المطلب الثاني : تصنيف المشتغلين حسب حجم الصفقات السنويه
2-1: مشتغلين بلغت صفقاتهم اكثر من السقف المحدد بالقانون، وهنا يجب عليهم التسجيل في الدوائر الضريبيه وقد قاموا فعلا بالتسجيل كمشتغلين مرخصين وحصلوعلى شهادة كمشتغل مرخص ويمكن تقسيمهم الى ما يلي :
أ ) مشتغل مرخص حصيلة صفقاته اكبر من 225000 شيكل سنويا .
ب) مشتغل صغير حصيلة صفقاته ما بين 50000- 225000 سنويا .
ج) مشتغل ذو صفقات معفاه حصيلة صفقاته اقل من 13000 $ .
د) مشتغلين كمؤسسات ماليه .


2-2: مشتغلين راغبين في عمل صفقات ماليه خاضعه للضريبه ولكنهم لم يقوموا بعد في التسجيل ويسمون Intending Traders وهؤلاء يجب عليهم التسجيل قبل مباشرة العمل حتى يتسنى لهم خصم المدخلات الخاصه بصفقاتهم .


2-3: مشتغلين مرخصين الزمهم نظام الرسوم على المنتجات المحلية رقم 16 لسنة 1963 بالتسجيل كمشتغلين مرخصين حتى ولو لم تبلغ حصيلة صفقاتهم السنوية 225000 شيكل حسب نص المادة (1) من النظام وهم :-
1- من تسجل مشتغل مرخص طبقا للمواد 66،67 من النظام
2- صاحب مهنة حرة وهم : مهندس زراعي ، مهندس عمران ، مساعد مهندس ، محقق خاص ،فني اسنان ، مستشار ضرائب ، اقتصادي ، مهندس، مساح ، مدير حسابات ،مترجم ، وكيل تأمين ، محامي ، مدقق حسابات ، مثمن ، صاحب مختبر كيميائي او طبي ومشتغلين يتعاطون من الانواع المذكورة في المادة 21 للنظام وبالنسبه لهذه الخدمات فقط .
3- طبيب بما في ذلك اخصائي امراض نقيه،مجبر ، طبيب بيطري ،طبيب اسنان او مطبب اسنان .
4- صاحب مدرسه لتعليم السواقة او تعليم الاشارات مرخصة من قانون السير .
5- تاجر اراضي او سمسار اراضي .
6- تاجر مركبات وسمسار مركبات .
7- شركه مسجله قانونا في المنطقة .
8- جمعيه تعاونيه مسجله قانونا في المنطقة .




المطلب الثالث : اهمية التسجيل بالنسبة للفاحص الضريبي .
ان واجب اصدار فاتورة ضريبيه تقع على كل من تسجل لاغراض الضريبه .ولكن المشتغل الصغير والتي لا تزيد حجم صفقاته عن 225000 يعتبر في حكم القانون مشتغل صغير، وبالتالي عليه اصدار فاتورة صفقه بدلا من فاتوره ضريبه اصليه ، والحكمة في ذلك ان المشتغل الصغير يبيع للمستهلك النهائي الذي هو ليس بحاجة الى اعادة استخدام الفواتير . اما المشتغلين الاخرين فيلزمهم القانون باصدار فاتورة ضريبيه اصليه مصممة حسب الاصول . وهذا لايعني ايضا انهم لا يستطيعون اصدار فاتورة صفقه بل يستطيعون وهم ملزمون من حيث الاصل باصدار فاتورة ضريبيه عن كل عملية بيع ، فاذا ما كان طالب الفاتوره مشتغلا مرخصا فالواجب هنا اصدار فاتوره ضريبيه ، ام اذا كان المشتري مستهلك نهائي فلا مانع في هذه الحاله من اصدار فاتورة صفقه، المهم ان يتم التصريح في نهاية الدورة الماليه عن جميع الفواتير سواء اكانت فاتورة صفقه او فاتورة ضريبيه . وموقف الفاحص الضريبي هنا التأكد من أن المشتغل المرخص لم يقم بخصم فواتير الصفقة من مجموع الصفقات ، ومعاملتها معاملة الفواتير الضريبية .


المطلب الرابع : انتقاء حالات التدقيق .
يعتبر إنشاء نظام فعال لانتقاء حالات التدقيق أمر حيوياً للتركيز على الإقرارات التي تحتوي على أعلى الاحتمالات بالتهرب او تقديم بيانات غير مكتمله . وعلى سبيل المثال ، إذا كانت التغطية بنسبة 2% أي إجراء التدقيق كل 50سنة ، فان المتهربين من دفع الضرائب قد يعتقدون أن خطر انكشافهم يعد ضئيلاً ، ويختارون تقديم إقرارات ناقصة (لاخفاء أرباحهم ) غير انه حتى مع نفس النوع من التغطية ، فان نظام الانتقاء الفعال سيزيد بشدة من فرص اكتشاف المتهربين . ويرى الباحث انه كلما كان نطاق التغطيه محدودا كلما كانت فرصة المتهربين كبيره. وكلما كان نطاق التغطيه مقبولا وفعالا كلما زادت فرص اكتشاف المتهربين ، وبذلك فان الباحث يوصى الاداره الضريبيه بان تنشأ نظاما اليا لانتقاء حالات التدقيق مبنى على عدد المشتغلين وحجم دوراتهم الماليه بحيث يخضع للتدقيق كل مشتغل خلال فترة مدروسه مع المختصين بعلم الاحصاء .
وهناك اكثر من طريقة لانتفاء المكلفين لأغراض التدقيق وهي :-
أولا : استعمال الحاسب الآلي في انتقاء الحالات .
ثانياً : انتقاء حالات التدقيق على أساس العينات العشوائية .
ثالثاً : انتقاء حالات التدقيق على أساس معلومات خارجية .
رابعاً : استعمال خبرة الإدارة المحلية في الدوائر في الانتقاء .
أولا: استعمال الحاسب الآلي في انتقاء الحالات .
طورت بلدان كثيرة نظماً بالحاسب الآلي استناداً الى معايير تحليلية لمساعدة إدارة الضرائب على انتقاء الإقرارات الضريبية التي يجب إخضاعها للتدقيق ، ومثال ذلك ( ان إدارة الضرائب الفيدرالية الأمريكية طورت برامج خاصة لتصميم نظام الوظيفة الانتقائية التي تساعد في كشف الإقرارات التي يحتمل أن تنطوي على ابلاغات غير كاملة .
(يقول بعض الخبراء الأمريكيين أن نظام الوظيفة الانتقائية هو أفضل الأسرار المحفوظة في الحكومة الأمريكية ، وأن عدد الأفراد الذين يعرفون كيف يصنعوا قنابل ذريه اكثر من الذين يعرفون صيغة "نظام الوظيفة الانتقائية " (1) ) كما طور عدد من البلدان الأخرى ، ولاسيما البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوربي نظماً لانتقاء حالات التدقيق ، ومعظمها يستند الى مقارنة المعلومات في الإقرارات الضريبية مع المتوسطات السائدة في مختلف الصناعات(مثل نسبة هامش الربح) وكذلك مقارنة تجانس البيانات المسجلة عن ضرائب مختلفة ، واستعمال المعلومات المتحصلة من عمليات التدقيق السابقة . ويرى الباحث ان يوظف فى نظام الكمبيوتر الفلسطينى عند تصميمه نظام رقابى اوتوماتيكي يبين حالات المكلفين المتأخرين ، او التى لا تزيد نسبة ارباحهم عن 1%(2) .




ثانياً : انتقاء حالات التدقيق على أساس العينات العشوائية .
يقوم عدد من البلدان أيضاً باستكمال خطة التدقيق الضريبي السنوية من خلال الانتقاء العشوائي للإقرارات الضريبية ، وذلك لتغطية جميع الأنشطة الاقتصادية وجميع فئات المكلفين . وقد عالج المعيار الدولي للتدقيق رقم (530 ) عينات التدقيق واجراء الاختبارات الانتقائية الاخرى نأخذ منها ما يلي :


حجم العينة :
* على المدقق ان يأخذ في الاعتبار تحديد حجم العينة عما اذا كانت مخاطر المعاينة قد خفضت الى حد ادنى مقبول . ويتأثر حجم العينة بمستوى مخاطر المعاينة الذي يرغب المدقق قبوله ، وكلما كانت المخاطر التي يرغب المدقق في قبولها اقل كلما وجب ان يكون حجم العينة اكبر .
• يمكن تحديد حجم العينة بتطبيق القاعدة الاحصائية او بالحنكة المهنية وتطبيقها على الظروف الموجودة .


اتنقاء العينة :
* يجب على المدقق ان يختار العينة على اساس ان هناك فرصة لكافة وحدات المعاينة ليقع عليها الاختيار . وتتطلب المعاينة الاحصائية ان يتم انتقاء بنود العينة عشوائيا حتى يكون لكل وحدة معاينة فرصة فعلية للانتقاء ، وقد تكون وحدات المعاينة اصناف مادية ( فواتير مثلا ) او وحدات نقدية . اما في المعاينة غير الاحصائية فيستعمل المدقق الحنكة المهنية لاختيار البنود للعينات ، ونظرا لان غرض المعاينة هو التوصل الى استنتاج لكافة المجتمع، فان المدقق يحاول انتقاء عينة تمثيلية وذلك بانتقاء اصناف لها خواص نموذجية للمجتمع ، والعينة التي ستختار حتى يتمكن من تفادي الانحياز .
• ان الطرق الرئيسية لاختيار العينات هي استعمال جداول الارقام العشوائية او برامج الحاسوب وهي :
أ*- استعمال فواتير ارقام عشوائية بالحاسوب او جداول الارقام العشوائية .
ب*- الاختيار النظامي ، وفيه تقسيم وحدات المعاينة في المجتمع طبقا لحجم العينة وذلك لتوفير فاصل معاينة ، ولتكن مثلا 50 ، وتكون الخمسين الاولى هي نقطة البداية ، وبذلك سيقع الاختيار عل كل نقطة 50 بعد ذلك ، وبالرغم انه تم اختيار نقطة البداية بدون تحديد ، الا ان العينة ستكون بوجه عام اكثر عشوائية فعلا مم لو تجددت باستعمال مولد الحاسوب او جداول الارقام العشوائية . وعند استعمال الاختيار النظامي سيحتاج المدقق الى تجديد وحدات المعاينة في المجتمع الي ليست موضوعه بحيث يكون فاصل العينات يتطابق بوتيرة معينة في المجتمع .
* اختيار المعاينة حيث يختار بها المدقق العينة بدون اتباع اسلوب مخطط . وبالرغم من عدم استعمال اي من هذا الاسلوب ، فعلى المدقق ان يتفادى الانحياز المقصود او امكانية التنبؤ ( وكمثل على ذلك تفادي صعوبة وجود البنود ، او دائما اختيار او تفادي اول او اخر قيد في الصفحة ) ، وبذلك يضمن ان فرصة الاختيار متوفرة لجميع البنود . والاختيار بدون تحديد ليس مناسبا عند استعمال المعاينة الاحصائية .


ثالثاً : انتقاء حالات التدقيق على أساس معلومات خارجية
تنتقى بعض الإقرارات الضريبية لتدقيقها باستعمال معلومات التحريات والمعلومات الخارجية . وتتضمن هذه معلومات سرية ومعلومات تنشرها الصحف ، وبيانات من إدارات أخرى مثل الجمارك ،والتأمينات الاجتماعية ، والعدل ،والشرطة ،ومعلومات من حكومات أجنبية .
ومثال ذلك أن فرنسا أنشأت في منتصف الثمانينات إدارة لمباحث الضرائب للكشف عن حالات التهرب من دفع الضرائب والتحايل الضريبي ، وتزود هذه الإدارة برنامج التدقيق السنوي بما يتراوح بين 20 – 25 % من الحالات(1) . وفي فلسطين فان كشوفات المقاصه المتبادله بين الجانب الاسرائيلي والجانب الفلسطيني تعتبر وسيلة فعاله في كشف المتلاعبين في فواتير المقاصه سواء عن طريق تسديدها او تزويرها ، ويرى الباحث تفعيل دور الرقابة في دائرة المقاصة المركزية بشكل يخدم الرقابة المركزية اولا ، ويساعد الدوائر الاقليمية في ملاحقة المتلاعبين في الفواتير.








رابعاً : استعمال خبرة الإدارة المحلية في المكاتب المحلية
تقوم إدارة المكاتب المحلية بتنظيم أعمالها الإدارية عن طريق تقسيم العمل بين موظفيها بإنشاء أقسام وظيفية مثل قسم المشتغلين ، قسم السيارات ، قسم الكمبيوتر ، قسم المقاصة ، قسم التدقيق الداخلي وأقسام إدارية أخرى لمساعدة إدارة المكتب في إنجاز أعماله اليومية والشهرية والسنوية . ويتم انتقاء حالات التدقيق في كثير من الحالات من الأقسام المختلفة كما يلي :
أولاً : قسم المشتغلين : فهذا القسم يقوم بخدمة أعمال المشتغلين المسجلين في الدوائر الضريبية ، فيقوم بتزويدهم بالكشوفات الضريبية الدورية ، ويستقبل منهم الكشوفات الدوريه سواءً المراد تعديلها أو ختمها أو تدقيقها أو لأي سبب من هذه الأسباب .وبالتالي يصبح مع الوقت خبرة لهؤلاء الموظفين العاملين في هذا القسم بأعمال المشتغلين ومدى انتظام أعمالهم والتزامهم الضريبي ، وبالتالي فكثيراً من حالات التدقيق يكون مصدرها هذا القسم اما بسبب :
ا) عدم تقديم الكشوفات الدورية بانتظام
ب) عدم تعبئة الكشوفات الدورية بالشكل الصحيح.
ج) عدم الالتزام بتقديم بيانات طلبت منهم عند التسجيل ولم يتم إحضارها .
د) طلب إلغاء التسجيل بالكامل أو طلب تعديل التسجيل ،او طلب إضافة شريك .
هـ) طلب كشوفات دورية او ختمها .
ثانياً : قسم المقاصة :
وهذا القسم يختص بتسلم وتسليم المقاصة من المشتغلين . والمقصود بفواتير المقاصة تلك الفواتير المتفق عليها بين الجانب الإسرائيلي وبين الجانب الفلسطيني بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية . وقد فرض الاتفاق نوعاً من فواتير الشراء والبيع المتبادلة بين الطرفين بمواصفات خاصة سميت بفواتير المقاصة .وحفظ هذه الفواتير من الأهمية بمكان مما يجعل التعامل بها شديد الحساسية ، حيث أن معظم المشاكل الإدارية الناتجة عن تعبئة هذه الفواتير ، او عدم تسليمها في الوقت المناسب ، او ضياعها او تلفها تسبب مشاكل في إدخالات الكمبيوتر ، مما ينتج عنه مشاكل لأصحابها تجعل الإدارة على اتصال مستمر بهم . ومن ناحية أخرى أثبتت التجربة العملية ان معظم التهريبات الضريبية منشئها فواتير المقاصة كما يلي :
1- عدم اهتمام المشتري الفلسطيني بالحصول على فاتورة المقاصة من البائع الإسرائيلي مما يسبب ضياعاً لاْموال الخزينة ، لأن الاتفاق الاقتصادي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي فرض أن يقوم كل منهم بتسليم الأخر عن طريق غرف المقاصة المعقودة بينهما المبالغ المستحقة في ذمة كل طرف بنتيجة الصفقات المتبادلة بينهما (1) . أي أل 17% ( ض،ق،م ) المتحققة على فواتير المبيعات لكل منهما ، فعند قيام المشتري الفلسطيني بعدم الحصول على الفاتورة ، او الحصول عليها وضياعها بحسن نية او بسوء نية سوف يتم كشف أمره بالمستقبل عن طريق كشوفات بيانات الأسماء المتبادلة بين الطرفين، حيث يقوم الجانب الإسرائيلي بتسليم الجانب الفلسطيني كشوفات بأرقام فواتير المقاصة واسماء أصحابها خلال فترات متفق عليها ، وكذلك يقوم الجانب الفلسطيني بنفس المهمة بتسليم الجانب الإسرائيلي بأرقام الفواتير واسماء أصحابها الصادرة من الجانب الفلسطيني . هذا التبادل المعلوماتي بالفواتير بين الجانبين يكشف عن أسماء الأشخاص الذين يقومون بالشراء ولا يقدمون فواتير مشترياتهم كمدخلات , ويكشف أيضاً الأشخاص الذين يقومون بعملية البيع ولا يظهرون مبيعاتهم عن طريق إخفاء عمليات البيع بالكامل ، والتحجج بضياع الفواتير او سرقتها او بأي سبب من الأسباب . وقد كان هذا الامر واضحاً في قطاع الحجر حيث ظهرت مشاكل وقضايا تهريب غير عادية نتيجة إساءة استعمال هذه الفواتير . ولهذه الاسباب فان الباحث يرى ضرورة خلق دائرة رقابية في قسم المقاصة ، ووظيفتها المتابعة والرقابة لفواتير المقاصة الصادرة من الجانب الفلسطيني والواردة من الجانب الاسرائيلي على غرار المتبع في فرنسا حيث قامت الاخيرة بأنشاء ادارة لمباحث الضريبة للكشف عن حالات التهرب من دفع الضرائب . والخلاصة
أن أقسام العمل بالدوائر الاقليمية تقوم بتغذية قسم التدقيق ، فكثير من حالات التدقيق تتم نتيجة لاكتشاف الأقسام أخطاء المكلفين المقصودة أو غير المقصودة مما يساعد الأقسام وادارتها في متابعة المتأخرين عن الدفع ، وكذلك رفع الجباية عن طريق تغريم المتهربين ومخالفتهم إداريا وقضائياً (1) .



منقوول لللإفادة