معايير التكلفة المستعملة :


إن المعايير التكلفة المستعملة كأدوات للقياس والرقابة بالنسبة لعناصر تكاليف المباشرة تكون موضوعة على أسس علمية وفنية

ودراسات ومسوحات, ولذلك لوضوح العلاقة بين هذه العناصر والمخرجات . أما العناصر التكاليف غير المباشرة فان المعيار يتكون تقديري

ويتصف بالحكم الشخصي ولا تكون مهمة معيار في هذه الحالة التعبير عن العلاقة الارتباط بين هذه العناصر ومستوى النشاط في أول صورة
ممكنة .


و تسمى معايير التعبير عن علاقة الارتباط بين عناصر التكاليف غير المباشرة و اهداف التكاليف (بمعدلات التحميل ) للتفرقة بينها وبين

المعايير التكاليف المتغيرة . ويمثل معدل التحميل حصة هدف التكلفة من تكاليف الغير المباشرة بناءً أساس المناسب مستعمل للتحميل .

ويعتبر معدل التحميل للتكاليف الصناعية الغير المباشرة المتغيرة أكثر أهميةً لأنه يمثل معدل التغير في دالة التكاليف , لانه هذه العناصر

ترتبط في مقدارها بالتقلبات التي تحدث على مستوى النشاط لذلك فان الرقابة عليها تطلب بإيجاد الطريقة الملائمة للتفرقة بين تقلبات

التي تنشأ نتيجة التغيير في مستوى النشاط وتلك التي انشأ في درجة الكفاية في استعمال هذه العناصر في الإنتاج .


ان تحديد معدلات التحميل يتطلب إيجاد الأسس التي تكون ملائمة للتحميل كمقياس لمستوى النشاط, والذي يمثل حلقة الربط الملائمة

بين هذا المستوى وعناصر التكاليف الصناعية غير المباشرة


وغالباً ما تستعمل أسس التحميل التالية :-


ساعات العمل المبشر , ساعات تشغيل المكائن , عدد وحدات المنتجة , كلفة المواد المباشرة , كلفة الأجور المباشرة , تكلفة الأولية .

إن اختيار أساس تحميل المناسب يكون مبني على أساس توفير مجموعة من الخصائص هي :-

1- وجود علاقة سببية بين أساس التحميل والتقلبات في مقدار التكاليف الصناعية الغير المباشرة ,

اذ يعتبر احد العوامل التي تؤثر في مقدار هذه التكلفة , وهنا يجب ان تتوفر علاقة دائمية بين هذا الأساس وعناصر التكلفة .

2- ان أساس تحميل المختار يجب ان يكون قابلاَ لغرض الرقابة المناسبة , و يبدو ان الساعات العمل المباشرة المعيارية في ظل

مستوى النشاط الفعلي هو أفضل معيار لقياس مستوى النشاط من حيث قابليتها لغرض الرقابة لذلك فإنها تستعمل بشكل واسع من قبل

المحاسبين في تحليل الانحرافات .


3- يجب ان لا يتأثر أساس التحميل بعوامل أخرى بخلاف او عدم التقلبات مستوى النشاط , فمثلا ان اختيار التكلفة المواد المباشرة

كأساس للتحميل , قد يؤدي إلى التقلب في أسعار المواد نتيجةً للتضخم أو الانكماش إلى التأثير في أساس التحميل نفسه .

اما التكاليف الصناعية الغير المباشر الثابتة التي لا تتأثر بتغيرات في مستويات موجهه التكلفة أو النشاط ضمن المدى الملائم فإنها تمثل

تكاليف توفير الطاقة لذلك تسمى أحيانا لتكاليف الطاقة التي يتم استغلالها للإنتاج من اَجل الطويل .

ان العلاقة بين تكاليف الثابتة و مستويات النشاط تكاد و تكون غير موجودة لاستعمالها في التوصل إلى معيار للقياس والتقييم والتي

تستعمل كأساس للرقابة . لذلك فان الرقابة عليها لا يمكن أن تكون إلا عن طريق تخطيطها و ترشيد القرارات التي تؤدي إلى نشأتها .

لأنه من الصعب التأثير في مقدارها عن طريق الرقابة في المدى القصير , و لهذا يعتبر التخطيط للتكاليف الثابتة أهم بكثير من محاولة

الرقابة عليها بالمفهوم الرقابي المتعارف عليه و الذي يطبق على تكاليف المتغيرة في الأجل القصير . بمعنى أخر ان الرقابة على تكاليف

الصناعية الغير المباشرة الثابتة يمكن تحقيقها من خلال استغلال الأمثل للطاقة المترتبة عنها بما يضمن تحقيق الهدف منى نشؤها . إذا

كان الوحدة الاقتصادية تستعمل نظام التكاليف المعيارية طبقا لأساس نظرية التكاليف الكلية ,و الذي يتم بموجبه يتطلب الأمر تحميل

الإنتاج بنصبه من تكاليف المتغيرة و الثابتة لأغراض تحديد تكلفة مقدما , اما في ظل النظرية المتغيرة فلا يحتاج الأمر إلى تحديد معدلات

التحميل للتكلفة الثابتة على الإطلاق , او لا يتحمل بها الإنتاج ولا تخضع للرقابة . يتطلب تحديد معدلات تحميل تكاليف الصناعية غير

المباشرة الثابتة اختيار مستوى النشاط الملائم الذي يتم على أساس مستويات للطاقة و هي :-


أ*- مستوى الطاقة النظرية أو القصوى (المثالية) :-

وهو المستوى من الطاقة الذي يتحقق عند العمل في ظروف مثالية , و الذي يفترض ظروف التشغيل الأكثر كفاءةً , و لا يأخذ بنظر

الاعتبار أية مسموحات او توقفات سواء كانت حتمية أو غير حتمية .


ب - مستوى الطاقة العملية :-

وهو المستوى الذي يتحقق إذا تم الأخذ بنظر الاعتبار المسموحات الحتمية او التوقفات الطبيعية , و يتحدد هذا المستوى طبقا

للتقديرات المتوقعة و التغيرات المحتملة في الظروف التي تؤثر في مستوى النشاط في الفترة القادمة .

ج – مستوى الطاقة الطبيعية أو الاعتيادية :-

وهو المستوى الطاقة الذي يؤدي إلى استغلال الطاقة بما يسمح بالوفاء باحتياجات الطلب على مدار فترة زمنية كافية و يأخذ بنظر

الاعتبار كافة المتطلبات الدورية او الموسمية في الطلب وكل العوامل التي يمكن ان تؤثر في حجم الإنتاج بما فيها التوقفات الحتمية أي

بعبارة أخرى هو مستوى الطاقة الذي بموجبه يتم وضع موازنة الإنتاج اعتمادا على موازنة المبيعات .


د - مستوى الطاقة المتوقعة :-

وهو المستوى الطاقة الذي سيحقق بالأجل القصير , و هو المستوى الطبيعي الذي يأخذ بنظر الاعتبار التقلبات لموسم واحد قد

يكون فيه ذروة الطلب أو قد يكون متوسط أو منخفض .

ومن المفضل في استعمال مستوى الطاقة الطبيعية كأساس لاحتساب معدلات التحميل للتكاليف الصناعية الغير المباشرة الثابتة خصوصاً,

لأنه المعدل في هذا المستوى يكون ثابتا نسبيا. ان المستوى النشاط بشكل العام يمكن قياسه على أساس الوحدات أو وحدة القياس

المنتج (عدد والوحدات) أو ساعات العمل المباشر أو ساعات التشغيل المكائن و كل هذه المقاييس ممكنة الاستعمال في ظل الظروف

الطبيعية الملائمة إلا انه لأغراض الرقابة يفضل استعمال ساعات العمل المباشر أو تشغيل المكائن كوحدات قياس .