تنقسم الضرائب حسب طريقة الوصول إلى وعائها إلى ضرائب مباشرة وضرائب غير مباشرة.
× وتنقسم الضرائب المباشرة إلى:
w ضرائب على رأس المال وضرائب على الدخل.
w والضرائب على الدخل قد تفرض في: صورة ضرائب نوعية على فروع الدخل المختلفة.
w أو تفرض على مجموع الدخول أياً كان مصدرها "ضريبة موحدة".
يعكس النظام الضريبي الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
تتفاوت وتختلف الأنظمة الضريبية باختلاف مرحلة النمو الاقتصادي والاجتماعي للدولة، الدول المتقدمة تصلح فيها الضرائب المباشرة، أما الدول النامية فتصلح لها الضرائب غير المباشرة.
عرفت مصر الضرائب بنوعيها منذ عهد الفراعنة.
أول قانون منظم للضرائب في مصر هو القانون 14 لسنة 1939 الذي أخذ بنظام الضرائب النوعية.
ثم عدل النظام الضريبي تعديلاً شاملاً بمقتضى القانون 157 لسنة 1981 وعدل هذا القانون بمقتضى القانون 187 لسنة 1993 ثم ألغى هذا القانون وصدر القانون الحالي رقم 91 لسنة 2005.
× ونتناول دراسة هذا القانون على النحو التالي:
w الباب الأول: الأحكام العامة.
w الباب الثاني: الضريبة على المرتبات والأجور.
w الباب الثالث: الضريبة على إيرادات النشاط التجاري أو الصناعة.
w الباب الرابع: الضريبة على إيرادات المهن غير التجارية.
w الباب الخامس: الضريبة على الثروة العقارية.
w الباب السادس: ربط الضريبة وتحصيلها.


الباب الأول
الأحكام العامة
النظام الضريبي في أي دولة يهدف إلى ثلاثة أهداف.
الهدف المالي: توفير حصيلة مالية لتمويل الإنفاق العام.
الهدف الاجتماعي: تخفيف العبء الضريبي على الفئات قليلة الدخل ومراعاة المقدرة التكليفية للممولين.
الهدف الاقتصادي: تشجيع الاستثمار وزيادة الإنتاج.
الفصل الأول
أهداف القانون 91 لسنة 2005


× مبحث أول: تخفيف العبء الضريبي على الممولين ويتمثل هذا الهدف فيما يلي:
إعفاء خمسة آلاف جنيه للممول الفرد، وبالنسبة إلى أصحاب المرتبات والأجور يتم إعفاء 9 آلاف جنيها.
تخفيض سعر الضريبة وتدرجه من:
10٪ على ألـ 20 ألف جنيه الأولى.
15٪ على الدخل من 20 ألف إلى 40 ألف.
20٪ إذا ما تجاوز الدخل 40 ألف جنيه.
× المبحث الثاني: تبسيط قواعد المعاملة الضريبية وتتمثل في:
توحيد المعاملة الضريبية بكل أنواع النشاط.
توحيد المعاملة الضريبية لكل المشروعات وآيا كان القانون الذي تخضع له هذه المشروعات وآيا كان موقعه.
تمييز المشروعات الصغيرة بمعاملة خاصة يصدر بها قرار من وزير المالية ليحدد متى يعتبر المشروع صغيراً.
× المبحث الثالث: تحسين العلاقة بين الممول ومصلحة الضرائب:
وأهم مظاهر التحسين أن يعتبر الإقرار المقدم من الممول صحيحاً وعلى مصلحة الضرائب أن تثبت أي خطأ في الإقرار.


الفصل الثاني
الممول وتحديد محل الإقامة
يطلق لفظ ممول على الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يكون عليه واجب الالتزام بدفع الضريبة نتيجة قيامه بنشاط محدد أو نتيجة عمله أو نتيجة الأرباح والفوائد التي يحصل عليها من رؤوس أمواله.
لا يوجد تعريف محدد لمن هو الممول فى أغلب التشريعات الضريبية.
à البعض يفرق بين الممول القانوني وممول الواقع.
ممول الواقع هو من يتحمل عبء الضريبة رغم أنه ليس هو الملتزم القانوني بالضريبة كالمستهلك بالنسبة إلى التاجر الذي تفرض عليه الضريبة.
الممول القانوني هو من يلزمه القانون بأداء الضريبة.
à يفرق البعض بين الممول والملتزم بأداء الضريبة حيث:
الممول هو الشخص الذي يعنيه المشرع بالخضوع للضريبة.
الملتزم بأداء الضريبة هو الذي يقع عليه الالتزام بحجز الضريبة وتوريدها إلى المصلحة "الإدارة الضريبية".
القانون 91 لسنة 2005 في المادة الأولى حدد من هو الممول «بأنه الشخص الطبيعي أو الشخص الاعتباري الخاضع للضريبة وفقاً لأحكام هذا القانون».
نقسم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث:
w مبحث أول: تحديد الممول.
w مبحث ثاني: متى يعتبر الشخص الطبيعي مقيماً في مصر.
w مبحث ثالث: متى يعتبر الشخص الاعتباري مقيماً في مصر.


المبحث الأول
تحديد الممول
× أولاً : الشخص الطبيعي:
ميز المشرع بين الممول الفرد وبين الشركات بصفة عامة.
فالممول الفرد هو من يمارس النشاط لحسابه دون اشتراك مع أي شخص آخر.
أما الشركات بمختلف أنواعها فتعتبر من الأشخاص الاعتبارية ومن ثم حدد المشرع الأشخاص الاعتبارية وحدها.
× ثانياً: الشخص الاعتباري طبقاً للمادة 48 من القانون يشمل:
شركات الأموال وشركات الأشخاص أياً كان القانون الذي تخضع له.
الجمعيات التعاونية مع مراعاة الإعفاءات المقررة لها.
الهيئات العامة والأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة.
البنوك والشركات والمنشآت الأجنبية ولو كان مركزها الرئيسي في الخارج.
الوحدات التي تنشئها الإدارة المحلية بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة.


المبحث الثاني
متى يعتبر الشخص الطبيعي مقيماً في مصر
القاعدة الأساسية إن نطاق تطبيق التشريعات الضريبية يتحدد طبقاً لثلاثة مبادئ: وهى:
× 1 – مبدأ التبعية السياسية:
تطبق الضريبة على كل من يحمل جنسية الدولة أياً كان محل إقامته ويمتد حق فرض الضريبة إلى الأجانب المقيمين فيها:
صعوبة التطبيق.
§ عدم قدرة الدولة على متابعة مواطنيها في الخارج.
§ يؤدى إلى الازدواج الضريبي مع الدولة التى تأخذ بحق الإقامة أو مكان ممارسة النشاط.
§ عدم المساواة بين من يحمل الجنسية ومن لا يحمل الجنسية إذا كان غير مقيم.
§ صعوبة متابعة من يحمل الجنسية ويقيم في الخارج.
× 2 – مبدأ التبعية الاجتماعية:
تطبق الضريبة على كل من يقيم داخل الدولة أياً كانت جنسيته.
يؤخذ على هذا المبدأ:
§ أن الضريبة تطبق على المقيم أياً كان مكان تحقق الدخل أي حتى لو تحقق خارج محل الإقامة وبالتالي يؤدى إلى الازدواج الضريبي.
§ صعوبة متابعة الدخول المحققة خارج محل الإقامة.
§ يؤدى إلى الازدواج الضريبي.
§ رغم هذه الانتقادات فإن معظم التشريعات الضريبية والمعاهدات الضريبية تأخذ بهذا المبدأ.
× 3 – مبدأ التبعية الاقتصادية:
مقتضى هذا المبدأ أن الدولة التي يتحقق الدخل على إقليمها لها الحق في فرض الضريبة على هذا الدخل.
يؤدى هذا المبدأ إلى الازدواج الضريبي في حالة ما إذا كان صاحب الدخل يقيم في دولة أخرى تأخذ بمبدأ التبعية الاجتماعية.
محل إقامة الشخص الطبيعي :
طبقاً للمادة 2 من القانون يعتبر الشخص الطبيعي مقيماً في مصر في أي من الأحوال التالية:
× 1 – إذا كان له موطن في مصر:
§ ضرورة دراسة كل حالة على حدة لإمكانية تعدد الموطن.
§ محكمة القاهرة حددت بأن الموطن هو "المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة بنية الاستقرار.
§ محكمة استئناف مصر حددت الموطن بأنه: المركز الشرعي الذي يقوم فيه الشخص باستيفاء ماله وإيفاء ما عليه أي "تسوية الديون والمديونية".
§ م 40 من القانون المدني حددت الموطن بأنه: «المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة» يجب توافر نية الاستقرار.
§ معظم التشريعات الضريبة أخذت بفكرة محل الإقامة لتحديد الموطن الضريبي.


× 2 – المقيم في مصر مدة تزيد على 183 يوماً متصلة أو متقطعة خلال اثني عشر شهراً:
§ لا يوجد أي شرط خاص بمكان الإقامة "منزل وحدة سكنية – فندق .. الخ".
§ يستدل على الإقامة من وجود مسكن الأسرة – الأولاد داخل مصر.
§ لا يعتبر مقيماً في مصر:
من يقيم في مصر لتلقى العلم.
من يملك مسكن في مصر لا يقيم فيه.
× 3 – المصري الذي يؤدى مهام وظيفته في الخارج ويحصل على دخله من خزانة مصرية:
ويشترط في هذه الحالة:
أن يكون مستحق الدخل مصرياً.
أن يؤدى مهام وظيفته في الخارج.
أن يحصل على دخله من خزانة مصرية.
من عيوب هذا النص "الشرط الأول" الذي يشترط أن يكون مصرياً – وهذا يعنى عدم خضوع الأجنبي رغم توافر شروط الخضوع للضريبة – مما يستلزم إلغاء شرط "الجنسية المصرية" حتى يخضع للضريبة كل من يؤدى مهام وظيفته في الخارج ويتقاضى دخله من خزانة مصرية.


المبحث الثالث
متى يعتبر الشخص الاعتباري مقيماً في مصر
نصت م 2 من القانون 91 لسنة 2005 على أن يعتبر الشخص الاعتباري مقيماً في مصر في ثلاث حالات وهى:
× 1 – إذا كان قد تأسس وفقاً للقانون المصري:
بمعنى أن تكون إجراءات التأسيس قد تمت في مصر ولا يهتم المشرع في هذه الحالة بمكان ممارسة النشاط.
يمتاز هذا المعيار بالسهولة.
ولكن يعيبه أنه يفترض أن المشرع هو الذي ينشئ الشخص الاعتباري، علماً بأن هناك أنواعاً من الأشخاص الاعتبارية يقتصر دور المشرع فيها على الاعتراف بها.
يعيب هذا المعيار أنه يمكن أن يؤدى إلى التهرب الضريبي عندما يختار الشركاء تأسيس شركتهم في دولة تمنح مزايا ضريبية متعددة ويمارسون نشاطهم في دولة أخرى.
يعيب هذا المعيار صعوبة التطبيق، عندما لا تمارس الشركة أي نشاط في مصر. فما هو وعاء الضريبة إذا ما كانت مصر مجرد مكان إجراءات التأسيس.
× 2 – إذا كان مركز الإدارة الرئيسي أو الفعلي في مصر:
تعتبر الشركة مقيمة في مصر، إذا كان مركز الإدارة الفعلي أو الرئيسي في مصر، حتى ولو كانت تأسست خارج مصر وآيا كان مكان ممارسة النشاط.
حددت المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية، متى تكون مصر مركزاً للإدارة الفعلي إذا تحققت في شأنه حالتان على الأقل من الحالات الآتية:
إذا كانت هي المقر الذي تتخذ فيه قرارات الإدارة اليومية.
إذا كانت هي المقر الذي تنعقد فيه اجتماعات مجلس الإدارة أو المديرين.
إذا كانت هي المقر الذي يقيم فيه أكثر من 50٪ على الأقل من أعضاء مجلس الإدارة أو المديرين.
إذا كانت هىا المقر الذي يقيم فيه الشركاء أو المساهمون الذين تزيد حصصهم على نصف رأس المال أو حقوق التصويت.
والواقع أن البند الثالث والرابع لا يعطيا دلالة على أن مركز الإدارة الفعلي للشخص الاعتباري في مصر.
× 3 – الحالة الثالثة التي يعتبر فيها الشخص الاعتباري مقيماً في مصر هي:
إذا كان شركة تملك فيها الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أكثر من 50٪ من رأسمالها.
إذن – اعتبر القانون أن ملكية أكثر من 50٪ من رأس المال دليل على أن هذه الشركة مقيمة في مصر، بغض النظر عن مكان التأسيس – أو مركز الإدارة الفعلي أو مكان ممارسة النشاط.
ويلاحظ: أن هذا المعيار لا ينطبق إلا على الشركة التي تملك فيها الدولـة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أكثر من 50٪ من رأس مالها.
معنى ذلك أن النص لا ينطبق إذا كان المالك هو القطاع الخاص المصري. ولا نعلم لماذا هذه التفرقة التي تجعل الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة في مركز أسوأ من القطاع الخاص.