تتعرض مهنة المراجعة لانتقاد شديد يتعلق بان مكاتب المراجعة تعرض اتعابا للمراجعة تقل عن تكلفتها المبداية عند الارتباط بعملاء جدد . وذلك اعتقادا منها ان الاتعاب المستقبلية ستزيد عن تكاليف المراجعة الجديدة في المستقبل . ويخلق ذلك دافعا لمكاتب المراجعة على الاحتفاظ بعملائهم لفترات طويلة والذي سيؤدي بالتالي الى احتمال تعرض استقلالية المراجع للشبهة . ويحدث ذلك ( انتهاك الاستقلالية ) اما بتعهد المراجع بالتهرب من عدم بذل القدر الكافي من الجهد . وبالتالي الفشل في اكتشاف الاخطاء الجوهرية , او عدم التقرير بامانة عن نتائج اعمال المراجعة التي بينت وجود اخطاء جوهرية .


ويعرف خطر الاكتشاف بانه احتمال عدم اكتشاف المراجع للاخطاء الجوهرية التي توجد في اي رصيد او مجموعة عمليات وتتعدد المصادر التي ينشا منها خطر الاكتشاف , مثل استخدام المراجع لاسلوب المعاينة الاحصائية اي عدم فحص جميع الارصدة والعمليات فحصا شاملا , واختياره لاجراءات مراجعة غير مناسبة , وتوظيفه لاجراءات المراجعة بصورة غير موفقة . وتفسبر الدلالات التي يحصل عليها من تقييم ادلة الاثبات بصورة غير مناسبة حيث يقصد بمخاطر عدم الاكتشاف تلك المخاطر من ان اجراءات المراجعة التي يقوم بها المراجع لن تكشف التحريف في رصد حساب ما , او نوع ما من العمليات , وقد يكون التحريف هاما في حد ذاته او اذا اضيف الى غيره من التحريف في ارصدة حسابات اخرى او انواع اخرى من العمليات .


ويتوفر للعميل بديلان يتمثلان في اما بذل جهد مرتفع او بذل جهد منخفض في معالجة المعلومات المحاسبية . كما ان المراجع قد يلجا الى استخدام اجراءات موسعة او عدم التوسع في اجراءات المراجعة , فاذا ما اختار المراجع اجراءات موسعة سيتمكن من التعرف على جهد العميل . بالاضافة الى ان المراجع امامه سبيلان للتعبير عن رايه , وذلك باصدار راي نظيف او راي متحفظ بالاعتماد على مستوى جهد العميل الذي اكتشفه . فاذا قرر المراجع سواء التوسع او عدم التوسع في اجراءات المراجعة سيكون متاحا امامه خيار اصدار تقرير نظيف او متحفظ . وتتحدد حالة العميل بمستوى الخطر الموروث فعندنا يعلن العميل استراتيجية في اعداد القوائم المالية التي تعتمد على حالته ( يبذل المراجع جهدا مرتفعا في اعداد التقرير اذا كانت حالته سيئة ) . يبقى المراجع غير متاكد عن المستوى الجهد المبذول من قبل العميل , ولا يستطيع المراجع ملاحظة حالة العميل التي تحدد مستوى جهد العميل . الا ان اجراءات المراجعة ستساعد على توفير معلومات عن حالة العميل , وبالتالي مستوى جهده ومن هنا يمكن القول ان المراجعة لها قيمة اخبارية .


كما ان العميل قد ينتميالى النوع الذي يتمتع بحالة جيدة او النوع الذي يتمتع بحالة سيئة . فالاول ينخفض لديه الخطر الموروث , والثاني يرتفع لديه الخطر الموروث . وبناء على مستوى الخطر الموروث يختار العميل مستوى الجهد الواجب بذله في مسك الدفاتر والسجلات المحاسبية ولاعداد القوائم المالية ( ويعرف الخطر الموروث بانه قابلية حساب او رصيد معين لاحتواء اخطاء جوهرية بافتراض عدم وجود نظام للرقابة الداخلية ) . وبالتالي الى اعداد تقارير جيدة او سيئة والذي يمكن ان يتحدد بمستوى خطر الرقابة .


ويقرر المراجع بداية ما اذا كان سيستخدم اجراءات موسعة او اداء حد ادنى من اختبارات المراجعة . حيث تسمح الاجراءات الموسعة للمراجع وخطر الرقابة ( جهد العميل ) . وببساطة شديدة . اذا اختار المراجع اجراءات موسعة . فان حالة العميل وجهده سيتم التعرف عليهما . اما في حالة عدم اداء اجراءات موسعة فلن يتعرف المراجع على حالة وجهد العميل .


فيحتفظ المراجع في تقريره اذا ما حصل على دليل يؤيد وجود خطا جوهريا يعبر عن الاهمية النسبية لقضية معينة في اطار القوائم المالية عموما , ويمكن ان يكون الخطا جوهريا بطبيعته ( اذا ما تم تنفيذ العمليات بصورة غير قانونية ) . او بحسب السياق او الاطار الذي يتم ارتكابه فيه ) اذا ما حول الخطا فائض الى عجز ) . او بحسب قيمته ( اذا ما كان الخطا الكلي في القوائم المالية اكبر مما هو مقبول لدى الذين يوجه اليهم تقرير المراجعة ) . ويجب ان يستخدم المراجع حكمه المهني في تحديد ما هو مقبول .