من أهم العوامل التي أدت إلى الاهتمام بنظم الرقابة الداخلية العوامل التالية:


1. ظهور المشروعات كبيرة الحجم


في المشروعات الفردية وشركات الأشخاص عادة يكون المدير هو المالك أو أحد الشركاء ويساعده في العمل عدد محدود من الأشخاص، وعادة يحتفظ صاحب المشروع الفردي أو الشريك المدير بكل الوظائف الهامة ويكون التفويض في أضيق الحدود. ولذلك لا تكون هناك حاجة لنظام المراقبة الداخلية أو يكون نظام المراقبة الداخلية محدود للغاية. ولكن في الشركات المساهمة حيث تنفصل الإدارة عن الملكية وتتسع عملية تفويض السلطات نتيجة لتعدد العمليات وتنوعها يكون وجود نظام جيد للرقابة الداخلية أمر ضروري لتحقيق الرقابة على أصول المنشأة بغرض حمايتها من السرقة أو التلاعب إلى جانب ضمان العمل في إطار السياسات المرسومة والمحددة من قبل المستويات العليا. فالإدارة العليا تضع اللوائح والسياسات والإجراءات وتقوم بتفويض السلطات إلى المستويات الإدارية الأدنى ، وحتى تضمن صحة تطبيق السياسات واللوائح والإجراءات وحسن استخدام السلطات الممنوحة للمستويات الإدارية الأدنى فإنها تقوم بوضع نظام للرقابة الداخلية.





2. الحاجة إلي وجود نظام يكفل حماية أموال المنشأة


كما اتسمت المنشآت الكبيرة بإنفصال الإدارة عن الملكية فإنها في نفس الوقت اتسمت بكبر حجم الأصول المملوكة لها ، وأصبح من مسئولية الإدارة الحفاظ على هذه الأصول من السرقة والتلاعب وسوء الاستخدام. ولكي تستطيع الإدارة تحقيق ذلك في ظل تفويض السلطات فإنه يلزمها نظام جيد للرقابة الداخلية لكي تتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه حماية الأصول المملوكة للمنشأة.





3. الحاجة إلي بيانات دورية يمكن الإعتماد عليها


هناك قرارات تتخذها الإدارة العليا بصفة مستمرة قد تكون يوميا وهذه القرارات إذا لم تكن مبنية على معلومات صحيحة سوف يترتب عليها أضرار كبيرة للمنشأة. كما أن الأطراف الأخرى المهتمة بالمنشأة مثل المساهمين وبورصات الأوراق المالية وكافة المتعاملين معها، تبغي هي الأخرى الحصول على معلومات عن المنشأة تساعدها في اتخاذ قرارات اقتصادية هامة. والوسيلة لتحقيق دقة البيانات والمعلومات المحاسبية التي تستند إليها الإدارة والأطراف الأخرى في إتخاذ قراراتها هي وجود نظام سليم للرقابة الداخلية يضمن دقة المعلومات المحاسبية ويجنب الإدارة المساءلة القانونية من قبل الأطراف الأخرى التي قد يصيبها الضرر من جراء الإعتماد على بيانات محاسبية غير صحيحة.





4. التطور في إجراءات المراجعة الخارجية


في بداية نشأة المراجعة كان هدف المراجع هو التأكد من خلو القوائم المالية من الغش والأخطاء ولذلك كان يقوم بفحص شامل لكل العمليات المسجلة بالدفاتر. لكن مع تطور علم المراجعة وظهور المنشآت الكبيرة تغير الهدف من عملية المراجعة وأصبح إبداء رأي فني عن مدى عدالة القوائم المالية وإعطاء تأكيد معقول بخلو القوائم المالية من الأخطاء الهامة نسبيا ، ولذلك لم يعد المراجع يقوم بفحص شامل لكل العمليات المسجلة نظرا لضخامتها وتناسبا مع هدفه من المراجعة، وأصبح المراجع يقوم بفحص عينة من العمليات المسجلة بالدفاتر ، ويستند المراجع في تحديده لحجم العينة التي سوف يقوم بفحصها على مدى وجود نظام رقابة داخلية جيد ومدى الإلتزام بتطبيقة من جانب العاملين بالمنشأة.