تعتبر عوامل خطر الغش والتدليس المعرفة في هذا الملحق عبارة عن أمثلة للعوامل التي يمكن أن يواجهها مراقبو الحسابات في مواقف متعددة . ويتم تقديم أمثلة منفصلة لنوعين من الغش متعلقة بالمراقب , ألا وهي إعداد تقارير مالية مزيفة وسوء استخدام الأصول. وقد تم تصنيف عوامل الخطر بتوسع لكل من هذين النوعين من الغش على أساس ثلاثة أمور تكون موجودة بصفة عامة عند ظهور أو حدوث تحريف هام ومؤثر ناتج عن الغش والتدليس :
(أ) الدوافع / الضغوط
و(ب) الفرص
و(ج) التصرفات, وتبرير التصرفات.
وعلى الرغم من أن عوامل الخطر تغطى العديد من المواقف , إلا أن هذه العوامل تعتبر أمثلة فقط, وبناء عليه يمكن أن يحدد المراقب أو يعرف عوامل خطر إضافية أو مختلفة. ولا تكون جميع هذه الأمثلة ذات صلة بالموضوعات في جميع الظروف , فالبعض منها يمكن أن يكون ذا أهمية أكبر أو أقل في المنشآت ذات الأحجام المختلفة أو ذات خصائص الملكية أو الظروف المختلفة . و أيضا لا يهدف ترتيب أمثلة عوامل المخاطر الواردة فى هذا الجزء إلى أن يعكس أهميتها النسبية أو مدي تكرار حدوثها .


عوامل الخطر المرتبطة بالتحريفات الناتجة عن إعداد تقارير مالية مزيفة
العوامل التالية هي أمثلة لعوامل الخطر المرتبطة بالتحريفات الناشئة عن إعداد تقارير مالية مزيفة .
الدوافع / الضغوط
1- يتعرض الاستقرار المالي أو الربحية للتهديد من الظروف الاقتصادية , أو الصناعية , أو ظروف تشغيل المنشأة , و يتمثل ذلك في ( أو يستنبط من ذلك) ما يلي:
* درجة عالية من المنافسة أو درجة عالية من تشبع السوق, مصحوبة بهبوط في هوامش الربح.
* سرعة التأثر العالية بالتغيرات السريعة وذلك مثل التغيرات فى التكنولوجية , أو تقادم المنتج, أو معدلات الفائدة .
* الهبوط الحاد في طلب العملاء وتزايد فشل النشاط سواء من ناحية الصناعة أو من ناحية الاقتصاد الكلي.
* خسائر التشغيل التي تعرض المنشأة للتهديد الوشيك بالإفلاس أو الحجز أو البيع الجبرى.
* التدفقات النقدية السالبة المتكررة من عمليات التشغيل أو من عدم القدرة علي توليد تدفقات نقدية من عمليات التشغيل بينما يتم الإعلان عن وجود أرباح ونمو فيها.
* النمو السريع أو الربحية غير العادية وبصفة خاصة عند مقارنتها مع الشركات الأخرى في نفس الصناعة.
* وجود متطلبات محاسبية, أو قانونية أو تنظيمية جديدة.
2- يوجد ضغط زائد علي الإدارة للوفاء بمتطلبات أو توقعات أطراف أخرى بسبب العوامل التالية :
* التوقعات بالربحية أو بمستوي الاتجاهات الخاصة بمحللي الاستثمار , أو مؤسسات الاستثمار, أو الدائنين الرئيسيين, أو الأطراف الخارجية الأخرى , (وبصفة خاصة تلك التوقعات غير الواقعية أو الطموحة بدون داعي ), بما في ذلك التوقعات المتفائلة بدرجة كبيرة التي تقوم بها الإدارة على سبيل المثال وتنشرها في الصحف أو التي تنشرها في البيانات المرفقة بالتقرير السنوي .
* الحاجة للحصول علي قروض إضافية أو زيادة لرأس المال حتى تظل فى المنافسة , بما في ذلك تمويل أعمال الأبحاث والتطوير الرئيسية أو أوجه الإنفاق الرأسمالي .
* القدرة الضعيفة على الوفاء بمتطلبات القيد في البورصة أو متطلبات إعادة سداد الديون أو أية متطلبات أخري لتعهدات الديون .
* التأثيرات العكسية المتوقعة أو الحقيقية لإعداد تقارير عن النتائج المالية السيئة عن المعاملات الهامة المعلقة, مثل تجميع الأعمال أو الحصول على عقود جديدة .
3- تشير المعلومات المتاحة أن الموقف المالي الشخصي للمديرين أو للمسئولين عن الحوكمه سيكون مهددا بالأداء المالي للمنشأة الناتج عن العوامل التالية :
* مصالح مالية ضخمة في المنشأة .
* جزء كبير من عوائدهم ( علي سبيل المثال : المكافآت , وخيارات الأسهم ,وترتيبات الحصول علي الأرباح ) يكون مشروطاً بتحقيق أهداف طموحة أكثر مما يجب لأسعار الأسهم أو نتائج التشغيل أو الموقف المالي أو التدفقات النقدية .
* الضمانات الشخصية لديون المنشأة .


4- يوجد ضغط هائل علي الإدارة أو الأفراد المسئولون عن التشغيل لتحقيق أهداف مالية قد وضعها المسئولون عن الحوكمة , بما في ذلك المبيعات المستهدفة أو أهداف الحوافز المرتبطة بالربحية المستهدفة .
الفرص
1- تتيح طبيعة الصناعة أو عمليات التشغيل في المنشأة فرصا للتورط في إعداد تقارير مالية مزيفة والتي يمكن أن تنشأ من العوامل التالية :
* المعاملات الهامة مع أطراف ذوى علاقة وليست في الاتجاه المعتاد للنشاط أو بمنشآت ذات علاقة لم يتم مراجعتها أو تمت مراجعتها بواسطة مؤسسة أخرى .
* الحضور المالي القوي أو القدرة على السيطرة علي قطاع صناعي محدد الذي يسمح للمنشاة بأن تفرض شروطا أو بنودا علي الموردين أو العملاء والتي يمكن أن ينتج عنه معاملات غير سليمة أو غير قائمة على الإرادة الحرة .
* أصول , أو التزامات , أو إيرادات , أو مصروفات بنيت على أساس تقديرات تتعلق بأحكام غير موضوعية أو عدم تأكد ويكون من الصعب تأييدها .
* المعاملات الضخمة أو غير المعتادة , أو عالية التعقيد , وبصفة خاصة تلك العلاقات القريبة من نهاية الفترة المالية والتي تطرح أسئلة صعبة عن " الجوهر قبل الشكل " .
* عمليات هامة توجد في أو تتم عبر الحدود الدولية في مناطق تختلف فيها بيئة ومناخ النشاط .
* استخدام وسطاء الأعمال دون أن يكون لوجودهم مبررات واضحة فى النشاط .
* حسابات بنكية ضخمة أو عمليات لفروع أو لشركات تابعة في نطاقات فيها إعفاءات ضريبية دون أن يكون لوجودهم مبررات واضحة فى النشاط .




2- عدم وجود متابعة فعالة للإدارة نتيجة للعوامل التالية :
* سيطرة شخص منفرد أو مجموعة صغيرة من الأفراد علي الإدارة ( وذلك في الأنشطة التي لا يديرها صاحب العمل ) وبدون وجود رقابة علي مستحقاتهم المالية .
* إشراف غير فعال من قبل المسئولين عن الحوكمة علي عملية إعداد التقارير المالية والرقابة الداخلية .
3- وجود هيكل تنظيمي معقد أو غير مستقر كما يستدل عليه من العوامل التالية :
* صعوبة في تحديد الجهة أو الأفراد الذين لديهم السيطرة في المنشأة .
* الهيكل التنظيمي الزائد التعقيد الذى يشمل منشآت قانونية غير عادية أو خطوط إدارية غير عادية للسلطة .
* معدل الدوران العالي لمسئولي الإدارة العليا , والمستشارين القانونيين , أو المسئولين عن الحوكمة .
4- وجود أوجه قصور في مكونات الرقابة الداخلية نتيجة للعوامل التالية :
* الرقابة غير كافية علي الضوابط , بما في ذلك الضوابط الإلكترونية , والضوابط علي التقارير المالية الدورية ( حينما يكون مطلوب إعداد تقارير خارجية )
* تعيين محاسبين أو أفراد للمراجعة الداخلية, أو لتكنولوجيا المعلومات ليس لديهم الكفاءة المهنية الواجبة أو وجود معدل دوران عالي في هذه الوظائف.
* نظم المعلومات والحسابات غير الفعالة بما في ذلك نقاط الضعف الهامة والمؤثرة في الرقابة الداخلية.
التصرفات / وتبرير التصرفات
* عدم فاعلية الإبلاغ أو التنفيذ, أو المساندة, لقيم المنشأة أو المعايير الأخلاقية فيها أو توصيل قيم أو معايير أخلاقية غير مناسبة.
* التدخل الزائد لغير الماليين من الإدارة فى اختيار السياسات المحاسبية أو تحديد التقديرات المحاسبية الهامة.
التاريخ المعروف بمخالفات قانون سوق رأس المال أو غيره من القوانين واللوائح أو الدعاوى ضد المنشاة , أو ضد إدارتها العليا أو ضد المسئولين عن الحوكمة بالغش والتدليس أو مخالفات القوانين واللوائح .
* الاهتمام الزائد للإدارة في الحفاظ علي أو زيادة أسعار أسهم المنشأة أو اتجاه الأرباح.
* اعتياد الإدارة علي تقديم وعود للمحللين أو الدائنين أو غيرهم من الأطراف الأخرى بتحقيق نتائج مستقبلية غير واقعية أو طموحه أكثر مما يجب.
* فشل الإدارة في تصحيح نقاط الضعف الهامة والمؤثرة في نظام الرقابة الداخلية فى الوقت المناسب.
* اهتمام الإدارة في توظيف وسائل غير مناسبة لتخفيض الأرباح المعلنة لتحقيق مزايا ضريبية .
* انخفاض معنويات الإدارة العليا.
* عدم قيام المدير المالك بوضع حدود بين معاملاته الشخصية ومعاملات المنشأة.
* النزاع بين المساهمين في شركة مغلقة .
* تكرار محاولات الإدارة لتبرير النظم المحاسبية غير المناسبة علي أساس الأهمية النسبية.
* توتر العلاقة بين الإدارة ومراقب الحسابات الحالي أو السابق, و يتضح ذلك من العوامل التالية:
- النزاع المتكرر مع مراقب الحسابات الحالي أو السابق ، علي الأمور المحاسبية أو أمور المراجعة أو أمور إعداد التقارير.
- الطلبات غير المعقولة من مراقب الحسابات , مثل وضع قيود زمنية غير معقولة من أجل الانتهاء من أعمال المراجعة أو لإعداد تقرير مراقب الحسابات.
- القيود الرسمية أو غير الرسمية علي مراقب الحسابات التي تحد بصورة غير ملائمة من الاتصال بالأفراد أو الوصول إلي معلومات أو القدرة علي الاتصال بفعالية مع المسئولين عن الحوكمة .
- السلوكيات الاستبدادية للإدارة في التعامل مع مراقبي الحسابات وبصفة خاصة المتعلقة بمحاولات للتأثير علي نطاق عملهم أو في اختيار أو استمرار الأفراد المكلفين بعملية المراجعة أو الذين تتم استشارتهم بشأنها.





عوامل الخطر الناتجة عن التحريفات الناشئة عن سوء استخدام الأصول
يتم تصنيف عوامل الخطر المرتبطة بالتحريفات الناشئة عن سوء استخدام الأصول أيضا على أساس الأمور الثلاثة التي تكون موجودة بصفة عامة عند وجود الغش والتدليس وهي :
(أ*) الدوافع/ الضغوط .
و(ب) الفرص .
و(ج) التصرفات وتبرير التصرفات .
ويمكن أيضا أن توجد بعض عوامل الخطر المرتبطة بالتحريفات الناتجة عن التقارير المالية المزيفة عن سوء استخدام الأصول. فعلي سبيل المثال ,يمكن أن تظهر الرقابة غير الفعالة للإدارة ونقاط الضعف الموجودة في نظام الرقابة الداخلية عن وجود التحريفات الناتجة أما عن التقارير المالية المزيفة أو سوء استخدام الأصول. والأمثلة التالية هي أمثلة عن عوامل الخطر المرتبطة بالتحريفات الناشة عن سوء استخدام الأصول.
الدوافع / الضغوط
(1) يمكن أن تؤدي الالتزامات المالية الشخصية إلي خلق ضغوطا علي الإدارة أو علي الموظفين الذين لديهم إمكانية الحصول علي النقدية أو الأصول الأخرى القابلة للسرقة لاختلاس هذه الأصول .
(2) العلاقات العدائية بين المنشأة وبين الموظفين الذين لديهم إمكانية الحصول علي النقدية أو الأصول الأخرى القابلة للسرقة يمكن أن تحفز هؤلاء الموظفين علي إساءة استخدام هذه الأصول أو اختلاسها. فعلي سبيل المثال نجد أن العلاقة العدوانية يمكن أن تنشأ من هذه العوامل :
*الاستغناء الفعلي عن الموظف أو توقع ذلك في المستقبل.
* التغيرات الحالية أو المتوقعة في نظم التعويضات أو المزايا التي يحصل عليها الموظف.
* الترقيات أو المزايا أو المكافآت الأخرى التي لا تتفق مع توقعات الموظف.



الفرص
(1) يمكن أن تزيد بعض الخصائص أو الظروف من قابلية إساءة استخدام الأصول. فعلي سبيل المثال تزيد فرص سوء استخدام الأصول عند وجود:
* مبالغ كبيرة من النقدية بالصندوق أو فى التعامل.
* بنود مخزون صغيرة الحجم عالية القيمة أو عليها طلب عال.
* أصول سهلة التحويل إلى نقدية مثل السندات أو الأوراق المالية لحاملها أو المعادن النفيسة أو شرائح الكومبيوتر .
* أصول ثابتة صغيرة في الحجم أو يمكن تسويقها أو التي لا تحتاج إلي التعريف بالملكية.
(2) يمكن أن يؤدي عدم كفاية عناصر الرقابة الداخلية علي الأصول إلي قابلية تعرضها لإساءة الاستخدام
( للاختلاس ) وعلي سبيل المثال نجد أن سوء استخدام الأصول( اختلاس الأصول) يمكن أن يحدث نظرا لوجود هذه العوامل:
* الفصل غير الملائم فى الاختصاصات أو في أعمال المراجعة.
* الإشراف غير الكافي علي نفقات الإدارة العليا مثل مصاريف السفر وغيرها من المصروفات.
* الرقابة غير الكافية من الإدارة علي الموظفين المسئولين عن الأصول مثل المتابعة أو الإشراف غير الكافي على المواقع البعيدة .
* اختيار غير ملائم للمتقدمين للوظائف المتعلقة بالتعامل مع الأصول.
* عدم ملاءمة طريقة حفظ السجلات فيما يخص الأصول.
* عدم ملاءمة نظام اعتماد المعاملات (علي سبيل المثال في المشتريات )
* الحماية غير الكافية للنقدية أو الاستثمارات أو المخزون أو الأصول الثابتة .
* عدم إجراء تسويات الأصول بطريقة متكاملة وفى الأوقات المناسبة .
* عدم توثيق المعاملات في حينها و بصورة ملائمة علي سبيل المثال إشعارات الإضافة للبضاعة المرتجعة.
* عدم منح أجازات إجبارية للموظفين الذين يؤدون وظائف رقابية رئيسية .
* عدم الفهم الكافي للإدارة لتكنولوجيا المعلومات والتي تمكن موظفي تكنولوجيا المعلومات من ارتكاب أعمال الاختلاس (سوء الاستخدام)
* نقص عناصر الرقابة علي السجلات الالكترونية .
التصرفات / تبرير التصرفات
* التغاضي عن الحاجة إلي متابعة أو تخفيض المخاطر المرتبطة بسوء استخدام الأصول.
* التغاضي في أعمال الرقابة الداخلية عن سوء استخدام الأصول (اختلاس الأصول) نتيجة تجاهل عناصر الرقابة الموجودة أو بواسطة الفشل في تصحيح أوجه القصور المعروفة في الرقابة الداخلية.
* السلوكيات التي تشير إلى عدم الارتياح أو عدم الرضا عن المنشأة أو طريقة معاملتها للموظفين .
* التغيرات في السلوك أو أسلوب الحياة والذي يمكن أن يبين أنه قد تمت إساءة استخدام الأصول.
* التغاضي عن السرقات الصغيرة.