ويشمل هذا الفصل دراسة المواضيع التالية :


3-1:مدخل في المسئولية الجنائية في الجرائم الاقتصادية
#كالفاعل في الجريمة
#تعدد الفاعلين
#المسؤولية الافتراضية












3-1: مدخل في المسئولية الجنائية في الجرائم الاقتصادية :
المسئولية الجنائية عموماً هي الالتزام بتحمل الجزاءات التي يقرها القانون لمن يخالف أحكامه .
وعلى ذلك يمكن تعريف المسئولية الجنائية بأنها التزام المجرم بتحمل تبعة عقوبة الجريمة التي ارتكبها .
وعلى هذا يجب توافر الركن المادي والمعنوي في الجريمة وإسناد ذلك إلى شخص طبيعي ، والقاعدة العامة في المسؤولية الجنائية هي أن الشخص لا يكون مسئولا إلا عن نتيجة عمله وما يصدر عنه من أفعال يعاقب عليها القانون وهذا مؤدي أن العقوبة شخصية .
1-الفاعل في الجريمة :
يعد الجاني منفرداً بالدور الرئيسي في الجريمة إذا اقترف كل الفعل الذي يقوم عليه ركنها المادي فتحققت النتيجة على النحو الذي يحدده القانون ،ويعني ذلك انه يرجع إلى نشاط الجاني تحقق جميع عناصرها ،فكلها ثمرة لسلوكه الإجرامي ،وليس من بينها ما يعد ثمرة لمسلك شخصي آخر .
وإذا كان الركن المادي يقوم على جملة أفعال ،فان هذه الصورة من المساهمة الأصلية تفترض ارتكاب الجاني جميع هذه الأفعال وتحقيقه بذلك كل العناصر المتطلبة بقيام هذا الركن ولا يشير تطبيق هذا الضابط صعوبة لبساطته ،ولكنه قد يحتاج إلى بعض التوضيح في طوائف محددة من الجرائم .
فإذا كان الركن المادي للجريمة يقوم على عدد من الأفعال كالجريمة المتتابعة أو جريمة الاعتياد ،فالفاعل هو من يأتي جميع هذه الأفعال ،وإذا كانت الجريمة من تلك التي يتطلب القانون توافر صفة خاصة في مرتكبها ،فلا يعد فاعلاً لها غير من تتوافر فيه هذه الصفة ،وإذا كانت جريمة امتناع فلا يعتبر فاعلاً لها غير من يلقي القانون على عاتقه الالتزام بالعمل الإيجابي الذي تقوم الجريمة بالأحجام عنه .
2-تعدد الفاعلين :
أن جريمة الفاعل المتعدد لا بد لوجودها من توافر الشروط الآتية :
1-أن يرد في نموذج الجريمة إشارة جريمة إلى اكثر من شخص واحد .
2-أن يصف النموذج السلوك اللازم صدوره من هؤلاء الأشخاص المتعددين ،وبالتالي فان محض الإشارة إلى وجود شخص آخر غير الفاعل لا تكفي ، بل يتعين أن تتضمن هذه الإشارات تحديداً لسلوك معين يصدر من هذا الشخص بالإضافة إلى السلوك الفاعل .
3-والسلوك اللازم لتحقيق الجريمة أن يصدر من ذلك الشخص الآخر ،يستوي فيه أن يكون ايجابياً أو أن يكون سلبياً.
3-المسئولية الافتراضية :
إذا كان المقرر قانوناً أن الشخص لا يكون مسئولاً إلا عما يصدر عنه شخصياً من أفعال أو نتائج معاقب عليها طبقاً لمبدأ الجريمة والعقاب .
إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في بعض الجرائم الاقتصادية ،فقرر مسئولية بعض الأفراد عن جرائم لم يسهموا فيها باعتبار أن مسئوليتهم افتراضية .
وقد دعا المشرع إلى هذا الاتجاه أن كثيرا من التجار قد توجد لديهم فرصة كبيرة للإفلات من العقاب إذا ما اقتصر الأمر على مبدأ شخصية الجريمة والعقاب الأمر الذي حدا بالمشرع للتدخل بافتراض مسئولية الغير ما يرتكبه تابعيهم مثال ذلك ما نصت عليه المادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945،والمادة 15من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 163 لسنة 1950 بشأن التموين والتسعير الجبري من أن يكون صاحب العمل مسئولاً مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع في المحل من المخالفات .
ومثال ذلك حالة ما تكون الشركات والجمعيات والهيئات مسئولة بالتضامن مع المحكوم عليه بقيمة الغرامة والمصاريف .
من هذا ما نصت عليه مواد قانون الرقابة على النقد …، يكون المسئول عن المخالفة في حالة صدورها عن شركة أو جمعية الشريك المسئول على حسب الأحوال .
وكذلك ما نصت عليه مواد قانون عمليات البنوك ويعتبر كل من أعضاء الإدارة والمسئولين عن الإدارة في الشركات وغيرها مسئولين عن أية مخالفات لإحكام هذا القانون .