تُقوم بضاعة آخر المدة بما تحتويه من قيمة أي بسعر البيع مطروحاً منه نفقات و أرباح الأنشطة الغير مُنجزة بعد . وعلى ذلك تُسعر المواد الأولية وفق التكلفة الاستبدالية الجارية.
أما البضاعة التي في الطريق, فيُنظر إلى شروط التسليم أو الاستلام لاعتبارها ضمن بضاعة آخر المدة (المصلح و الضَّاوي , 2001) ؛ أما الباحث فيرى أن إثبات البضاعة في الطريق هو نوع من الإفصاح المحاسبي عن الوضع القانوني لهذه البضاعة, و لعلاقة المنشأة بمورديها فقط, وليس له أي أثر على رأس المال العامل, لأنه في حال عدم الدفع المسبق لقيمتها, فسوف تُثبت هذه البضاعة مقابل إثبات دائنية الموردين , أما في حال كان قد تم الدفع سلفاً فإثباتها سوف يزيد مقدار البضاعة مقابل نقص في حسابات الموردين المدينة, و في كلى الحالتين لم نُخرج قيمة هذه البضائع من بين عناصر رأس المال العامل ولكن اختلفت طرق التعبير عنها




يتبنى الباحث هذا الرأي استناداً إلى أن الأصل في إخراج زكاة البضاعة هو الإخراج العيني و بالتالي عندما نُخرج الزكاة نقداً فإننا نفترض أن التاجر يشتري هذه البضاعة ممن استحقها ؛ و بمنطق التاجر هل من الممكن أن يشتري أي شيء لن يدر عليه الربح في المستقبل ؟ و عليه نقوم هذه البضاعة بالسعر الذي ستُشترى به بواسطة تاجر مماثل للمزكي.


أما بالنسبة لمخصص البضاعة الهالكة و التالفة و مخصص هبوط أسعار البضائع
فهي مخصصات تُعد أحد الإجراءات المحاسبية لتخفيض قيمة البضاعة المقومة بالتكلفة في حال كانت التكلفة أعلى من قيمة لذلك تُحسم هذه المخصصات من قيمة البضاعة في حال تقويمها بالكلفة الذي هو أعلى من سعر السوق كما يحسم أيضاً نفقات و أرباح الأنشطة الغير منجزة بعد ؛ و الله أعلم.
بالنسبة لتقويم هذه البضاعة بسعر السوق يراه الباحث أمر غير مقبول لأن الربح لم يظهر فيها بعد ذلك لو أنه ظهر فيها قبل استلام التاجر لها لما باعه إياها المورد بهذا السعر , كما أنها لم تخضع بعد للأنشطة التي ستضيف على تكلفتها بعض القيمة ؛ و عليه فإن كنا سنسعر هذه البضاعة بغير سعر الكلفة لوجب علينا إضافة أرباح و نفقات نشاط الشراء فقط على التكلفة لأنه النشاط الوحيد الذي تم إنجازه في تلك المرحلة . و الله أعلم. في حال كان التاجر مُحتكر , أي أن دورة الأعمال العادية لهذه البضاعة أكثر من سنة مع العلم أن هناك طلب على السلعة في الوقت الحالي من قِبل نفس الشريحة التسويقية التي سيتعامل معها المشروع في المستقبل و كل طالب لهذه السلعة قادر على شراء وحدة كاملة من هذا الصنف , فيتبنى الباحث رأي المالكية و الذي ينص على تزكية قيمتها عند قبضها نقداً لسنة واحدة ( القرضاوي, 1977) و بتطبيق هذا الرأي على الاستثمارات العقارية الواردة في المادة 11 لدى الهيئة لوجدنا أن الباحث يخالفهم في رأيهم. كما يتبنى الباحث هذا الرأي بالنسبة للبضاعة الكاسدة التي لازال لها قيمة تُذكر, هذا و إن كانت لدى تاجر مدير لأنه في هذه الحالة محتكر لهذه البضاعة أملً بتحقيق الربح فيها في المستقبل.
و يُلاحظ أن التاجر, الذي يتعامل بسلع دورة الأعمال العادية لها أكثر من سنة بسبب عدم قدرة الشريحة التسويقية التي يتعامل معها المشروع على شراء وحدة كاملة من هذه السلع دفعة واحدة (مثال: شركات البيع التأجيري و شركات تأجير الأصول الثابتة ...إلخ), هو ليس بتاجر محتكر و تُعد هذه السلع موجودات دارة للدخل فيطبق عليها حكم المادة 10 (الواردة في دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات عام 2001 م الصادر عن الهيئة الشرعية العالمية للزكاة) الذي ينص ((لا زكاة في أعيانها , أي إن قيمتها لا تدخل ضمن الوعاء الزكوي, أما دخلها فحكم زكاته بحسب ما آل إليه من نقود أو ديون أو موجودات متداولة أو موجودات ثابته)).
أما الأصناف التالية من البضاعة تُعامل معاملة مكونات الأصول الثابتة المُعدة للاستعمال الداخلي :
* البضاعة الكاسدة التي أصبحت بدون أي قيمة .
* المواد غير المباشرة و قطع الغيار؛ و هذا رأي د. الكردي (1999) . و بذلك يكون الباحث قد تبنى رأي د. الكردي و الذي يخالف رأي د. الضاوي و د. المصلح الذي ينص على تسعيرها بالتكلفة.




((التاجر المحتكر هو الذي يشتري السلعة و يتربص بها رجاء ارتفاع السعر.أما التاجر المدير هو الذي يبيع و يشتري بالسعر الحاضر , و لا ينظبط له وقت في البيع و الشراء.)) ( القرضاوي