التخطيط الأولي لعملية المراجعة الداخلية


وهي المرحلة التمهيدية في المراجعة، حيث يقوم المراجع بالإطلاع على المنشأة بغرض كسب معرفة ومعلومات عن المؤسسة وهذا من أجل تكوين الملف الدائم للمؤسسة وتتم هذه المرحلة عبر ثلاث خطوات هي:
1- الدراسة الأولية للمؤسسة: وهي تقتضي أن يقوم المراجع بدراسة أولية لنشاط المؤسسة حيث تحصل على مختلف البيانات والمعلومات عنها مثل "اسم وعنوان وتاريخ نشأة المؤسسة، شكلها القانوني، تنظيمها الإداري، نظام المراقبة الداخلية المطبق فيها، طرق الإنتاج وقنوات التوزيع وكذا الإجراءات المحاسبية المتبعة..."وغيرها من المعلومات التي يرى ضرورة الحصول عليها كما يقوم بتحديد نقاط القوة والضعف في نظام المؤسسة وهذا لكي يحدد الإجراءات التفصيلية التي تندرج في برنامج المراجعة.


إعداد برنامج المراجعة: ويتم إعداد هذا البرنامج بتحديد الأهداف التي يريد الوصول إليها، كما يظهر البرنامج نطاق العمل المطلوب من المراجع وكذلك الإجراءات التي سوف يتخذها أثناء أداءه للمهمة المكلف بها.
" برنامج المراجعة هو عبارة عن قائمة تحتوى على إجراءات المراجعة الواجب إتباعها للتحقق من البنود الواردة بالقوائم المالية لغرض الوصول إلى الأهداف الموضوعة مسبقا، وهذه الإجراءات هي الخطوات التفصيلية لعملية المراجعة" . ( )
2- توزيع الاختصاصات: ويقصد به تحديد موظفي مكتب المراجعة واختيار الكفاءات المناسبة، كما يجب على المراجع التوفيق بين المهارات المطلوبة وكفاءة الأفراد العاملين معه، هذا باعتبار المسؤول الأول والوحيد أمام إدارة المؤسسة ومختلف الأطراف المعينة بنتائج المراجعة.


القيام بالمراجعة


في هذه الخطوة يقوم المراجع بعمله بصفة فعلية وتطبيق مختلف الإجراءات المتعلقة بها وكما تم تحديدها في البرنامج، وقد تختلف هذه الإجراءات تبعا لاختلاف طبيعة نشاط المؤسسة ونوعية الصعوبات التي يمكن أن يصادفها. إلا أن هناك عناصر مرتبطة بأداء المراجعة هي:
التحقيق:
ويعني التأكد من مدى صحة ودقة العمليات وقدرة الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات ويجب في التحقيق التفريق بين الحقائق والآراء. بحيث يعتمد التحقيق أساسا على العمليات والحسابات وهو العنصر المشترك بين الراجعة الداخلية والخارجية.
التحليل:
ويقتضي الفحص الانتقادي للسياسات الإدارية وإجراءات الوقاية الداخلية والحسابات والإجراءات المحاسبية ومختلف السجلات والمستندات داخل نطاق الفحص
الاتزام: ويقصد به مدى التوافق بين السياسات الإدارية من جهة أخرى الانضباط في التنظيم.
التقييم:
وهو التقييم الشخصي للمراجع عن مدى كفاءة وفعالية مختلف السياسات المعمول بها في المؤسسة، بغية ترشيد الإجراءات وتطوير الأداء وتقديم الاقتراحات كذلك.
التقرير:
بحيث يبرز فيه المراجع الذي كان محل الفحص ومدى أهميته والطريقة التي تمت بها المعالجة مع النتائج المتوصل إليها والتوصيات المقترحة، ويفضل عرض هذا التقرير على المسؤول عن النشاط محل الفحص وهذا لتجنب تشويه الحقائق أو سوء تقدير بعض الأمور.




تقرير المراجع


في هذه الخطوة يقوم المراجع بحوصلة لمجمل ما قام به من فحوصات لمختلف البنود مشيرا إلى مدى التزام المؤسسة في تطبيق المحاسبة المتعارف عليها وكذلك مدى الاستمرار في تطبيقها من خلال السنوات السابقة كما يشير إلى نتيجة تقييمه لنظام الرقابة الداخلية في المؤسسة، ونقاط القوة والضعف الموجودة فيه والسبل التي تؤدي إلى تحسينها مدعما كل هذه النتائج بإثباتات وبراهين مقنعة، وفي ختام تقريره يبدي التوصيات الازمة إلى تصحيح وتحسين الأداء إبداء كذلك لرأيه بصفة موضوعية حول حسابات المؤسسة سواء بالإيجاب أو السلب.