أولاً- مقومات إنشاء نظام محاسبة المسؤولية:
1- تحديد مراكز المسؤولية:
وهذا يتطلب وجود هيكل تنظيمي إداري واضح يتناول بالتفصيل تحديد المسؤوليات في وحدات إدارية مستقلة وتحديد السلطات لكل مستوى إداري أو مركز مسؤولية على حدا مع توضيح الاتصالات في التنظيم ككل سواء أكانت الاتصالات رأسية أو أفقية وبصورة يراعى فيها تكافؤ السلطة مع المسؤولية لتكون عملية التقييم والمسائلة موضوعية




2- تحديد معايير الأداء :
وهذا يتطلب وضع موازنة تخطيطية لكل مركز من مراكز المسؤولية لتصبح هذه الموازنة هدفا يسعى المركز لتحقيقه وفي هذا المجال تقدم محاسبة التكاليف المعيارية البيانات اللازمة لوضع الخطة والحكم على كفاءة الأداء الفعلي وتحديد الانحرافات عن الخطة الموضوعة .
3- تصميم نظام للتقارير الرقابية وفقا لنطاق المسؤولية وبشكل يتطابق مع النظام المحاسبي والهيكل التنظيمي للمنشأة باعتبارها وسيلة الاتصال بين مراكز المسؤولية المختلفة في المنظمة ويوضح المشاكل والصعوبات التي تواجه الإدارة في كل مركز وأسباب هذه المشاكل واقتراح سبل معالجتها .






ثانياً-أهداف محاسبة المسؤولية :
1-تمثل محاسبة المسؤولية مدخلا لتطوير المحاسبة وتقاريرها الرقابية دون تغيير في نظرية المحاسبة ومبادئها فتطبيق هذا النظام يتطلب فقط إعادة صياغة النظام المحاسبي ونظام التقارير من أجل الربط المباشر بالهيكل الإداري للمنظمة الاقتصادية .




2- يهدف الربط المباشر بين النظام المحاسبي والهيكل الإداري إلى تبويب وتجميع وتحليل عناصر التكاليف والإيرادات لكل مركز مسؤولية على حدا للرقابة على التنفيذ بالمقارنة بين المخطط والمنفذ بهدف تحديد حجم الانحرافات وتشخيص أسبابها والتقرير عنها تمهيدا لاتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لاستبعاد مثل هذه الانحرافات .




3- يعتمد نظام محاسبة المسؤولية على إيجاد علاقة مباشرة بين عناصر التكاليف والإيرادات وبين الأشخاص المسؤولين عن إنشائها فهذه العلاقة المباشرة هي أساس الحكم والمساءلة الموضوعية لذلك يتم كما ذكرنا تقسيم التكاليف والإيرادات إلى بنود قابلة للتحكم والرقابة وغير قابلة للرقابة فالقابلية للتحكم والرقابة تسمح بتتبع المسؤولية وتتبع البنود نفسها .




4- يعتمد نظام محاسبة المسؤولية إداريا على التنظيم اللامركزي ومحاسبيا على المبادئ المحاسبية المقبولة في كل من نظام المحاسبة المالية ونظام محاسبة التكاليف المعيارية والفعلية إضافة إلى نظام تقارير لتقييم الأداء مع ربط هذه النظم بالمستويات الإدارية .




5- تسمح محاسبة المسؤولية بالرقابة عند المنبع وبذلك تحقق رقابة فعالة لأنها تتبع بنود التكاليف والإيرادات في النقطة التي يحدث فيها إنفاق التكاليف أو خلق الإيرادات بالنسبة لكل مركز مسؤولية على حدا.




6- تساعد على تقييم الأداء الخاص بكل مستوى من المستويات الإدارية في الهيكل التنظيمي بصورة مستقلة وتقييم أداء الوحدة الاقتصادية ككل. فمحاسبة المسؤولية هي أسلوب رقابي يهدف إلى متابعة تنفيذ الخطط والتقرير عن الانحرافات الطارئة وصعوبات التنفيذ لاتخاذ القرارات التصحيحية.




7- تساهم محاسبة المسؤولية في تطبيق نظام الإدارة بالأهداف وذلك بالربط بين الموازنات التخطيطية وبين مراكز المسؤولية. وتعد الموازنة التخطيطية لمركز المسؤولية هدفا يسعى المركز لتحقيقه فتقارن النتائج التي تم التوصل إليها بالأهداف التي سبق تحديدها .




8- يؤدي تطبيق نظام محاسبة المسؤولية إلى تطبيق مبدأ الإدارة بالاستثناء فأي مركز مسؤولية لايمارس ولا يراقب من العمليات إلا ما يؤهله موقعه التنظيمي لذلك ويجب عدم تبليغ الإدارة العليا إلا عند الضرورة لتصحيح الانحرافات .