لماذا الدعوة قائمة لوضع نظرية في المحاسبة؟
طالما أن هناك معوقات وصعوبات وتعارض بين مكونات الفكر المحاسبي, حالة التبدُّل والتغيُّر, عدم استخدام النقد لقياس كافة الأحداث, بالرغم منها, هل من الواجب التوجُّه إلى وضع نظرية للمحاسبة, أم دراسة المحاسبة كنظام للمعلومات؟
أي أن التساؤل القائم ما هو الاتجاه الأفضل؟
- هل التوجُّه إلى دراسة المحاسبة كنظام للمعلومات؟
- أم التوجٌُّه إلى دراسة الإطار الفكري لناء نظرية للمحاسبة؟
على الرغم من الصعوبات التي تواجه عملية بناء النظرية المحاسبية, إلا أنها حتى الآن تؤدي الغرض المطلوب منها, حتى ولو تكُن النظرية (كأساس للمعلومات) بمكوناته صحيح لما استمرَّت /500/ سنة منذ لوقا باشيلي إلى الآن, فالانتقادات التي وُجِّهَت للمعلومات المحاسبية كانت نتيجة الظروف الاقتصادية المتغيرة (رأسمالي, اشتراكي, شيوعي) التي تحيط بالنظرية, ومع ذلك أثبت النظام المحاسبي موجوديته
فقد أُغنيَ الجانب المحاسبي بشقيه النظري والعملي لأنه ضبط على مستوى المنشآت الفردية ثم انتقل إلى شركات عابرة للقارات متعددة الأنشطة, كل ذلك تمَّ ضبطه حتى الآن.
أما النظام المحاسبي فإنه لن يحل المشاكل القائمة, فهو سيعتمد على الإطار الفكري, وبالتالي نجد ان الأولوية هي لتطوير الفكر المحاسبي, لأنه عندما تُوضَع نظرية, فإن جميع المشاكل سوف تُحسَم, والنتيجة النهائية:
بناء النظرية بشكل سليم سينتج عنها نظام محاسبي سليم.
بناء نظام محاسبي سليم, ليس بالضرورة أن ينتج عنه إطار فكري سليم.
فمشكلة الاختيار فيما بين البدائل المحاسبية لا يمكن للنظام المحاسبي أن يُوجِد حل لها, في حين أنه عندما تُوضَع نظرية محاسبية فإنه يمكنها حل جميع المشاكل التي تعترض العملية المحاسبية.
فوجود النظرية المحاسبية يحقق الأهداف التالية:
1- تقييم وتفسير الظواهر موضوع الدراسة والبحث وجميع الأحداث التي تحدث في المنشأة.
2- التنبؤ بسلوك هذه الظواهر بما يكفل تحقيق أهداف وقيم معينة.
يرى بعض المفكرون أن نظرية المحاسبة تتألف من جميلة عناصر (مستويات):
المستوى الأول: أهداف التقارير المالية.
المستوى الثاني: عناصر القوائم المالية, الخصائص النوعية للمعلومات.
المستوى الثالث: مفاهيم الاعتراف والقياس (افتراضات, مبادئ, محددات).