قال سيف الله فهمى، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطنى للتنافسية، إن مصر تراجعت على مستوى تقرير التنافسية العالمية من الترتيب 90 خلال عام 2009 إلى 107 عام 2013، ما يعنى أن مستوى التنافسية المصرية فى تدهور مستمر.


وأضاف فهمى- على هامش ورشة العمل التى يعقدها المجلس حول "مفهوم الأمن الغذائى فى مصر من منظور متكامل"- أن ترتيب التنافسية للدولة يخدم كثيراً الدولة فى تعامل المستمرين معها، كما أنه يخلق نوعاً من الثقة بين الحكومة والمواطنين؛ لأن هذا يعكس مستوى الأداء الحكومى على مستوى القطاعات المختلفة.


وأكد رئيس مجلس إدارة المجلس الوطنى للتنافسية ضرورة مواجهة التحديات التى تواجه الدولة لتحقيق الأمن الغذائى من خلال تحقيق النمو الشامل والسريع، وتوفير مزيد من فرص العمل اللائقة للمواطنين، وزيادة الإنتاجية والاستثمار فى الموارد البشرية الكبيرة المتاحة للدولة، بالإضافة إلى توسيع الرقعة الخضراء.


وأضاف طارق توفيق، رئيس المجلس الفرعى لأمن وسلامة الغذاء بالمجلس الوطنى للتنافسية، أن الهدف من تلك الورشة هو إيجاد التوافق حول مفهوم الأمن الغذائى، وإزالة اللغط حول هذا المفهوم، فى ظل تنامى المجتمع المدنى فى للعب دور حلقة الوصل بين كافة قطاعات المجتمع، للوصول إلى تناغم مجتمعى حول ما هو مطلوب لتحقيق الأمن الغذائى.


أشار إلى أنه يجب وضع مفهوم أكثر شمولية حول الأمن الغذائى، ليشمل التشريعات والبنية التحتية والتعاونيات والموارد المائية، وغيرها من الأمور التى تشكل سوياً منظومة الزراعة والأمن الغذائى.


من جانبها قالت مارى أوت، رئيس بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمصر، إن الخطوة الأولى لتحقيق الأمن الغذائى بمصر ترجع إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى وزيادة الإنتاج، مشيرة إلى أن الوكالة تتعاون مع الحكومة المصرية فى العديد من مجالات التعاون، للوصول إلى أهداف الرخاء وتحقيق التنافسية المصرية.


وأوضحت أنه يجب الاهتمام بمجال الزراعة الذى يمثل 40% من مصدر التوظيف على مستوى العالم، كما أنه يمثل أهمية كبرى للمجتمع المصرى، رغم محدودية الرقعة الزراعية فى مصر التى تصل إلى 3% فقط من حجم الأراضى.


وأكدت ضرورة سعى الحكومة لتوسيع الرقعة الزراعية، وتعزيز الإنتاج الزراعى، ودعم وإصلاح قطاع الزراعة لتحقيق التنمية الشاملة وزيادة الرقعة الزراعية وزيادة نسبة الزراعة فى الناتج المحلى، حيث يمثل الأمن الغذائى قضية مهمة لمصر لتقليل نسبة الفقر التى تزيد على الـ40%، مشيرة إلى أن السياسات الحكومية أسهمت فى زيادة الرقعة المزروعة من 6.8-8.6 مليون فدان، لكنها لم تستطع الوفاء باحتياجات مصر من الغذاء إلى الآن.