مفهوم التحليل المالي

التحليل المالي هو معالجة منظمة للبيانات المالية المتــاحة بهـــدف الحصول علي معومـــات تستعمل في عملية اتخـــاذ القــــرار وتقييـــم الاداء في الماضـــي والحاضـــر وتوقـــع مستكون علية في المستقبل.

ويتضـمن التحليل المالي تفســير القــوائم الماليــة المنشــورة وفهمـا ( التي يجـري إعـدادها وعرضها وفق قواعد محددة تتضمنها المعايير والنظريات المحاسبية ) وبمساعدة بيانات أخري إضافية في ضوء اعتبارات معينة ولأغراض محددة .

تعاريف الباحثين للتحليل المالي :-
· هو عملية تشخيص للوضع المالي للشركة من حيث التوازن المالي والمردية المالي
· هو عملية تحويل الكم الهائل من البيانـات المالية والتاريخـية إلي أقل من المعلومـات أكثر فائدة لعملية اتخاذ القرار .
· دراسـة القـوائم المالـية باسـتخدام أسـاليب رياضـية وإحصائية بغرض إظهار الارتباطات التي تربط عناصـرها ، والتـغيرلت التي تطـرأ علي هذه العناصـر خلال فتـرة أوعدة فترات زمنية ، وأثر هذه التغيرات علي الهيكـل المـالي للمشـروع لمسـاعدة الأطراف المستفيدة في عدة نواحي .


اهمية التحليل المالي

تتبع أهمـية التحليل المالي باعتبـاره أداة تهـتم بدراسـة القـوائم الماليـة بشـكل تحلييلـي مفـصل يوضح العلاقات بين عناصر هذه القـوائم ، والتـغيرات التي تطـرأ علي هذه العناصـر في فـترة زمنية محـددة ،أو فتـرات زمنيـة متعـددة :إضـافة ألي توضـيح حجـم هذا التـغير علي الهيكـل المـالي العام للمنشأة ، ويمكن تفصيل أهمية التحليل المالي في النقاط التالية :

· تحديد القدرة الائتمانية للشركة
· تحديد القدرة الايرادية للشركة ( وتحديد مدي كفاءة النشاط الذي تقوم به الشركة )
· تحديد الهيكل التمويلي الأمثل واتخطيط المالي للشركة
· تحديد حجم المبيعات المناسب من خلال تحليل التعادل والتحليل التشغيلي
· تحديد قيمة الشركة الصافية ومؤشر للمركز المالي الحقيقي للشركة
· تحديد هيكل التكاليف في الشركة
· تقييم أداء الادارة العليا
· المساعدة في وضع السياسات والبرامج المستقبلة للشركة وتوفير أرضية مناسبة لاتخاذ القرارت
· تحديد القيمة العادلة لاسهم الشركة

المنهجية العلمية للتحليل المالي
يتطلب التحليل المالي منهجية علمية ، ويستند الي مجموعة من المقومات والمبادئ التي
يعتمد عليها لتحقيق أهدافه وتذكر تسلسل نهج التحليل المالي علي النحو التالي :-

1. التحديد الواضح لاهداف التحليل المالي : وتتفاوت الاهداف من فئة الي أخري وبصفة عامة يمكن تحديد الهدف علي ضوء الموضوع أو المشكلة الموجودة لدي المنشأة.

2. تحديد الفترة المالية التي يشملها التحليل المالي: وتوفير بيانات مالية يمكن الاعتماد عليها لسنوات متتالية ، حيث ان القوائم المالية لسنة واحدة قد لا تكون كافية للحصول منها علي المعلومات التي يستطيع المحلل من خلالها الحكم علي قدراتها وامكانيات العميل .

3. تحديد المعلومات التي يحتاج اليها المحلل للوصول الي اهدافه: ويمكن للمحلل الحصول عليها من القوائم المالية للشركة المنشورة وغير المنشورة ، وتقرير مراقب الحسابات وتقارير مجلس الادارة ، والمعلومات من الصحف الاقتصادية أو المكاتب الاستشارية . وربما يحتاج المحلل المالي في هذه المرحلة إعادة تبويب القوائم المالية بما يتناسب مع خطة التحليل المالي المستهدفة .

4. اختيار اسلوب وأدارة التحليل المناسبة للمشكلة موضوع الدراسة : بحيث يبدأ المحلل المالي فورا بعد حصوله علي المعلومات المناسبة والكافية لعملية التحليل المالي في تحديد اداة التحليل المالي لاستخراج المعلومات ، سواء كانت تحليل مؤشرات او تحليل باستخدام النسب او تحليل مقارن

5. اختيار المعيار المناسب من معايير التحليل المالي لاستخدامه في قياس النتائج : معيار مطلق متعارف عليه في مجال التحليل المالي فمثلا قياس السيولة يكون بمتوسط لنسبة التداول 2 : 1 أو معيار نشاط خاص بدراسة مؤشراته و مقارنتها بتائج التحليل المالي ، او معياراتجاهيبمقارنة حركة اداة التحليل خلال الفترة الزمنية او معيار مستهدف من خلال تحديد نسب معينه للوصول اليها .

6. تحديد درجة الانحراف عن المعيار المستخدم في القياس : بمعني تحديد الفروقات التي تظهر بين النتائج الفعلية والمعيار الذي اختاره ، وهو ما يمثل استعمال المعلومات التي توفرت لدي المحلل لاتخاذ القرارت المناسبة نحو قيمة الانحراف ومعناه ودرجة خطورتها .

7. دراسة وتحليل اسباب الانحراف: وهي اهم مراحل التحليل المالي وتطلب الفهم العميق لنتائج التحليل المالي بتمعن ودون اي تحيز وبمراعاة كاملة لعلاقات الارقام ومعانيها .

8. وضع التوصيات اللازمة في التقرير الذي يعد من قبل المحلل في نهاية عملية التحليل المالي : وهي المرحلة الختامية المكملة للتحليل المالي من خلال صياغة تقرير بتحليل النتائج وضع التوصيات استنادا اليها والي خبرة المحلل المالي في قطاع نشاط الشركة .


أدوات التحليل المالي
أهم أدوات التحليل المالي والتي يستخدمها المحللون الماليون لدراسة المعلومات المالية
المتوفرة لديهم يمكن حصرها في نوعين :

أ- تحليل الاتجاهات :- ( راسياً ، افقياً)

ب- تحليل النسب :- ( سيولة ، نشاط ، ربحية ، رفع مالي ، سوق )

تحليل الاتجاهات :

وفيه يتم تحليل حركة الحساب او النسب المالية وفقا لاتجاه معين إما خلال الفترة ذاتها
وبمقارنة الحساب بمجموعته فيكون (تحليل رأسي) أو علي مستوي عدة فترات محاسبيه ومقارنة قيمة الحساب في الفترة المنشودة بالفترات الاخري ويسمي (تحليل أفقي)

التحليل الرأسي
يتم فيه تحليل كل قائمة مالية بشكل مستقل عن غيرها ، بحيث ينسب كل عنصر من
عناصرها الي المجموع الاجمالي لهذه العناصر ، او المجموعة الفرعية التابع لها العنصر، وبذلك يتم دراسة العلاقات بين عناصر القائمة المالية علي أساس كلي وفي تاريخ معين لتحليل وتشخيص نوعية النشاط الذي حقق المساهمة الاوضح في النشاط الاجمالي من جانب ، واكتشاف سلوكه وتقيمه من جانب اخر .

تكمن اهمية هذا التحليل في تحويل العلاقات الي علاقات نسبية ، يمكن من ايجاد الاهمية
النسبية لكل بند بالنسبة للمجموعة الفرعية التي ينتمي اليها .

ويعاب علي هذا الاسلوب كونه تحليل ساكن يتسم بالجمود وعدم التعبير عن الصورة
الكاملة لاداء الشركة فهو يعتمد فقط علي فترة زمنية واحدة ولا يوضح بصورة جيدة العلاقات بين الحسابات المختلفة .

التحليل الافقي

تحليل اتجاهى بتلافى إلى حد ما سمة الجمود الزمنى التى يتسم بها التحليل الرأسى وذلك عن طريق دراسة حركة البند أو النسبة المالية على مدار عدة فترات مالية للتعريف على مقدار واتجاه التغير الحادث فى حركة البند أو النسبة المالية ، مما يوفر له سمة الديناميكية والتعبير عن صورة اكثر دقة عن واقع المنشاة وعن اتجاهاتها المستقبلية . ويطلق عليه فى بعض الاحيان التحليل المتحرك لانه يرتكز على معرفة اتجاه تطور فقرات القوائم المالية .
ولكن ايضاً يوجه لهذا التحليل انتقاضات فى كسوره عن التعبير الدقيق عن بعض فقرات القوائم المالية كرأس المال العامل الذى يتسم بأضطراد التغير خلال الفترة .