[ 2 ــ 1 ] ــ أثر التشغيل الالكتروني للبيانات علي منهجية المراجعة الداخلية .
مما لاشك فيه أن التطورات السريعة في تكنولوجيا الكمبيوتر وصناعة المعلومات فرضت علي المراجع الداخلي تحديات ، من بينها ضرورة تعديل طريقة تفكيره ونظرته إلي المتغيرات المحيطة به ، ليس نظرة المعارضة ، ولكن نظرة الواقع وضرورة الاستفادة من تلك المتغيرات لتطوير أدائه إلي الأجود والأحسن .
وهذا الأمر أحدث تغييراً جوهريا في منهجية المراجع الداخلي علي النحو التالي :
أولاً : التغيير في ثقافة ومعرفة المراجع [ التأهيل العلمي ] ، حيث يجب الإلمام التام بأساسيات التشغيل الالكتروني للبيانات ، وتكنولوجيا صناعة المعلومات والدراسة الكاملة بلغات وبرامج ووسائل الكمبيوتر المتطورة .
ثانياً : إعادة النظر في خطة وبرنامج المراجعة ، ولا سيما أن جزءاً كبيرا من عناصر النظام المحاسبي موجود داخل جهاز الكمبيوتر مثل الدفاتر والمستندات والقوائم والتقارير .
ثالثاً : إعادة النظر في طبيعية أدلة الإثبات ، والاستفادة من الكمبيوتر وأساليب بحوث العمليات في الحصول علي مزيد منها بجانب أو بديلاً عن الأدلة التقليدية .
رابعاً : إعادة النظر في آلية نظم الضبط الداخلي ، والاستفادة من مدخل المراقبة والتحكم الذاتي [ Cybernetics ] المعروفة في علم النظم [Systems Science ] في تقوية نظم الضبط الداخلي للبيانات والمعلومات .
خامساً : إعادة النظر في طرق إعداد وعرض تقارير المراجعة بما يتواءم مع التطورات الحديثة في فكر ومنهجية الإدارة العليا ، وتطبيق مبدأ الرقابة بالاستثناء ، وإبراز المسائل الجوهرية وتجنب الحشو غير النافع .
سادساً : الاستفادة من تزاوج أساليب المعرفة المختلفة ، والذي أصبح سمة من سمات العصر، وهذا ما يطلق عليه أسم [ Inler Disciplinary Approach ] .




[ 2 ــ 2 ] ــ نطاق وكيفية المراجعة الداخلية في ظل التشغيل الالكتروني للبيانات .
يركز المراجع اهتمامه في ظل التشغيل الالكتروني للبيانات ، وتحليل المعلومات علي النواحي الآتية :ــ
أولاً : المراجعة السابقة علي المدخلات .
ويتمثل ذلك في مراجعة الدورات المستندية ، ومراقبة أو متابعة انسياب البيانات من خلال المستندات ، واستيفائها لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتعارف عليها ، وطبقا للنظم واللوائح الداخلية ودليل الإجراءات ، وما في حكم ذلك ، ومن الوسائل التي تستخدم في هذا المجال :
# ــ حصر وتبويب المستندات التي تؤخذ منها البيانات ومراجعتها .
# ــ المقارنة بين الاجماليات والتفاصيل .
# ــ استخدام أسلوب الأرقام المسلسلة في إدخال البيانات وإعداد سجل خاص بها.
# ــ توثيق البيانات الداخلة من جهة أو شخص مسئول .
ثانياً : المراجعة علي البيانات الداخلة إلي الكمبيوتر .
ويركز المراجع علي الآتي :ــ
* ــ التأكد من صحة البيانات المقدمة إلي قسم إعداد البيانات بقسم الحاسبات الإلكترونية من خلال مراجعتها علي المستندات ، فمثلاً إذا كانت الأجور سوف يتم حسابها بمعرفة الكمبيوتر ففي هذه الحالة يجب أن تطابق البيانات الواردة في كشوف الأجور علي سجل الأجور .
* ــ التأكد من صحة المعلومات والتعليمات المطلوب اتباعها عند القيام بتشغيل البيانات ، وهذا يتطلب منه دراسة برامج الكمبيوتر والاطمئنان إلي سلامتها
* ــ التأكد من أن التعديلات والإضافات في البيانات الداخلة قد أضيفت إلي البرنامج المخزن في الكمبيوتر بعد موافقة الجهات المخولة بذلك .
ثالثاً : المراجعة علي برامج الكمبيوتر المستخدمة في تشغيل البيانات وتحليل وعرض المعلومات .
عندما تدخل البيانات إلي الكمبيوتر فإنه يصعب التعديل فيها إلا بناءً علي برنامج جديد ، ولا يكون هناك فرصة سانحة للتلاعب أو الغش أو حدوث أخطاء ، ولقطع الشك باليقين ، يمكن للمراجع الداخلي التأكد من أن البيانات والمعلومات المخزنة داخل الكمبيوتر مطابقة للأصل وفي هذه الحالة يركز المراجع علي ما يلي :ـ
* ـ صحة تصميم البرنامج .
* ــ سلامة أداء الحاسب الالكتروني .
* ــ سلامة الأوامر والتعليمات [ أوامر التشغيل ] من المنظور المحاسبي .
* ــ وجود وسائل التحكم الذاتي داخل البرنامج .
* ــ صحة التعديلات المداخلة علي برامج الكمبيوتر .
ويمكن للمراجع في الصدد اختبار برامج الكمبيوتر التي تستخدمها المنشأة عن طريق إدخال بيانات تجريبية إلي الكمبيوتر وتشغليها مرة أخري باستخدام الأساليب اليدوية ، ويقارن بين مخرجات الحالتين .