يمكن تلخيص الهدف الاساسي من نظام المحاسبة الإدارية في انه " توفير المعلومات المناسبة في مساعدة الاداره على اتخاذ قرارات رشيدة" .


ونقصد بالمعلومات البيانات التي خضعت للتحليل والتمحيص بناء على مبادىء وطرق علميه . والمعلومات المناسبة هي التي تطابق احتياجات الاداره في اتخاذ القرارات ، ولذلك يجب أن يسبقها دراسة لطبيعة القرارات التي ستستخدم الاداره المعلومات للوصول إليها . والمعلومات المناسبة أيضا هي التي تصل إلى الاداره في وقت مناسب لاتخاذ القرار ، اى قبل اتخاذ القرار بفترة كافيه للدراسة والتفكير . فإذا وصلت المعلومات بعد اتخاذ القرار، آو بعد الوقت الذي كان يجب أن يتخذ فيه القرار ( إذ انه قد يتعطل اتخاذ القرار تماما في حالة عدم وجود المعلومات وبذلك يفوت وقت القرار ) إذا وصلت المعلومات كذلك أصبحت عديمة الفائدة .


فإذا أردنا أن نقيم المعلومات الصادرة من نظام المحاسبة الإدارية
بمعنى أن نحدد قيمتها كأي سلعه – فأننا نجد أن هذه القيمة تتوقف على عنصرين :


الأول : الوقت الذي تصل فيه المعلومات بالنسبة لوقت اتخاذ القرار – كما اشرنا .


والثاني : مدى نجاح المعلومات في تخفيض حالة عدم التأكد Uncertainty عند متخذ القرار . فإذا كان احتمال الربح بواقع 2 جنيه للوحدة المباعة هو 50% فان درجة عدم التأكد هنا 50% فإذا جاءت معلومات المحاسبة الإدارية بحيث ترفع احتمالات حصول المنشاة على هذا الربح إلى 90% كانت لهذه المعلومات قيمة كبيرة بالنسبة للقرار الخاص بإنتاج وبيع هذه السلعة .


ويمكن تقسيم الوظائف الإدارية إلى وظيفتين أساسيتين تشملان الوظائف الأخرى الفرعية ، وهما وظيفتي التخطيط والرقابة – والتخطيط هو تحديد الأهداف ، ورسم السياسات ، وتقرير اوجة النشاط اللازمة لتحقيق الأهداف اى أن قرارات التخطيط هي اختيار بين خطط بديله بحيث يتحقق أحسن مستوى لأهداف المنشاة .


وقرارات التخطيط تترجم في شكل موازنة تخطيطية ، اى بعد قياس نتائجها قياسا كميا ووضعها في شكل ميزانيه تقديريه للمبيعات ، وتكاليف المبيعات ونفقات الإنتاج آو أوجه نشاط المنشاة الأخرى ، وقد يكون قرار التخطيط اختيار سلعه جديدة لإنتاجها وبيعها .


أما الرقابة فهي التأكد من أن التنفيذ الفعلي يطابق الخطط الموضوعة ، واتخاذ القرارات التصحيحيه اللازمة لرد التنفيذ الفعلي إلى الخطط الموضوعة في حالة وجود انحرافات عن الخطط.


ولمساعدة الاداره في اتخاذ قرارات التخطيط والرقابة ، يوفر نظام المحاسبة الإدارية معلومات تناسب طبيعة وظيفة التخطيط الناظرة إلى المستقبل ، ومعلومات تناسب طبيعة وظيفة الرقابة التي تتعقب النتائج الفعلية التاريخية لمعرفة مدى مطابقتها للخطط ، وفى نفس الوقت ترقب المستقبل عند اتخاذ قرارات التصحيح ، وهذا يفسر ما قلناه سابقا من أن الأفق الزمني الذي تعد على أساسه معلومات المحاسبة الإدارية يشمل الماضي والمستقبل معا .


وقرارات التخطيط والرقابة تتخذها الاداره على جميع مستوياتها .
فالاداره العليا مثلا تبحث عن فرص جديدة للاستثمار وتخطط للمستقبل عن طريق قبول أو رفض مقترحات الاداره البديلة . وعندما تقر الاداره العليا خطة معينه وتطلب تنفيذها ، لابد لها من متابعتها . فتطلب ملخصا للنتائج الفعلية للتنفيذ مقاسه بمقياس مناسب ، وتطابقها مع الخطة الموضوعة ، ثم تقوم بتوجيه عمليات المنشاة بحيث يتم تفادى النتائج الغير مرغوب فيها والتي تتسبب في عدم الكفاءة في تحقيق الأهداف أو على الأقل التقليل من هذه النتائج .


وملاحظ العمال يتخذ أيضا قرارات تخطيط ورقابه في حدود مسئوليته الإدارية، فهو يقوم بتخطيط العمل في القسم الذي يشرف عليه ، ويوزع العمل على العمال بحيث تتحقق كمية الإنتاج المطلوبة منهم ، وهو كذلك يوجه إنتاج العمال بحيث يتفق مع الخطة الموضوعة .