1. مفهوم الرقابة الداخلية وأهدافها


عرف معيار الرقابة الداخلية لغرض مراجعة القوائم المالية الصادر عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين في الفقرة 158 الرقابة الداخلية بأنها: الطرق أو الأساليب التي تتبناها إدارة المنشأة بما في ذلك مجلس إدارتها ومديروها وموظفوها لتوفر تأكيدا معقولا بتحقيق أهداف المنشأة التالية:


أ - حماية أصول المنشأة، والحد من وقوع الغش والأخطاء، واكتشافها فور وقوعها.


ب- التأكد من صحة ودقة السجلات المحاسبية وإكتمالها.


ج- فاعلية وكفاءة الأحداث والعمليات أو الظروف التي تتأثر بها المنشأة بما في ذلك استخدام الموارد بكفاءة وبشكل ملائم وزيادة الإنتاجية.


د- التقيد بالأنظمة والتعليمات والسياسات التي تتبناها الإدارة لتحقيق أهداف المنشأة بكفاءة وبطريقة منتظمة.


ومفهوم (تأكيدا معقولا) هنايأخذفيالاعتبارعدمزيادة تكاليفنظامالرقابةالداخلية عنالمنافعالمتوقعةمنه.وعلي فانالتعريفيأخذفيالاعتبار قيقةأنوجود نظامللرقابةالداخليةلا يوفر ضمانأوتأكيدمطلقعلىتحقيقال أهدافالتىوضعمنأجلهاذلكالن ظام.


ويتضح من التعريف السابق لنظام الرقابة الداخلية أن أهداف الرقابة الداخلية تتمثل في أربعة أهداف هي:


1. حماية أصول المنشأة (سواء كانت نقدية أو غيرها ) من السرقة والإختلاس والتلاعب وسوء الإستعمال.


2. التأكد من صحة ودقة المعلومات المحاسبية، وذلك لإمكان الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات.


3. تنمية الكفاية الإنتاجية لمختلف أقسام المشروع ولمختلف العاملين به ومنع الإسراف.


4. تشجيع الالتزام بالسياسات الإدارية في الطريق المرسوم لها.





كما يتضح من التعريف السابق أيضا أن الرقابة الداخلية يمكن تقسيمها إلي قسمين: الأول يختص بالجوانب المحاسبية ويسمي بالرقابة المحاسبية، والثاني يختص بالجوانب الإدارية ويسمي بالرقابة الإدارية.


الرقابة المحاسبية:


تختص الرقابة المحاسبية بالعمل على تحقيق الهدفين الأول والثاني من أهداف الرقابة الداخلية، أي حماية أصول المنشأة من السرقة والتلاعب وسوء الاستخدام، وضمان دقة البيانات المحاسبية من خلال الحد من وقوع عمليات الغش والأخطاء واكتشافها في حالة حدوثها وبالتالي تصحيحها.


ولكي يحقق نظام الرقابة الداخلية هذين الهدفين يجب اتخاذ الاجراءات الرقابية التي تضمن التأكد من أن:


- تنفيذ العمليات يتم وفقا للقرارات الإدارية أي التأكد من التصريح بالعملية.


- العمليات التي تسجل بالدفاتر عمليات حقيقية قد حدثت بالفعل ولها ما يؤيدها من المستندات (وهو ما يعرف بالوجود أو الحدوث).


- العمليات المسجلة بالدفاتر هي كل العمليات التي حدثت، أي التأكد من أن كل العمليات التي حدثت قد تم تسجيلها (وهو ما يعرف بالاكتمال أو الشمول).


- القيم التي تسجل بها العمليات هي القيم الصحيحة (وهو ما يعرف بصحة التقييم).


- العمليات تسجل بالدفاتر بطريقة تسمح بإعداد القوائم المالية وفقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها ( وهو ما يعرف بصحة العرض والإفصاح).


- اقتناء الأصول والتصرف فيها يتم وفقا لاعتماد الإدارة( التأكد من التصريح بالعملية).


- الأصول المسجلة بالدفاتر هي الأصول الموجودة فعلا في حيازة المنشأة (أى التأكد من الوجود والملكية).


ومن أهم الاجراءات الرقابية التي يمكن للمنشاة أن تحقق من خلالها الرقابة المحاسبية ما يلي:


- تقسيم العمل بما يحقق الفصل بينالوظائف المتعارضة وعدم السماح لموظف واحد بتنفيذ عملية من بدايتها إلى نهايتها حتى يمكن تحقيق رقابة من الموظفين على بعضهم البعض.


- استخدام طريقة القيد المزدوج للتسجيل في الدفاتر لما لها من مزايا تساعد على تحقيق الضبط الحسابي.


- اتباع نظام الجرد المستمر للأصول الملموسة خاصة المعرضة للسرقة مثل النقدية والمخزون.


- استخدام حسابات المراقبة لتحقيق الضبط الحسابي للحسابات الفرعية المتشابهة مثل حساب إجمالي المدينين لمراقبة الضبط الحسابي للحسابات الفرعية للعملاء وكذلك حساب إجمالي الدائنين لمراقبة الضبط الحسابي للحسابات الفرعية للموردين.


- إعداد موازين مراجعة دورية للتأكد من التوازن الحسابي بصفة مستمرة.


- استخدام أسلوب المطابقة كلما أمكن ذلك مثل مطابقة كشوف حساب البنك مع حساب البنك بدفاتر الشركة وإعداد مذكرة التسوية ومتابعة الأمور المعلقة بها في الفترة التالية.


- الحصول على إقرارات من الغير حول مدي صحة تعاملاتهم وأرصدتهم طرف الشركة كلما أمكن ذلك.


- اعتماد القيود الخاصة بالتسويات وتصحيح الأخطاء من موظف مسئول.


- وجود مجموعة من المستندات التي تؤيد كل عملية مسجلة وهو ما يعرف بنظام التوثيق المستندي.


- وجود قسم للمراجعة الداخلية بالمنشأة لمراجعة العمليات المسجلة بالدفاتر أولا بأول.





الرقابة الإدارية


تختص الرقابة الإدارية بتحقيق الهدفين الثالث والرابع من أهداف الرقابة الداخلية أي تنمية الكفاية الإنتاجية وتشجيع الإلتزام بالسياسات الإدارية المحددة من الإدارة العليا.


وعلي ذلك فإن الرقابة الإدارية تشمل الخطة التنظيمية للشركة وكافة الطرق والوسائل التي يستخدمها هذا المشروع بقصد ضمان تنمية الكفاية الإنتاجية وضمان تنفيذ وتطبيق السياسات والإجراءات التي وضعتها إدارة الشركة، وترتبط هذه الرقابة بالسجلات المالية إرتباط غير مباشر. وهي تشتمل بصفة عامة علي التحليلات الإحصائية، ودراسات الوقت والحركة وتقارير الأداء وبرامج تدريب العاملين والرقابة علي الجودة.


وتوجد وسائل عديدة يمكن للمنشاة أن تحقق من خلالها الرقابة الإدارية من أهمها:


- الموازنات التخطيطية


- التكاليف المعيارية


- الرسوم البيانية


- التقارير الدورية


- المقارنة بأفضل أداء آخر


- دراسة الوقت والحركة


- البرامج التدريبية للعاملين


وبصفة عامة تعتبرالإجراءاتالمتعلقة بالرقابة المحاسبية أكثرأجزاء نظام الرقابةالداخلية ملاءمة لمراجعة القوائم المالية.

أما السياسات والإجراءات المتعلقة بالرقابة الإدارية فإنها تعتبر ملائمة للمراجعة فقط في حالة استخدامهابواسطةالمراجع لتنفيذ بعض إجراءات المراجعة،.

مثال ذلك استخدام المراجع لعدد مندوبي المبيعات لتحليل مدى معقولية المبيعات عن طريق حساب قيمة المبيعات لكل مندوب مبيعات.

فاهتمام المراجع بعدد مندوبي المبيعات هنا يرجع الى أنه سيستخدمه

في الوصول الى مؤشر مع ينرغمأنعدد مندوبي المبيعات ليس من البيانات المالية.

علي ان السياسات والإجراءات المتعلقة بعدد مندوبي المبيعات في هذه الحالة تصبح ملائمة للمراجعة..