المطلب الأول :-
أولاً: تطور المحاسبة الاجتماعية .
ثانياً: أهمية المحاسبة الاجتماعية.
ثالثاً : تعاريف المحاسبة الاجتماعية.
رابعاً: أهداف المحاسبة الاجتماعية.
اولاَ :- تطور المحاسبة الإجتماعية :
تعتبر المحاسبة الإجتماعية من أحدث مراحل تطور الفكر المحاسبي , ويرتبط تطورها بتطور احتياجات المستخدم منها وأتساع قاعدة الملكية نتيجة ظهور الشركات المساهمة corporations وانتقال الملكية من الإدارة كل ذلك أدى إلى زيادة الاهتمام بالبعد الاجتماعي للمشروع وما يفرض عليه من التزامات لا تنحصر من الفئات الداخلية والخارجية المعروفة ( الإدارة , الأنظمة الفرعية , العملاء , المستثمرين , الجهات الحكومية ) بل إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية .
- وبتتبع المحاسبة الاجتماعية نجد أنها مرت بثلاث مراحل هي :-
المرحلة الأولى:- زيادة الأرباح مع الالتزام بالقيم والقواعد السائدة في المجتمع.
المرحلة الثانية :- وتتحمل المنشأة نوعين من المسؤولية هما :
أ – مسؤولية خاصة : تحقق أرباح لأصحاب المنشأة .
ب- مسؤولية اجتماعية : تحقق الرفاهة الاجتماعي والحد من الآثار السلبية لنشاط المنشأة .
المرحلة الثالثة:-
حيث أصبح ينظر إلى المنشأة على أنها نظام فرعي اجتماعي داخل نظام اجتماعي أكبر منها تستمد من خلالها وفيها تصب مخرجاتها , وحتى تحافظ على استقرارها وتوازنها ولأغراض النمو من البقاء عليها أن تعمل بشكل منفتح وليس معزول وكذلك لتحيق نظام التغذية العكسية .
- وقد أصبح من المتعارف عليه حالياً أن الأداء الاجتماعي للمشروع يساهم في حل الكثير من مشاكل المجتمع من خلال مساهماتها واتصالها بالمجتمع بشكل مباشر وصارت من ضمن المجتمع وهذا آثار قضيتين هامتين هما :-
أ*- التوسع في القياس المحاسبي :
ويعني به خروج القياس للأحداث الاقتصادية التي تتم داخل المشروع أو التي تتم مع طرف ذو علاقة بعمل إلى قياس الأحداث الخارجية للمشروع مع المجتمع .
حيث أنصب اهتمام المديرين المالكين من الجهات الحكومية للاهتمام بمعلومات المسؤولية الاجتماعية المراقبة لتصرفات المنشأة الخارجية ( مع المجتمع والعمال ) وما ينجم عنها من آثار ممثلة بالتكلفة والعائد الإجتماعي .
ب*- التوسع في الإفصاح المحاسبي .
ت*- توفير احتياطات المجتمع ككل يتطلب نموذج محاسبي مبني وفق أسس وقواعد ومبادئ تمثل نفع لمهنة المحاسبة على أساس الآثار الإقتصادية العامة على المجتمع .
ثانياً : أهمية المحاسبة الاجتماعية :
ازدادت أهمية المحاسبة الإجتماعية لعديد من العوامل أبرزها :
أ*- تزايد الإعتراف بالمسؤولية الإجتماعية للوحدات الإقتصادية :
لم يعد معيار تقسيم الأداء للمشروع الاقتصادي هو تعظيم الربح بقدر ما يجب أن يتسق هذا الربح مع مراعاة الأثر الإجتماعي لمشروع وتوفير البيانات الملائمة عن التكاليف وما يترتب عليها من منافع وكيفية توزيعها على المجتمع .
ب*- نتيجة للتطور الصناعي والتجاري والتكنولوجي تزايدت المطالبة من قبل الجهات المهنية للمنشآت الإقتصادية بالإفصاح عن البيانات ذات المضمون الإجتماعي .
ت*- تلعب التكاليف الإجتماعية دوراً هاماً في تحديد التكلفة الحقيقية لنشاط النشأة من خلال مقابلة الأيرادات بشكل يجعل القوائم المخصصة لتلك الأنشطة تعتبر عن التكلفة الحقيقية لنشاط المنشأة .
ث*- التركيز الكثير من قبل المفكرين والدراسية بالجوانب الإجتماعية من ناحية التكاليف وأهمال المنافع الإجتماعية المتحققة منها .






ثالثاً : - تعاريف المحاسبة الإجتماعية :
على الرغم من أن المحاسبة الإجتماعية قد أصبحت حقيقة واقعية إلا أنه لا يوجد اتفاق على تعريف محدد ومن هذه التعريفات يمكن الوصول إلى تعريف شامل :
- عرف الباحث ( لينوس ) linowes عام 1968م بأنها در تطبيق المحاسبة في مجال العلوم الإجتماعية , والتي تشمل علم الإجتماع والعلوم السياسية والاقتصادية , وهدف هذا التعريف إلى توسيع نطاق المحاسبة بعد أن كانت مقتصرة على المعاملات المالية ليعطيها بعداً جديداً بشمولها للمعاملات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمشروع وفق النظرية الحديثة والمغايرة للنظرة التقليدية المستجدة في تعظيم الربح بقدر اكبر من أداء مسؤولياتها الاجتماعية .
- عرف الباحث ( موبلي ) mobley عام 1970م بأنها " عملية الترتيب والقياس والتحليل للأثاث الإجتماعية وألأقتصادية المترتبة على نشاط القطاع الحكومي والخاص " .
- عرف الباحث rawan than عام 1976م بأنها " عملية الانتقاد التي تقوم بها المنشأة للمتغيرات والمقاييس , وأساليب القياس والتطوير المنظم للمعلومات المفيدة لتقسيم الأداء الاجتماعي للمشروع , وتوصيل هذه المعلومات للفئات الاجتماعية ذات العلاقة , سواء من داخل المنشأة أو من خارجها "
- عرف الباحث عبد العزيز رجب عام 1981م " بأنها تختص بتحديد وقياس وتحليل النتائج الإجتماعية , والآثار الاقتصادية لمعاملات الوحدة التنظيمية , وبيان آثرها على الأداء الإجتماعي
( المجتمع ككل أو شريحة معينة ) وذلك في صورة تقارير تعرض على قراء المعلومات الداخليين والخارجيين ذوي ألاهتمام "
- هدف التعريف إلى وجوب أن تشمل المحاسبة التقليدية الجانب الإجتماعي .
وأخيراً يمكن تقديم تعريف ملخص لتلك التعريفات وهو" بأنها مجموعة من الأنشطة التي تختص بقياس
وتحليل الأداء الإجتماعي لوحدة محاسبية معينة وتوصيل المعلومات لفئات وطوائف مختصة لمساعدتهم في
إتخاذ القرارات وتقييم الأداء الإجتماعي للمنشأة .




رابعاً :- أهداف المحاسبة الإجتماعية :
أ- تحديد وقياس صافي المساهمة الإجتماعية للمنشأة عن طريق مقارنة التكاليف والمنافع الإجتماعية حيث لا يمكن استخدام الأرباح كمقياس لأداء المشروع مالم يؤخذ بعين الاعتبار عناصر التكاليف والمنافع الإجتماعية .
ب- تقييم الأداء الإجتماعي للمنشأة وذلك من خلال ما إذا كانت إستراتيجية وأهداف المنشأة تتماشى مع الأولويات الإجتماعية من جهة وطموح المشروع في تحقيق مستوى مرضي من الأرباح من جهة أخرى .
ج- الإفصاح عن الأنشطة التي تقوم بها المنشأة والتي لها آثار إجتماعية ( أثر قرارات المنشأة على صحة العاملين ) وإيصال كل المخرجات لكافة الأطراف المستفيدة الداخلية والخارجية .
وبعد تحديد الأهداف الإجتماعية لابد من معرفة مراحل تخطيط البرامج الإجتماعية حتى يتحقق التوازن الإقتصادي الإجتماعي .
وقد أقترح الباحثين ( bauer and finn ) أربع مراحل وهي :
1- حصر كافة أوجه النشاط الإجتماعي ( الجمهور – المستهلكين – البيئة – العاملين ......الخ
2- تحليل كل النشاطات للوقوف على علاقاتها بالظروف الداخلية والخارجية لمعرفة توجه المنشأة في سياستها الإجتماعية
3- تقييم واختيار البرامج الإجتماعية المناسبة مع أنشطة الوحدة , لتحديد الطريقة الملائمة لتخصيص الموارد الملكية لتحقيق أهداف إجتماعية محدده .
4- تحديد الكيفية التي يمكن بها لهذه البرامج الإجتماعية مقابلة أهداف الوحدة الإقتصادية مع أهداف المجتمع .