تسجل العمليات المالية و تقدم حسب شروط معينة تسمى المبادئ المحاسبية و ذلك
للتوصل الى نتائج معقولة و منطقية و تقترح مبادئ المحاسبية في الأصل من طرف المختصين من خبراء و هيئات و يتفق عليها مع مستخدمي القوائم المالية و ممثلي مختلف الأنشطة الاقتصادية و فيما يلي عروض لأهم المبادئ المحاسبة المتعارف عليها.
1- مبدأ التكلفة التاريخية: بموجب هذا المبدأ فإن التكلفة هي أفضل أساس لتقييم موجودات المؤسسة. تتضمن التكلفة جميع النفقات و المصروفات التي تكبدتها المؤسسة في الحصول على الأصل حتى أصبح جاهزا.
و بذلك فهي تشمل ثمن الشراء بالإضافة إلى جميع المصاريف المتعلقة بالشراء من عملة نقل ، الشحن[ ].طبقا لهذا المبدأ فإن العمليات الكاملة التي تمثل الوقائع الني يعترف بها المحاسبون.
و التي تخضع للقيد المحاسبي مثلا : عند شراء مبنى تجاري في بداية 1995م بمبلغ 150000 دج فإن هذه القيمة هي التي تكون الأساس التسجيل المحاسبي عند تاريخ الشراء و تستمر هذه القيمة ثابتة عبر السنوات اللاحقة و لكن نحن نعرف أن العالم اليوم يشهد ارتفاع رهيب في مستويات الأسعار بفعل التضخم ، لذلك لابد من استعمال الأسعار الحالية كأسس للتقييم [ ].
2- مبدأ تحقق الإيراد: و فقا لهذا المبدأ لا بد من وجود واقعة أو حدث يمكن الاعتماد عليه كقرين أو معيار لتحقيق أو لاكتساب الإيراد و كذلك ليكون بالإمكان الاعتراف بهده
الإيرادات بالدفاتر المحاسب[ ].
حيث يمثل الإيراد قيمة السلع ، المنتجات الخدمات المباعة إلى زبائن المؤسسة و الذي يؤدي إلى زيادة ما في أصول المؤسسة و تكون النواتج لفترة زمنية معادلة للنقدية (48) و رصيد الزبائن (470) الناتجة عن المبيعات الخاصة بتلك الفترة.
3- مبدأ مقابلة الإيرادات بالنفقات: يقوم هذا المبدأ على تحديد إيرادات الفترة المحاسبية والتي هي نسبة مالية و تحديد المصاريف التي ترتبط بتلك الإيرادات و تكبدها المشروع خلال نفس السنة المالية ثم تطرح تلك المصاريف من الإيرادات التي تحققت ليكون الناتج هو صافي ربح المشروع .
4- مبدأ الإفصاح التام : حسب هذا المبدأ أو الذي تتزايد أهميته في عصرنا الحاضر يجب أن تظهر القوائم المالية التي تصدرها المنشأة جميع الحقائق التي تجعل هذه القوائم تعبر بعدالة ووضوح عن الوضع المالي الحقيقي للمنشأة، [ ] ، حيث أن أحد الأهداف الرئيسية للإعلام المحاسبي هو تزويد المعلومات لغرض اتخاذ القرارات و هذا يتطلب الإفصاح السليم للبيانات المالية و غيرها من المعلومات ذات العلاقة الملائمة[ ].
5- مبدأ الثبات و الاستمرارية: تنشأ المؤسسة من أجل مزاولة نشاطها باستمرار و لمدة طويلة حيث أ، حياتها طويلة و قد تكون غير محدودة و ينبغي عليها التطلع إلى المستقبل دون نية التوقف هذا المبدأ أساس قواعد التقييم و لولاه لا اختلفت أشكال القوائم المالية وربما محتوياتها[ ]
6- مبدأ الموضوعية: يعني هذا المبدأ بأن المعلومات و البيانات المحاسبية يجب أن تكون معتمدة على دليل موضوعي و ليس على حكم شخصي، مثال ذلك الإثبات الموضوعي للشيكات و كشوفات البنك و الفواتير و مستندات الشراء ، و قوائم الجرد الفعلية للبضاعة، ولا شك ا، هذا المبدأ يعزز الهدف المحاسبة و هو تزويد الجهات المعنية بالبيانات المالية الصادقة و الدقيقة لتكون مفيدة في اتخاذ القرار كما هذا المبدأ يبني الثقة مع مستخدمي هذه المعلومات[ ].
7- مبدأ الأهمية النسبية (المادية): و تدعو الأهمية النسبية كلا من المحاسب و مدقق الحسابات إلى توجيه اهتمامهم و عنايتهم بشكل رئيسي نحو البنود ، و يمكن الاستفادة من الأهمية النسبية عند اختيار مدقق الحسابات الخارجي عينة التدقيق و كذلك عند الحاجة إلى اتخاذ القرار المتعلق بالإفصاح الملائم الذي تحتاجه عند إعداد التقارير المالية السنوية للمنشأة[ ].
8- مبدأ كيان الوحدة الاقتصادية: إن نشأة وحدة اقتصادية يعني خلق شخصية معنوية وإن هذه الشخصية تكون مستقلة عن شخصية مالك المشروع و إن تصرفاتهم بأموالهم الخاصة لا تؤثر و لا تعكس الوضع المالي للوحدة الاقتصادية.
و في حالة التعامل مالك الوحدة مع الوحدة التي يملكها فإنه يعامل معاملة الزبائن الآخرين[ ].
9- مبدأ استقرارية الوحدة النقدية: يعتبر هذا المبدأ، قيمة وحدة النقود مستقرة و لا تتأثر قيمتها الشرائية بتغيرات الواقع المعاش و عله تسجل العمليات بقيمتها الفعلية التاريخية مما يسمح بجمع عمليات دورات مختلفة بعضها مع البعض[ ].
10 – مبدأ الحيطة و الحذر: و يعني هذا المبدأ أنه على المحاسب أن يكون متحفظا في قياس الربح، وذلك بعدم إثبات أي إيراد ألا بعد تحقيقه بشكل فعلي أما الخسائر فهي العكس تماما فتؤخذ بعين الاعتبار حتى ولو كانت محتملة فقط و من التطبيقات على هذا المبدأ مخزون البضائع بسعر السوق أو التكلفة أيهما أقل و بالرغم أننا أوردنا هذا المبدأ في خاتمة المبادئ السائدة إلا أنه يمثل المبدأ السائد الذي يطفي على غيره من المبادئ في تطبيق العملي نظرا الخوف المحاسب الإعلان عن الأرباح وأهمية أو إخفاء خسائر فعلية في عالم ملئ بالغش و التلاعب و الاحتيال المالي[ ].