(1) مسؤولية المراجع عن دراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية :-
• أدى ظهور الشركات المساهمة والشركات القابضة ذات الفرو ع المنتشرة في مختلف أنحاء القارات في العقد الثاني من القرن الماضي إلي زيادة الاهتمام بنظام الرقابة الداخلية وذلك من أجل وضع حماية كافية على أصول وممتلكات هذه الشركات لمنع السرقة الاختلاس والعبث ، ومن أجل الحصول على البيانات المالية الدقيقة لاستخدامها في عمليات التخطيط واتخاذ القرارات حيث انفصلت الملكية عن إدارة هذه الشركات .


• كما أدى التطور المستمر للرقابة الداخلية إلي زيادة اعتماد مراجع الحسابات الخارجي عليها ، إن نتائج تقييم المراجع لنظام الرقابة تؤثر على طبيعة إجراءات المراجعة المطلوب استخدامها ، والمدى المطلوب لمثل هذه الإجراءات أي أن نتيجة فحص وتقييم نظام الرقابة الداخلية تحدد مدى ونطاق الفحص الذي يقوم به مراجع الحسابات .


• ويتطلب تقييم نظام الرقابة الداخلية معرفة الإجراءات والطرق الموضوعة ، والتأكد من أن تلك الإجراءات والطرق تستخدم كما هو مخطط ، فالمراجع يجب أن يحدد :-
مدى ملائمة نظام الضبط الداخلي .
ما إذا كان النظام يتم تشغيله وفقاً لما هـو مخطط له .


• فإذا كان قسم المراجعة الداخلية بالمنشأة يمارس فحصاً منتظماً لنظام الرقابة الداخلية ، فإن مراجع الحسابات يأخذ ذلك في اعتباره عند تصميم إجراءات المراجعة ، إن المراجع الخارجي سيخطط برنامج المراجعة اعتماداً على نظام المراجعة الداخلية بالنسبة للمجالات التي تكون قوية في هذا النظام ، وبذلك يتجنب الازدواج في الإجراءات التي تم القيام بها بكفاءة بواسطة إدارة المراجعة الداخلية .


• وتقع مسؤولية إنشاء وتنفيذ نظام الرقابة الداخلية على عاتق إدارة المنشأة ، ومع ذلك فإن مدى تأثير الرقابة والحالة التي تمارس فعلاً بها تكون هامة بالنسبة لمراجع الحسابات ، كما أن من مسؤولية المراجع الخارجي أن يحدد مدى إمكانية الاعتماد على هذا النظام وإلي أي مدى يستطيع إن يحد من إجراءات المراجعة .


• كما يجب على المراجع الخارجي التأكد من أن الحسابات والسجلات منظمة بطريقة تعكس أداء نظام الرقابة الداخلية ، كما يجب أن توضح التقارير المقدمة للإدارة كيفية تشغيل واستخدام أساليب الرقابة المختلفة ، ومن ناحية أخرى فإنه من الضروري أن يخضع نظام الرقابة للفحص المستمر لتحديد مدى ملاءمته في ظل ظروف التشغيل المنفذة ، والتحقق من أنه يعمل وفقاً لما هو مخطط أم لا ، ويكون هذا الفحص المستمر جزء هام من وظيفة المراجعة الداخلية . ويجب أن يقوم المراجع الخارجي بفحص العناصر المختلفة لنظام الرقابة ويتأكد من توافر الاعتبارات السابقة ، ومن أن أساليب الرقابة تعمل بكفاءة لأن ذلك سيوفر لديه المبرر لتحديد حجم اختباراته إلي المدى الملائم في ضوء ذلك.


• وقد استقر الرأي بين المعاهد والهيئات المهنية الرائدة في العالم على أن مراجع الحسابات الخارجي المستقل يعتبر مسؤولاً عن تقييم ودراسة نظام الرقابة الداخلية المحاسبية وخاصة للشركات المسجلة في بورصة الأوراق المالية ، مع تزويد تلك الهيئات بتقرير مفصل عن أي عجز أو قصور في هذا النظام .