إنه من الظلم والافتراء على الله كذباً أن يطرح التشريعالإسلامى للزكاة موضوعاً نبحث فيه عن مدى تحقق العدالة في قواعده وأصوله لآننا بذلكعلى الأقل ندعى قدرة ليست لنا ومن ثم فإن ما قصدته هنا " بمدى العدالة في الأخذبتلك القواعد والأصوال والتي تمثل أساس النظام الضريبي في مختلف العصور القديمةوالحديثة " .


- وللتعرف على مدى نجاح الزكاة في تحقيق العدالة بكل صورهمانتعرف على نظرية إبن حزم في الزكاة ثم نتعرف على رأى بعض الغربيين في نظام الزكاةثم نعرض لصورة من قوانين الغرب المقتبسة من تشريع الزكاة .




أولاً : نظرية ابن حزم


يقول إبن حزم ( ويفرض على الأغنياء ومن أهل كل بلد أنيقوموا بفقرائهم ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكوات بهم ) . ويوضح إبن حزمالمستوى الذى يجب أن تحدده الدولة للفقراء والذي يحقق لها من أجله أن تتخطى حدودالزكاة المفروضة فتفرض الضرائب اللازمة وتجبيها لتنفقها في هذا السبيل .


ماهي أركان نظرية ابن حزم ؟


حق الفقراء في أموال الأغنياء غير محدوده بحدودالزكاه


أنه إذا لم تكف الزكاه لسد حاجات الفقراء والمساكين فللسلطة العامةأن تأخذ منهم بعد الزكاه ما يمكنها من سد هذة الحاجات .


وهذه الحاجات تتمددبالمرافق الأتية : -


أ – تحقيق المساكن الضرورية للفقراء .
ب- تحقيقالأغذية الكافية .
ج – تحقيق الملابس الضرورية .


- كيف يمكن تطبيق نظريةإبن حزم فى الوقت الحاضر ؟


تجبى الدولة الزكاه وتقوم بتوزيعها علىالمستحقين . تفرض ضريبة مكملة للضريبة الأصلية ( وهى الزكاه ) إذا دعت الحاجة إلىذلك . يمكن فرض الضريبة الأضافية على أوعية ضريبة الزكاة أو غيرهما تحقيقاً للهدف . تحدد سعر الضريبة الإضافية بحيث تمكن الحصيلة من سد النقص الذى يتخلف عن ضريبةالزكاه . تحديد ماهية الحاجات الضرورية والتي لا غنى عن المجتمع لها ليتم إشباعهابصورة أوليه .