لم يعد الهدف من المحاسبة قاصرا على تسجيل العمليات المحاسبية للمنشأة وتحديد المركز المالي ، وتحديد نتائج هذه العمليات في صورة إجمالية . وإنما تطرق علم المحاسبة في القرن الأخير إلى العديد من المجالات الأخرى .
وقد ظهرت محاسبة التكاليف كأحد الفروع المحاسبية المستخدمة لخدمة إدارة المنشآت في مجال التخطيط والتنفيذ والرقابة .


ويمكن القول أن محاسبة التكاليف موجود منذ عصر الفراعنة حيث كانوا يتبعون أنظمة وإجراءات خاصة للنشاط الزراعي والمعماري . وكذلك قصة سيدنا يوسف عليه السلام معروفة فيما يتعلق برقابته للمخزون في سنوات الرخاء تمهيدا لتوزيعه في السنوات العجاف .


وفي الإسلام وضع عمر بن الخطاب ديوان بيت المال ، وفصل بين الأصول الثابتة والمتداولة ( عروض قنية ، عروض تجارة ) وعين طريقة حصر و ضبط الزكاة العينية .


وقد نشأت المحاسبة المالية في القرن الرابع العشر الميلادي عندما وضع الكاهن الإيطالي لوجا باتشيليو كتابه في القيد المزدوج . وتعد محاسبة التكاليف فرع من فروع المحاسبة المالية نشأت الحاجة إليه نتيجة للتطور الصناعي وانتشار الأسواق التجارية و وجود المنافسة بين المشروعات ، ولقصور المحاسبة المالية عن تقديم المعلومات الملائمة لأصحاب المشروعات لمساعدتها على اتخاذ قرارات رشيدة .


ويرجع قصور المحاسبة المالية عن مواجهة متطلبات أصحاب المشروعات إلى :
1- أنها تهتم بالإجماليات دون التفصيلات
2- تاريخية والمطلوب التخطيط للمستقبل و وضع تقديرات ما يمكن أن يكون عليه المستقبل
3- تهتم بالتسجيل دون الحصر
4- تبرز نتيجة المنشأة عن كامل ( فترة مالية ) دون تحديد نتيجة الفترات الفرعية
5- عدم جدوى النتائج التي تقدمها للإدارة لأنها تقدم بعد مضي عام كامل أو أكثر بشهرين ، مما يقلل من فاعلية النتائج وعدم إمكانية الرقابة .