الدورة المحاسبية :
من الخطوات أو المراحل المتعاقبة التي تتبعها المحاسبة خلال فترة معينة لتنظيم الحسابات وعرض نتائج أعمال المؤسسة في نهاية هذه الفترة وتشمل على[ ].
أولا : التسجيل في اليومية : نصت المادة 9 من القانون التجاري الجزائري على " كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة التاجر ملزم بمسك دفتر لليومية يقيد فيه يوما بيوم عمليات المقاولة أو أن يراجع على الأقل نتائج العمليات شهريا بشرط أن يحتفظ في هذه الحالة بكافة الوثائق التي يمكن معها مراجعة تلك العمليات يوميا "[ ].
وعليه فدفتر اليومية أو ما يسمى بدفتر القيد اليومي هو دفتر القيد الأصلي للبيانات المحاسبية وهو الدفتر القانوني الذي يلزم المؤسسة بإمساكه ، حيث يقيد به مجمل العمليات المالية
التي تحدث في المؤسسة بوضوح ومرتبة ترتيبا تاريخيا يوما بيوم طبقا للأصل والقواعد المحاسبية .
ويتم إثبات كل عملية من هذه العمليات بعد تحديد عناصر الأطراف المتأثرة في دفتر اليومية طبقا بصيغة معينة تسمى قيد اليومية، أي ندون الطرف المدين مسبوقا بحرف "من"والطرف الدائن مسبوقا بحرف "إلى " ويكتب المبلغ المتداول بين الطرفين وتاريخ حدوث العملية، كما يتم شرح العملية أو القيد باختصار ويسمى ذلك شرح القيد أو المذكرة التفسيرية [ ]
كما أن القانون التجاري لم يحدد شكلا خاصا لهذا الدفتر ولم ينص على وضع معين له وإنما تلاك أمر هذه المسألة لعلم المحاسبة ، وكان طبيعيا أن يتخذ دفتر اليومية شكلا خاصا به ملائما لتسجيل جميع البيانات اللازمة لكل عملية من العمليات[ ].
وفيما يلي البيانات التي تتضمنها اليومية العامة .
- أرقام الحسابات : رقم حساب مدين ورقم حساب دائن .
- إسم الحساب : إسم الحساب مدين – إسم حساب دائن .
- تاريخ تسجيل العملية .
- المبالغ المدينة والمبالغ الدائنة .
- شرح موجز للعملية يسمى البيان .
- حسب ما ينص عليه القانون فإن صفحات دفتر اليومية تكون مرقمة ومختومة من طرف المحكمة أو رئيس البلدية أو محافظ الشرطة ، ويمنع منعا باتا الكتابة بين الحواشي أو الشطب أو الكتابة بقلم الرصاص أو الإضافات الجانبية أو نزع أي ورقة أو ترك أي فراغ أو بياض .
- تتم مراقبة مبدأ القيد المزدوج عند تسجيل كل عملية ) أي تساوي بين المبالغ المدينة والمبالغ الدائنة للعملية ) وعند نهاية كل صفحة تجمع المبالغ المدينة والمبالغ الدائنة ونتأكد من تساويها ثم ننقل هذا المجموع إلى بداية الصفحة الموالية ويمكن بفضل القيد المزدوج اكتشاف عدد من الأخطاء وذلك في حالة عدم التساوي الذي ينتج عن كل عملية محاسبية [ ]
كما يجب الإشارة أن اليومية التي رأيناها تسمى اليومية العامة حيث تسجل فيها كل العمليات المحاسبية التي تقوم بها المؤسسة ولكن العمليات المحاسبية تختلف كثيرا من حيث طبيعتها فهناك الشراء ، البيع ، التنازل ، الدفع ، القبض ، ....إلخ . ونظرا لهذا التعدد فإنه تستعمل يوميات مساعدة لتسجيل العمليات ثم تحول إلى يومية تسمى اليومية الممركزة، واليوميات المساعدة تخص عمليات الشراء ، البيع، البنك ، الصندوق ، العمليات المختلفة [ ]
ثانيا : الترحيل إلى دفتر الأستاذ : ويسمونه أيضا بالدفتر الجامع أو دفتر الأستاذ العام أو الشامل لجميع حسابات المؤسسة الفعلية أو الوسيطية وهو عبارة عن مجموعة من الجداول المنفردة ، المعبرة عن حسابات المؤسسة المتأثرة من جراء القيود المحاسبية المثبتة في دفتر اليومية .