إيرادات النشاط التجاري أو الصناعي
عالج المشرع المعاملة الضريبية لإيرادات النشاط التجاري أو الصناعي في المواد من 17 – 31.
وتتناول الدراسة:
o أولاً: نطاق الإيرادات الخاضعة للضريبة "نطاق الضريبة".
o ثانياً: تحديد وعاء الضريبة وقواعد التحصيل.
× أولاً: نطاق الإيرادات الخاضعة للضريبة "نطاق الضريبة":
ونتناول فيه:
أولاً: أوجه النشاط التي تخضع الأرباح الناتجة عن ممارستها للضريبة. بمعنى "المهن والمنشآت الخاضعة للضريبة".
ثانياً: شـروط الخضـوع للضريبة "الشروط العامة لسريان الضريبة".
ثالثاً: الإعفـاءات الموضوعيـة من الضريبة "الإعفاء مـن الضريبة".
المبحث الأول
المهن والمنشآت الخاضعة للضريبة
(أوجه النشاط التي تخضع الأرباح الناتجة عن ممارستها للضريبة)
نصت المادة 18 على أن تسرى الضريبة على أرباح النشاط التجاري أو الصناعي، ونتناول فيما يلى ما تناولته المادة 19 على النحو التالي:
× 1 – نشاط المنشآت التجارية أو الصناعية "المادة 19":
تسرى الضريبة على أرباح المنشآت التجارية أو الصناعية ومنشآت المناجم والمحاجر والبترول.
كما تسرى على أرباح أصحاب الحرف والأنشطة الصغيرة والأرباح التي تتحقق من أي نشاط تجارى أو صناعة ولو اقتصر على صفقة واحدة، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد الخاصة لما يعتبر صفقة واحدة في تطبيق أحكام هذا القانون.
ويستخلص من هذا النص:
أ – أن الضريبة تسرى على المنشآت التجارية أو الصناعية:
- المشرع لم يحدد المقصود بهذه المنشآت.
- لا يمكن الاعتماد على القانون التجاري لتحديد هذه الأنشطة لأن القانون التجاري ذكر أمثلة للأنشطة التجارية.
- يمكن القول بأن النشاط التجاري أو الصناعي هو «كل نشاط يقوم على استغلال رأس المال والعمل معاً دون أن يكون لعنصر العمل دور بارز يجعله أساس الربح الناتج من هذا النشاط.
- وتخضع أرباح منشآت المناجم والمحاجر والبترول للضريبة وذكرها المشرع صراحة لمنع الخلاف.
ب – كما تسرى الضريبة على أرباح أصحاب الحرف والمنشآت الصغيرة:
- من أمثلة هذه الطائفة: النجار – الحداد – حائكي الملابس.
هذه الطائفة لا تعتبر حسب الأصل تجاراً لأن عملهم لا يقوم على المضاربة ولا على البيع بالطرق التجارية.
ربحهم يقوم على العمل اليدوي ويتمتعون باستقلال في عملهم.
يقومون بصنع أو إصلاح ما يقوم العملاء بتقديمه إليهم من مواد – هم وسط بين العمال وأرباب الأعمال.
لولا النص الصريح على خضوعهم للضريبة على الأرباح التجارية لخضعوا لضريبة المهن غير التجارية.
ج – أرباح الصفقة الواحدة:
نصت الفقرة 3 من المادة 19 علـى أن تسرى الضريبة على الأرباح التي تتحقق خلال السنة مـن أي نشاط تجارى أو صناعي ولو اقتصر على صفقة واحدة وتبين اللائحة التنفيذية القواعد الخاصة لما يعتبر صفقة واحدة في تطبيق أحكام هذا البند.
وقد نصت المادة 25 من اللائحة التنفيذية 991 لسنة 2005 – على أن تعد صفقـة واحدة، فى تطبيق حكـم البند 3 من المادة 19 من القانون.
- كل شراء يجريه ممول مقيم بغرض البيع لأصول منقولة غير مشتراة للاستعمال الشخصي.
- بشرط أن تكون الصفقة بغرض تجارى أو صناعي.
- وأن يتم البيع خلال فترة اثني عشـر شهرا من تاريخ الشراء.
ويشترط لخضوع الصفقة الواحدة للضريبة طبقا لنص اللائحة ما يأتى:
أن تكون العملية من عمليات الشراء بقصد البيـع، فإذا لم تتوافر نية البيع عند الشراء فلا تعد العملية من قبيل الصفقة التي تخضع أرباحها للضريبة، على سبيل المثال من يشترى سيارة للاستعمال الشخصي ثم يبيعها بأكثر من ثمن الشراء لا يخضع للضريبـة لأن الشراء لم يكن بقصد البيع.
أن يكون محل الشراء والبيع منقولا، حيث أن شراء وبيع العقارات يخضع لنصوص وقواعد خاصة.
أن تكون الصفقة ناتجة عن نشاط تجارى أو صناعي، بمعنى أن يقوم النشاط على أساس المضاربة في المنقول بيعا وشـراء، فإذا لم تتوافر نية الكسب فلا مجال للخضوع للضريبة.
ولا يشترط وجود محل ثابت ومستقر لمن قام بالعمل التجاري، وإنما المهم هو قصد من قام بالعملية.
أن يتم البيع خلال اثني عشر شهرا من تاريخ الشراء0 ومن ثم إذا ما تم البيع بعد فترة تزيد على اثني عشر شهرا لا يخضع للضريبة.
× 2 – نشاط الوسطاء "أعمال الوسطاء":
تخضع أرباح مهنة الوساطة للضريبة على الأرباح التجارية أو الصناعية. أيا كان موضوع الوساطة:
- لأن أعمال الوساطة من الأعمال التجارية.
- تشترط المادة 19 توافر شروط معينة لخضوع أعمال الوساطة.
- أن تتعلق أعمال الوساطة بشراء أو بيع أو تأجير العقارات أو أى نوع من السلع أو الخدمات أو القيم المنقولة.
- أن يكون الوسيط محترفاً أو مهنته الوساطة.
- أن يكون مستقلاً فى عمله غير تابع لشخص آخر.
- أن يكون القائم بالعمل سمساراً أو وكيلاً بالعمولة.
بالنسبة إلى أعمال السمسرة العارضة "غير المتصلة بمباشرة المهنة" أخضع المشرع كامل العمولة دون أى تخفيض مقابل التكاليف – ويلتزم دافع الضريبة بحجز مقدار الضريبة وتوريدها إلى مصلحة الضرائب خلال الخمسة عشر يوماً الأولى من الشهر التالي لدفع أو لتحصيل العمولة.
× 3 – تأجير المحلات والآلات:
أ – تأجير المحال التجارية: ويجب التمييز بين:
حالة تأجير المحل أو جزء منه خالياً من الآثاث أو الأدوات أوالحقوق المعنويةهذا التأجير يخضع للضريبة العقارية.
حالة التأجير للمحل أو جزء منه شاملاً كل أو بعض الحقوق المادية أو المعنوية، يخضع هذا التأجير للضريبة على الأرباح التجارية.
حالة التأجير للمحل مشتملاً على العناصر المعنوية فقط استقر الرأى على خضوع هذه الحالة للضريبة التجارية.
ب – تأجير الآلات:
اعتبر المشرع أن تأجير الآلات والمعدات بكافة أشكالها ميكانيكية أو كهربائية نشاطاً تجارياً تخضع إيراداته للضريبة على الأرباح التجارية أو الصناعية.
أعفى المشرع تأجير الجرارات الزراعية وماكينات الري وملحقاتها أياً كانت قوتها وكذلك كافة الآلات والمعدات المستخدمة في الزراعة.
× 4 – نشاط النقل:
تخضع أرباح نشاط النقل بأنواعه المختلفة للضريبة طبقاً لنص الفقرة 6 من المادة 19.
لم يقرر هذا النص حكماً جديداً لأن نشاط مشروعات النقل يعد من الأعمال التجارية التى يستخدم فيها العمل ورأس المال.
× 5 – المضاربات العقارية: فقرة 7،× 8 من المادة 19:
تشييد أو شراء العقارات بقصد بيعها وعمليات تقسيم الأراضي للتصرف فيها أو البناء عليها. ميز المشرع بين:
أ – تشييد أو شراء العقارات بقصد بيعها:
اشترط المشرع لخضوع الأرباح المحققة في هذه الحالة الشروط التالية:
- أن تسبق عملية البيع عملية تشييد أو شراء للعقار محل البيع وبالتالي لا تسرى الضريبة في حالة الهبة - الوصية – الميراث.
- أن يتم التشييد أو الشراء بقصد البيع – وتقدير توافر نية الشراء بقصد البيع مسألة موضوعية تستخلص من الظروف المحيطة.
- يجب أن يتوافر ركن الاعتياد أو الاحتراف – الاعتياد قرينة على المضاربة.
ب – تقسيم الأراضي للتصرف فيها أو البناء عليها: م 19/8 ويشترط:
- أن يقع التقسيم على الأراضي للتصرف فيها أو البناء عليها ولا يشترط أن تكون الأراضي معدة للبناء بل تسرى الضريبة حتى ولو كان التقسيم على أراضى زراعية.
- أن يقوم الشخص بنفسه أو بواسطة شخص آخر بتقسيم الأراضي والتصرف فيها.
- لا يشترط سبق الشراء ولكن تفرض الضريبة حتى لو كانت الأرض موروثة أو موصى بها.
- لا يشترط الاعتياد على ممارسة عمليات التقسيم ولكن تسرى الضريبة حتى لو كان لمرة واحدة.
المبحث الثانى
شروط الخضوع للضريبة
الشروط العامة لسريان الضريبة
يشترط لسريان الضريبة:
الشرط الأول: الاستقلال فى مزاولة النشاط.
ويعنى هذا الشرط أن الممول الذى تربط الضريبة باسمه هو الذى يمارس النشاط لحساب نفسه.
بمعنى أن تضاف نتائج النشاط من ربح أو خسارة إلى عناصر ذمته المالية.
لا يهم ما إذا كان الممول يمارس النشاط منفرداً أو مشاركة مع غيره، إلا أنه فى حالة المشاركة يعتبر شخصاً اعتبارياً من الناحية الضريبية.
لا يخرج عن هذه القاعدة الوسيط أو السمسار فهو يمارس عملاً مستقلاً عن طرفى الصفقة.
الشرط الثانى: الاعتياد فى ممارسة النشاط: الاحتراف:
الاعتياد أو الاحتراف يعنى تكرار العمليات التى يقوم عليها النشاط تكراراً يستدل منه اعتماد الممول على الإيراد المحقق من النشاط.
لا يمكن تحديد عدد المرات التى يجب أن يتكرر فيها النشاط فالأمر يتوقف على طبيعة كل حالة، أحياناً يتطلب الأمر التكرار المحسوس وأحياناً يقتصر على عملية واحدة كأعمال المقاولات.
ويلاحظ أن المشرع نص على خضوع أى نشاط تجارى أو صناعى للضريبة ولو اقتصر على صفقة واحدة.
هل يعنى ذلك أن المشرع استغنى عن شرط الاعتياد؟
يرى البعض أن المشرع لم يستغنى عن شرط الاعتياد لأن جوهر النشاط التجارى هو التنظيم الذى يستخلص منه نية الاستمرار حتى لو اقتصر على صفقة واحدة.
بينما يرى آخرون أن المشرع عندما فرض الضريبة على الصفقة الواحدة معناه الاستغناء عن الاعتياد والتكرار.
ونحن نرى أن المشرع لم يستغنى عن شرط الاعتياد – لأن الشروط التى حددتها اللائحة التنفيذية للصفقة الواحدة تعنى أن المشرع اهتم بنية الممول فى التكرار، حتى لو لم يحدث التكرار.
الشرط الثالث: توافر نية الكسب "نية الربح":
يجب أن تتوافر لدى الممول نية الحصول على ربح – وهو شرط مفترض من ممارسة أى نشاط.
الهدف منه استبعاد الجماعات التى لا تهدف إلى الكسب مثل تلك التى تهدف إلى أغراض اجتماعية أو ثقافية أو دينية إلا إذا مارست أنشطة تجارية – فتخضع نتائج هذه الأنشطة للضريبة.
الشرط الرابع: هو "ممارسة النشاط فى مصر":
ومن ثم: تسرى الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين – المقيمين وغير المقيمين – طالما أن الدخل تحقق فى مصر.
وتسرى الضريبة على الأرباح التى تحققها الأشخاص الاعتبارية غير المقيمة بالنسبة إلى الأرباح التى تحققها من خلال منشأة دائمة فى مصر.
المبحث الثالث
الإعفاء من الضريبة
نصت المادة 31 على حالات الإعفاء وتشمل:
أرباح مشروعات استصلاح أو استزراع الأراضى.
– إعفاء مؤقت لمدة 10 سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط.
- لم يحدد النص ولا اللائحة التنفيذية المقصود ببدء مزاولة النشاط – هل تشمل فترة الاستصلاح أم تبدأ بعد الاستصلاح وبدء الزراعة - النص يشوبه الغموض وكان يجب أن يكون تاريخ بدء الإنتاج.
أرباح مشروعات إنتاج الدواجن والمواشى وتسمينها إعفاء مؤقت لمدة عشر سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط.
أرباح مشروعات تربية النحل.
نصت م 31/2 على إعفاء مشروعات تربية النحل لمدة عشر سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط.
كانت معفاة فى القوانين السابقة باعتبارها من الأنشطة الزراعية إلا إذا لحقها أعمال صناعية. ولكن القانون91/2005 ذكرها ضمن الإعفاءات ولم يذكرها ضمن الأنشطة الخاضعة للضريبة - وأصبحت خاضعة.
أرباح مشروعات مصايد ومزارع الأسماك وأرباح مشروعات مراكب الصيد.
والإعفاء لمدة عشر سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط دون أى شروط.
ناتج تعامل الأشخاص الطبيعيين عن استثماراتهم فى الأوراق المالية.
م 31/3 – نصت على أن يعفى من الضريبة ناتج تعامل الأشخاص الطبيعيين عن استثماراتهم فى الأوراق المالية المصرية – مع عدم جواز خصم الخسائر الناتجة عن هذا التعامل أو ترحيلها إلى سنوات تالية.
يهدف هذا الإعفاء إلى:
- تشجيع الأفراد والمنشآت على استثمار أموالهم فى الأوراق المالية المتداولة فى البورصة.
- يرد الإعفاء على ناتج التعامل بالبيع أو الشراء، كما يشمل ما ينتج عنها من فوائد وأرباح.
- إعفاء دائم.
- لم يسمح المشرع بخصم خسائر التعامل فى الأوراق المالية من الإيراد الخاضع للضريبة فى سنة تحققها.
- لم يسمح بترحيل الخسائر المحققة لسنوات تالية.
إيرادات رؤوس الأموال المنقولة "القيم المنقولة" وتوزيعات الشركات.
نصت م 31/4 على أن يعفى من الضريبة، ما يحصل عليه الأشخاص الطبيعيون من عوائد السندات وصكوك التمويل، ومن توزيعات الشركات على الأسهم وحصص رأس المال، ومن التوزيعات على صكوك الاستثمار على التفصيل التالى: