المبحث السابع : اجراءات تدقيق دورة
الايرادات والحسابات المتعلقة بها .




وتشمل الدراسة بهذا المبحث المطاليب
التالية :




تمهيد




المطلب الاول : مفهوم الايرادات




المطلب الثاني : المستندات والسجلات
المتأثرة بعملية دورة الايرادات




المطلب الثالث : الاعمال الرئيسية لموظفي
ادارة المبيعات




المطلب الرابع : أهداف الرقابة الداخلية
المتعلقة بالدورة الايرادية




المطلب الخامس : اوجه الرقابة الداخلية (
الضبط الداخلي ) في قسم ادارة المبيعات




المطلب السادس : موقف الفاحص الضريبي من
دورة الايرادات




المطلب السابع : موقف الفاحص الضريبي عند
قيام المشتغل بالبيع بخسارة










تمهيد






يلجأ مدققي الحسابات عند القيام بعملية التدقيق الى تقسيم الوحده القانونية
الى دورات معلوماتية ، فمثلا دورة الايرادات ،دورة المشتريات ، دورة المصاريف …الخ
. وتسمى هذه الدورات Cycle
Approach .
ويعتبر هذا المنهج من افضل الطرائق لتحقيق هدف التدقيق المتمثل بتحقيق تأكيد لدى
المدقق وفريقه العامل معه بأن القوائم المالية لا تتضمن تضليلا هاما مما يساعده بأبداء رأي فني ومحايد
عن صحة القوائم المالية .




المطلب الاول : مفهوم الايرادات . Revenue
Recognition




وهي عبارة عن التدفقات الواردة الى المنشأة
والمؤدية الى زيادة اصولها النقدية او الثابتة نظير بيع بضاعة او تقديم خدمة من اوجة النشاطات الرئيسية
في المشروع .




وقد عرفت نشرة المحاسبة الصادرة عن ال FASB رقم (6) ،




والمسماة Elements
of Financial Statements ' (CON 6 ) " الايرادات بما يلي :




Inflows or other
enhancements of assets of an
entity or settlements of its liabilities ( or a combination of both ) from
delivery or producing goods, rendering services , or other activities that
constitute the entities major or control operation .( para . 78 ) .






ويتم تحقق الايرادات في المشروع في الحالات التالية ايهما اسبق :




*
في حالة تسليم البضاعة او الخدمة للمشتري .




* في حالة اصدار فاتورة بقيمة البضاعة .




* في حالة تسليم المنشأة قيمة البضاعة نقدا ، او
اية وسيلة من وسائل الدفع .










وتعطى الايرادات عادة اوصافا مختلفة في
القوائم المالية ، ففي المشروع الصناعي او محلات بيع التجزئة تسمى العمليات
الايرادية بالمبيعات ، وفي المنشآت الخدمية تسمى أتعاب ، عمولات ، ايرادات خدمات
،..الخ . وبالتالي فان مفهوم الدخل يختلف باختلاف حقول المعرفة القانونية أو
المحاسبية أو الاقتصادية أو الضريبية .




وما يهمنا هو تحديد معنى الدخل في
المفهوم الضريبي بقصد تكليفه او تحميله بالاعباء المالية وفقا للتشريع الضريبي
السائد في الدولة . وحتى نصل الى هذه النتيجة لا بد من تحديد مفهوم الدخل من
الناحية المحاسبية ومن الناحية الاقتصادية
، لنرى اين وجد المشرع الضريبي نفسه بين هذه المفاهيم .




أولا : المفهوم المحاسبي للدخل




يمكن تحديد مفهوم الدخل في الفكر
المحاسبي على أساس نظريتين هما (1) :




أ- : نظرية حساب الاستثمار :




ويتم تحديد الدخل طبقا لهذه النظرية
بالفرق بين الايرادات الاجمالية من جهة والنفقات والمصروفات التي أنفقت في سبيل
الحصول على هذه الايرادات من جهة أخرى .




ب_ : نظرية الميزانية :




وطبقا لهذه النظرية يتم تحديد الربح بالفرق
بين قيمة صافي الاصول في أخر الفترة الزمنية من جهة وصافي قيمتها في بداية هذه
الفترة . فمعنى الربح هنا أوسع واشمل من مفهومه وفقا لنظرية الاستثمار ، لان نتيجة
عمليات المشروع في ظل نظرية الميزانية لا تقتصر فقط على الفرق بين
الايرادات الاجمالية والمصروفات بل تشمل أيضا الزيادة أو النقص الذي طرأ على قيمة
الاصول وعناصر راس المال .




ثانيا : المفهوم القانوني للدخل




والنص التشريعي في قانون ضريبة الدخل هو
أحسن وسيلة لتحديد المفهوم القانوني للدخل










مفهوم الدخل في علم المالية العامة .




يتجه علم المالية العامة لتحديد مفهوم
الدخل الخاضع للضريبة ضمن نظريتين موضوعيتين وهما
اولا : نظرية المصدر




ثانيا:
نظرية الاثراء .




أولا : نظرية المصدر




تعرف نظرية المصدر الدخل بأنه كل قوة
شرائية نقدية جديدة تتدفق بصفة دورية خلال فترة زمنية معينة ، وبحيث يمكن
استهلاكها دون المساس بمصدرها ( رأس المال ) (1) . وبذلك يمكن تحديد الخصائص الاساسية للدخل
وفقا لهذه النظرية كما يلي :




1- الدورية . 2- بقاء للمصدر. 3- الزمن . 4-
القابلية للتقييم نقدا . 5- قوة شرائية جديدة .




والملاجظ أن المشرع الاردني لم يأخذ بهذه
النظرية بشكل مطلق ، حيث أنه لم يراعي أحكامها كاملة والدليل على ذلك عدم اشتراطه
توافر عنصر الدورية في الدخل حتى يخضع للضريبة بدليل ما يلي :




1- اعتبار الدخل المتاتي من أي معاملة أو صفقة واحدة منفصلة اذا كانت
بمثابة عمل أو تجارة خاضعة للضريبة (2).




2- فرض الضريبة على الدخل الخاضع الذي
جناه اي شخص أو تاتى عن أي سنة بعد انتهائها ولو انقطع مصدر الدخل خلالها (3) .










ثانيا : نظرية الاثراء




توسعت هذه النظرية في تفسير الدخل بحيث
اصبح عبارة عن القيمة النقدية للزيادة الصافية لقوة الشخص الاقتصادية بين تاريخين
( او خلال فترة زمنية معينة ) ، فيعتبر من قبيل الدخل كل زيادة في قيمة رأس المال
تحققت ولو مرة واحدة بطريقة عرضية دون امل في تكرارها .




وبذلك لا يقتصر مفهوم الدخل طبقا لهذه النظرية
"والتي تتشابه ونظرية الميزانية في علم المحاسبة " على كل ما يتصف
بالدورية او القابلية للتقييم نقدا ، وتتوافر فيه خاصية الانفصال فحسب ، بل يتسع
مداها بحيث تشتمل ايضا على المكاسب الرأسمالية .




وطبقا لهذه النظرية ايضا لم يأخذ المشرع الاردني
بهذه النظرية بالشكل المطلق حيث أنه لم يراعي احكامها كاملة ، والدليل على ذلك ما
يلي :




1- أنه لم يخضع الارباح الرأسمالية
لضريبة الدخل بشكل عام باعتبارها معفاة من ضريبة الدخل بالمقابل نص صراحة على عدم
جواز تنزيل أية خسارة أو مصروفات رأسمالية من الدخل الخاضع للضريبة .




2- اخضاعه الارباح العرضية للضريبة على الدخل
استنادا للقاعدة العامة التي تقضي بأخضاع أرباح أو مكاسب أي مصدر أخر ما لم يمنح
أعفاء بشأنها بمقتضى قانون ضريبة الدخل أو أي قانون أخر(1)
وتعتبر الارباح التالية من الارباح العرضية الخاضعة لضريبة الدخل .




أ- بدل الخلو وبدل المفتاحية(2) .




ب- المبالغ المقبوضة مقابل بيع أو تأجير
أو منح حق الامتياز لاستعمال أو استغلال أي علامة تجارية أو تصميم أو براءة أو اختراع
(3) .










مفهوم الدخل في المجال الضريبي






يختلف مفهوم الدخل الخاضع للضريبة من دولة الى اخرى ومن وقت الى اخر تبعا
لتفاعل عوامل كثيرة سواء اكانت اجتماعية او مالية او فنية او حتى سياسية ، وهذا ما
يفسر لنا الاسباب الرئيسية للتعديلات الكثيرة التى قد تصيب القوانين الضريبية .
والمشرع الاردني لم يأخذ بأحكام اي من النظريتين ، وانما اخذ بما يتناسب وظروفه
واعتباراته الاجتماعية ،ونص في المادة(3) من القانون رقم 57 لسنة 1985 على مصادر
الدخل الخاضعة وفقا للتشريع الاردني ،واعفى الارباح الرأسمالية من الضريبة كما جاء
في المادة (7/أ/11 ) , الا اننا نجد ان المشرع قد اخضع ارباحا تعد من قبل ارباح
الرأسمالية كالدخل من الخلو والمفتاحية والمبالغ المقبوضة من بيع حق الامتياز او
براءة الاختراع مع ان هذه الدخول لا تتصف بالدورية او القابلية للتكرار .




الا اننا نجد ان التشريع الضريبي الاردني
يميل الى الاخذ بنظرية المصدر في تحديد مفهوم الدخل وذلك استنادا الى ما يلي :




1- اخضع للضريبة دخولا لا تتصف بالدورية مثل الخلو
والمفتاحية والدخول المتحققة من براءات
الاختراع. كما نصت المادة (5) من القانون رقم 57 لسنة 1985 ( تفرض الضريبية على
الدخل الذي جناه اي شخص او تأتى عن اية سنة بعد انتهائها ولو انقطع الدخل خلالها )
.




2- المحافظة على مصادر الدخل حيث يخضع للضريبة
الدخل بعد اجراء التنزيلات والاعفاءات المنصوص عليها بالقانون .




3- اخضع
القانون للضريبة الدخول التي تتدفق خلال فترة التقدير وهي السنة التي يجري تقدير
الضريبة عليها، وهذا واضح من نص المادة (5) من نص القانون .




4- قابلية الدخول التي تخضع للضريبة للتقييم نقدا .
حيث ان القانون في المادة (3) فقرة (أ/2) قد اخضع للضريبة كافة الامتيازات
الوظيفية التي يتقاضاها الموظف والقابلة للتقييم نقدا ، بينما لم يخضع كثيرا من
الامتيازات التي يحصل عليها الموظف لعدم قابليتها للتقييم ، ومثال ذلك التامين
الصحي للموظفين كما نصت المادة (9) من القانون حيث اعتبرت هذه المصاريف نفقات
لصاحب العمل بينما لم يتطرق القانون لاخضاعها للضريبة .










ثانيا : مفهوم الربح المحاسبي والربح
الضريبي




أ -
الربح المحاسبي






يتحقق الربح المحاسبي بمدأ مقابلة الايرادات المتحققه مخصوما منها
المصروفات المتحققه اي الدخل الصافى = الدخل الاجمالي – المصروفات .




ويعتبر من أهم المبادئ المحاسبية
المتعارف عليها، والتي بتطبيقها يحصل المستخدمون على نتائج الاعمال والدخل الدوري
للمنشأة المعنية، ويتم من خلال هذا المبدأ عملية مقارنة بين الحسابات الاسمية
السالبة والموجبة، اي مقابلة الايرادات بالمصروفات عن فترة مالية واحدة. وأهم ما
يوفره هذا المبدأ هو التفاصيل التي يتم عرضها من خلال القائه الضوء على مصادر
الدخول المختلفة ومكوناتها وكذلك الحال بالنسبة لاوجه الانفاق ومكوناتها. ويتم
ايجاد علاقة سببية بين مصادر الايراد وأوجه الانفاق بشكل منظم ومنطقي، هذا ويطلق
على هذه المقابلة بين المصروفات والايرادات مدخل العمليات Transactions
Approach (1).




وتمثل قائمة الدخل اهتمامات المستخدمون
بمختلف فئاتهم. حيث يتم من خلالها قياس نتائج الاعمال والقدرة الكسبية للمنشأة
والتي تحدد بمقدار صافي الربح او صافي الخسارة المتحققة. ولا تقف اهمية قائمة
الدخل لمجرد احتساب نتائج الاعمال، بل تمتد الى الاهمية في توضيح مصادر تلك
النتائج والاحداث التي أفضت اليها، حيث ان المقابلة ما هي الا عملية مقارنة بين
الانجازات المتحققة خلال فترة زمنية بالمجهودات المبذولة، وهذا ما يتطلع اليه
الفاحص الضريبي عند فحص الايرادات والنفقات. وتتكون عناصر قائمة الدخل من
الايرادات والمصروفات، والمكاسب والخسائر كما يلي :




الايرادات
(Revenues) : وهي التدفقات الداخلة الى الوحدة المحاسبية، أو أي زيادة في
اصولها أو تسديد لالتزاماتها، وهي تنشأ عن الانشطة والاعمال الرئيسية في المنشأة
كبيع السلع وتقديم الخدمات.




المصروفات
(Expenses) : وهي التدفقات الخارجة من الوحدة
المحاسبية، أو أي نقص في أصولها أو زيادة في التزاماتها، وتنشأ هذه التدفقات نتيجة
انتاج السلع وبيعها أو تأدية الخدمات للغير أو تلك النشاطات الرئيسية المتكررة
والمعتادة.




المكاسب والخسائر (Gains
and Losses) : ويجب عرضها بمعزل عن الايرادات والمصروفات وبشكل مستقل، حيث أن
هذه البنود لا ترتبط ارتباطا مباشرا بالانشطة الرئيسية، بل هي نتاج لعمليات ثانوية
وفرعية في المنشأة.




*
المكاسب : عرفت المكاسب على أنها الزيادة في حقوق الملكية الناتجة عن
العمليات الثانوية والعرضية في المنشأة أو عن أي عمليات اخرى أو أحداث وظروف تؤثر
على المنشاة خلاف تلك التي تتمثل في ايرادات أو زيادة في استثمارات اصحاب راس المال، ومن الامثلة على المكاسب :




* مكاسب بيع الاصول، مكاسب تحويلات
العملة، الفوائد الدائنة، …الخ




الخسائر
(Losses) : وعرفت بانها النقص في حقوق الملكية الناتج عن العمليات العرضية
والثانونية أو عن أي عمليات أو أحداث أو ظروف أخرى تؤثر على المنشأة خلاف تلك التي
تتمثل في مصروفات أو توسيعات لاصحاب راس المال.




ويجب الاشارة الى ان تصنيف المكاسب
والخسائر في المنشات يعتمد على طبيعة اعمالها، فما ينتج عن الاستثمار في الاوراق
المالية مثلا في المنشات التجارية يعتبر مكسبا أو خسارة، بينما لا يمكن اعتباره
كذلك في المؤسسات المالية، حيث أن الاستثمار في الاوراق المالية يدخل في صلب
النشاطات الرئيسية لهذه المؤسسات مما يعني اعتبار ما ينتج عن هذا الاستثمار ايرادا
أو مصروفا (1).




وحتى تتحقق الاستفاده الكامله من
المفاهيم لابد من اظهار التعاريف التالية (2) :




الدخل
الاجمالي:
مجموع دخل او دخول المكلف القائمه من مصادر الدخل المعينه قانونا وذلك قبل
تنزيل المصاريف والنفقات الانتاجية.




الدخل
الصافي :
الدخل الاجمالي بعد تنزيل المصاريف والنفقات الانتاجيه.




الدخل الحقيقي: هو ما يعود على المكلف
فعلا من استغلاله الاموال التي يملكها و/
او ما يعود عليه من مكاسب فعليه نتيجة عمله وجهده
ويعتبر الاساس فى تحديد الوعاء الضريبي. (تمييز 327/85 724/ 92 )




الدخل
الخاضع للضريبه: ما يتبقى من الدخل الاجمالي بعد اجراء
التنزيلات والاعفاءات وفقا لاحكام القانون.