سوق الأوراق المالية
يتناول هذا المبحث النقاط الموالية:
- تعريف وأهمية سوق الأوراق المالية؛
- مكونات سوق الأوراق المالية؛
- وظائف سوق الأوراق المالية.
المطلب الأول: تعريف وأهمية سوق الأوراق المالية
يتعرض هذا المطلب إلى:
- تعريف سوق الأوراق المالية؛
- أهمية سوق الأوراق المالية.
1- تعريف سوق الأوراق المالية
أعطيت لها عدة تعاريف أهمها:
سوق الأوراق المالية هي السوق التي تتعامل بالأوراق المالية من أسهم وسندات، والأسواق قد تكون منظمة أو غير منظمة، ففي الأولى تتم صفقات بيع وشراء الأوراق المالية في مكان جغرافي واحد يعرف بالبورصة، أما السوق غير المنظمة فتتكون من عدد من التجار والسماسرة يباشر كل منهم نشاطه في مقره ويتصلون يبعضهم البعض بواسطة الحاسوب .
السوق المالية هي ذلك الفضاء الذي يتم فيه يوميا شراء وبيع أدوات استثمارية، حيث يلتقي فيها مباشرة العارضين والطالبين لرؤوس الأموال طويلة الأجل، فهي بذلك أداة لتخصيص الموارد طويلة الأجل في خدمة المؤسسات والإدارات، وعليه فالسوق المالية هي ذلك الإطار الذي يجمع بين بائعي الأوراق المالية ومشتريها بغض النظر عن الوسيلة التي يتحقق بها هذا الجمع، ولكن بشرط توافر قنوات الاتصال الفعالة فيما بين المتعاملين في السوق، بحيث يجعل الأسعار السائدة في أي لحظة زمنية معينة واحدة بالنسبة لأي ورقة مالية متداولة فيها.
وبهذا فالسوق المالية عبارة عن مفهوم لا يرتبط بوجود مكان معين، ولكن يرتبط بالتقاء العرض والطلب بغض النظر عن كيفية الالتقاء .
2- أهمية سوق الأوراق المالية
تتجلى أهمية سوق الأوراق المالية في جملة من المهام التي تؤديها في اقتصاديات البلدان التي تتواجد بها، والتي تنعكس من خلال الأدوار التي تلعبها هذه السوق إذا ما توفرت لها البيئات المناسبة لعملها، والتي يمكن إجمالها في الآتي:
- تمثل سوق الأوراق المالية القناة التي يتم عبرها تدفق الأموال من الوحدات التي تحقق فوائض للوحدات التي تعاني من عجز، أي بمعنى آخر التوسط بين عرض الأموال والطلب عليها لغرض تحقيق التوازن المالي المطلوب داخل الاقتصاد، ويتم ذلك التوفيق بين الطرفين من خلال نقل الأموال بينهما بواسطة الأوراق المالية المعتمدة في السوق.
- تلعب سوق الأوراق المالية دورا في خلق السيولة الكافية للمدخرين(المستثمرين)، عند رغبتهم في تسييل استثماراتهم في الأوراق المالية، من خلال إمكانية تحويل الاستثمارات الطويلة الأجل (بصورة خاصة) إلى أصول سائلة بسهولة ويسر وبسعر مناسب، إذا ما رغبوا في استرداد مدخراتهم، أو أرادوا تغيير محافظ أوراقهم المالية، كما أن السيولة التي توفرها هذه الأسواق تجعل الاستثمارات أقل مخاطرة وأكثر ربحية مما يؤدي إلى زيادة الاستثمارات .
- توفير فرص سانحة لجذب رؤوس الأموال الخارجية المباشرة فضلا عن فوائدها المتعددة لاقتصاديات البلدان المنقولة إليها الاستثمارات وفي مقدمتها اكتساب خبرة الإدارة والتسويق.
- توفر سوق الأوراق المالية درجة عالية من المرونة في نظام الائتمان وذلك بمساهمتها في تحقيق الضغط على موارد الجهاز المصرفي، وزيادة الائتمان في الخارج وبالتالي التخفيف من تأثيرات ارتفاع الأسعار (الضغوط التضخمية) التي يمكن أن تحدث نتيجة للتوسع في منح الائتمان.
- مراقبة الاستثمارات من خلال التعرف على سير العمل في المشاريع الاقتصادية عن طريق معرفة التغيرات في أسعار الأوراق المالية، أي أن أسعار هذه الأوراق مرآة عاكسة للحالة الاقتصادية المستقبلية .
- تحقيق صالح البائع والمشتري من خلال الحصول على القيمة الحقيقية للأوراق المالية.
المطلب الثاني: مكونات سوق الأوراق المالية
إن العمل داخل سوق الأوراق المالية يتم بداية من خلال قيام مصدري الأوراق المالية بعرض أوراقهم على المدخرين للاكتتاب فيها، يلي ذلك قيام بعض حاملي تلك الأوراق المالية ببيعها سواء لحاجتهم إلى سيولة نقدية، أو لإعادة استثمار أموالهم في استثمارات بديلة.
إذا يمكن القول بأن سوق الأوراق المالية يتكون على مرحلتين ومن ثمة يتكون من نوعين، السوق الأولية والسوق الثانوية.
1- السوق الأولية (سوق الإصدار)
تعتبر سوق الإصدار تلك السوق التي تهتم بإنشاء الورقة المالية لأول مرة، لذا فإنها تسمى أيضا سوق الورقة الجديدة، التي تهتم فيها بتجميع المدخرات لتحويلها إلى استثمارات جديدة لم تكن موجودة من قبل وهي السوق التي تخلقه مؤسسة متخصصة تعرض فيه للجمهور أوراق مالية قامت بإصدارها لأول مرة لحساب منشأة أعمال أو جهة حكومية.
وسيتم التعرض إلى:
- مفهوم السوق الأولية؛
- خصائص السوق الأولية.
1-1- مفهوم السوق الأولية (سو ق الإصدار)
أعطيت لها عدة تعاريف أهمها:
هي سوق تختص بالتعامل في الإصدارات الجديدة، سواء لتمويل مشروعات جديدة أو التوسع في مشروع قائم، وذلك من خلال زيادة رأس مالها، وهذا يعني أن المنشآت التي تحتاج إلى أموال يمكنها إصدار العديد من الأوراق المالية وطرحها للاكتتاب سواء في اكتتاب عام أو خاص، وهذا يعطي فرصة لجميع الأفراد والهيئات المختلفة في المشاركة عن طريق مدخراتهم في توفير الأموال .
يقصد بالسوق الأولية أو ما تعرف بسوق الإصدار، السوق التي تدخل فيها منشاة الأعمال المصدرة للأوراق المالية بائعة لها، بمعنى آخر أن بائع الورقة المالية هو المنشأة المصدرة لها، فإذا أصدرت منشاة مصرفية أسهما جديدة للاكتتاب العام فإنها تطرح من قبلها مباشرة في هذه السوق ولهذا تنشأ علاقة مباشرة بين مصدر الورقة المالية والمكتتب الأول فيها .
هي سوق يتم فيها التعامل بالأوراق المالية التي تم إصدارها لأول مرة، وتختص بطرح رأس مال الشركات للاكتتاب في صورة أوراق مالية، وتتضمن مجموعة مؤسسات متخصصة في إصدار الأوراق المالية التي تقدم النصح والمشورة للشركات فيما يتعلق بأنسب الأوراق المالية، وأنسب سعر، وأنسب كمية .
1-2- خصائص السوق الأولية
تشمل الخصائص الموالية:
- سوق الإصدار ليس لها مكان مادي يتقابل فيه عارضوا الأوراق المالية مع طالبيها، الا جزء قليل الأهمية يتم في بورصة الأوراق المالية، وهو متعلق بإصدارات المشروعات التي سبق تسجيلها في البورصة.
- عملية الإصدار غير متكررة، لأن الاكتتاب في رأس مال الشركة يتم مرة واحدة.
- عملية الإصدار غير دورية.
- إذا رغب المستثمر المكتتب في أسهم الشركة في بيع ما يملكه من أسهم فإن عملية البيع تتم من قبله مباشرة، أي أن البائع الجديد للأسهم هو المستثمر، وهو غير المنشأة المصدرة لتلك الأسهم أول مرة، وتتم العملية الجديدة في السوق الثانوية.
- تنشئها مؤسسات مالية مختصة كوسيط مالي يعرض فيه للجمهور أوراق مالية جديدة.
2- السوق الثانوية (سوق التداول)
بقدر ما تكون السوق الأولية كبيرة وضخمة إلا أنها لاتصل إلى حجم السوق الثانوية (سوق التداول) التي يتم فيها إدارة الأوراق المالية، ونقل ملكيتها وحيازتها بين أكثر من شخص، وكلما كانت السوق الثانوية سوق نشطة كانت حيوية الاقتصاد أكثر فعالية، فالتعامل الحقيقي يرتبط ارتباطا قويا بالسوق الثانوية.
وينطوي هذا العنصر على النقاط الموالية:
- تعريف السوق الثانوية؛
- أقسام السوق الثانوية.
2-1- تعريف السوق الثانوية
أعطيت عدة تعاريف ذكر منها:
هي السوق التي يتم التعامل فيه بالأوراق المالية بعد إصدارها، وفيه يتم تداول الأوراق المالية التي تطرح للاكتتاب للجمهور من خلال السوق الأولية (سوق الإصدار)، وفيما يلتقي العرض بالطلب، ويكون بيع الأوراق المالية بهدف الحصول على السيولة أو لإعادة الاستثمار في أوراق مالية جديدة، ويحصل المشترون للأوراق المالية على نفس حقوق بائع الورقة الأصلية (أسهم، سندات أو أدوات المديونية الأخرى) .
كما يقصد بها السوق التي تتداول فيها الأوراق المالية التي تم الاكتتاب فيها من قبل في السوق الأولية وتلعب هذه الأسواق دورا أساسيا في تنضيم سيولة الادخار المستثمر على المدى الطويل .وتعبئه المدخرات وإعادة استثمارها في الأصول المنتجة، ففي حالة عدم وجود سوق ثانوية لا يمكن للمستثمرين حاملي الأسهم والسندات استرجاع رؤوس الأموال الموظفة في الأوراق المالية إلا بعد انتهاء مدة الاستحقاق أو تصفيه المؤسسة المصدرة للأوراق المالية للحصول على قيمة الورقة .
كما تعرف على أنها السوق التي يتم فيه تبادل الأوراق المالية بعد إصدارها، أي بعد توزيعها بواسطة بنوك الاستثمار ويمكن التمييز في هذا الصدد بين الأسواق المنظمة والأسواق غير المنظمة فالسوق المنظم – على عكس السوق غير المنظم – يتميز بأن له مكان محدد يلتقي فيه المتعاملين بالأوراق المالية المقيدة به فضلا عن أنه يدار بواسطة مجلس منتخب من أعضاء السوق، حيث تراقب الصفقات التي تبرم بدقه وحزم .
2-2- أقسام السوق الثانوية
تتخذ السوق الثانوية أي التداول شكلين هما السوق المنظمة والسوق غير المنظمة.
2-2-1- الأسواق المنظمة
هي أسواق تتميز بوجود مكان محدد يلتقي فيه المتعاملين بالبيع والشراء، ويدار هدا المكان بواسطة مجلس منتخب من أعضاء السوق، كما أن التعامل بالأوراق المالية فيها يتطلب ضرورة أن تكون هذه الأوراق مسجلة بتلك السوق .
ويمكن تقسيم أسواق الأوراق المالية المنظمة (البورصات) إلى أسواق مركزية وأسواق المناطق أو الأسواق المحلية، ويقصد بالسوق المركزية السوق الذي يتعامل بالأوراق المالية المسجلة لدى لجنة الأوراق المالية والبورصة بصرف النظر عن الموقع الجغرافي للجهة المصدرة لتلك الورقة، ومن أمثلتها بورصة لندن بورصة طوكيو، بورصة نيويورك للأسهم، أما بورصات المناطق المحلية هي عادة أوراق مالية لمنشآت صغيرة تهم جمهور المستثمرين في النطاق الجغرافي للمنشأة أو المناطق القريبة منها .
2-2-2- السوق غير المنظمة
وفيها تتداول عادة الأوراق المالية غير المسجلة بالبورصة من خلال التجار، ويتم تحديد أسعار التعامل بالتفاوض، حيث أنه لا يوجد مكان محدد للتعامل والذي يتم من خلال شبكة اتصالات، هذا ويوجد في الولايات المتحدة الأمريكية الإتحاد الوطني لتجار الأوراق المالية والذي يضم السماسرة والتجار المتعاملين في السوق غير المنظمة، ويقوم هذا الإتحاد بتنظيم العمل في السوق، ومنح تراخيص للسماسرة بعد اجتيازهم لاختبارات مؤهلة، كما أن هذا الإتحاد يقوم بتوفير المعلومات الضرورية للتعامل مثل أسعار الأوراق المالية وأحجام التعامل .
وهناك أسواق فرعية من الأسواق المنظمة وهي السوق الثالثة والرابعة تتمثل فيما يلي:
2-2-2-1- السوق الثالثة: هي بيوت سمسرة من غير أعضاء الأسواق المنظمة، وإن كان لهم حق التعامل في الأوراق المالية المسجلة في تلك الأسواق، وهذه البيوت في الواقع أسواق مستمرة على استعداد دائم لشراء أو بيع تلك الأوراق وبأي كمية مهما كبرت أو صغرت، فهي بهذا الشكل تعتبر منافسا للمتخصصين أعضاء السوق المنظمة، والعملاء لهذه السوق هم المؤسسات الاستثمارية الكبيرة، مثل صناديق المعاشات وحسابات الأموال المؤتمن عليها التي تديرها البنوك التجارية.
2-2-2-2- السوق الرابعة: يقصد بالسوق الرابعة المؤسسات الاستثمارية الكبيرة والأفراد الأغنياء الذين يتعاملون فيما بينهم في شراء وبيع الأوراق المالية دون وساطة، والهدف منها استبعاد الشركات التجارية والسمسرة بهدف تخفيض النفقات، ويتم التعامل فيها من خلال شبكة اتصال إلكترونية تسمى INSTINET حيث يمكن عن طريق هذه الشبكة معرفة الأسعار وفقا لحجم التعامل.





المصــدر: محمد صالح الحناوي، جلال إبراهيم العبد، بورصة الأوراق المالية بين النظرية والتطبيق، الدار الجامعية، مصر، 2002، ص ص:25-26.


المطلب الثالث: خصائص ووظائف سوق الأوراق المالية
يتضمن هذا المطلب العنصرين التاليين:
- خصائص سوق الأوراق المالية؛
- وظائف سوق الأوراق المالية.
1- خصائص سوق الأوراق المالية
لسوق الأوراق المالية بعض الخصائص التي تميزها عن باقي الأسواق الأخرى منها:
- أسواق الأوراق المالية تتصف بأنها متطورة مما يتيح مجالات واسعة أمام المستثمرين للاستفادة منها في مختلف أرجاء العالم.
- التداول في سوق الأوراق المالية خاصة الثانوية منها يتم من خلال الوسطاء أو السماسرة.
- التداول في سوق الأوراق المالية يوفر المناخ الملائم والمنافسة التامة وبالتالي تحديد الأسعار العادلة على أساس العرض والطلب.
- مرونة أسواق الأوراق المالية وإمكانية الاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات تعطي خاصية للأوراق المالية كونها تتميز عن غيرها من أسواق السلع بأنها أسواق واسعة تتم بها صفقات كبيرة ومتعددة قد يتسع نطاقها ليشمل أجزاء عديدة من العالم في نفس الوقت.
- يتطلب سوق الأوراق المالية وجود سوق ثانوية يتم فيها تداول الأدوات التي تم إصدارها من قبل بما يكفل توفير السيولة.
- الاستثمار في سوق الأوراق المالية يتطلب توفير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية الرشيدة.
2- وظائف أسواق الأوراق المالية
تقوم سوق الأوراق المالية بمجموعة من الوظائف المتعددة والمتنوعة والتي وجدت نتيجة للتطور الذي تعرضت له هذه الأسواق، وما يتبع ذلك من الحاجة لتحسين أدائها وتتلخص هذه الوظائف في الآتي.
2-1- الوظيفة التمويلية
تقوم السوق المالية بتعبئة المدخرات حيث تجمع الأموال من الأعوان الاقتصاديين الذين يملكون قدرة تمويلية وتتوافر لديهم فوائض مالية عن برامجهم الاستثمارية والاستهلاكية وتحويلها إلى المؤسسات الاقتصادية والإدارة العمومية في شكل موارد طويلة الأجل مقابل إصدار أوراق مالية، كما تسهل السوق المالية نمو المؤسسات عن طريق استثماراتها وتؤمن للدولة وسائل إضافية لتمويل سياستها الاقتصادية والاجتماعية، وبهذا فالسوق المالية تعتبر همزة وصل مباشرة بين المدخر الذي يرغب في توظيف أمواله والمستثمر الذي هو في حاجة إلى رؤوس الأموال.
2-2- أداة لتحديد السعر المناسب وتسيير المخاطر
يمكن النظر إلى وظيفة تحديد السعر المناسب بأنها وظيفة أساسية في سوق الأوراق المالية باعتبار أنه لا يمكن أن تقوم سوق للأوراق المالية سهلة التسويق على حساب الأسعار، مما يعني أن المستثمر في هذا السوق إلى جانب حرصه على بيع كمية كبيرة من الأوراق المالية فإنه يحرص، أيضا أن يكون السعر الذي يبيع به مناسبا.
كما تعتبر سوق الأوراق المالية أداة لتسيير مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية من خلال كثرة أو تنوع هذه الأخيرة بما يكفل تقليص المخاطر وتخفيضها .
2-3- تقديم المعلومات المالية :يتم تقديم المعلومات المالية للأفراد والمشاريع التي تتعلق بالأصول المالية المختلفة المتوفرة في السوق المالي، إضافة إلى المعلومات المتعلقة بالوضع المالي للشركات، وبذلك تقلل من تكلفة الحصول على هذه المعلومات من حيث الجهد والوقت والمخاطر، إضافة إلى امتلاكها قدرا من الدقة المتعلقة بالتوقعات للأرباح في المستقبل كونها مؤسسات مالية متخصصة .
2-4- أداة تسهل تحويل العقارات إلى سيولة:يتميز الاستثمار في السوق المالية بالنسبة إلى باقي الاستثمارات لا سيما في الأصول الحقيقية، بقابليته للسيولة فحائز الورقة المالية المقيدة في تسعيرة البورصة يمكنه بيعها إلى مستثمر آخر في أقصر مدة ممكنة حيث أن هذه الأوراق المالية ما هي إلا عبارة عن صكوك تقابلها عقارات وأدوات ومعدات في المؤسسة وبالتالي فالمستثمر أو المساهم في المؤسسة يعتبر مال لجزء من يلك العقارات فإذا أراد التنازل عن حقه في المؤسسة فلا يقوم ببيع العقارات ليأخذ حقه، ولكن يمكنه بيع قيمة مساهمته عن طريق بيع الأوراق المالية التي يمتلكها في السوق المالية .
2-5- وسيلة لقياس قيمة الأموال: يتم الإعلان يوميا في السوق المالية عن أسعار الأوراق المالية، هذه الأخيرة تعكس الصحة المالية للمؤسسة، وعليه فالسوق المالية أداة لقياس قيمة المؤسسات ذات الأحجام المختلفة، كما يمكن توقع قيمة هذه الأخيرة في المستقبل عن طريق صياغة فرضيات تتعلق بالتطورات الاقتصادية المستقبلية والحالة التي يمكن أن تكون عليها المؤسسة آنذاك.فالسوق المالية تعتبر أحد الركائز الأساسية لإقامة اقتصاد السوق وبالتالي فإن الأسعار اليومية المعلن عنها في البورصة Cotation Boursière بالإضافة إلى تقنيات التقييم المعتمدة من طرف المحللين (تحليل الميزانيات، التحليل المالي والتجاري، أفاق المؤسسة في السوق)، تشكل منهجية لتقييم المؤسسات، معترف بها من طرف المؤسسات المالية والإدارة الجبائية .