نشأة خطابات الضمان والحاجه اليها:
لاجدال إطلاقاً في أن الحياة الاقتصادية تعتمد اعتماداً كبيراً على عاملين و هما :
1- عامل السرعة و ذلك نظراً للتطورات الكثيرة التي تحدث في عصرنا و التي تتلاحق باستمرار .
2- عامل الثقة في الائتمان المصرفي.
و من الظواهر الملفتة للنظر كثرة هذه التطورات في ميدان الإنتاج و تزايد الأهمية للتجارة الدولية ، و التي تقفز معدلاتها باستمرار إلى أعلى بنسب كبيرة ، و نظراً لتقريب المسافات بين الدول ، و تشابك المصالح فيها لدرجةكبيرة لم تحدث من قبل استوجب الأمر ضرورة السرعة في الوفاء بالتعهدات الدولية مثلا لإيفاء بأثمان البضائع المتبادلة ، و ضمان حق الدولة و الهيئات و الأفراد في المعاملات و أعمال المقاولات و الخبرة و غيرها مما يشكل عنصراً من عناصر الأمان والاستقرار لهذه المعاملات ، و يؤدي إلى إنمائها و تطورها تطورواً سليماً فيزيد في النهاية من صور التعاون البناء إذ كثيراً ما تدعو الحاجة في نطاق المعاملات اليومية إلى قيام أحد الأطراف في تعاقد خاص بتوريد سلع أو خدمات بإيداع مبلغ نقدي لضمان حسن تنفيذ التزامه أو لتفادي الإخلال بشروط التعاقد ، و يتم التأمين النقدي عادة بأداء نسبة معينة من قيمة التعاقد نفسه على أن يقوم المتعاقدباسترداد ما أودعه عقب تنفيذ التعاقد المبرم على الوجه المتفق عليه.
وقد يحدث في العمل أن يسبق هذا التعاقد إجراء مناقصة عامة يتقدم فيها بعطاء من يرغب في التعاقد بشأنها ، و قد تشترط الجهة التي أعلنت عن المناقصة وجوب إرفاق المقدم بتأمين نقدي معين ، و ذلك حتى تضمن جدية الرغبة لدى المتقدمين بعطاءاتهم .
و هنا نجد أن الجهاز المصرفي يقوم بدور هام في مختلف الخدمات المصرفية التي يقدمها لبلاده ولعملائه و المتعاونين معهم في البلدان الأخرى.
كتلك الخدمات التي تقدم عن طريق فتح الاعتمادات المستندية ، أو إصدار خطابات الضمان أو تحصيل الكمبيالات المستندية وكذلك إتاحة استعمال رسائل الائتمان المصرفي بأشكاله المتنوعة .
مفهوم خطابات الضمان:
و من هنا يمكن القول أن خطابات الضمان من حيث الواقع تعتبر نوعاً من التسهيلات الائتمانية التي تقدمها المصارف لعملائها ،
و قد أشارت محكمة النقض المصرية صراحة إلى هذا المعنى فقالت :
" من الجائز أن يتخذ عقد القرض صورةمختلفة غير صورته المألوفة من قبيل الخصم و فتح الاعتمادات و خطابات الضمان باعتبارأنه يجمع بينها كلها وصف التسهيلات الائتمانية ، و يصدق عليها تعريف القرض بوجه عام الوارد في المادة 538 من القانون المدني " .
و قد درجت المصارف عندما توافق على منح عميل تسهيلات مصرفية أن تذكر صراحة أن هذه التسهيلات تمنح في صورة سحب على المكشوف ، و فتح اعتمادات مستندية ، و كمبيالات مخصومة ، وخطابات ضمان و تحدد لكل هذه الأنواع رقماً محدداَ.
و معلوم أن المصارف لا تقوم بهذه الخدمات دون مقابل فهي تحصل على عمولات مجزية نظير إصدارها لهذه الخطابات في مقابل مسؤولية تنفيذ تعهداتها إذ في بعض الأحيان تجد نفسها مضطرة للوفاء بقيمةالضمانات ، و تظهر خطورة ذلك في حالة إعسار العميل التي أصدرت الضمانة بناءاً على طلبه و لحسابه .
أو أن الضمان المقدم من جانب الآمر " العميل" غير كاف أو قلت قيمته أو استولت عليه الدولة بدون مقابل كعقار نزعت ملكيته للمنفعة العامة
أهمية خطابات الضمان:
أن لخطابات الضمان أهمية تتضح في الآتي :
في أن خطابات الضمان ارتبطت بأعمال المقاولات ، و التوريدات العامة ، و كذلك في المناقصات العامة .
و أن الشركات العامة و المقاولون يفضلون خطابات الضمان على تقديم الضمان النقدي عندما يتعاملون مع أجهزة الدولة لعدة أسباب منها لأن خطابات الضمان تعتبر نوعاً من التسهيلات الائتمانية التي يحصل عليها المقاولون من المصارف. و لسهولة استرجاعها بخلاف فيما لو قاموا بإيداع مبالغ نقدية حيث يتعذر استرداد المبالغ من خزائن الجهات العامة إلا بعد مطالبة ثم مرور بالروتين الإداري المميت ،و أحياناً تخصم نسبة لصالح خزينة الجهة العامة . كما أن المقاولين يفضلون خطابات الضمان عن الصكوك المصدقة كضمان لأن الصكوك المصدقة تعني تجميد لجزء من أموالهم فترة من الزمن هم بأشد الحاجة إليها.
و ان المصارف لا تقوم بإصدار خطابات الضمان لحساب عملائها مجاناً بل نظير عمولة ، و من ثم فإن المصارف تجني من وراءعملية إصدار خطابات الضمان مبالغ لا بأس بها تضيفها إلى دخلها هذا بالإضافة إلى تجميع مبالغ أخرى في حساب التأمين النقدي لخطابات الضمان طرفها ، و هذه المبالغ تستطيع المصارف استثمارها خلال فترات قصيرة في قروض صغيرة الأجل ، و هي مطمئنة إلى أن هذه المبالغ لن تطلب من قبل العملاء.
تعريف خطابات الضمان:
خطاب الضمان هو تعهد كتابي غير قابل للإلغاء يصدر عن المصرف بناءاً على طلب عميله – و يسمى بالآمر – بدفع مبلغ نقدي معين أو قابل للتعين إلى المستفيد الذي صدر لصالحه خطاب الضمان شخصياً عند أول طلب منه خلال مدة سريان الخطاب
أطراف خطاب الضمان:
1- الآمر: و هو العميل طالب الضمان و هو الشخص الذى يطلب من البنك فتح خطاب الضمان
2- المســــتفيد من خطاب الضمان: الشخص الذى يصدر خطاب الضمان لصالحة ، ولايحق له التنازل عن حقة فى الخطاب ولايحق لة تظهير الخطاب للغير
3- المصرف : هو الذى يصدر خطاب الضمان ، ويتعهد بدفع المبلغ المنصوص علية فى الخطاب للشخص المســـــتفيد


محتويات خطاب الضمان :
- رقم الخطاب - تاريخ الاصدار - نوع الخطاب - اسم المستفيد وعنوانة - تعهد البنك بضمان العميل
- الغرض من اصدار الخطاب - قيمة الخطاب - تعهد من البنك بدفع قيمة الخطاب للمستفيد عند اول طلب
- تاريخ انتهاء سريان الخطاب - توقيع مسئول البنك