نظرية الشخصية المعنوية المستقلة:
ومفادها أن الأصول أو الموارد الاقتصادية المُتاحة هي ملك لها سواء أكان مصدرها المساهمين أمك المقرضين, وإن كلاً من هاتين الطائفتين له الحق على المنشأة, وإن اختلفت هذه الحقوق من حيث الربح والمخاطرة والرقابة الإدارية والتصفية.
تتوجه هذه النظرية لخدمة المساهمين والمقرضين في الشركات المساهمة, ويمثل عامل التمويل محور اهتمامها بالمساهمين والمقرضين, وهي تهدف أساساً إلى تحقيق عائد مناسب لفئة المساهمين.
فالمنشأة وفق هذه النظرية لها كيان معنوي مستقل عن شخصية أصحابها, وينتج عن ذلك أن جوهر الشخصية المعنوية مُستقل عن الأفراد الطبيعيين, فالقانون يعترف بوجود ذمة مالية مستقلة لها, كما أن التقاضي يكون باسمها وليس باسم أصحابها, وبالتالي لا تعتبر بموجب هذه النظرية شخصية المالك هي جوهر في استمرارا المشروع أو في تكوينه.
خصائص:
1- بالنسبة للعلاقة التعاقدية:
إن القانون يحدد العلاقة التعاقدية بين المساهمين (كيفية إنشاء الشركات المساهمة العامة), ولا مجال للاتفاق على مخافة القانون (بعكس النظرية السابقة).
حيث يتكون المشروع من مجموعة من الأصول والأموال التي يقدمها المستثمرون لاستثمارها في المشروع سواء أكانوا ملاكاً أم كانوا مقرضين.
2- بالنسبة للملكية:
تعتبر أصول الشركة ملكاً للشركة نفسها, باعتبارها شخصاً معنوياً, وكذا الخصوم هي التزامات عليها.
أما أصحاب المشروع فليس لهم سِوى الحق على هذه الأصول عند التصفية, وحق الحصول على الأرباح, ولا يُفرَّق هنا بين الملاك والدائنين, فكلاهما بحُكْم المستثمر في الشركة.
3- بالنسبة للإدارة:
لا تعتبر الإدارة وكيلة, وإنما مُؤْتَمَنَة, ولذلك فهي إدارة علمية مهنية متخصصة, تقوم من واقع خبرتها بتحقيق أهداف المشروع, وبما لا يتعارض مع أهداف الملاك والمقرضين.
4- بالنسبة للهدف:
عموماً لا يحكم هذه الشركات تحقيق أقصى ربح كما في المنشآت الفردية, كما أنه لا يمكن أن نتصوَّر أن تقوم شركة مساهمة وبنيَّتِها تحقيق الخسارة, وإنما ما نود أن نقوله أن هدف هذه المشروعات هو تحقي ربح معقول, وذلك بعد أن تأخذ بعين الاعتبار مصلحة المجتمع.
5- بالنسبة لمسك الحسابات (الوظيفة المحاسبية):
إن تعدُّد الفئات المهتمة باقتصاديات الوحدة المحاسبية, أضاف إلى وظيفة المحاسبة, وظيفة إعلامية لم تكن من قبل (إعلام الفئات المتعددة), ففي السابق كان الإفصاح محدود بحدود المنشأة,’ وهذا ترافق معه وجوب إجراء عمليات القياس والإفصاح, لذا كانت المبادئ المحاسبية المقبولة كمرجعية يُستنَد عليها عند القيام بالوظيفة المحاسبية.
6- بالنسبة لمعادلة الميزانية:
الأصول = الحقوق (حقوق الغير + حقوق المساهمين)
7- بالنسبة للأصول:
تغير مفهوم الأصول من أنه كل شيء مملوك, وله قيمة ويوجد سند ملكية به, إلى أنه كل مورِد اقتصادي له القدرة (يُستخدَم) لتوريد الإيرادات وله القدرة على المساهمة في العملية الإنتاجية, وبالتالي القدرة على سداد الديون من خلال الأرباح المتحققة (وبذلك دخلت الموارد البشرية كأصل من أصول المنشأة).
8- بالنسبة للخصوم: فقد انقسمت إلى قسمين:
أ- قسم يخص الالتزامات تجاه الغير.
ب- قسم يخص الالتزامات تجاه حقوق والمساهمين.
9- بالنسبة لرأس المال:
تغيّر مفهوم رأس المال من رأس المال المملوك فقط (من قبل الملاك) ليشمل مفهوم رأس المال المقترَض أيضاً, أي أن رأس المال هو كافة مصادر التمويل المتاحة من مختلف المصادر 0ملاك, مؤسسات أخرى).
9- تصلُح:
تصلُح هذه النظرية للشركات المساهمة