ينطوي الجرد الفعلي على فكرة بسيطة في حد ذاتها فاذا استطاع المراجع معاينة الشيء موضوع الفحص ورؤيته بنفسه فإنه يستطيع التأكد من وجوده .


ويستلزم الجرد الفعلي قيام المراجع بعملية العد أو القياس أو الوزن حسب طبيعة العنصر محل الفحص ومن الواضح أن مجال استعمال هذه الوسيلة مقصور على بعض أنواع الأصول التي لها كيان مادي ملموس كالنقدية والبضاعة الباقية والإضافات إلى الأصول الثابتة أو التي تخضع للإثبات بوسيلة مادية ملموسة كأوراق القبض والاستثمارات .


وفي كثير من الأحيان يستلزم استخدام هذه الوسيلة بطريقة سليمة ترتيبات بين المراجع والمنشأة ، فالبضاعة في الطريق أو تحت التشغيل أو المجمعة جزئياً والمخزنة في شكل أكوام غير منظمة قد تجعل من المستحيل إجراء الجرد الفعلي بطريقة فعالة ويجب على المراجع أن يتنبأ بمثل هذه المشكلات مسبقاً وأن يتخذ الترتيبات اللازمة مع المنشأة لحل هذه المشكلات حتى تتم عملية الجرد بنجاح وبدون عقبات .


وتنطوي فكرة الجرد الفعلي على عدة اعتبارات نذكرها فيما يلي :


1- يتطلب الجرد الفعلي من المراجع المقدرة على التعرف أو تمييز الشيء الذي يقوم بفحصه فالجرد لا تكون له أية قيمة إذا كان القائم بعملية الجرد لا يستطيع التعرف على الأصناف التي يقوم بجردها فلا بد أن يتأكد القائم بالجرد بأنه قد فحص فعلاً الشيء المطلوب تحقيقه .
2- ويتفرع عن ذلك بطريق الاستنتاج الضمني أن المراجع لديه القدرة على التمييز بين الأصناف المختلفة من حيث درجة الجودة فموقف المراجع هنا بالغ الصعوبة فهو ليس خبيراً مثمناً وليس من المعقول أن يطالب بأن يكون خبيراً في جميع أصناف البضائع أو الأصول التي يقوم بتحقيقها بهذه الطريقة .
3- وتنطوي فكرة الجرد الفعلي أيضاً على قدرة المراجع على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مزيف فعند جرد الخزينة مثلاً فالمفروض أن يكون المراجع قادراً على التمييز بين العملة الصحيحة والعملة المزيفة وقد يكون ذلك سهلاً بالنسبة للعملة المعدنية ولكن الأمر قد لا يكون بالسهولة نفسها بالنسبة للعملات الورقية المزيفة بإتقان والمراجع هنا مسئول عن اكتشاف التزييف الواضح أما العملات المزيفة بإتقان التي لا يستطيع اكتشافها إلا خبير فهو غير مسئول عنها .