يمكن تلخيص الوظائف الرئيسية للموازنات التخطيطية في الأتي:
(1) وظيفة التخطيط:
نظراً لأن الموازنة التخطيطية تمثل خطة كمية وقيمية تتضمن الأهداف المختلفة للمنشأة، كما تحتوي علي مجموعة الأنشطة اللازمة لتحقيق الأهداف، والمفاضلة بين البدائل المختلفة وتقييمها واختيار البديل أو مجموعة البدائل المناسبة فإن إعداد الموازنة التخطيطية يدعو الإدارة إلى التفكير في المستقبل ، ورسم خطة العمل حتى تواجه المستقبل وتخطط لما يلزم اتخاذه لتجنب العقبات أو الصعوبات التي تعوق تحقيق الأهداف.
إن الموازنة التخطيطية تمكن المنشأة من تخطيط احتياجات الموارد حتى يمكن تحقيق الأهداف المطلوبة. فقد تتضمن الموازنة التخطيطية للإيرادات مثلاً، هدفاً معيناً لإيرادات يُـراد تحقيقها إلاّ أنه بدراسة الطاقة الإنتاجية المتاحة بالمنشأة قد يتضح تعذر تحقيق هذه الإيرادات ما لم تزداد تلك الطاقة، لذلك يجب على الإدارة التخطيط لزيادة الطاقة الإنتاجية وهذا يستلزم تدبير مصادر التمويل، وإذا ما تبين تعذر توفير مصادر التمويل اللازمة لتمويل الطاقة الإنتاجية الإضافية اللازمة فإنه يتعين على الإدارة أن تقوم بإعادة النظر في الهدف وتعديله ليتمشى مع الطاقة الإنتاجية المتاحة فقط.


(2) وظيفة التنسيق :
تفيد الموازنات التخطيطية في تنسيق أوجه الأنشطة المختلفة بالمنشأة فهي أداة للتنسيق بين أنشطة الإيرادات والشراء والتمويل وغيرها من الأنشطة بما يؤدي إلى التناسق والتكامل والتوافق بين هذه الأنشطة وتفادي النظرة الجزئية للأمور، فمثلاً قد يرغب مدير المشتريات والمخازن بالاحتفاظ بمستوى عالٍ من المخزون حتى يمكن تلبية طلبات الإدارات بسرعة إلاّ أن المدير المالي قد يعترض على ذلك بحجة أن وجود كميات كبيرة من المخزون يعني تجميد جزء من أموال المنشأة في صورة مخزون بالإضافة إلى تعرض المخزون للتلف نتيجة التخزين لفترات طويلة .. إن الموازنات التخطيطية أداة مساعدة للتنسيق في مثل هذه الحالات.


(3) وظيفة الاتصال:
تعد الموازنات التخطيطية أداة لتوصيل المعلومات الخاصة بالخطط والسياسات التي تمّ الاتفاق عليها للفترة المقبلة إلى المستويات الإدارية المختلفة بالمنشأة. من أمثلة المعلومات التي يتم توصيلها من خلال الموازنات التخطيطية حجم الإيرادات الواجب تحقيقها وكمية الإنتاج المستهدفة، وكمية المشتريات اللازمة، والحد الأقصى للمبالغ التي تنفق على العلاقات العامة خلال فترة الموازنة.


(4) وظيفة الرقابة:
إن النتائج الفعليـة المحققة يتم قياسها في ضوء مستويات الأداء المستهدفة الواردة بالموازنات التخطيطية. ويتم تحديد الانحرافات بمقارنة النتائج الفعليـة مع التقديرات، وتحليل هذه الانحرافات إلى أسبابها وحسب مراكز المسئوليات وذلك حتى يمكن للإدارة اتخاذ الإجراءات العلاجية التي تكفل تفادي تكرار حدوث الانحرافات غير المرغوب فيها مستقبلاً ، وتشجيع انحرافات الكفاية والعمل على استثمار مسبباتها.


(5) وظيفة التحـفُـز:
يمكن أن تستخدم الموازنات التخطيطية كوسيلة لتحفيز الأفراد وحثهِـم على تحقيق أهداف المنشأة من خلال توجيههم لتحقيق الأهداف الرقمية التي تتضمنها تلك الموازنات على أن تكون تلك الأهداف طموحة وواقعية في آنٍ واحد.


(6) وظيفة تقييم الأداء:
يمكن استخدام مستويات الأداء الواردة بالموازنات التخطيطية كأساس لتقييم أداء المسئولين بالمنشأة طالما أن تلك المستويات معدة طبقاً لمعايير سليمة ومدروسة ، كما أن نظام الحوافز يمكن ربطه مع تحقيق الأهداف بالموازنات التخطيطية بحيث يمنح العاملين بالمنشأة مكافآت وحوافز إذا ما تحققت تلك الأهداف، كما قد يعاقب العاملين إذا لم تتحقق الأهداف نتيجة تقصيرهم أو إهمالهم.


وبصفة عامة فإن الموازنة التخطيطية تعد أداة إدارية تساعد إدارة المنشأة على أداء مجموعة الوظائف الإدارية المختلفة والتي تتمثل في التخطيط والتنسيق والاتصال والرقابة والتحضير وتقييم الأداء