ملاحظة: هذا البرنامج جديد في موضوعه، وفي مادته، وفي أسلوبه وهو محور رسالة الباحث في الماجستير ، وقد طور بعد ذلك الى كتاب منهجية التدقيق الضريبي.
برنامج التدقيق الضريبي الفعال




Systematic Tax Audit Approach




المبحث الاول : مرحلة التحضير لعملية التدقيق الضريبي
المبحث الثاني : مرحلة التخطيط لعملية التدقيق الضريبي
المبحث الثالث : تحليل المعلومات المالية من الاقرارات الضريبية
ومن البيانات المستقاة من اجهزة المعلومات الضريبية
المبحث الرابع : انشاء الاطار الفكري للفحص الضريبي
وتوظيف مهارات وكفاءات وواجبات الفاحصين الضريبيين
المبحث الخامس : مرحلة التقييم وعمل الاختبارات
؟المبحث السادس : مرحلة اختتام التدقيق وعمل التقرير النهائي
المبحث السابع : اجراءات تدقيق دورة الايرادات والحسابات المتعلقة بها


















برنامج التدقيق الفعال


Systematic Audit Approach


تمهيد


هدفت دراسة الباحث الى تحقيق الفحص الضريبي على اعمال المشتغلين والمكلفين من خلال ايجاد نظام رقابه ضريبي فعال يكون قادرا على تحقيق هدف الادارة الضريبية والمتمثل في:
1- تحقيق الضريبة المناسبة من الشخص المناسب وفي الكم والوقت المناسب
The Right Tax at the Right time.
2- تحقيق الامتثال الطوعي عن طريق:
أ – نظام رقابة ضريبي فعال
ب – نظام بسيط لتقديم الاقرارات وتنفيذ المدفوعات
ج – نظام فعال لتنفيذ تحصيل الضرائب والكشف عن المتأخرين والمتوقفين عن الدفع
د – نظام جزائي عادل يحقق مبدأ الثواب والعقاب عن طريق معالجة الفجوات التالية:
1- متابعة تسجيل المكلفين والمشتغلين
2- معالجة حالات التوقف عن تقديم الاقرارات الضريبية
3- معالجة حالات التأخير في تقديم الاقرارات
4- معالجة حالات التهرب الضريبي


تتلخص منهجية الفحص الضريبي بسلسله من عمليات الفحص الضريبي يجب على الفاحص القيام بها بكفاءة ومهارة عاليه لتحقيق هدفه . ويجب عدم النظر الى سلسلة عمليات الفحص على انها وحدات منفصلة عن بعضها البعض، وانما يجب النظر اليها على انها وحدات متكاملة ومترابطة بشكل أن الضعف في أحد حلقاتها سوف يؤثر وبشكل مباشر على قوة الحلقات الاخرى في النظام المحاسبي ، وبالتالي تشويه النظام بأكمله . ومن هنا يجب ان تكون منهجية الفحص الضريبي مرنة Flexible ، ومنطقية Logical ، وعملية Practical ، ومتماسكة وقائمة على مبدأ الثبات Consistent and functionally useful الواضح في ذهن الفاحص الضريبي وهو تحقيق الضريبة المناسبة من الشخص المناسب وفي الوقت المناسب. أي تحقيق The Right Tax at the Right Time from the Right Person .
ويمكن تمثيل هذه الحلقات بالاصطلاح اللغوي " Audit mnemonic “ PERCET كما يلي :
p = plan
E =Establish
R = Record
C = Confirm
E = Evaluate
T = Test
وقيام الفاحص بتوظيف نفسه ومساعديه لهذا الغرض هو العنصر الفاعل في نجاح برنامج التدقيق الضريبي ،لانه وكما يرى الباحث ان العبرة ليس بوضع النظم وتشديد الاجراءات وانما بحسن استخدام الموارد واهمها المورد البشري بالإضافة الى تطبيق مبادئ المحاسبه والتدقيق المتعارف عليها والالتزام بالتشريعات الضريبية الوطنية .


المطلب الاول : التسجيل في الدوائر الضريبية وتنظيم الدفاتر المحاسبية
4-1-1 : واجب التسجيل في الدوائر الضريبية
4-1-2 : الأنظمة بشأن تنظيم الدفاتر المحاسبية
4-2-1 : واجب تنظيم الدفاتر المحاسبية
4-2-2 : اعفاءات وتعديلات في النظام غير جوهرية
4-2-3 : واجب ادارة حسابات
4-2-4 : واجب المحافظة على النظام المحاسبي
4-2-5 : كيفية التسجيل في السجلات المحاسبية
4-2-6 : المرونة في تطبيق النظام
4-2-7 : الحكم على انتظامية الدفاتر
4-2-8 : الاسباب التي تدعو الفاحص الى رفض الدفاتر .












4-1-1 : واجب التسجيل في الدوائر الضريبية .
عالج قانون الرسوم على المنتجات المحلية رقم 16 لسنة 1963 والمطبق حاليا في اراضي السلطه الفلسطينية موضوع التسجيل للمشتغل في الفصل العاشر من العدد رقم 72 والخاص بالقانون في المواد من رقم ( 55 وحتى 67 ) .
اهمية التسجيل بالنسبه للفاحص الضريبي .
1- انه يمثل مصدر الالتزام بالنسبه للمشتغل للتقيد بتعليمات القانون الضريبي والتعليمات والتفسيرات الصادرة من السلطه التنفيذية .
2- انه يمثل بداية التقادم للسجلات والدفاتر المحاسبية .
3- انه يبين طبيعة الوحدة القانونية والالتزامات المفروضة عليها من حيث طبيعة السجلات المحاسبية الواجب الاحتفاظ بها ،موعد تقديم الكشوفات ، نوع الكشوفات المطلوبة ..الخ .


4-2 : الأنظمة بشأن تنظيم الدفاتر المحاسبية
4-2-1 : واجب تنظيم الدفاتر المحاسبية
بموجب المادة 2(أ) من النظام الخاص بمسك الدفاتر ، يترتب على المشتغل فيما عدا المشتغل الصغير الذي تسري عليه المادة (21) (د) من النظام ان ينظم مجموعه من الدفاتر المحاسبية بموجب البند الساري عليه في النظام . وكذلك بموجب المادة 34 من قانون رقم 25 لسنة1964 .
(ب) يترتب على المشتغل الذي تسري عليه ذيول مختلفة من هذا النظام أو على اجزاء مختلفة من اشغاله ان ينظم مجموعه من الدفاتر الحسابية حسب الذيل الذي ينطبق على الجزء الرئيسي من اشغاله مع اجراء تنسيقات معقولة في ظروف اشغاله وبمراعاة الذيول الاخرى السارية عليه .
(ج) على المشتغل الملزم بتنظيم مجموعه من الدفاتر المحاسبية بموجب احد الذيول ان ينظم ما يلي : -
1- حسابا بالضريبة المضافة المفروضة على الصفقات .
2- حسابا بالضريبة المضافة المفروضة على المدخلات .
ويتوجب على المشتغل ان ينظم قيوده وبياناته وحساباته بصوره يسهل معها استخراج النتائج الصحيحة عن طريق ايجاد دفاتر وحسابات منظمه تنظيما فنيا وعلميا . وقيام المشتغل بهذا التنظيم الدفتري يبعده عن عواقب التقدير الجزافي الذي يعود على المشتغل والخزينه بالضرر. ومن الطبيعي ان يكون للفاحص الضريبي الحق ان يطلب من المشتغل تقديم اية معلومات او بيانات او تفاصيل اضافيه حسب المادة (84 ) يراها ضرورية للتوصل الى الضريبة المستحقة . وعلى المشتغل الاستجابة الى تعليمات الفاحص والا اعتبر مرتكبا لجريمة ضريبية حسب القانون رقم 16 لسنة 1963 ، ماده68 (1،2) ويجب على المشتغل العلم انه ليس هناك من مرور زمن تضيع فيه حق الدولة بالمطالبة بالضريبة المستحقة .
وادارة الحسابات يجب أن يكون وفقا لمبدأ سنوية الضريبة حيث نصت المادة رقم (2) من قانون رقم 25 لسنة 1964 على ما يلي :
" وتعني عبارة سنة التقدير(1) مدة الاثني عشر شهرا التي تبدأ في اليوم الاول من شهر نيسان سنة 1965 وكل مدة تليها مؤلفة من اثني عشر شهرا ".
وتأتي أهمية تحديد السنة المالية في قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 16 لسنة 1963 الى الاسباب التالية :
1- أنه اذا كانت حصيلة صفقات المشتغل في سنة الضريبة المنصرمة غير معروفة بسبب ممارسة المشتغل لجزء من اشغاله من تلك السنة ، احتسبت حصيلة صفقاته حسب معدل الحصيلة الشهري خلال مدة ممارسته للاشغال في سنة الضريبة المنصرمة مضروبا في أثني عشر .


2- أذا كانت حصيلة صفقات المشتغل في سنة الضريبة غير معروفة لسبب أخر خلاف السبب الوارد في البند رقم (1) ، احتسبت حصيلة صفقاته حسب مجموع الصفقات التي عقدها في الشهر السابق لتسجيله مضروبا في أثني عشر ، واذا لم يشرع بعد في ممارسة أشغاله أو مارسها اقل من الشهر السابق لتسجيله ، فيحسب المبلغ التقديري في سنة الضريبة القادمة وكأنه سيعمل في تلك السنة كلها .
3- تحديد الدورة المالية وتحديد حجم الصفقات يساعد في تحديد :
أ- نوع المشتغل ، صغير أو كبير ، وبالتالي تحديد النظام المحاسبي الملزم بادارته المشتغل .
ب- تحديد المشتغل المعفى من دفع الرسوم حسب تص المادة 74 (ب)
ج- تحديد فترة تقديم الكشف الدوري عن شهر أو شهرين كما نصت المادة 76 (ب ،ج ).
د – في حالة تنفيذ صفقات عشوائية ، يكون مجموع قيمتها عبارة عن المبلغ المحدد لحجم صفقات مشتغل صغير أو مشتغل مرخص حسب نص المادة 75 (ج) .
ه- تساعد في تحديد حصيلة الصفقات حسب نص المادة 92 من قانون رقم 16 لسنة 1963 في حالة قيام الفاحص الضريبي بتكليف المشتغل بالرسوم لاية اسباب يراها مناسبة لذلك .
و- تساعد في تحديد فرض الغرامات الادارية حسب نصوص المادة 103 (أ)
ز- تساعد في تحديد الصلاحيات التنفيذية كما جاء في المادة 116 من قانون الرسوم على المنتجات المحلية .
4- تساعد بالنسبة للمؤسسات المالية على تحقيق ما يلي :
أ- تحقيق نصوص المادة 76 (أ، ب ، ج ، د، ه ، و ،ز ، )
ب- تحديد مبلغ السلف حسب نصوص المادة 100 (أ ،ب ، )
والخلاصة أن معرفة القوانين المتعلقة بادارة الحسابات سوف يساعد الفاحص الضريبي بتحديد الضريبة المطلوبة حسب الاصول القانونية .
The Right Tax at the Right time from the Right Person .


4-2-2 : اعفاءات وتعديلات في النظام غير جوهريه .
بموجب الماده 2 (أ ) على المشتغل الذي يريد منحه تسهيلات في تنظيم مجموعه الدفاتر المحاسبيه بسبب طبيعة اشغاله او نطاقها اوظروفها او اي سبب اخر يراه مناسبا لنفسه ان يقدم الى المسؤول طلبا معللا يبين فيه التسهيلات المطلوبه ، ويجب الملاحظه هنا ان المشتغل لا يستطيع ان يلغي اي جزء من النظام بمزاج المحاسب او صاحب المشروع الا بالاتفاق مع المسؤول في دائرة القيمه المضافه والا تعرض الى اتهامه بانحرافات جوهريه في النظام المحاسبي المتبع .


4-2-3 : واجب ادارة حسابات
بموجب المادة 21 من النظام الخاص بتنظيم الدفاتر المحاسبيه ، يكون حساب الرسوم المضافه على الصفقات وحساب الرسوم المضافه عل المدخلات طبقا للمواد 11، 12 من النظام والذي يكون واحدا من هؤلاء :
(أ ) حساب في نظام محاسبي طبقا لطريقة المحاسبه المزدوجه ( طريقة القيد المزدوج او الطريقه الامريكيه ) .
(ب*) اذا كان المكلف غير ملزم بادارة دفاتر طبقا لطريقة القيد المزدوج فهو ملزم في هذه الحاله ان يبين حسابات الضريبه المضافه في خانات منفصله في سجل الصندوق او في سجل المقبوضات والمدفوعات او في قوائم مساعده وبشرط ان يتم حفظ هذه القوائم كجزء من النظام المحاسبي .


4-2-4 : واجب المحافظه على النظام المحاسبي
بموجب الماده 22 (أ ) يتم الاحتفاظ بالنظام المحاسبي في محل العمل التي تم ذكره المشتغل في التقرير الدوري ، او في اي مكان اخر اعلن عنه المشتغل للدائره التي يتعامل معها .
(ب) لا يجوز لاي شخص ان يدير نظاما محاسبيا بالدينار او بأي عملة اخرى غير الشيكل الا بمصادقة من المسؤول وطبقا للشروط التي يحددها المسؤول كما ورد بالماده رقم 20 من النظام.


4-2-5 : كيفية التسجيل في السجلات المحاسبية .
بموجب الماده 29 (أ ) يجري التسجيل في مجموعة الدفاتر المحاسبيه بخط اليد بالحبر او الطباعه .
(ب) يجوز للمشتغل ان ينظم دفاتره المحاسبيه بواسطة الكومبيوتر (حاسب الكتروني ) شريطة ان ينظم اعداد المعطيات بشكل يمكن معه المسؤول تتبع مسار المراجعة ، أي تتبع كل قيد والوصول الى اصله والى حاصل الجمع النهائي وبطريقه يمكن معها تعيين مكان عناصر كل بند في الدفاتر الحسابيه وتعيين مكان المستند الملائم .
(ج) لا يجوز للمشتغل ان ينظم دفاتره المحاسبيه بواسطة الكومبيوتر قبل موافقة المسؤول عن النظام المتبع .
4-2-6 : المرونة في تطبيق النظام
ان واجب المشتغل هو التقيد بنظام مسك الدفاتر والذيل الخاص بطبيعة اعماله ، ولكن هذا لايعني انه ليس هناك مرونه في تطبيق النظام . فاذا ما رغب المحاسب بتوسيع النظام او تكييفه بشكل لا يتعارض والنظام فلا مانع للدائره التي يقع فيها مركز المشتغل بشرط ان يتم التنسيق لجميع التعديلات مع مسؤول الدائره .
4-2-7 : الحكم على انتظامية السجلات المحاسبية
بينا ان هدف مدقق الحسابات او الفاحص الضريبي هو ابداء رأي فني ومحايد عن صحة البيانات المالية المقدمة من الادارة او المكلفين من خلال القوائم المالية المقدمة الى المستفيدين بشكل عام والى ضريبة الدخل بشكل خاص . وتقدير نظامية الدفاتر امر متروك للفاحص بعد دراسة النظام المحاسبي وأجهزة الضبط الداخلي المتبعة في الشركات او الممسوكة من قبل المكلفين . والحقيقة ان المشرع الضريبي لم يترك هذا الامر عائما بل حدد في نصوص قانونية ماهية الدفاتر المحاسبية الواجب الاحتفاظ بها من قبل المكلفين . فقد نصت المادة رقم34 من قانون ضريبة الدخل رقم 25 لسنة 1964 على ما يلي :
تعليمات امساك الحسابات(1)
" وبالرغم مما ورد في اي تشريع اخر يلزم الاشخاص المبينة اصنافهم وفئاتهم واسماؤهم في هذه التعليمات بان يمسكوا دفاتر وسجلات تجارية منظمة وفقا للاصول المحاسبية العلمية والفنية المعتمدة وذلك اعتبارا من تاريخ 1/1/1975، وان تدقق بانتظام من قبل فاحص حسابات قانوني مرخص يتولى الاشراف عليها واستخراج الحسابات الختامية منها ويكون هو الشخص الذي تعود اليه الدفاتر والسجلات التجارية مسؤولين عن تقديمها الى دائرة ضريبة الدخل ضمن المواعيد والاحكام والشروط المنصوص عليها في هذه التعليمات او عندما يطلب المدير العام او مأمور التقدير تقديمها تحقيقا للغايات المقصودة من قانون ضريبة الدخل رقم 25 لسنة 1964 واية تعديلات تطرأ عليه ".
وكذلك حدد قانون الرسوم على المنتجات المحلية رقم 16 لسنة 1963 ماهية الدفاتر والسجلات الواجب الاحتقاظ بها من قبل فئات المشتغلين المختلفين سواء كانوا افرادا او شركاء او شركات او شركات مساهمة او اية وحدة قانونية مسجلة لاغراض ضريبة القيمة المضافة ، وذلك بالنظام الخاص بمسك الحسابات رقم (73 ) حيث نصت المادة الثانية على ما يلي :
(I) يترتب على المشتغل والمؤسسة المالية ، عدا المشتغل الصغير0(2) الذي تسري عليه المادة 32 (ج) من نظام المكوس ان ينظم مجموعة من الدفاتر الحسابية بموجب الذيل الذي يسري عليه والوارد في هذا النظام ووفقا لما ورد في هذا النظام .
(II) يترتب على المشتغل الذي تسري ذيول مختلفة من هذا النظام على اجزاء مختلفة من اشغاله ان ينظم مجموعة من الدفاتر الحسابية حسب الذيل الذي ينطبق على الجزء الرئيسي من اشغاله مع اجراء تنسيقات معقولة في ظروف اشغاله وبمراعاة الذيول الاخرى السارية عليه .
(ج) على المشتغل الملزم بتنظيم مجموعة من الدفاتر المحاسبية بموجب احد الذيول ، باستثناء المشتغل الصغير ان ينظم كذلك ما يلي :
1- حسابا بالمكوس المضافة المفروضة على الصفقات .
2- حسابا بالمكوس المضافة المفروضة على المدخلات
وبالتالي اصبح امساك الحسابات الرسمية والنظامية واجبا بحكم القانون وليس امرا اختياريا بيد المكلف او المشتغل . ومن الملاحظ في الحياة العملية ان دوائر ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة تعمل في اتجاه حث المكلفين او المشتغلين على التقيد بنصوص نظام مسك الدفاتر المنصوص عليه بموجب قانون الرسوم على المنتجات المحلية رقم 16 لسنة 1964 . وعلى اية حال فان الحكم على انتظامية الدفاتر متروك للفاحص الضريبي بعد قيامه بعمل الاختبارات اللازمة والتاكد من ان هذه الدفاتر شاملة لجميع اوجه نشاط المشروع . ولا يستطيع الفاحص الضريبي الموظف في دوائر الضريبة ان يرفض الدفاتر المحاسبية الا اذا اتبت ان هذه الدفاتر فيها انحراف جوهري ، وعلى الفاحص الموظف يقع عبء اثبات عدم الاعتداد بالدفاتر المحاسبية ، وللمكلف أو وكيله الحق ان يطعن في قراره بالاعتراض الى محكمة استئناف ضريبة الدخل او الى المؤسسات القانونية الاخرى المنصوص عليها في القانون الضريبي السائد المفعول . ويرى الباحث من خبرته العملية كمدقق حسابات قانوني وكمدير لاكثر من دائرة ضريبية انه لاعتماد الدفاتر المحاسبية يتعين على الفاحص مراعاة ما يلي :
1- ان تكون الدفاتر ممسوكة بطريقة فنية وفقا للاصول الصحيحة ، بمعنى ان تكون القيود المسجلة في الدفاتر وفقا للاصول المحاسبية أي وفقا لنظرية القيد المزدوج، بالاضافة الى تمثيل هذه القيود لعمليات المنشأة تمثيلا صحيحا بموجب المستندات الثبوتية المعززة لهذه العمليات والاصلية وليس المصورة والتي تخص الفترة المالية موضوع التدقيق .
2- ان يتاكد الفاحص ان النظام المحاسبي المتبع قد تم تصميمة بشكل يحقق الرقابة الداخلية لعمليات المشروع .
3- ان يتأكد الفاحص ان نظام دورة المبيعات ودورة المصروفات مصممتان بطريقة فنية بحيث تضمن صحة الادخالات والاخراجات للبضاعة المباعة والبضاعة المشتراه .
4- ان يتأكد الفاحص ضمن الظروف العادية ان النتائج التي اظهرتها القوائم المالية تتفق والنتائج للسنوات السابقة، وان نسب الربحية تتفق مع النسب المستخرجة من واقع الدفاتر لسنوات سابقة ، وفي حالة اظهار الفحص ان هناك اختلافات واضحة في النسب ان يدرس الاسباب بشكل موضوعي ليقرر انتظامية الدفاتر اواثبات اية انحرافات جوهرية .
5- ان يتأكد الفاحص عند مراجعة كشوفات البنوك وحسابات الصندوق انها تمثل حركة المشتريات والمبيعات خلال الفترة المالية ، وان المنشأة تستعمل سياسة الدفع بشيكات وليس سياسة الدفع النقدي خوفا من قيام المنشأة بشراء بضاعة من غير فواتير ومن ثم البيع من غير فواتير مما سيؤثر وبلا شك على صحة الارباح الظاهرة في القوائم المالية .
4-2-8 : الاسباب التي تدعو الفاحص الى رفض الدفاتر
اولا : من حيث الشكل :
1- اعتياد المكلف على تقديم الكشف الذاتي الى الدوائر الضريبية بشكل يوحي ان المكلف لا يمسك اية نوع من انواع الحسابات سوى الدفع بالمقطوع لدائرة القيمة المضافة. ( اي عدم اظهار قيمة الصفقات الداخلة او الخارجة في التقرير الدوري ) .
2- التأخر في تقديم الكشف الذاتي الى الدوائر الضريبية مع الطلب من المكلف تقديمه اكثر من مرة . بالاضافة الى التأخير بتقديم الكشوفات الدورية لضريبة القيمة المضافة ، واذا تم تقديمها يتم تقديمها بالدفع بشكل مقطوع ودون توافق الدفع مع واقع حال المشتغل.
3- عدم وجود قسم محاسبة في المنشاة وقيام اصحابها بالتسجيل دونما استناد الى واقع مالي حقيقي .
4- وجود أخطاء وكشط ومسح وتمزيق للسجلات المحاسبية في حالة وجودها ، مع عدم احتفاظها في مكان أمين .
5- عدم وجود حسابات بنكية تطابق المدفوعات الكبيرة والصغيرة في المنشأه . واعتماد المنشاه على المشتريات النقدية والمبيعات النقدية دون وجود ماكينة كاش لهذا الغرض .
6- عدم وجود جرد للبضاعة، مع عدم حفظها بشكل يسهل حصرها وعدها .
7- القيد باسلوب بدائي ويتسم بالغموض والسرية .


ثانيا : من حيث الموضوع :
1- انعدام وسائل الرقابة الداخلية والضبط الداخلي ، وعدم اتباع الاساليب الفعالة للمحافظة على سلامة عمليات المنشاه وحقوقها وممتلكاتها .
2- عدم التطبيق السليم لمبدأ الاستحقاق واستقلال السنوات المالية والضريبية .
3- اسقاط بعض عمليات المنشأة وخاصة التي ترتبط بالنشاط التجاري وذلك بعدم اثباتها في الدفاتر مما يؤثر على نتائج النشاط التجاري ومنها :
I- عدم اثبات فواتير المقاصة الواردة من اسرائيل وتمزيقها ، او اصدارها باسماء وهمية .
II- اعادة تصديرها الى الجانب الاسرائيلي وكانها مباعة من اراضي السلطة الفلسطينية مما يشكل خسارة ليس فقط في الوعاء الضريبي وانما خسارة قومية بالدفع الى الجانب الاسرائيلي اكثر من القبض منه ، علما ان وارداتنا من اسرائيل تفوق صادراتنا بمئات المرات .
4- عدم وجود المستندات اللازمة المعززة للعمليات المالية .
5- عدم سلامة جرد البضاعة اخر المدة ، وعدم التحقق من وجود كل اصناف البضاعة.
6- عدم تسجيل المبيعات الصادرة من المنشاة والاعتماد على التعامل بالقومسيون من تاجر الى اخر.


والخلاصة أن قبول الدفاتر أو رفضها يتوقف عليها كيفية معاملة المكلف ضريبيا ، فإما أن يتم معاملته على حسب المصرح بدفاتره بحالة قبول الفاحص للدفاتر واما رفض الدفاتر ومعاملة المكلف وتقديره حسب الفطنة والدراية في حالة رفض الدفاتر. وتسفر عادة نتيجة الفحص عن إحدى الحالات التالية :
1- أن الدفاتر منتظمة وأمينة في بياناتها المالية .
2- أن الدفاتر غير منتظمة ولكنها أمينة في بياناتها .
3- أن الدفاتر منتظمة وغير أمينة في بياناتها .
4- أن الدفاتر غير منتظمة وغير أمينة .


وبالنسبة للحالة الأولى : يثبت المأمور الفاحص أن الدفاتر منتظمة . أي أنها مستوفاة لجميع الشروط الشكلية والموضوعية، وان القيود الواردة بها متفقة مع المستندات المحفوظة المقابلة لها . وأنها أمينة أي تتضمن جميع الإيرادات التي حصل عليها المكلف خلال السنة المالية موضوع الفحص ، وان كافة المصاريف اللازمة لمقابلة الإيرادات قد أخذت في الحسبان ، وبهذه الحالة تعتمد الدفاتر ويتم ربط الضريبية وفقا لللاقرار المعد من واقع الدفاتر .


وبالنسبة للحالة الثانية : يثبت الفاحص أن الدفاتر أمينة ولا ينقصها سوى النظامية ، فيتعين على الفاحص الأخذ بها والطلب من المكلف أو إدارة المشروع إجراء التعديلات اللازمة والضرورية للوصول إلى الأرقام الصحيحة للربح الذي يتخذ كوعاء للضريبة . فان امتثل المكلف أو إدارة المشروع بتعليمات الفاحص فيتعين الأخذ بها وعدم رفضها . ويرى الباحث من خلال تجربته العلمية والعملية ما يلي :
1- عدم رفض الدفاتر في حالة مخالفة الدفاتر للأعراف المحاسبية بالنسبة لكل نشاط على حدة ، إذا توفر فيها كوحدة واحدة في النهاية الأمانة والانتظام .
2- عدم رفض الدفاتر إذا اخذ المكلف أو إدارة المشروع بالتعديلات التي أشار إليها الفاحص في تقريره .
3- لا يجوز الاستناد في رفض الدفاتر إلى وجود أخطاء في بعض القيود المحاسبية في سنة ما لرفض الدفاتر في سنة أخرى .
4- لا يجوز التعويل على آية أقوال أو اوراق لدى مكلفين آخرين لرفض دفاتر مكلف أخر إلا إذا اثبت الفاحص أنها تخص فعلا المكلف المقصود ضمن أدوات إثبات مقنعة كالتوقيع من المسؤولين عن إدارة المشروع .
5- يجب الاثبات دونما اي شك ان العيب في الدفاتر يمس بصورة مباشرة عمليات التحقق من دورة الايرادات ودورة تكلفة البضاعة المباعة .
6- يجب عدم الغاء الدفاتر قبل فحصها فعليا .
7- يجب فحص الدفاتر فحصا فعليا في كل سنة مالية قبل اتخاذ قرار رفضها ، ورفضها في فترة مالية لا يعطي الحق للفاحص برفضها للفترات اللاحقة .
8- فرق صغير في حركات المخزون لا يشكل انحرافا جوهريا لالغاء الدفاتر ، بل يجب أن يكون الانحراف جوهري لغرض الغاء الدفاتر .
9- عدم الالتزام بحرفية نظام مسك الدفاتر كما في النظام رقم (73 ) من قانون رقم 16 لسنة 1963 ، لا يكون كافيا لالغاء الدفاتر ، وخصوصا اذا أثبت المشتغل ان البديل للتسجيل ملائم ويتفق مع مبادئ المحاسبة المنعارف عليها .
10- يجب عدم الاكتفاء بشهادات الاشخاص لرفض الدفاتر ، وانما على المأمور الفاحص ان يثبت :-
أ- عرض الفواتير الغير مسجلة في الدفاتر بناء على شهادات المورد او المزود بها .
ب- اثبات تكرارية عدم التسجيل وعدم الاكتفاء بحالة مفردة .
I- اثبات ان الفواتير الغير مسجلة في الدفاتر أنها دفعت من قبل المشتغل الى المزود بأي طريق من طرق السداد .






وبالنسبة للحالة الثالثة والرابعة :
فبالنظر إلى أن الدفاتر تفتقر إلى الأمانة فان انتظامها لا يعتد به مما يتعين معه إهدارها وعدم الأخذ بها والالتجاء إلى التقدير على حسب الفطنة والدراية . أما بالنسبة للفاحص الخارجي فعليه الاعتذار عن عملية التدقيق والكتابة إلى إدارة المشروع عن أسباب الانسحاب وإلا عرض نفسه للمسائلة القانونية .

منقول للإفادة