يمكن تبويب هذه المقومات التي لاغني عنها لأي نظام رقابي جيد في مجموعتين كما يلي:


- مقومات إدارية


- مقومات محاسبية


أولا –المقومات الإدارية


1.خطة تنظيمية سليمة:


تضع المنشأت كبير الحجم خطة تنظيمية تحدد الإدارات والأقسام التي تضمنها واختصاصات كل منها والمسئوليات التي يتحملها كل موظف بها، وكذلك العلاقات التبادلية بين هذه الإدارات والأقسام والفروع (إذا كان للمنشأة عدة فروع ). ومما لا شك فيه أنة لا يوجد خطة تنظيمية مثلي يجب أن تتبعها كل منشأة ، فشكل هذه الخطة يتوقف علي عدة عوامل وإعتبارات مثل طبيعة النشاط والحجم ومدي وجود فروع في عدة مناطق جغرافية ….إلخ.





2. مجموعة من العاملين الأكفاء الموثوق فيهم:


يعتبر هذا العنصر من أهم مقومات الرقابة الداخلية، فوجد مجموعة من العاملين الأكفاء ذوي الثقة والأمناء مع ضوابط رقابية ضعيفة سيؤدي حتما إلي عدم حدوث إختلاسات وإلي إعداد قوائم مالية سليمة، أما إذا كان العاملون غير أمناء ويعملون في ظل ضوابط رقابية قوية، فإنهم قد يتحايلون عليها رغم ذلك. وعلي ذلك يجب علي إدارة المنشأة التحري عن شاغلي الوظائف التي تتطلب قدرا من الأمانة والسمعة الطيبة حتي يمكن الوقوف علي سيرتهم الشخصية وسمعتهم. ويمكن إلقاء هذا العبء علي شركات التأمين التي تمتلك إمكانيات كبير في هذا المجال . ويتم ذلك من خلال عمل تأمين علي شاغلي هذه الوظائف ضد خيانة الأمانة كما يجب التأكد من كفاءة العاملين قبل اختيارهم وتقديم التدريب المناسب لهم فيما بعد لرفع كفائتهم.





3. معايير سليمة للأداء


يعتبر وجود هذه المعايير ضروريا لنظام الرقابة الجيد. وبجانب المعايير يجب أن يكون هناك نظام لمراقبة الأداء يهدف إلي التأكد من اتباع الإجراءات والقواعد التي وضعتها الإدارة لأداء المستويات الإدارية المختلفة.


4. الفصل بين الوظائف المتعارضة


هناك عدة وظائف متعارضة بمعني أن أداء شخص واحد لها يتيح له فرصة تغطية أي تلاعب بحيث يكون اكتشافه صعبا أن لم يكن مستحيلا وكذلك صعوبة اكتشاف الأخطاء التي ترتكب دون قصد. والوظائف المتعارضة بطبيعتها هي :


- وظيفة حيازة الأصول ووظيفة التسجيل المحاسبي .


- وظيفة التراخيص أو التصريح بالعملية ووظيفة الإحتفاظ بالأصول المرتبطة بها .


- وظائف التسجيل المحاسبي لعملية معينة من بدايتها حتي تنتهي بالقيد في الأستاذ العام .


وحتي يكون نظام الرقابة الداخلية سليما ، يجب الفصل بين هذه الوظائف بمعني الا تسند كل وظيفتين متعارضتين إلي شخص واحد، بل توزع علي شخصين. ويعتبر ذلك تأييدا للفكرة القائمة بضرورة عدم إنفراد شخص بعملية من بدايتها لنهايتها .فالمفروض أن يقوم الموظف بأداء خطوة واحدة من العملية، ثم يؤدي شخص اخر خطوة اخرى . بذلك يخضع عمل الموظف الأول لرقابة الموظف الثاني. ثم يقوم موظف ثالث بأداء خطوة اخري محققا بذلك رقابة علي الموظفين الأول والثاني. وإتباع هذا الأسلوب يقلل فرص التلاعب إلي حد كبير.





5- التنظيم الداخلي للأقسام


يفضل أن يجتمع العاملون الذين يقومون بعمل واحد في حجرة أو صالة واحدة فمثلا يخصص مكان لماسكي دفاتر الأستاذ، ومكان للعاملين بإدارة المبيعات ….. إلخ. ويفيد ذلك التنظيم في تسهيل عملية الإشراف وتقليل فرص التواطؤ بين العاملين لتغطية التلاعب. كما يفيد في تسهيل عملية تداول المستندات وأوراق العمل بين العاملين في الأقسام المختلفة للمنشأة.





6- تغيير واجب العاملين


إن قيام موظف واحد بأداء نفس العمل لمدة طويلة قد يضعة في مركز يسمح لة بالتستر علي أي تلاعب يكون قد وقع منه. لذلك يفضل إجراء حركة تنقلات دورية بين العاملين. فعلي سبيل المثال يقوم الموظف الذي كان يمسك دفتر الأستاذ مساعد المدينين بإمساك دفتر أستاذ مساعد الدائنين. ويقوم الموظف الذي كان يمسك يومية المشتريات بامساك يومية المتحصلات النقدية ... إلخ.


ويفيد هذا التغيير في قيام الموظف الجديد بإكتشاف أي تلاعب كان الموظف القديم يتستر علية .كما أن سياسة التغيير في حد ذاتها تعتبر دافعا لعدم قيام أي موظف بالتستر علي التلاعب لأنة يعلم أن عملة سيسند إلي موظف آخر.





7. أجازات العاملين


من الإجراءات التنظيمية المتعارف عليها في مجال الرقابة الداخلية قيام الموظفين بأجازتهم السنوية مرة واحدة حتي يمكن إحلال موظف آخر مكان الموظف الذي قام بالأجازة. ويفيد هذا الإحلال في أن عمل الموظف الذي قام بالأجازة، سيخضع لمراجعة الشخص الذي سيقوم بالعمل في فترة الأجازة مما يمكنه من اكتشاف أي تلاعب يكون الموظف الأول تستر عليه.





8. التأمين ضد المخاطر


يعتبر التأمين ضد المخاطر من الوسائل التي تعوض عن الخسائر التي قد تلحق بها نتيجة وقوع الخطر المؤمن ضده . وهناك أنواع متعددة للتأمينات أبرزها ضد خيانة الأمانة علي الموظفين الذين يعهد بالإحتفاظ بالنقدية أو البضاعة ، والتأمين ضد السرقة والحريق علي الأصول . والتأمين ضد فقد الأرباح نتيجة الظروف غير العادية.





9.نظام للترخيص بالعمليات


أهم ما يراعي في هذا النظام تطبيق فكرة الرقابة الحدية والرقابة المزدوجة.


الرقابة الحدية هي تحديد سلطة المديرين في اعتماد العمليات، بمعني أن يحدد لكل مدير الحد الأقصي لقيمة العملية التي تدخل في نطاق سلطاته، وما يزيد عن هذا الحد يدخل في سلطة مدير في مستوي إداري أعلي. وعلي سبيل المثال، يختص رئيس القسم باعتماد المصروفات إذا لم تتجاوز قيمتها …1ريال ويختص مدير الإدارة باعتماد هذه المصروفات إذا زادت القيمة عن …1 ريال ولم تتجاوز …2 ريال. أما إذا زادت عن ذلك فتكون سلطة اعتمادها لمستوى إداري أعلى وهكذا.


أما الرقابة المزدوجة فتقوم علي أداء نفس العمل بواسطة شخصين بحيث لا يصلح أو لا يستطيع أحدهما القيام به بمفرده. والأمثلة علي ذلك كثيرة لعل أشهر ها فتح الخزائن بمفتاحين بهما شخصين مختلفين بحيث لا يمكن فتح الخزينة إلا بوجود هذين الشخصين معا . ويقال نفس الشيء إذا كانت الخزينة تفتح وتقفل بالأرقام حيث لا يعرف أي من الموظفين مجموعة أرقام الموظف الأخر. ومن الأمثلة المعروفة للرقابة المزدوجة قيام شخصين بالتوقيع علي الشيكات بحيث لا يصرف الشيك إلا إذا كان يتضمن هذين التوقيعين. ويهدف تطبيق هذه الفكرة إلي قيام كل موظف من الاثنين بمراقبة الآخر.





10. وجود إدارة أو قسم للمراجعة الداخلية


يميل الأفراد بمرور الزمن إلي نسيان الإجراءات المرسومة أو يصبحوا أقل تماسكا بتطبيقها مما يؤدي إلي أن النظام المطبق يكون مختلفا عن نظام الرقابة الذي وضعته الإدارة إلا إذا وجد من يمنعهم من ذلك . يضاف إلي ذلك أن هناك احتمالا لوقوع أخطاء دون قصد أو اختلاسات رغم جودة نظام الرقابة الداخلية لذلك من الضروري أن يتضمن التنظيم الإداري للمنشأة إدارة أو قسم للمراجعة الداخلية يقوم بالتأكد من تطبيق كافة الإجراءات واللوائح والسياسات المحددة بمعرفة الإدارة، ومن عدم وجود أي سرقة أو تلاعب أو اختلاس ومن دقة البيانات المحاسبية (أي من تطبيق نظام الرقابة الداخلية ). ونظرا لاهمية وجود قسم المراجعة الداخلية كأحد مقومات المراقبة الداخلية فإننا نعرض له بالتفصيل فى هذا الجزء.





11. وسائل لحماية الأصول من السرقة والحريق


وذلك مثل حفظ النقدية في خزائن يصعب فتحها، وحفظ البضاعة في مخازن بها وسائل حماية