المعاملة الضريبية للعقارات المبنية


هل هناك اختلاف في المعاملة الضريبية بين تأجير العقارات المبنية وتأجيرها مفروشة هذا السؤال يتطلب للإجابة عنه عدة أمور حيث إن الإيراد الناتج من تأجير العقارات المبنية خالية للسكني" بالنسبة لمالك العقار" أو تأجيرها مفروشة بالنسبة لمؤجر الوحدة سواء كان مالكا لها أو مستأجرا هذا الإيراد من التأجير يمثل إيرادا من إيرادات الثروة العقارية والتي تعتبر من عناصر دخل الأشخاص الطبيعيين طبقا لنص المادة رقم 39 أو 41 من القانون 91 لسنة 2005 بشأن الضريبة علي الدخل .


أولا : تأجير العقارات المبنية كوحدات سكنية تعرض لمرحلتين من حيث العلاقة بين مالك العقار ومستأجره .


المرحلة الأولي :
وهي العقارات المؤجرة قبل 31 يناير سنة 1996 " تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 4 لسنة 1996 " ويسري علي عقود إيجار هذه العقارات إحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 بشأن تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بمعني إن إيجار الوحدة السكنية طبقا لهذه القوانين محدد المقدار بمعرفة لجان تقدير حكومية ومدة عقد الإيجار لا تنتهي بوفاة مستأجر الوحدة السكنية بل يمتد عقد الإيجار قانونا إلي ورثة المستأجر بالشروط والأوضاع الواردة في هذه القوانين .


المرحلة الثانية :
وهي العقارات المؤجرة بعد 30 يناير سنة 1996
" وبصرف النظر عن تاريخ تشييد العقار سواء كان قبل 30 يناير 1996 أو بعد هذا التاريخ" حيث صدر القانون رقم 4 لسنة 1996 والذي يعمل به اعتبارا من 31/1/1996.
ونصت المادة منه علي :
لا تسري إحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع ألاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع ألاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار ألاماكن الصادرة قبلهما علي ألاماكن التي لم يسبق تأجيرها ولا علي ألاماكن التي انتهت عقود إيجارها قبل العمل بهذا القانون أو تنتهي بعده لأي سبب من الأسباب دون إن يكون لأحد حق البقاء فيها طبقا للقانون .


ونصت المادة الثانية من القانون المشار إليه علي :
تطبق أحكام القانون المدني في شأن تأجير ألاماكن المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون خالية أو مفروشة في شأن استغلالها أو التصرف فيها .
ومؤدي ذلك أن عقود إيجار العقارات المبنية المحددة بعد 30 يناير سنة 1996 وسواء كان العقار مشيدا قبل 30 يناير سنة 1996 أو بعد هذا التاريخ هذه العقود تطبق بشأنها أحكام القانون المدني من حيث أن قيمة الإيجار ومدة العقد يتم تحديدها وفقا لإرادة المؤجر والمستأجر .


ثانيا : أن الإيراد الناتج من تأجير العقارات المبنية سواء كان عقد الإيجار يخضع لأحكام القانونين رقم 49 لسنة 1977 ورقم 136 لسنة 1981 أو يخضع لإحكام القانون المدني يخضع للضريبة علي دخل الأشخاص الطبيعيين فقط سواء في ظل سريان أحكام القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب علي الدخل والذي ظل ساريا حتي 31/12/2004 أو في ظل أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضريبة علي الدخل والذي يعمل به اعتبارا من 1/1/2005 .


ومعني هذا أن الشخص الطبيعي ( دون الشخص الاعتباري ) الذي له أيراد ناتج من تأجير العقارات المبنية للسكني أو مفروشة . هذا الإيراد يخضع للضريبة علي دخل الأشخاص الطبيعيين وبصرف النظر عما إذا كان يوجد له أيراد أخر من مرتبات أو نشاط مهني أو تجاري أو صناعي ، ولكن بالنسبة للنشاط التجاري أو الصناعي فيشترط أن لا يكون العقار المؤجر للسكني أو مفروش يمثل أصلا من أصول النشاط التجاري لأنه في هذه الحالة يدخل ناتج التأجير للسكني أو المفروش إيرادا ومصروفا ضمن إيرادات النشاط التجاري .