ان الرقابة على عناصر التكاليف الصناعية الغير المباشرة تهدف إلى خفض التكلفة بما يضمن استثمار الموارد المتاحة أفضل استثمار .
وتتطلب الرقابة السليمة على هذه العناصر ضرورة الدراسة كل عنصر على حدة , لأنه عناصر التكاليف الصناعية الغير المباشرة تختلف بينهما من حيث طبيعتها و كذلك من حيث المسؤولية وسيطرة الإدارة عليها . إن الرقابة على التكاليف الصناعية الغير المباشرة ليست بسهولة و الفاعلية التي هي عليها في التكاليف المباشرة , لأنه أساس الرقابة هو العلاقة التامة بين المدخلات و المخرجات الخاصة بمركز او النشاط او وحدة انجاز معين . فان الرقابة تتحقق أهدافها فقط عندما تكون العلاقة بين المدخلات و المخرجات في أفضل صورها مما يحقق تخفيض تكلفة وحدة المخرجات الى اقل الحد ممكن دون التأثير على المواصفات المطلوبة او على النوعية بالإضافة إلى ان عدم توفر العلاقة بين عنصر التكلفة المعين و مخرجات النشاط فان الرقابة عليه تصبح صعبةَ إن لم تكون مستحيلاَ .
ان هدف الرقابي من نظام التكاليف المعيارية يتحقق بشكل فعال في التكاليف المباشرة وكذلك من خلال وضع معايير التكلفة التي عن طريقها تتحدد التكلفة المعيارية للوحدة من مخرجات التي بمقارنة التكاليف الفعلية معها تحدد الانحرافات التي يتم تحليلها ومعرفة أسبابها ومحاولة تصحيحها , غير ان وضع المعايير التكلفة للعناصر الغير المباشرة يشكل صعوبتاً في استعمالها كأساس للرقابة على هذه العناصر . كما أن بعض البنود في التكاليف الصناعية الغير المباشرة تكون صغيرة أو أهميتها النسبية قليلة لا تبرر وجود نظام رقابي بصفة مستقلة وذلك اذا أخذنا قيد التكلفة والمنفعة وبالعين الاعتبار, لذا نجد ان استعمال الوسيلة على هذه العناصر هي التخطيط من خلال الموازنة المرنة .