المباديء المحاسبية المتعارف عليها
Generally Accepted Accounting Principles
GAAP
http://www.gaap.com/frames.htm
المحاسبة المالية تعتمد على الكثير من المباديء والمفاهيم التي نشئت وتطورت على مدى تطور التاريحي للمحاسبة وكثيرا مايطلق عليها اسم المباديء المحاسبية المتعارف عليها او المقبوله قبولا عاما.
وهي توضح الطريقة او الاجراءت التي يتم بها معالجة مفردات القوائم المالية بشكل يؤدي الى تجانس سجلات وقوائم المنشئات التي تظهر بها مثل هذه البنود.
ومن اهم هذه المباديء المحاسبية الاثنا عشر مبداء التالية:
1- الوحدة المحاسبية Accounting Entity
من وجهة النظر المحاسبية تعامل كل منشأة كوحدة اقتصادية مستقلة ومنفصلة عن مالكيها وعن المنشأت الاخرى ولها شخصيتها المعنوية المستقلة استقلالا تاما عن مالكها بصرف النظر عن شكلها القانوني
وهذا المبداء يمثل محور الاهتمام الذي يدور حولة النظام المحاسبي. ولذلك فكل منشأة سجلاتها المحاسبية ونظامها المحاسبي من تحديد وقياس وتسجيل واحتفاظ وتبليغ للمعلومات المحاسبية
فالمعاملات المالية الخاصة بالمالك ليست جزء من المنشأة المملوكة له ولاتثبت في السجلات المحاسبية للمنشأة الى اذا كانت ذات تأثير مباشر عليها او لها علاقة.
2- الوحدة النقدية Monetary Unit
لابد من استخدام صيغة مفهومة لمستخدمي البيانات المحاسبية عند التسجيل والتبليغ لتلك البيانات او المعلومات
وهذا بالضرورة ادى الى مفهوم الوحدة النقدية او القياس النقدي
والذي يعني ان المحاسبة المالية تقوم بقياس الموارد (الاصول) والالتزامات (الخصوم ) والتغيرات فيها (الدخل) على شكل وحدات نقدية بالريال مثلا او بالدولار او غيره من العملات النقدية
باعتبار ان النقود هي وحدة القياس النمطية الملائمة لتحديد وتقرير تأثير العمليات المختلفة.
3- التكلفة التاريخية Historical Cost
هذا المبداء يعني ان المعاملة المالية تثبت على اساس كمية النقود الفعلية (اي التكلفة) التس استخدمت في التبادل لتلك المعاملة (المبلغ الذي تم شراء السلعة به)
بعد اثبات تلك المعاملة فان تكلفتها تسجل في الدفاتر المحاسبية وتظل على ماهي عليه دون النظر الى التغير الذي لحق على قيمتها فيما عدا الاستخدام .
فمثلا شراء قطعة ارض يتم تسجيله بالقيمه التي تم الشراء بها وتظل في السجلات بهذه القيمة بغض النظر عن التغيرات التي قد تحدث لقيمة الارض فيما بعد
ولاشك ان التمسك باتباع هذا المبداء يرجع الى سهولة التحقق من تلك القيم واستنادها الى اسس موضوعية.
وهناك اتفاق عام بين مستخدمي ومعدي القوائم المالية على اهمية وضرورة استخدام مبداء التكلفة التاريخية في تسجيل المعاملات المالية في الدفاتر وبالتالي استخدام القيم التاريخية كاساس لقياس عناصر القوائم المالية.
4- الاستمرارية Going Concern
ويقصد بهذا المبداء ان المنشأة وجدت لتستمر بالطبع وان المنشأة مستمرة في عملياتها لفترة من الزمن تكفي لانجاز تعهداتها والتزاماتها الموجوده في ضل غياب دليل موضوعي على عكس ذلك
وترتيبا على ذلك يتم تقييم الاصول على اساس التكلفة التاريخية ويتم تجاهل قيم التصفية للاصول والالتزامات واثارها على الدخل فضلا عن ان التمييز بين الاصول الثابتة والاصول المتداولة والخصوم القصيرة وة الاجل هو نتيجة لتطبيق هذا المبداء وهو مبداء استمرارية المنشأة.
5- الفترة المحاسبية Accounting Period
لكي يتم القياس لنتيجة نشاط المنشأة(الوحدة المحاسبية ) بدقه فان يلزم ذلك الى تصفيتها وطبعا هذا الامر غير منطقي ان يتم تصفية المنشأة
ونظرا لان مستخدمي البيانات الاساسية والمعلومات المحاسبية بحاجة لها لمعرفة نتيجة اعمالها اولا باول حتى يتمكنوا في ضل رؤية واضحة واتخاذ قرارات اقتصادية سليمة . لذلك تم تقسيم حياة المنشأة الى فترات دورية غالبا ماتكون سنوية يتخللها تقارير ربع سنوية . وتسمى السنة المالية وفي نهاية كل فترة يتم قياس نتيجة اعمال المنشأة من خلال مقابلة المصروفات بالايرادات لتلك الفتره . كما يتم اعداد قائمة المركز المالي في نهاية تلك الفترة.
6- المقابلة Matching
تقسيم حياة المنشأة الى فترات دورية يتطلب لتحديد صافي دخل الفترة المحاسبية ان يحمل ايراد الفتره بجميع المصروفات التي ساهمت في تحقيق هذا الايراد بغض النظر عن واقعة تسديد هذه المصروفات
وهذا مايعرف بمبداء مقابلة الايرادات بالمصروفات
وهو من المباديء المحاسبية الهامة والتي تعتمد عليها كثير من الاجراءت المحاسبية التي ترتبط بتحديد نتائج الاعمال في نهاية تلك الفترة.
7- التحقق (الاعتراف بالايراد) Revenue Recognition
وهذا المبداء يعني ان المنشأة لاتعترف بالايراد وتسجله في دفاترها الى بعد تحققه فعلا ويتم تحديد نقطة تحقق الايرادات عند حدوث البيع ويتم ذلك عند تسليم السلعة المباعة او تقديم الخدمة
حيث انه عند هذه النقطة تتم عملية التبادل المادي ويتوفر دليل موضوعي على تحقق الايراد.
8- الثبات (التجانس) Consistency
ويعني هذا المبداء ان تقوم المنشأة بالثبات على اسلوب محاسبي معين ويجب عدم تغييره من فتره لاخرى ويعد هذا المبداء هام جدا لانه يساعد المستخدمين للمعلومات المحاسبية والقوائم المالية على تفسير التغيرات في المركز المالي وكذلك التغيرات في قائمة الدخل
ويمكن ان تتصور مدى الغموض الذي سوف ينتج اذا تجاهلت المنشأة هذا المبداء وغيرت اسليبها المحاسبية بين فترة واخرى فان اي منشأة يمكنها ان تؤثر في صافي الربح من سنة لاخرى زيادة ونقصا بمجرد تغيير الاساليب المحاسبية المتبعة
(نوع من انواع التلاعب)
ولكن هذا المبداء لايعني ان لاتغير المنشأة اسا ليبها وانما ممكن تغييرها ولكن لسبب يعود بالفائده على المنشأة ومستخدمي المعلومات او التحول من اسلوب الى اسلوب اخر افضل او حديث له فائده ايضا للمستخدمين
ولكن يجب الافصاح عن هذا التحول او التغير وبيان الاثار الناتجة عنه في القوائم المالية لكي لايتم التضليل للمستخدمين او المستفيدين من هذه المعلومات
ويجب الثبات عليه بعد ذلك.
9- الاستحقاق Accrual
هذا المبداء يعني انه عند قياس فتره معينه ومحدده حسب البيانات المالية المعلنه فانه يجب ان يتم قياس الدخل الخاص بهذه الفتره وان الايرادات التي تؤخذ في الاعتبار هي تلك الايرادات التي تخص نفس الفترة سواء حصلت ام لم تحصل
كما ان المصروفات ايضا التي تؤخذ في الاعتبار هي تلك المصروفات التي تخص نفس الفترة سواء سددت ام لم تسدد
وهذا يعني ان تتم المحاسبة عن العمليات المالية بغض النظر عن اقترانها بالتدفقات النقدية الداخلة او الخارجة.

10- التحفظ (الحيطة والحذر) Conservatism
هذا المبداء يعني انه في الكثير من المواقف المتعلقه بالتقييم للاصول وتحديد الدخل تكون هناك عدة قيم تمثل بدائل في مجال التقييم
وفي هذه الحالة فان المحاسب يختار البديل الذي يترتب عليه عدم زيادة قيمة الدخل وبالتالي عدم زيادة قيم عناصر الاصول بقائمة المركز المالي
وهذا المفهوم يعد تطبيقا لقاعدة الحيطة والحذر المحاسبية
بمعنى
الحيطة في اخذ الخسائر المتوقعة في الاعتبار قبل حدوثها
والحذر من اخذ الارباح المتوقعة في الاعتبار الى عند تحققها فعلا.
11- الاهمية النسبية Materiality
ويقصد بهذا المبداء ان الاهتمام بتوفير الدقة في معالجة وتحليل المعلومات المحاسبية يتوقف على مدى اهميتها النسبية على قائمة الدخل وقائمة المركز المالي.
ففي حين انه من الوجهة النظرية يجب ان تعالج جميع البيانات بنفس الطريقة مهما كبرت او صغرت الى انه في الواقع العملي كثيرا مايتم اهمال الطرق الصحيحه في المعالجة للبيانات وذلك عندما تكون مرتبطة بقيم صغيره نسبيا.
على سبيل المثال يمكن توزيع قيمة السياره المشتراه والتي تقدر فترة استخدامها 3 سنوات مثلا على فترات الاستخدام. بينما لايتم توزيع تكلفة الادوات والمهمات المكتبية التي يقدر استخدامها خلال نفس الفترة وذلك نظرا لان تكلفة مثل هذا التوزيع لاتتناسب مع العوائد التي يمكن الحصول عليها من المعالجة الاكثر دقة.

12- الافصاح Disclosure
المبداء الاخير وهو الافصاح ويعني انه عند اعداد القوائم المالية يجب ان يكون هناك علانية تامة بحيث لايتم اخفاء اي معلومات او بيانات قد تضر بالمتستفيدين او مستخدمي هذه البيانات او القوائم او قد تساهم في اتخاذ قرار معين.
ويجب على المحاسب ان يلتزم الحياد عند اعداد هذه القوائم وذلك بالافصاح التام عن جميع المعلومات بغض النظر عن مدى تأثيرها على هذه القوائم.