تمثل أدلة وقرائن المراجعة معلومات تمكن المراجع من الوصول إلى النتائج التي على أساسها يكون رأية في القوائم المالية.
ويربط معيار أدلة وقرائن المراجعة بين الأهداف التي يسعي المراجع لتحقيقها والأدلة والقرائن التي يجمعها. ويبين العوامل التي تؤثر في اختيار وتقييم ادلة وقرائن المراجعة. كما يوضح الخطوات التي تتبع في حالة عدم الحصول على أدلة أو قرائن كافية. وتبرز أهمية هذا المعيار في غرس الثقة في تقريره الذي يصدره. فاذا لم يعتقد مستخدم القوائم المالية أن المراجع قد حصل على أدلة وقرائن ملائمة وكافية فلن تتوفر لديه الثقة في رأي المراجع. وبالتالي تفقد المراجعة مضمونها.
أسلوب المراجعة :
يعتمد المراجع بصفة اساسية على المصادر التالية لتجميع أدلة وقرائن ملائمة وكافية بغرض الوصول إلى درجة معقولة من القناعة بخصوص هدف محدد من أهداف المراجعة:
ـ النظم المعمول بها في المنشأة, خاصة النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية.
ـ اختبارات المرجعة التحليلية.
ـ اختبارات التحقق التفصيلية.
ويجب على المراجع قبل اختيار اسلوب المراجعة أن يقوم باجراء تقييم مبدئي لجميع مصادر الأدلة والقرائن المتاحة له. فبدون هذا التقييم المبدئى يتعذر على المراجع اختيار اسلوب المراجعة على أساس سليم.
وبالإضافة إلى ذلك يجب على المراجع أن يولي الاهتمام لجميع الأدلة والقرائن المتاحة بغض النظر عما اذا كان يبدو انها تعضد القوائم المالية أو لا ? كما يجب أن يتبنى المراجع اسلوب مراجعة فعال من حيث التكلفة أي اسلوبا يوفر درجة معقولة من القناعة كأساس لابداء الرأي وفي نفس الوقت يمثل بديلا منخفض التكلفة نسبيا.
الايضاحات والبيانات التي تقدمها الادارة اثناء المراجعة.
يحصل المراجع على ايضاحات وبيانات من ادارة المنشأة اثناء عملية المراجعة ردا على استفسارات محددة, وعادة تتم هذهالايضاحات بصورة شفهية أثناء المراجعة. وبالرغم من أن ايضاحات الادارة وموظفي المنشأة الشفهية تعتبر بمثابة قرائن مراجعة يجب ان لا يعتمد المراجع فقط عليها كدليل أو كقرينة كافية لأي جانب هام من جوانب المراجعة ، وانما يجب ان يتم التحقق منها عن طريق الحصول على قرينة أخرى من احد المصادر الثلاثة الرئيسية للأدلة والقرائن.
النظم المعمول بها في المنشأة كمصدر لأدلة وقرائن المراجعة:
تعتبر ادارة المنشأة مسئولة عن تطبيق نظم ملائمة تؤدي إلى استخراج القوائـم المالية بصورة يمكن الاعتماد عليها. ويتأكد المراجع من أن النظم التي وضعتهـا المنشأة ملائمة وأنها مطبقة بالفعل داخل المنشأة قبـل تقريـر الاعتماد عليهـا.
ولا يجوز للمراجع الاعتماد الكلي على أدلة وقرائن النظم المعمول بها في المنشأة, اذ لايوجد نظام للرقابة الداخلية, مهما كان مطورا ومفصلا, يضمن في حد ذاته اكتمال ودقة السجلات , كما أن كفاءة وأمانة الموظفين الذين ينفذون اجراءات الرقابة الداخلية يمكن التأكد منها عن طريق الاختيار الحسن والتدريب الكفء , ولكن هذه الصفات قد تتغير نتيجة للضغوط من داخل ومن خارج المنشأة , أو نتيجة للأخطاء البشرية الناجمة عن اخطاء التقدير والحكم الشخصي على الأمور, أو الناجمة عن التفسير أو تلك التي تنشأ عن سوء الفهم أو الأهمال أو التعب أو تشتت الانتباه , مما يقلل من فعالية اجراءات الرقابة الداخلية المعمول بها.
اختبارات الالتزام :
يعتبر الهدف من اختبارات الالتزام هو التحقق مما إذا كان موظفو المنشأة ينفذون النظام الموضوع بواسطة الادارة بصورة سليمة أم لا ?
وهناك ثلاثة أساليب تستخدم عادة للحصول على أدلة وقرائن الالتزام بالنظام كما يلي:
1 - فحص القرائن المستندية التي تشير إلى تنفيذ اجراءات الرقابة الداخلية.
2 - اعادة تنفيذ اجراءات الرقابة الداخلية بمعرفة المراجع.
3 - مراقبة موظفي المنشأة اثناء تنفيذهم لاجراءات الرقابة الداخلية.
يتولد عن تنفيذ بعض اجراءات الرقابة الداخلية قرينة مستندية قبل توقيع الموظف على مستند معين. ومع ذلك لاتكون مثل هذه القرائن مقنعة بدرجة كبيرة عن تطبيق نظام الرقابة الداخلية ما لم يكن الموظف الذي يقوم بتطبيق اجراءات الرقابة على درجة عاليةمن الامانة. إذ من الممكن أن يقوم بالتوقيع على المستند دون أن ينفذ الاجراء الرقابي المطلوب بالفعل.


كما قد تكون القرائن الناتجة عن اعادة تنفيذ اجراءات الرقابة الداخلية بمعرفة المراجع غير مقنعة بالالتزام بنظام الرقابة الداخلية في بعض الأحوال. على الرغم من عدم اظهار الاختبارات لتطبيقها فعلا إذ أنهم حقيقة لا يطبقون بالفعل اجراء الرقابة الموضوع في هذا المجال, ولذلك فان اعادة تنفيذ بعض اجراءات الرقابة قد لا يعتبر قرينة مقنعة على أن الاجراءات الموضوعة يتم تنفيذهاوالعمل بها من قبل موظفي المنشأة.
ويؤدي قيام المراجع بمراقبة موظفي المنشأة اثناء تنفيذهم لاجراءات الرقابة الموضوعة إلى توفير قرينة يمكن الاعتماد عليها عن الكيفية التي تم بهاتنفيذ اجراءات الرقابة الداخلية اثناء فترة المراقبة, ولكن ليس بالضرورة في غير أوقات المراقبة , نظرا لاحتمال قيامالمسئول بتطبيق اجراء معين بصورة سليمة عندما يكون تحت المراقبة وبتغاضى عن تنفذه عندما تنتهي المراقبة.


وتعتبر الصعوبات التي ينطوي عليها الحصول على قرائن مقنعة عن الالتزام باجراءات الرقابة الموضوعة من القيود الأخرى على مقدرة المراجع على الاعتماد على النظم المعمول بها كمصدر لقرائن تعضد القوائم المالية. وبصفة عامة, بتم القيام باختبارات الالتزام باستخدام اسلوب العينات.


اختبارات الالتزام التي تنفذ اثناء المراجعة الأولية :
إذا قرر المراجع الاعتماد على النظم المعمول بها في المنشأة بالنسبة للسنة بأكملها, واذا كانت اختبارات الالتزام تنفذ اثناء المراجعة الأولية, فيجب الحصول على قرائن الالتزام بالنظم التي قرر المراجع الاعتماد عليها خلال الفترةالتي تقع بين تاريخ نهاية المراجعة الأولية وتاريخ نهاية السنة المالية.


تقييم أدلة وقرائن النظم المعمول بها في المنشأة.
يجب مراعاة ان وضع اجراءات تؤدي إلى التجميع المنتظم للمعلومات المحاسبية والتحليلات المناسبة التي تؤدي إلى اعداد القوائم المالية يقع على عاتق ادارة المنشأة. وانها مسئولة عن وضع اجراءات رقابة تضمن اكتمالودقة وصحة السجلات المحاسبية الخاصة بكل دورة من دورات العمليات.


ويقوم المراجع بالتقييم الكلي لقرائن النظم في ثلاث مراحل :
1- تقييم التأثير المتجمع للاجراءات المناسبة في نطاق النظام المحاسبي واجراءات الرقابة الداخلية الملائمة علي منع احتمال وقوع أنواع معينة من الاخطاء أو التلاعب موضوع الفحص.
2 - تقييم أثر الضوابط العامة على احتمال تنفيذ اجراءات الرقابة التطبيقية بصورة سليمة.
3 - تقييم قرائن الالتزام المتعلقة بتطبيق اجراءات الرقابة التطبيقية والضوابط العامة.


ومن المهم إدراك بانه يجب على المراجع أن يحدد مدى تطبيق اجراءات الرقابة ثم يقيم اثرها المجمع على أنواع معينة من الاخطاء. وبعد ذلك ادماج تقييم اثر اجراءات الرقابة على أنواع الاخطاء التي يتم فحصها مع التقييم الخاص بنوعيةقرائن الالتزام, حتى يمكن اجراء تقييم كلي لمدى امكان الاعتماد على قرائن النظم.


اختبارات المراجع التحليلية :
يتم بموجب تلك الاختبارات دراسة النسب الهامة , والاتجاهات وغيرها من المؤشرات , وتقصي أي تغيرات غير عادية أو غير متوقعة , ومنها يكون قناعة من الاتجاهات المتوقعة فاذا كانت النتائج الفعلية متمشية بشكل منطقي معها يكون لديه قرينة تعضد رأيه في القوائم المالية. وبالتالي فان النقاط الرئيسية التي يجب أن يأخذها المراجع في الاعتبار للاقتناع بقرائن اختبارات المراجعة التحليلية تتضمن :


أ - تحديد مدى إمكان الاعتماد على العلاقة بين العناصر المقارنة.
ب- صحة البيانات المستخدمة في التنبؤ.
ج- الاختلافات بين الارقام الفعلية والارقام التقديرية, واذا كانت هناك اختلافات هامة فيتم البحث عن الأسباب التي ادت إلى هذه الاختلافات.


اختبارات التحقق التفصيلية :
كما هو واضح من العنوان تعني تلك الاختبارات بتفاصيل العمليات والأرصدة بهدف توفير أدلة وقرائن تبين أن ارقام القوائم المالية كاملة , ودقيقة , وصحيحة. ويشمل اختبارات التحقق التفصيلية معاينة بعض الأصول على الطبيعة وفحص القرائن المستندية التي تم توفيرها عن طريق النظام المحاسبي والقرائن المستندية من مصادر خارجية.


ادلة وقرائن العينات :
عند تقييم مدى امكان الاعتماد على الأدلة أو القرائن المستمدة من اختبارات التحقق التفصيلية المنفذة على أساس عينة من الأرصدة أو العمليات موضوع الاختبار أو من اختبارات الالتزام المنفذة على أساس عينة من العمليات التي تخضع لاجراء رقابي معين, يجب أن يأخذ المراجع عدة عوامل في الاعتبار بغض النظر عما اذا كانت العينة المختارة عينة احصائية أو غير احصائية ومن هذه العوامل حجم وتصميم العينة, وطريقة اختيارها, وطبيعة وتكرار حدوث الخطاء والاستثناءات الموجودة , ومدى الاعتماد على القرائن التي يتم الحصول عليها لمفردات القيود في العينة (توضح الدراسة التحليلية تفصيلا لهذه العوامل مع أمثلة عن بعضها).


تقييم الأثر المتجمع للأدلة والقرائن :
عند تقييم الأثر المتجمع للأدلة والقرائن التي تم الحصول عليها يجب أن يأخذ المراجع في الاعتبار اتساق الأدلة , ودرجة التيقن (الاقتناع) التي تعطيها كل مفردة من مفردات الأدلة أو القرائن واستقلالها عن بعضها البعض. وتنطبق هذه العوامل الثلاثة عندما يقوم المراجع بتقييم الأثر المتجمع للأدلة والقرائن المستمدة من النظم أو القرائن المتولدة عن اختبارات المراجعة التحليلية أو الأدلة والقرائن التي تتوفر من اختبارات التحقق التفصيلية, كما أنها تنطبق ايضا اذا كان المراجع قد حصل اثناء قيامه باختبارات التحقق التفصيلية على اجزاء مختلفة من الادلة والقرائن تعضد المفردات التي تم اختيارها في العينة. فمثلا , قد يختبر المراجع صحة عينة من عمليات البيع عن طريق الرجوع إلى كل من فواتير البيع, واشعارات الشحن, والتحصيلات النقدية مقابل البيع, وبالتالي يجب عليه أن يأخذ في الاعتبار الأثرالمتجمع للحصول على هذه الاجزاد الثلاثة من الأدلة والقرائن عند استخلاص النتيجة المتعقلة بصحة كل عملية من عمليات البيع.


اتساق الادلة والقرائن :
يجب على المراجع أن يقرر ما اذا كانت النتائج المستخلصة من أنواع مختلفة من الأدلة والقرائن متسقة مع بعضها البعض. فعندما يبدو أن دليل أو قرينة المراجعة المستخلصة من مصدر معين غير متسقة مع تلك التي يتم الحصول عليها من مصدر آخر , فان الاعتماد على كل منهما يكون محل شك إلى أن يتم القيام بعمل اضافي لتصفية عدم الاتساق الموجود, ومع ذلك , عندما تكون كل مفردات الادلة والقرائن المتعلقة بموضوع معين متسقة مع بعضها فقد يحصل المراجع على درجة من الثقة المتجمعة اعلاه من تلك التي يحصل عليها من المفردات.


درجة التيقن التي تعطيها كل مفردة من مفردات الأدلة والقرائن :
عند تقييم الأثر المتجمع لمفردات الادلةوالقرائن, يجب أن يتأثر المراجع بدرجة التيقن التي تعطيها كل مفردة. فاذا لم تكن المفردات مقنعة فان اثرها المتجمع لايمكن أن يكون مقنعا ايضا.


استقلال مفردات الأدلة والقرائن عن بعضها البعض :
يضيف المراجع الكثير لدرجة الثقة اذا قام بالحصول على ادلة أو قرائن اضافية من مصادر مستقلة عن المصادر التي تم الحصول منها على الادلةوالقرائن التي جمعها بالفعل. فمن الضروري مثلا أن يأخذ المراجع في الاعتبار استقلال القرائن المستمدة من اختبارات الالتزام (جزء من قرائن النظم المعمول بها في المنشأة) , والقرائن الناتجة عن اختبارات التحقق التفصيلية التي يقوم بها. فعندما يكون الاستقلال مفقودا (كما هو الحال مثلا عندما يقوم باعادة تنفيذ احد اجراءات الرقابة كاختبار الالتزام وكإختبار تحقق تفصيلي في نفس الوقت ويعتبر الاختبار في هذه الحالة اختبار مزدوج الغرض) , فان درجة الثقة التي يتم الحصول عليها من قرائن النظم ومن اختبارات التحقق التفصيلية تكون اقل من درجة الثقة التي يتم الحصول عليها عندما تكون اختبارات الالتزام مستقلة عن اختبارات التحقق التفصيلية. وكمثال تكون اختبارات الالتزام مستقلة عن اختبارات التحقق التفصيلية عندما يتمثل اختبار الالتزام مثلا في قيام المراجع باعادة تنفيذ احد اجراءات الرقابة الداخلية , في حين ينطوي اختبار التحقق التفصيلي المتعلق بنفس هدف المراجعة محل اهتمامه على الحصول على دليل أو قرينة من طرف ثالث مثل تأييدات الدائنين وبالتالي تكون غيرمرتبطة باجراءات الرقابة الداخلية وموضوع اختبار الالتزام.


الحصول على ادلة أو قرائن غير كافية :
إذا لم يتمكن المراجع من التوصل إلى ادلة أو قرائن كافية تمكنه من تكوين رأي جيال أمر هام فعليه أن يحاول القيام باجراءات مراجعة اضافية. واذا كان عدم كفاية الأدلة والقرائن راجعا إلى اخطاء أو استثناءات تم اكتشافها اثناء تنفيذ احد الاختبارات فعلى المراجع فحص اسباب هذه الاخطاء أو الاستثناءات لتأثيرها في طبيعة ومدى اجراءات المراجعة الاضافية اللازمة. فعلى سبيل المثال اذا اكتشفت اختبارات الالتزام استثناءات تبين أن اجراءات الرقابة الداخلية التي قرر المراجع الاعتماد عليها لم يتلزم بها, فيجب عليه أن يقوم بتحديد اسباب ذلك.
كما يجب عليه ان يحدد ما اذا كان كل استثناء يمثل حالة منفصلة وقائمة بذاتها , أم انه يقصد استثناءات أخرى. فمثلا اذا اكتشف المراجع ان الاستثناء نتج عن غياب الموظف المسئول عن تطبيق اجراءات الرقابة الداخلية التي قرر الاعتماد عليها وجب عليه حتى يكون في امكانه الاعتماد على اجراءات الرقابة الداخلية خلال الفترة التي لم يتغيب خلالها الموظف المسئول أن يقوم بتصميم اجراءات المراجعة الاضافية لتحقيق مايلي :
1- التأكد من صحة التبريرات التي اعطيت لاستثناءات الالتزام باجراءات الرقابة الداخلية التي قرر الاعتماد عليها.
2 - تحديد (عن طريق اختبارات التحقق التفصيلية ما اذا كانت هناك اخطاء مالية خلال الفترة أو الفترات التي لم تطبق فيها اجراءات الرقابة الداخلية بصورة سليمة ومدى تأثير هذه الاخطاء أن وجدت.


وأخيراً يجب على المراجع أن يستنفذ جميع المصادر العملية للحصول على قرائن المراجعة قبل أن ينتهي إلى قرار بانه غيرقادر على تكوين رأي بالنسبة لأي أمر هام ومن ثم اصدار تقرير متحفظ.
تحليل :
مقدمة
يجب أن يحصل المراجع على ادلة وقرائن مراجعة ملائمة كافية يمكن الاعتماد عليها لتأييد رأيه في القوائم المالية. فما لم يعتقد مستخدم القوائم المالية أن المراجع لديه أدلة وقرائن ملائمة وكافية فانه لا تتوافر لدية الثقة في رأي المراجع. وبالتالي تفقد المراجعة مضمونها. ولذلك فان وضع معيار لأدلة وقرائن المراجعة يعتبر مكونا اساسيا لمجموعة معايير المراجعة.


وتمثل ادلة وقرائن المراجعة معلومات تمكن المراجع من الوصول إلى النتائج التي على أساسها يكون رأيه في القوائم المالية. وتتمثل المصادر الرئيسية لأدلة وقرائن المراجعة في:
أ - النظم المعمول بها في المنشأة خاصة نظام المحاسبة ونظام الرقابة الداخلية.
ب- اختبارات المراجعة التحليلية.
ج- اختبارات التحقق التفصيلية للارصدة والعمليات.
وتعتبر ادارة المنشأة مسئولة عن اعداد مجموعة من القوائم المالية تظهر بعدل المركز المالي للمنشأة ونتائج اعمالها وتدفقاتها النقدية , وتلتزم بنظام الشركات والنظام الاساسي للمنشأة فيما يتعلق باعداد وعرض القوائم المالية كما ان ادارة المنشأة مسئولة عن تطبيق نظم ملائمة تؤدي إلى استخراج هذه القوائم المالية بصورة يمكن الاعتماد عليها. وقد يوفر استخدام المنشأة لنظم جيدة للمراجع بعض الثقة في القوائم المالية ولكن على المراجع أن يكون مقتنعا بأن النظم التي وضعتها المنشأة ملائمة, وأنها مطبقة بالفعل في المنشأة.


وتنطوي اختبارات المراجعة التحليلية على قيام المراجع بدراسة النسب الهامة والاتجاهات , وغيرها من الموشرات , وتقصي أي تغيرات غير متوقعة أو غير عادية. فمثلا, قد يجد المراجع انه خلال السنوات الخمس الماضية كان الربح الاجمالي للمنشأة ثابت عند 25% , وعلى أساس هذه الملاحظة, يتوقع المراجع أن تكون نسبة الربح الاجمالي للعام الحالي 25%, واذا حدث ذلك تكون لديه قرينة تؤيد القوائم المالية للسنة الحالية. اما اذا انخفضت النسبة إلى 20% , فيجب على المراجع في هذه الحالة تقصي الوضع لمعرفة الاسباب. وتتوقف طبيعة اجراءات الاختبارات التحليلية على ملابسات وظروف كل عملية مراجعة , ولكنها تتطب دائما من المراجع :
1 – تحديـد علاقة معينة (العلاقة في هذه الحالة التنبؤ بان مجمل ربح هذه السنـة = 25%).
2 - اعداد تنبؤ على اساس هذه العلاقة (في هذه الحالة التنبؤ بأن مجمل ربح هذه السنة = 25%).
3 - تقصي أي اختلافات جوهرية بين الارقام التقديرية والرقام الفعلية (مثلا , لماذا انخفض الربح الاجمالي إلى 20%).
وتعرف اختبارات التحقق التفصيلية بانها تلك الاختبارات للعمليات والارصدة التي تهدف لتوفير ادلة وقرائن تبين ان القوائم المالية كاملة , ودقيقة , وصحيحة, وقد تنطوي هذه الاختبارات , بخلاف الاختبارات التحليلية التي يمكن أن ننظر إليها في حد ذاتها على أنها اختبارات تحقق, على قيام المرجع بما يلي :
أ - معاينة بعض الاصول (مثل المخزون السلعي أو النقدية) على الطبيعة.
ب- فحص القرائن المستندية التي يتم توفيرها عن طريق النظام المحاسبي (مثل فواتير المبيعات).
ج- فحص القرائن المستندية من مصادر خارجية (مثل فواتير الشراء) أو التقارير من الاخصائيين (تقرير مثمن عن قيمة مبنى مثلا).
د - اعادة تنفيذ عملية معينة سبق للمنشأة أن قامت بها, أو سبق لطرف ثالث ان قام بها, ومطابقة النتائج التي يحصل عليها المراجع مع تلك التي وصلت إليها المنشأة أو الطرف الثالث (مثل اعادة اجراء العمليات الحسابية في احدى الفواتير).
هـ- الاستفسار من الادارة والموظفين والاطراف الخارجية الذين يكون لديهم معلومات عن حدث معين أو عن الوضع الذي وصلت إليه الأمور.
ومن الممكن اجراء اختبارات التحقق التفصيلية باستخدام اسلوب العينات, كما يحدث , مثلا , عندما يقوم المراجع بالكتابة لعينة من المدينين للمنشأة ويطلب من كل مدين في العينة أن يصادق على الرصيد المستحق عليه.


ويعتبر الرأي الذي يدلي به المراجع عما اذا كانت القوائم المالية تظهر بعدل رأيا شاملا في القوائم المالية, وبالتالي يجب أن يأخذ المراجع في الاعتبار المحتوي والعرض الكلي للقوائم المالية وبالاضافة إلى ذلك فان الرأي الشامل يمكن أن يتأثر بصحة ارقام مفردات البنود في القوائم المالية, وبالتالي يجب فحص مفردات البنود ايضا.
وقد تم النص على التمييز بين الرأي الشامل للمراجعة والنتائج الفردية التي يشتق منها الرأي الشامل بصورة صريحة في كل من المملكة المتحدة والمانيا الغربية والولايات المتحدة الامريكية.
وتتضمن النصوص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة حصرا تفصيليا لأهداف مراجعة ارقام مفردات بنود الميزانية والارباح والخسائر , وقد أعد الحصر التفصيلي الذي تضمنته الفقرة الثالثة من هذا المعيار على نمط الحصر المدرج في النص الانجليزي, كما أن النصوص في المملكة المتحدة هي النصوص الوحيدة في الدول الثلاث (المملكة المتحدة , والولايات الامريكية, والمانيا الغربية) التي تتضمن تفصيلا لتدقيق القوائم المالية. وبالتالي فان القائمة التفصيلية المتعلقة بالعرض والمحتوى الكلي للقوائم التي وردت في الفقرة الرابعة من هذا المعيار مأخوذة من النص في المملكة المتحدة.
وفي اعتقادنا انه من غير الملائم أن يتضمن معيار المراجعة تفاصيل المتطلبات القانونية التي يجب ان تلتزم بها القوائم المالية. ومع ذلك فان الدراسة الايضاحية للمعايير تنص على أنه يجب على المراجع أن يتأكد من أن المنشأة قامت بتحويل مبلغ, وفقا للنسبة المحددة في نظام الشركات, للاحتياطي القانوني للأهمية الخاصة لهذا الموضوع. كما تم ذكر متطلبات نظام الشركات المتعلقة بالاتساق في عناوين قائمة المركز المالي وقائمة الدخل, واتساق اساس تقييم الاصول والخصوم والايرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر على سبيل المثال.


التقييم المبدئي للأدلة والقرائن المتاحة :
تدرك جميع النصوص في كل من المملكة المتحدة , والولايات المتحدة الامريكية, والمانيا الغربية أهمية دراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية كعامل يؤثر في طبيعة ومدى اختبارات المراجعة. ولهذا يجب على المراجع أن يقوم بتقييم مبدئي لنظام الرقابة الداخلية قبل اختيار اسلوب المراجعة. وتتضمن الفقرة الثامنة من المعيار هذا المطلب الذي يمتد ليغطي النظام المحاسبي بالاضافة إلى نظام الرقابة الداخلية. وتدرك النصوص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة أن هناك تمييز بين النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية وتتطلب أن يخضع كل منهما للتقييم التمهيدي, ويأخذ معيار ادلة وقرائن المراجعة بالنص الانجليزي والامريكي في هذا المجال , وقد حذف المطلب الانجليزي الخاص بتوثيق النظام المحاسبي من معيار الادلة والقرائن هنا لأنه ورد في معيار التوثيق , ويجب على المراجع قبل اختيار اسلوب المراجعة أن يقوم باجراء تقييم مبدئي للأدلة والقرائن المتاحة من الاختبارات التحليلية ومن اختبارات التحقق التفصيلية وبدون هذا التقييم المبدئي لجميع المصادر الهامة المحتملة للأدلة والقرائن لا يستطيع المراجع أن يقوم باختيار واعي لأسلوب المراجعة , وهذه النقطة لايتم ذكرها صراحة في النصوص في كل من الولايات المتحدة الامريكية, والمملكة المتحدة, والمانيا الغربية , ولكن النصوص الامريكية تذكر بالفعل ان القيام بالاختبارات التحليلية في مرحلة مبكرة قد يساعد في تحديد طبيعة , ومدى, وتوقيت اجراءات المراجعة الأخرى. كما أن المطلب الخاص بأن يأخذ المراجع في الاعتبار جميع الأدلة والقرائن المتاحة بغض النظر عما اذا كان يبدو انهما تؤيد القوائم المالية ام لا منقول عن النصوص الامريكية. فعلى سبيل المثال ذكرت النصوص الامريكية انه لا يجب ان يقوم المراجع بتقييم مبدئي للاختبارات التحليلية ويقرر استبعاد الاختبارات التحليلية من أسلوبه ببساطة لأنه يبدو أن النتائج قد تكون غير معضدة للقوائم المالية.


تحديد مدى الاعتماد على : (1) النظم. (2) الاختبارات التحليلية. (3) اختبارات التحقق التفصيلية :


في اعتقادنا انه من المهم جدا أن يدرك المراجع ان هناك ثلاثة مصادر رئيسية للحصول على أدلة وقرائن المراجعة بالنسبة لارقام مفردات البنود في القوائم المالية , وأنه يجب على المراجع اختيار اسلوب تكلفة فعال لادماج الأدلة والقرائن من هذه المصادر الثلاث. وفي هذا المجال فان اسلوب التكلفة الفعال هو الاسلوب الذي يوفر تأكيدات كافية تبرر النتيجة التي يستخلصا المراجع وفي نفس الوقت يعتبر احد البدائل المنخفضة التكلفة نسبيا.وهناك اشارات, سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة, في نصوص كل من المملكة المتحدة , والولايات المتحدة الامريكية والمانيا الغربية إلى حاجة المراجع لاختيار اسلوب تكلفة فعال.
بالنسبة للسؤال الخاص بمدى الاعتماد على المصادر المختلفة للأدلة والقرائن تركز النصوص في كل من المملكة المتحدة, والمانيا الغربية, على العلاقة بين الرقابة الداخلية واختبارات التحقق التفصيلية, وفي اعتقادنا ان معالجة الموضوع بهذه الصورة أدى إلى قصور النصوص في كل من المملكة المتحدة, والمانيا الغربية بالنسبة لاعطاء الوزن الكافي للعلاقة الهامة بين اختبارات المراجعة التحليلية واختبارات التحقق التفصيلية, ولكن هذه العلاقة قد اعطيت الأهمية المناسبة في النصوص الامريكية, وقد تمت صياغة معيار ادلة وقرائن المراجعة بحيث يتطلب أن يعطي المراجع العناية اللازمة للمصادر الثلاثة للأدلة والقرائن.
بالاضافة إلى هذه المصادر الثلاثة الرئيسية للقرائن, يحصل المراجع على ايضاحات وبيانات من الادارة والموظفين اثناء تنفيذ عملية المراجعة ردا على استفسارات محددة , واثناء المراجعة , وتكون هذه البيانات والايضاحات عادة شفهية بدلا من ان تكون مكتوبة. وبالرغم من أن البيانات والايضاحات التي تقدمها الادارة تعتبر بمثابة ادلة وقرائن يجب على المراجع أن لايعتمد فقط على البيانات والايضاحات الشفهية غير المؤيدة التي تقدمها الادارة أو الموظفين بالنسبة لأي جانب هام في المراجعة. يجب تعضيد البيانات والايضاحات التي قتدمها الادارة بالحصول على ادلة وقرائن اخرى من واحد أو أكثر من المصادر الرئيسية الثلاثة السابقة , ويقوم المراجع بتصميم اجراءاته بحيث يتم الحصول على تأكيد معقول بانه ليس هناك اخطاء أو تلاعب لها تأثير هام على القوائم المالية. وفي اعتقادنا انه من المرغوب فيه أن يكون هناك نص ايجابي في معيار الادلة والقرائن بالنسبة لمسئولية المراجع عن الاخطاء والتلاعب.
ومن المهم ان يضع المراجع اختياره لاسلوب المراجعة تحت الملاحظة المستمرة أثناء تنفيذ المرحلة وأن يكون على استعداد لتعديل اسلوبه عند الضرورة في ضوء الأدلة والقرائن الجديدة التي يتم الحصول عليها, ويجب على المراجع اتخاذ قراره المتعلق بمدى الاعتماد على ذلك الاسلوب في مرحلة مبكرة من عملية المراجعة, ولكن بعد الانتهاء من التقييم المبدئي , وبالتالي فان الموضوع التلي هو متابعة التسلسل المنطقي للأحداث في عملية تجميع ادلة وقرائن المراجعة.
كما تعني معايير المراجعة ايضا باختيار اسلوب المراجعة, وهي تشترك مع النصوص في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية في التركيز على جوانب القصور التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من أدلة وقرائن النظم , وحاجة المراجع المترتبة على ذلك , لتأييد أدلة وقرائن النظم بأدلة وقرائن من مصادر أخرى. فالاعتماد بصورة كلية أو مطلقة على قرائن النظم لايمثل احد البدائل الممكن الأخذ بها, وعند اختيار اسلوب المراجعة, يقوم المراجع بتقييم فعالية التكلفة للبدائل المختلفة لمزج الأدلة والقرائن, وبالتالي يكون من الضروري أن يقوم المراجع بتقييم الأثر المتجمع للأدلة والقرائن من مصادر مختلفة .
الحصول على أدلة وقرائن التزام في حالة الاعتماد على النظم :
تشير معايير المراجعة في كل من المملكة المتحدة, والولايات المتحدةالامريكية , بضرورة الحصول على أدلة وقرائن الالتزام في حالة الاعتماد على النظم وعادة يتم اجراء اختبارات الالتزام اثناء المراجعة الأولية. ويتم توجيه الانتباه في هذا المعيار إلى حقيقة انه اذا كان سيتم الاعتماد على النظم المعمول بها خلال الفترة التي تقع بين المراجعة الأولية والمراجعة النهائية , فانه يجب الحصول ايضا على ادلة وقرائن التزام لتغطية هذه الفترة , وتبين النصوص في كل من المملكة المتحدة , والولايات المتحدة الامريكية تفاصيل العوامل التي تؤثر على اختيار أدلة وقرائن الالتزام خلال الفترة التي تقع بين المراجعة الأولية والمراجعة النهائية.


الاختبارات التحليلية واختبارات التحقق التفصيلية وتقييم : (1) ادلة وقرائن النظم. (2) نتائج الاختبارات التحليلية. (3) نتائج اختبارات التحقق التفصيلية وتقييم الأثر المتجمع .
أ - تلخص معايير المراجعة العوامل التي تؤثر في تقييم المراجع للتأثير المتجمع للبنود المختلفة من الادلة والقرائن , وتنطبق هذه العوامل عندما يكون المراجع بصدد النظر في التأثير المتجمع للأدلة وقرائن النظم , والاختبارات التحليلية واختبارات التحقق التفصيلية , كما أنها تنطبق ايضا عندما يكون المراجع قد حصل اثناء اختبارات التحقق التفصيلية التي يقوم بها على اجزاء مختلفة من القرائن لتأييد البنود التي تضمنتها العينة , على سبيل المثال, يمكن للمراجع اختبار صحة المبيعات بالرجوع إلى فواتير البيع , واشعارات الشحن , والمتحصلات النقدية , ويجب ان يأخذ في الاعتبار التأثير المتجمع للحصول على هذه الاجزاء الثلاثة من الأدلة والقرائن.
النقطة الأولى المذكورة في معايير المراجعة هي الاتساق. وقد عالجت النصوص في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية , أهمية الاتساق والنطقة الثانية هي الاقتناع بمفردات بنود الأدلة والقرائن وهذه النقطة واضحة وضوحا ذاتيا. ومع ذلك فان التأثير المتجمع لمفردات بنود الأدلة والقرائن يعتمد ايضا على استقلالها عن بعضها البعض , ويضيف المراجع الكثير جدا لدرجة القناعة التي يكون قد حصل عليها عندما يحصل على أدلة وقرائن اضافية من مصادر مستقلة عن مصادرالأدلة والقرائن التي في حيازته. على سبيل المثال , يكون من الضروري على المراجع أن يأخذ في الاعتبار استقلال ادلة وقرائن الالتزام (جزء من أدلة وقرائن النظم) والأدلة والقرائن المستخدمة في اختبارات التحقق التفصيلية التي يقوم بها , وعدنام يكون الاستقلال بينهما اغير قائم, مثلا عندما يتم الاعتماد على قيام المراجع باعادة تنفيذ احد الاجراءات بالنسبة لأغراض كل من : اختبارات الالتزام واختبارات التحقق التفصيلية , فان درجة القناعة الكلية يتم الحصول عليها من ادلة وقرائن كل من النظم واختبارات التحقق التفصيلية يكون أقل مما هو عندما تكون اختبارات الالتزام مستقلة عن اختبارات التحقق التفصيلية, وقد اغفلت النصوص في كل من المملكة المتحدة, والولايات المتحدة الامريكية, والمانيا الغربية اهمية استقلال الأدلة والقرائن بدرجة كبيرة.
ب- ادلة وقرائن النظم :
تلخص معايير المراجعة العوامل التي يجب ان تؤخذ في الاعتبار من قبل المراجع عند اجراء التقييم الكلي لأدلة وقرائن النظم , ولفهم البنيان الذي تقوم عليه هذه الفقرة يجب أن نتذكر :
1- ان الادارة تضع الاجراءات التي تؤدي إلىالتجميع المنتظم للمعلومات المحاسبية والتحليلات المناسبة التي تؤدي إلى اعداد القوائم المالية.
2- ان الادارة تضع اجراءات تطبيقية تطبق على العمليات والبيانات المستخدمة من قبل موظفي المنشأة , وأن الهدف من هذه الاجراءات التطبيقية هو ضمان ان تكون السجلات المحاسبية كاملة ودقيقة وسليمة, عادة تطبق اجراءات الرقابة التطبيقية عن طريق وضع اجراءات اضافية في النظام المحاسبي , مثل الاعتماد أو التصديق , والمطابقة مع مجاميع الحسابات.
3- ان الادارة تضع ضوابط عامة تخلق المجال الذي يعمل في نطاقة النظام المحاسبي واجراءات الرقابة التطبيقية.
وبالتالي فان التقييم الكلي لقرائن النظم يتم في ثلاث مراحل :
1- تقييم التأثير المتجمع للاجراءات المناسبة في نطاق النظام المحاسبي واجراءات الرقابة التطبيقية الملائمة (في معظم الحالات , تكون إجراءات الرقابة التطبيقية ايضا اجراءات في نطاق النظام المحاسبي)
2- تقييم اثر الضوابط العامة على احتمال القيام باجراءات الرقابة التطبيقية بطريقة سليمة.
3- ادلة وقرائن الالتزام المتعلقة بتطبيق الاجراءات والضوابط الملائمة.


وتدرك النصوص في كل من المملكة المتحدة , والولايات المتحدة الامريكية بان على المراجع تحديد مفردات بنود الرقابة وبعد ذلك يقيم التأثير المتجمع لهذه البنود على اخطاء معينة وبالاضافة إلى ذلك فان نصوص الولايات المتحدة الامريكية ادركت ان التقييم الكلي للرقابة يتضمن ادماج التقديرات الشخصية المعلقة بالرقابة مع التقديرات الشخصية المتعلقة بادلة وقرائن الالتزام وقد ذكر التمييز بن اجراءات الرقابة التطبيقية والضوابط العامة في النص الامريكي المتعلق بـ "آثار معالجة البيانات الكترونيا على تقييم الرقابة الداخلية". ونظرا لأنه ليس هناك فرق بين معالجة البيانات الكترونيا ومعالجة البيانات يدويا من ناحية المبدأ, فاننا نعتقد انه يجب التمييز بين اجراءات الرقابة التفصيلية والضوابط العامة بالنسبة لجميع نظم الرقابة الداخلية.


ج- الاختبارات التحليلية :
تلخص الفقرة (3039) العوامل التي يجب اخذها في الاعتبار عندما يقوم المراجع بتقييم القرائن التي يتم الحصول عليها من الاختبارات التحليلية وقد أخذ تعريف الاختبارات التحليلية , الذي ورد في المصطلحات, عن مؤلف ويست ويك نشرة المعهد البريطاني بعنوان هل للأرقام معنى معقول ? , وهذا التعريف يبين الخطوات الاساسية في الاختبارات التحليلية على النحو التالي :
أ - تحديد العوامل الرئيسية التي من المحتمل ان تحكم الرقم المحاسبي الذي يتم فحصه.
ب- تحديد العلاقة التقريبية بين العوامل ورقم المحاسبي.
ج- التنبؤ بما يجب ان يكون عليه الرقم الحالي اذا كانت العلاقة المحددة في (ب) لازالت صحيحة.
د - مقارنة الرقم الفعلي بالرقم التقديري.
هـ- تقصي أسباب أي اختلافات هامة نسبيا.
وبالتالي فان العوامل الرئيسية التي يجب على المراجع أن يأخذها في الاعتبار هي :
1 – ما هو امكان الاعتماد على العلاقة المحددة في (ب) أعلاه ?
2 – ما مدى صحة البيانات المستخدمة في القيام بالتنبؤ المبين في (ج) أعلاه ؟
3 - ماهو الاختلاف بين الرقم الفعلي والرقم التقديري واذا كان هناك اختلاف هام نسبيا هل يمكن تأكيد اسباب هذا الاختلاف (وفقا لـ) (د) و (هـ) أعلاه ؟


وهذه هي النقاط التي يتضمنها معيار ادلة وقرائن المراجعة, ويمكن التحقق من ملائمة هذه النقاط عن طريق دراسة النص الامريكي المتعلق بالاختبارات التحليلية .
د- أدلة وقرائن العينات :
تلخص معايير المراجعة العوامل التي يجب اخذها في الاعتبار عند تقييم مدى الاقتناع بالأدلة والقرائن التي يتم توفيرها عن طريق اختبارات التحقق التفصيلية أو اختبارات الالتزام التي تتم على اساس عينات. وقد اشتقت هذه العوامل من النص الأمريكي عن عينات المراجعة, وهي تنطبق بالنسبة لكل من العينات الاحصائية والعينات غير الاحصائية , وهذه العوامل هي:


1- حجم وتصميم العينة :
مع بقاء العوامل الأخرى على ماهي عليه, تكون القرينة المستمدة من عينة كبيرة أكثر اقناعا من القرينة المستمدة من عينة صغيرة , ومع هذا فانه بعد حجم معين فان أي زيادة في حجم العينة يكون له تأثير طفيف على زيادة الثقة في النتائج المستمدة من العينة, على سبيل المثال , اذا كان حجم العينة بالفعل 200 بند (بافتراض ان 200 بند تمثل عينة كبيرة جدا في هذه الحالة) فان زيادتها إلى 250 بند قد يكون له اثر ضئيل نسبيا على مدى الاقتناع بالنتائج في حين ان زيادة حجم العينة من 25 إلى 75 بند قد يكون له تأثير هام للغاية, كما يعتبر تصميم العينة هاما ايضا , ولذلك يجب أن يحرص المراجع على التأكد من ان التصميم يتلائم مع الغرض من المراجعة موضوع الاهتمام , على سبيل المثال , لا يستطيع المراجع ان يتحقق من تسجيل جميع المبيعات التي تمت عن طريق فحص عينة مختارة من مجتمع فواتير البيع التي تم تسجيلها بالفعل.
2- طريقة اختيار العينة :
يجب ان يستخدم المراجع طريقة اختيار للعينة تعطي كل من مفردات المجتمع الذي تختار منه فرصة متساوية للاختيار , وعندما يستخدم اسلوب العينات الاحصائية يكون من الضروري عادة اختيار العينة على اساس عشوائي , اما عند استخدام اسلوب العينات غير الاحصائية فقد يكون من الملائم اختيار نسبة من العينة على اساس عشوائي, ونسبة اخرى من العينة على اسا البنود الرئيسية التي قد تنطوي على درجة كبيرة من الاحتمال ان تكون خاطئة, أو البنود التي يعتبرها المراجع هامة بصورة غير عادية , اما بسبب حجمها أو بسبب عوامل أخرى.
3- طبيعة وتكرار حدوث الاخطاء والاستثناءات الموجودة :
مع بقاء العوامل الأخري على ماهي عليه, كلما قلت الاخطاء أو الاستثناءات التي يتم اكتشافها في العينة كلما كان التعضيد الذي تعطيه نتائج فحص العينة لهدف المراجع أكبر, ومن المهم ايضا ان يأخذ المراجع في الاعتبار اهمية وطبيعة الاخطاء والاستثناءات التي اكتشفت بالنسبة لهدف المراجعة.على سبيل المثال , اذا كان المراجع بصدد القيام باختبارات الالتزام فان جميع جوانب الاخفاق في تطبيق اجراءات الرقابة تعتبر استثناءات هامة بغض النظر عن الأهمية النسبية لقيمة المبالغ التي تنطوي عليها هذه الاستثناءات , اما اذا كان المراجع بصدد القيام باختبارات تحقق تفصيلية , فان الاخطاءالصغيرة في قيمة بنود العينة قد تكون, وقد لا تكون, هامة تبعا للظروف السائدة. ويجب على المراجع دائما ان يتقصى الظروف السائدة التي حدثت الاخطاء أو الاستثناءات في ظلها , كما يجب تقيم اثارها المحتملة على النتائج التي استخلصها المراجع في مواقف اخري اثناء قيامه بالمرجعة. على سبيل المثال , قد تبين الاخطاء التي تكتشف من خلال اختبارات التحقق التفصيلية ان اجراءات الرقابة التي قرر المراجع الاعتماد عليها غير منفذة بالفعل. وبالاضافة إلى ذلك يجب ان يكون المراجع يقظا باستمرار لاكتشاف الاخطاء الصغيرة التي يكون لها اثار متجمعة هامة.
4- مدى الاعتماد على القرائن التي يتم الحصول عليها بالنسبة لمفردات البنود في العينة :
مدى الاعتماد على نتائج اختبارات العينة لا يتوقف على النقاط المرتبطة بالعينات فحسب , ولكنه يجب أن يتأثر ايضا بنوعية الدليل أو القرينة المستخدمة في تعضيد النتائج التي تصل إليها المراجعة , والمتعلقة بمفردات البنود في العينة. اذا كانت القرينة المستخدمة في الوصول إلى النتائج عن مفردات البنود في العينة غير ملائمة فان المراجع لن يقتنع بنتائج الاختبار, حتى ولو شملت العينة كل بند من بنود المجتمع.
ومن الممكن تطبيق معايير المراجعة ذات الصلة على اختبارات التحقق التفصيلية التي يتم القيام بها على أساس أسلوب العينات , وفي اعتقادنا انه من غير الملائم , في ضوء الهيكل أو البنيان الخاص بمعايير المراجعة اعطاء تفاصيل في المعيار عن الأنواع المختلفة من اختبارات الالتزام أو اختبارات التحقق التفصيلية , فمثل هذه التفاصيل يجب ان تتضمنها المادة التعليمية المعضدة بدلا من ان يتضمنها المعيار نفسه, ومع ذلك فان الدراسة الايضاحية لمعيار الادلة والقرائن تتضمن بالفعل مناقشة المشاكل المرتبطة بأنواع مختلفة من اختبارات الالتزام, كما تبين ايضا بعض الانواع المختلفة من الادلة والقرائن التي يتم الحصول عليها عن طريق اختبارات التحقق التفصيلية ليكون اكثر فائدة في هذه المرحلة من اصدار المعايير.
هـ- الادلة والقرائن التي يتم الحصول عليها من طرف ثالث :
تلخص هذه الفقرة العوامل التي على المراجع أخذها في الاعتبار عند تقيم الادلة والقرائن التي يتم الحصول عليها من طرف ثالث ومثل هذه الادلة أو القرائن قد ترتبط بمفردات بنود معينة في اختبار تحقق تفصيلي أو قد ترتبط بمجموع كلي أو مجموع فرعي لرصيد يظهر في القوائم المالية. ومن الأمثلة علي الحالة الأولى الحصول من أحد العملاء على خطاب يصادق فيه على رصيده المدين, وكمثال على الحالة الثانية الحصول على شهادة من بنك معتمد يصادق فيها على رصيد النقدية االذي تحتفظ به المنشأة باكمله لدى هذا البنك. وبالاضافة إلى ذلك فان القرينة من طرف ثالث قد تأخذ شكل تقرير مقدم من احد الخبراء الاخصائيين مثل تقرير من مثمن عقارات أو محامي أو مهندس أو مراجع زميل. وتعتبر العوامل المدرجة في معايير المراجعة ملائمة لتقييم العمل الذي يتم بواسطة مراجع داخلي أو مراجع خارجي, وبالتالي لاتوجد فقرة مستقلة, في هذا المعيار تتعلق بتقييم العمل الذي يقوم به المراجعون الداخليون والمراجعون الخارجيون , وترتبط العوامل المدرجة في الفقرة الرابعة عشرة عن قرب بالنقاط الواردة في النص الامريكي المماثل.
و- اذا كانت الأدلة المتجمعة غير كافية يجب قيام المراجع بعمل اضافي:
اذا اخفق المراجع في الحصول على ادلة وقرائن كافية عن أي امر هام بالنسبة لتكوين رأيه يجب ان لا يتحفظ المراجع في تقريره مباشرة , بل عليه ان يحاول تنفيذ اجراءات مراجعة اضافية. واذا كان نقص التأكيد راجعا إلى الاخطاء أو الاستثناءات التيتم اكتشافها اثناء القيام بعملية المراجعة فعلى المراجع فحص الاسباب حيث انها تؤثر في طبيعة ومدى اجاراءات المراجعة الاضافية اللازمة.


ز- الحصول على ايضاحات من الإدارة :
الخط المقترح في المملكة المتحدة بانه عندما لا يكون هناك تأكيد كاف بالنسبة لأي أمر هام نسبيا ولايكون من المتوقع, بدرجة معقولة , امكان الحصول على هذه التأكيدات من المصادر الأخرى للأدلة والقرائن , فعلى المراجع الحصول على ايضاحات مكتوبة من الادارة عن الامور موضع البحث , كما يجب عليه في هذه الحالات تحديد ما اذا كانت هذه الايضاحات والبيانات المكتوبة التي يتلقاها من الادارة , بالاضافة إلى ادلة وقرائن المراجعة الأخرى التي يحصل عليها , تعتبر كافية لتمكينه من ابداء الرأي.
ويجب عدم الاعتماد على ايضاحات الادراة اذا كان من المتوقع , بدرجة معقولة , امكانية الحصول على الادلة والقرائن المؤيدة المطلوبة, وذلك للسببين التاليين :
(1) احتمال ان تكون الادارة قد اخفت هذه الأدلة والقرائن عن عمد, أو منعت توافرها , أو
(2) احتمال ان لايكون لدى الادارة نفسها ملعومات أو قرائن كافية تعتمد عليها في اعداد الايضاحات المطلوية.
ح- التحفظ فقط , في حالة ما اذا كانت الادلة والقرائن مازالت غير كافية :
يجب على المراجع ان يستنفذ جميع المصادر العملية لأدلة وقرائن المراجعة قبل ان يصل إلى قرار بانه لايمكنه تكوين رأي عن أي امر هام نسبيا.