النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من هم الرابحون والخاسرون بعد خفض البنك المركزى المصري لأسعار الفائدة؟

  1. #1
    المشاركات
    127
    شكراً
    6
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    من هم الرابحون والخاسرون بعد خفض البنك المركزى المصري لأسعار الفائدة؟

    قرر البنك المركزى منذ قليل خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض للمرة الثانية خلال العام الجاري، وذلك بنسبة 1.5%، لتسجل 14.25% على الإيداع و15.25% على للإقراض.


    وخفض الفائدة - كأي قرار اقتصادي - له إيجابيات لدى بعض الأطراف المعنية بالقرار، وأيضا سلبيات لبعض الأطراف الأخرى.


    الرابحون


    1- المصنعون ومقدمو الخدمات


    المصنعون ومقدمو الخدمات أحد أبرز الفئات التي كانت تنتظر خفض الفائدة على أحر من الجمر، والذي سيساعدهم خلال الفترة المقبلة على تنفيذ التوسعات أو المشروعات الجديدة التي يرغبون في تنفيذها، ولكن الفائدة المرتفعة كان أحد أهم العوائق التي حالت دون ذلك.


    ويشجع خفض الفائدة المستثمرين على العودة مجددا للاقتراض بشكل قوي من أجل تنفيذ المزيد من التوسعات والمشروعات الجديدة، وأيضا خفض التكاليف التمويلية وهو ما ينعكس في النهاية وبالتالي انعكاس ذلك على صافي أرباحهم.


    كما أن زيادة المعروض من المنتجات مع هذه المشروعات الجديدة تساهم في تقليل تكلفة الإنتاج وتوفير السلع بأسعار مناسبة وهو ما يعود بزيادة الطلب من المستهلكين على منتجاتهم، وزيادة الإيرادات والأرباح.


    2- أصحاب القروض الشخصية


    أيضا يعد أصحاب القروض الشخصية من البنوك أحد أبرز المستفيدين من خفض الفائدة، خاصة أن هذا النوع من القروض هو عبارة عن قروض استهلاكية لا تدر عائدا ماليا على العميل، وبالتالي كلما كانت التكلفة أقل كان أفضل للعميل.


    كما قد يشجع خفض الفائدة العملاء على الاتجاه لهذا النوع من القروض من أجل تمويل شراء السلع أو الحصول على الخدمات المختلفة، وبالتالي تنشيط القطاع الاستهلاكي الذي عانى في السنوات الأخيرة من تراجع القوة الشرائية وارتفاع الأسعار جراء إجراءات الإصلاح الاقتصادي.


    3- الحكومة
    تعد الحكومة من أبرز المستفيدين من خفض الفائدة، حيث من المتوقع أن ينعكس إيجابا على مستهدفات الحكومة في خفض عجز الموازنة وتقليل فوائد الديون والتي وصلت مخصصاتها لمستويات 569.1 مليار جنيه في الموازنة العامة للعام المالي الحالي وهو ما يمثل نحو 36.1% من مصروفات الموازنة.


    وكانت وزارة المالية قالت في البيان المالي لموازنة العام الجاري إن ارتفاع أسعار الفائدة المحلية بنحو 1% مقارنة بالمستهدف بمشروع الموازنة سيكون له تأثيرا سلبيا على عجز الموازنة وذلك نتيجة زيادة فاتورة خدمة دين أجهزة الموازنة العامة بنحو من 8 إلى مليارات جنيه سنويا، وبالتالي من المتوقع أن يحدث العكس مع تراجع أسعار الفائدة عن المستهدف بالموازنة.


    وتستهدف الحكومة مواصلة خفض عجز الموازنة خلال العام المالي الحالي، ليسجل 7.2% مقابل نحو 8.4% خلال العام المالي السابق.


    4- تجار الذهب والعقارات


    من المتوقع استفادة قطاعي الذهب والعقارات من بعض الأموال التي قد تخرج من البنوك مع خفض أسعار الفائدة، بحثا عن عائد أكبر عبر وسيلة استثمار أخرى.


    وتشهد أسعار الذهب انتعاشة كبيرة في الفترة الأخيرة، ووصلت الأسعار في مصر إلى مستويات لم تسجلها من قبل، ويتوقع البعض استمرار اتجاه الذهب نحو الارتفاع في ظل توترات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وظهور بعض المؤشرات على احتمالية إقبال العالم على حالة من الركود الاقتصادي، وبالتالي زيادة اللجوء للملاذات الآمنة مثل الذهب.


    وربما تمثل بعض الأموال التي قد تخرج من البنوك بعد خفض أسعار الفائدة فرصة جديدة لتنشيط قطاع العقارات الذي يعاني في الفترة الأخيرة مع ارتفاع الأسعار وزيادة المعروض وتراجع الطلب.


    5- مستثمرو البورصة


    من المتوقع أن يشجع خفض أسعار الفائدة أصحاب الأموال من عشاق المخاطرة والخبرة في مجال أسواق المال على الإقبال على البورصة المصرية، وضخ استثمارات جديدة فيها خاصة ممن كانوا يعانون من مرور السوق بفترات غير جيدة خلال السنوات الماضية، وذلك في ظل مؤشرات جديدة على انتعاش البورصة خلال الفترات المقبلة.


    كما يأتي ذلك أيضا في إطار التوقعات باستئناف برنامج الطروحات الحكومية خلال الشهور المقبلة، بعد طرح واحد فقط عبارة عن حصة إضافية من أسهم الشركة الشرقية للدخان.


    وشهدت البورصة في الأسابيع الأخيرة انتعاشة ملحوظة مع زيادة في أحجام وقيم التداول، وأيضا كشف الاكتتاب في طرح حصة من أسهم شركة فوري عن شهية المستثمرين المفتوحة لاقتناص أي فرص جيدة عند ظهورها بالسوق، وهو ما قد يدعمه برنامج الطروحات الحكومية.


    6- العاطلون


    مع زيادة معدلات الاقتراض المتوقع خلال الفترة المقبلة عقب خفض أسعار الفائدة على الإقراض سيتجه المستثمرون إلى تنفيذ استثمارات جديدة سواء مشروعات جديدة أو توسعات للمشروعات القائمة، وهو ما يساهم خلال الفترة المقبلة مع الوقت، في توفير فرص عمل جديدة، والمساهمة في خفض معدل البطالة وتقليل أعداد العاطلين عن العمل.


    وبحسب آخر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدل البطالة خلال الربع الثاني من عام 2019 إلى 7.5% مقابل 8.1% خلال الربع السابق عليه، ومقابل 9.9% خلال نفس الربع من العام السابق، وهو مستوى لم يصل إليه منذ عقود.


    ويساهم توفير فرص العمل بشكل عام في تحسين مستوى المعيشة وزيادة الإنفاق والطلب على السلع والخدمات، وبالتالي زيادة النمو والاستثمارات، وأيضا زيادة رفاهية المواطن وخفض معدلات الفقر التي وصلت إلى 32.5% في عام 2017-2018.


    الخاسرون


    1- المودعون


    من المتوقع أن ينعكس خفض أسعار الفائدة على مودعي أموالهم في البنك بشكل سلبي، حيث من المفترض أن تتجه البنوك إلى خفض الفائدة التي يحصل عليها هؤلاء بعد خفض الفائدة بالبنك المركزي، وبالتالي حصولهم على عائد أقل.


    ولكن مع تراجع معدلات التضخم خلال الشهور الأخيرة، قد يكون العائد الذي يحصل عليه المودعون بعد الخفض أفضل من حيث الفائدة الحقيقية له من العائد على ودائعهم مع ارتفاع معدلات التضخم في فترة ما بعد تحرير سعر الصرف، حيث كانت الفائدة في هذه الفترة سالبة مقارنة بمعدل التضخم والذي تجاوز وقتها مستوى الـ 30%، بينما كان أعلى عائد في السوق عند 20%.


    ويصل سعر الفائدة الحقيقي (الفارق بين سعر الفائدة ومعدل التضخم) حاليا إلى حوالي 7%، بحسب تقرير سابق لبنك استثمار شعاع "شعاع لتداول الأوراق المالية مصر".


    2- المستثمرون في أدوات الدين


    من المتوقع أن تنخفض أسعار العائد على أدوات الدين من أذون وسندات الخزانة، مع خفض أسعار الفائدة، وبالتالي سيحدث تراجعا في الفائدة المباشرة التي سيحصل عليها المستثمرون في هذه الأدوات.


    ورغم هذا التراجع المتوقع فإن من المرجح أن تبقى مصر إحدى أبرز الدول الجاذبة لهذه الاستثمارات خاصة مع ارتفاع الفائدة الحقيقية، واتجاه بعض الأسواق الأخرى لخفض الفائدة مثل أمريكا وتركيا، بالإضافة إلى استقرار الأوضاع الاقتصادية في مصر، والمؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد في الفترة الأخيرة ونتوقع أن تظل عائدات أذون الخزانة جاذبة حتى بعد خفض أسعار الفائدة، بدعم من قوة الجنيه المصري وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية نظراً لتباطؤ التضخم.


  2. الأعضاء الذين قاموا بشكر العضو أبو عبد العزيز على المشاركة المفيدة:

    محمود عماد (09-03-2019)

  3. #2
    المشاركات
    25
    الدولة
    القاهره
    شكراً
    13
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    رد: من هم الرابحون والخاسرون بعد خفض البنك المركزى المصري لأسعار الفائدة؟

    اويد هذا واتفق جدا

موضوعات ذات علاقة
مذكرة تفاهم بين البنك المركزى المصرى والبنك المركزى لأى دولة اخرى
مذكرة تفاهم بين البنك المركزي المصري والبنك المركزي ......... المادة الأولي: القوانين المتبعة والسلطات المختصة * القانون المصري المطبق... (مشاركات: 0)

رقابة البنك المركزى على البنوك التجارية
إن الأهمية التي يكسبها نشاط البنوك التجارية و الحساسية التي يتميز بها في النظام المصرفي بصفة خاصة و الاقتصاد الوطني بصفة عامة، فإنه يستوجب أن تكون... (مشاركات: 0)

عموميات حول البنك المركزى والبنوك التجارية
مقدمة الفصل الأول: يعتبر الهيكل المصرفي أكثر من مجرد مجموع المنظمات المصرفية، إذ ينبغي ضم الهيكل المصرفي قوى القانون والتقاليد التي تكون... (مشاركات: 0)

محافظ البنك المركزى : لن أسعى لتثبيت سعر الجنيه
قال هشام رامز محافظ البنك المركزى، إن احتياطى البنك من الدولار هو 13 مليار دولار، موضحا أنه من الإجراءات التى اتخذها عقب توليه المنصب هو ترشيد... (مشاركات: 0)

البنك المركزى: تراجع خروج الاستثمارات الأجنبية من مصر
قال البنك المركزى المصرى، فى تقرير صادر عنه، إن هناك تراجعًا فى تخارجات الاستثمارات الأجنبية من مصر خلال الربع الأول من العام المالى 2012-2013، لتسجل... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات
الكلمات الدلالية
لا يوجد