أهداف التسويق:
يقصد بأهداف التسويق النتائج النهائية التي يرغب المؤسسة في تحقيقها من خلال نشاط إدارة التسويق, فهناك إجماع بين الإقتصاديين و المسيرين على أن للمؤسسة الإقتصادية على اختلاف طبيعتها ثلاث أهداف استراتيجية يشترك في تحقيقها مختلف أنشطة المؤسسات, و هذه الأهداف هي: الربـح, النمـو، البقـاء.
-iهدف الربح:
يأتي في مقدمة أهداف المؤسسة الإقتصادية و من ثم فإنها تحاول تعظيم أرباحها, غير أن حرية المؤسسة في واقع المر محددة في هذا المجال, إذ توجد قيود تحول دون إمكانية تحقيق ربح أعظم كتصرفات المنافسين و الرقابة الحكومية على الأسعار, و التشريعات الجبائية, و كذا يصبح على المؤسسة أن تسعى لتحقيق ربح أمثل و هذا الربح القابل للتحقيق و الذي يضمن إيرادا مقبولا (أعلى من سعر الفائدة في السوق المالي) للمساهمين في رأس المال المؤسسة, كما تمد المؤسسة بفائض قابل للإستثمار و الذي يحقق لها هدف النمو المطلوب في الأجل الطويل, فكيف تحقق وظيفة التسويق هذا القدر من الربح؟؟
i-1-دور التسويق في تحقيق الربح:
يعتقد بعض رجال الأعمال و الإدارة أن تحقيق الربح هو من مسؤولية إدارة التسويق هو إعتقاد خاطئ لأنه حصيلة تظافر جهود مختلف أقسام ووحدات المؤسسة, [الربح=الإيراد-التكلفة], فالتكلفة تتكون من عناصر كثيرة تنتج من أنشطة جميع أقسام المؤسسة, و لذا يكون دور التسويق هو تحقيق حجم مربح من المبيعات (عن طريق خلق فرص تسويقية جديدة, البحث عن القطاعات السوقية المربحة, تشجيع البحث عن سلع جديدة...إلخ.)
i-2-علاقة الربح بربحية المؤسسة:
إن القيمة المطلقة للربح لا تعط سورة حقيقية عن ربحية المؤسسة, فتحقيق ربح سنوي قدره 10مليون دينار قد يعتبر مؤشر نجاح بالنسبة لمؤسسة صغيرة كورشة للنجارة مثلا, بينما تمثل خطوة نحو الإفلاس بالنسبة لمؤسسة كبيرة كشركة للإنتاج السيارات مثلا, و لكن يعتبر الربح تعبيرا صادقا عن ربحية المؤسسة لا بد أن ينسب إلى جميع أصولها, و هو ما يطلق عليه [معدل العائد على رأس المال= الربح الصافي / مجموع الأصول], الذي يقيس مقدار الربح الناتج عن كل دينار من الإستثمار, فإذا كان سعر الفائدة السائد في السوق المالي هو 8% فإن مبلغ الربح الذي يتعين على المؤسسة تحقيقه حتى يقال عنها أنها تعمل في شروط مقبولة من الربحية هو ذلك الذي تجعل معدل العائد على الإستثمار أكبر من (>8%).
I-3- دور التسويق في زيادة معدل العائد على الإستثمار:
يظهر دور التسويق في زيادة معدل العائد على الإستثمار من خلال تحسين كل من معدل الربح و معدل الدوران, باعتبار أن:
[معدل الدوران على الإستثمار = الربح الصافي / مج الأصول]
= [الربح الصافي/ المبيعات] × [المبيعات/مج الأصول]
معدل الدوران على الإستثمار = معدل الربح × معدل الدوران
حيث أنه على المؤسسة أن تركز على المبيعات و تكلفة البيع معاً, لأن ذلك يسمح لها بتحقيق الزيادة في معدل الربح بطريقتين:
- إما بزيادة المبيعات بدرجة أكبر من التكلفة.
- أو تخفيض التكلفة بدرجة أكبر من المبيعات.
و حتى يمكن لإدارة التسويق أن تساهم بفعالية في زيادة معدل العائد على الإستثمار, لا بد أن تكون على دراية بجميع العناصر المساهمة في تكوينه و أخذها بعين الإعتبار.
معدل الربح = الربح الصافي / المبيعات
معدل العائد على الإستثمار
معدل الدوران = المبيعات / مج الأصول
بحيث:
معدل الربح = الربح الصافي / المبيعات = [المبيعات – تكلفة التشغيل] / المبيعات
= [المبيعات – ( تكلفة البضاعة المباعة + تكلفة البيع+ تكاليف إدارية)] / المبيعات




Ⅱ- هدف النمو:
يساهم التسويق في تحقيق هدف النمو من خلال التوسع عن طريق زيادة حجم المبيعات الذي يتأتى بزيادة حصة المؤسسة من حجم السوق أو غزو أسواق جديدة, ومن أهم دوافع النمو:
Ⅱ-1- زيادة الطلب على الإنتاج:
حيث تعمل المؤسسة على توسيع قاعدتها الإنتاجية, أي زيادة عدد الأقسام و الوحدات و هو ما يطلق عليه بالنمو الداخلي.
Ⅱ-2- زيادة شدة المنافسة:
مما يؤدي بالمؤسسة إلى القيام باستثمارات جديدة و الذي يترتب عليه زيادة التكلفة الثابتة.
Ⅲ- هدف البقاء:
يعتبر بقاء المؤسسة و استمرار نشاطها في السوق هدف رئيسي يشترك في تحقيقه جميع أقسام وحدات المؤسسة, و يقوم نشاط التسويق بدور حيوي في تحقيقه, و لابد لإدارة التسويق من أن تدرك هذه الحقيقة و تقتنع بها, و من ثم ذلك فإنه تمكن لها أن تساهم بفعالية في تحقيق استمرارية المؤسسة من خلال قيامها بالوظيفتين التاليتين:
Ⅲ-1-البحث باستمرار على فرص تسويقية جديدة:
سواء بزيادة الحيز الذي تحتله المؤسسة في السوق القائمة أو بغزو أسواق جديدة أو التحول إلى بضاعات تسويقية أكثر ربحية.
Ⅲ-2-ضرورة تنظيم و تطوير نظم المعلومات التسويقية:
أي نظام جمع و معالجة و تدوين المعلومات بالشكل الذي يسمح لها بتزويد الإدارة العليا في المؤسسة بالمعلومات السوقية في الوقت المناسب, حتى تتمكن من اتخاذ القرارات السليمة في جميع مجالات نشاطها.