حذر الدكتور المرسي حجازي وزير المالية من خطورة عدم تطبيق الإصلاحات المالية خلال الموازنة العامة الجديدة للعام المالي‏2014/2013,‏ وطالب ـ أمام مجلس الشوريفي جلسته التي عقدها أمس برئاسة الدكتور أحمد فهمي لاستعراض بيانات الحكومة حول مشروعي الخطة والموازنة الجديدتين ـ بضرورة الالتزام بتقديرات الموازنة دون تجاوزها حتي لا يزيد عجز الموازنة المقدر‏,‏ وأوضح أن حجم الموازنة يصل إلي‏820‏ مليار جنيه وأن العجز الكلي المقدر‏197.5‏ مليار جنيه‏.‏


ومن جانبه أعلن الدكتور أشرف العربي أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الجديدة تستهدف الوصول بمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلي3.8% مقابل معدل النمو المتوقع العام الحالي وقدره2.6%, وأشار الي أن تحقيق هذا الهدف من النمو يساعد علي تجاوز الناتج المحلي الاجمالي إلي تريليوني جنيه.
وأكد أن توجهات الخطة تستهدف العدالة الاجتماعية وتبني مفهوم المشاركة المجتمعية والبرنامج الحكومي للاصلاح المالي والاقتصادي والتوجه نحو اللامركزية.
وكان وزير المالية قد استعرض حزمة الاجراءات المالية الخاصة بالموازنة الجديدة ومنها توسيع القاعدة الضريبة دون فرض مزيد من الاعباء علي الممولين, وكذلك ضبط المجتمع الضريبي وترشيد المصروفات العامة لإعادة هيكلة منظومة الدعم خاصة البترولية, وأشار إلي أن تقديرات الموازنة تعكس افتراضات لتعديل ضرائب الدخل والمبيعات, مشددا علي أن في حالة عدم اصدار التشريعات الضريبية وغيرها في التوقيتات المحددة في مشروع الموازنة الجديدة وعدم ترشيد دعم المواد البترولية سيترتب علي ذلك زيادة في العجز المستهدف.
وكشف حجازي عن أن الموازنة تقدر خفض دعم المنتجات البترولية بمبلغ36.3 مليار جنيه من خلال تطبيق منظومة توزيع السولار بالطاقات الذكية دون التأثير علي المواصلات, وكذلك تطبيق منظومة توزيع البنزين من خلال البطاقات اعتبارا من يوليو المقبل, وأشار إلي أن دعم السلع التموينية سينخفض بمبلغ2.1 مليار جنيه عن طريق السيطرة علي تسربه, كما أن تعديل الحد الأدني والأقصي للأجور سيوفر1.2 مليار جنيه, وتقليل أعداد المستشارين سيوفر مليار جنيه, بالاضافة إلي خفض2 مليار جنيه من خلال ترشيد الأنفاق في الجهاز الإداري للدولة.
وكان وزير المالية قد استعرض بالأرقام معدلات تراجع الاقتصاد المصري بعد ثورة25 يناير حيث تراجعت معدلات النمو من5.1% عام2010/2009 ليصل إلي2% خلال العامين الماليين السابقين.
وانتقد الوزير بشدة تجاوز الإنفاق خلال الموازنة العامة الجارية2013/2012 والتي لم يضع تقديرها الرئيس المنتخب أو البرلمان حتي صدر قانون لفتح اعتماد اضافي بنحو50 مليار جنيه, الأمر الذي سوف يرفع من العجز الكلي إلي نحو220 مليار جنيه بنسبة12.5% من الناتج المحلي الإجمالي, وقد ساهم في ذلك الانفلات الأمني والإضرابات والمطالب الفئوية.
وأشار إلي أن الموازنة العامة الجديدة لم تتضمن بنودا لتعيين أو تثبيت العاملين بالقطاع الحكومي وكذلك لم تتضمن أي بنود لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل مما قد يترتب عليه طلب توفير اعتمادات إضافية, وحذر من زيادة الفجوة التمويلية بعد لجوء الحكومة للاقتراض من البنك المركزي بشكل كبير مؤكدا خطورة الافراط في هذا الأمر مستقبلا حيث من شأنه أن يؤدي إلي انفلات في معدلات التضخم وسعر الصرف والتأثير علي الاقتصاد القومي ككل, مشيرا أن تفاقم عجز الموازنة سوف يصعب معه اللجوء إلي أسواق الدين العالمية.
وكان الدكتور اشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي قد أكد في بيانه ان الخطة تقوم علي فلسفة لاحتواء للقادرين وغير القادرين اقتصاديا وعلي التقسيم العادل ومحاربة الفساد الاداري.
واستعرض العربي التحديات الاقتصادية التي تواجة الخطة الموضوعة حيث تراجع معدل الاستثمار الي اقل من15% وهذا معدل منخفض جدا بالمقارنة بالمعدل قبل الازمة الاقتصادية العالمية, والان معدل النمو الاقتصادي نحو2% وبالتالي لن يزيد دخل الفرد في العامين الاخرين وتهدف الخطة للارتفاع بالمعدل الي7% حتي عام.2022
واضاف الوزير ان هناك تحديا آخر وهو زيادة معدلات البطالة التي وصلت الي13% وتحدي اخر هو تزايد معدلات الفقر الي25% علي المستوي القومي وتجاوز الـ50% في محافظات الصعيد, وطالما لدينا هذا العجز في الموازنة سوف تتزايد اسعار السلع.
وأشار الوزير إلي ان هناك تحديات اخري اهمها الوضع الخاص بميزان المدفوعات واشارت الاحصائيات الي تراجع في الميزان التجاري الي32 مليار دولار ونقص في النقد الاجنبي.
وأكد وزير التخطيط ان الخطة تتبني حزما من التغيرات منها مراعاة احتياجات محدودي الدخل واستعرض الوزير ملامح الخطة اولها الانتهاء من المشروعات التي تجاوزت الـ80%, واسناد التوزيع المكاني للاستثمارات والتركيز علي الاماكن المحرومة والتركيز علي البنية الداخلية وتكرير3 ملايين طن زيوت, كما خصصنا مليار جنيه للبحث العلمي وفي مجال الاسكان والمرافق حددنا اعتمادات مالية لتوفير170 الف وحدة سكنية وتوفير250 مليون جنيه قروض ميسرة ومستهدفات لخدمات مياة الشرب والصرف الصحي وتوفير150 الف فرصة عمل جديدة.