنفيذ حتى يحقق الهدف المنشود. ويتطلب ذلك تهيئة المناخ الملائم لتطبيقه، واختيار التوقيت المناسب لتطبيقه. كما يجب متابعة تطبيق هذا القرار للتأكد من سلامة التطبيق وفعالية القرار، وذلك من خلال عملية المقارنة المستمرة بين الأداء الفعلي والأنماط المستهدفة من القرار.