المطلب الثاني : أنواع وطرائق التدقيق التي يجب اجرائها .


1- أشرت في شرحي لعملية التخطيط انها مرحلة الفحص لسياسة أي عمل تدقيقي وهدفها عمل الاختبارات اللازمة للتأكد من صحة مزاعم الإدارة وتحقيق أهدافها كما يلي :


一- اختبار سلامة النظام المحاسبي .


二- اختبار حسابات محددة .


三- إجراء اختبارات للتحقيق من آية مبيعات او إيرادات غير معلنة .


كما بينت أنواع الاختبارات والتدقيق المباشرة التي يلجأ اليها الفاحص الضريبي للتأكد من صحة النظام المحاسبي ومدى موثوقيتة والاعتماد عليه .


ولكن التجربة العملية أثبتت ان المتهربين من دفع الضرائب لا يمسكون حسابات ضريبية رسمية ، ولا يقومون بالتسجيل أصلا في دفاترهم ، وبالتالي فان عملية طلب فحص الدفاتر بالنسبة لهم هي عملية غير مجدية وغير منطقية ، ومضيعة للوقت . بل ولربما يحبذها اولئك المتهربون لان دفاترهم ليس فيها ما يخفونه عن الضريبة . والحل مع مثل هؤلاء المتهربون هي اللجوء الى اسلوب الطرق الغير مبشرة في التدقيق المتمثلة فيما يلي :


2 - الطرق الغير مباشره لتحديد الدخل الضريبي


1. طريقة المطابقة النقدية


2. طريقة الودائع المصرفية


3. طريقة هامش الربح


4. طريقة مصادر الأموال واستخدامها






ومما يجدر الإشارة إليه ان هذه الطرق غير المباشرة لا تمثل أساليب محاسبية ، بل هي أدوات يستعملها الفاحص الضريبي للتحقق من الدخل الفعلي وتحديد الفروقات الضريبية ان وجدت للمطالبة ، ولذلك فان الفاحصين يتجاوزون نطاق الدفاتر العادية وينظرون في الأوضاع المالية الشاملة للشركة ، أو الملاك ، وفي المتطلبات التي تعد ضرورية لممارسة نشاطهم والحفاظ على مستوى معين من المعيشة الشخصية . كما يجب الإشارة ان عدم الإبلاغ عن المبيعات هو الأكثر انتشاراً بين الشركات الصغيرة التي يملكها فرد واحد والتي تبيع السلع والخدمات للمستهلكين نقداً مثل (سيارات الأجرة ، الميكانيكين ، إصلاح الأدوات المنزلية ، صالونات التجميل والحلاقة ، والسباكة ، ومحلات البقالة الصغيرة والمتوسطة ، والبائعين المتجولين وخلافهم كثير من الأعمال والمهنيين ).وفي هذه الحالات من المهم الحصول على بيانات حقيقية عن المصاريف الشخصية للمكلف فلربما قادت الفاحص الى اكتشاف نقص لم يتضح عند فحص أوضاع الشركة ، بسبب استقطاع بعض الأموال لاستعمالها عادة في الأغراض الشخصية . وهذا ما يؤيد فرضية الباحث والقائله بان عدم وجود نظام تدقيق فعال معناه عدم القدره على تحسين الجبايه ، وانتشار ظاهرة التهرب الضريبى .


وقبل ان ابدأ في شرح الطرق الغير مباشرة لتحقيق الدخل الفعلي أجد من اللازم إظهار المجالات التي يمكن التلاعب فيها والتي تم اكتسابها من خلال الخبرة العملية سواءً في أعمال التدقيق الخاص أو في أعمال إدارة المكاتب الضريبية وهي :


1- المعاملات التي تتم نقداً والمبيعات غير المعلنة .


2- ظاهرة إعادة ظهور النشاط في شكل جديد .


3- المقاولون من الباطن .


4- الفواتير المزورة .


5- الصادرات المزورة .


6- التلاعب في التخفيضات في الكميات والاسعار .


7- تعدد الشركات الوهمية .


8- ممارسات الذهب .


9- الغش الداخلي .


10- ألا عادات الوهمية .






3 - مجالات تطبيق الطرق الغير مباشرة وهي :


أ- نقص مستندات المكلف ، وإساءة استعمال الدفاتر المحاسبية ، أو عدم وجودها على الإطلاق .


ب- عدم التوافق بين المبيعات المعلنة ومستوى معيشة المكلّف .


ج- عدم التوافق بين المبيعات المعلنة و أنشطة الشركة .


د- قيام المكلّف بالإعلان عن خسائر أو أرباح ضئيلة بصفة مستمرة خلال فترات زمنية مستمرة .


هـ- قيام المكلّف بالمطالبة باسترداد المدخلات أثناء الأزمات .


ذ- ارتفاع نسبة الضريبة المدفوعة في المواسم الاقتصادية .


و-معظم عمليات الشركة تتم نقداً .


هذه هي الحالات التي تثير انتباه قسم الفحص والتدقيق في الدوائر الضريبية ، والاسئلة التي يمكن اثارتها الان ?


* هل هناك امكانية لفاحص غير مؤهل وكفئ القدرة على اكتشاف انواع التهرب الضريبي ?


* هل عملية الفحص والتحري وراء الدفاتر النظامية والغير نظامية هي عملية تحاسب ضريبي ?


والاجابة طبعا بالنفي ،


فالكفاءة والمهارة المهنية لا تتأتى الا من خلال برامج التعليم المستمرة ، واكتشاف الحقائق المخفاه تحتاج الى منهجية علمية سماها الباحث بمنهجية التدقيق الضريبي . ويرى الباحث ان في هذا ردا اخر على اولئك الذين يدعون ان الفحص الضريبي ليس له ضرورة ، وانما هو امتداد لعملية التدقيق المالي، وبالتالي فان تخصيص منهجية مستقلة للفحص الضريبي هو نوع من المغالاة وتضييع للوقت . ويرى الباحث ان عملية التدقيق الضريبي هي عملية منهجية استمدت جذورها واستسقتها من مبادئ المحاسبة وقواعد التدقيق ، وخلقت لنفسها قواعد خاصة ضمن ذاتية خاصة ومميزة للقانون الضريبي الذي اطر عملية التدقيق الضريبي باطار قانوني خاص فيه من القواعد والاجراءات القانونية ما يستدعي على الفاحصين الالتزام به لتحقيق :


The Right Tax at the Right time .






شرح الطرق غير المباشرة






أولا : طريقة المطابقة النقدية


وهذه الطريقة من ابسط الطرق المستعملة للوصول الى تقدير الدخل ، وأحيانا يطلق عليها طريقة الوصول الى الربح من الدفاتر غير المنتظمة . والمطلوب هنا من الفاحص هو جمع معلومات عن جميع ايرادات الوحدة موضوع التدقيق من كل المصادر التي يمكن الحصول عليها وخصوصا اذا كان ملاك المشروع هم القائمون على ادارة الوحدة الاقتصادية ومعادلتها هي :






المتحصلات النقدية خلال الفترة المالية – المصروفات النقدية المتحققة خلال الفنرة المالية


والناتج هنا = الزيادة المتحققة خلال الفترة


وهذه الطريقة مستقاة الى حد كبير من النظريات التي تحدد المهوم المحاسبي للدخل وهي (1) :


أ - نظرية حساب الاستثمار


ب- نظرية الميزانية






ثانيا : طريقة الودائع المصرفية :


وتستعمل هذه الطريقة عندما تزيد قيمة المصروفات المتحققة خلال الفترة المالية عن حجم النقد السائل الظاهر في الدفاتر . فقد اصبح معروفا ومألوفا ان يقوم التجار بشراء بضاعة بشيكات أجلة لمدة ثهر او شهرين أو أكثر كما في تجارة الاحذية . وهنا يقوم التاجر اما باسترداد قيمة الشيكات المعطاة في تاريخ الاستحقاق واعطاء بدلا منها نقدا أ أو ان يتم صرفها من البنوك المسحوبة عليها . وأيا كانت الطريقة المستعملة فلا بد من تسديد قيمة البضاعة المشتراة نقا في النهاية سواء عن طريق الصندوق أو عن طريق البنك ، وبالتالي فان النقدية الواجب فحصها هنا هي ( النقدية السائلة في الصندوق والتقدية الوجودة في البنوك ) ومقارنتها بحجم المصروفات والمدفوعات المتحققة من المكلف خلال الفترة المالية ، والفرق المتحقق هو الايرادات المتحققة بعد أن يأخذ الفاحص باعتباره المصروفات الخاضعة والمصروفات غير الخاضعة . وفي هذه الطريقة دليلا اخر يؤيد فرضية الباحث من أن التدقيق الضريبي علما له أصوله وقواعده لا يمكن لعملية التحاسب الضريبي المشروحة سابقا أن تفي بغرض الفاحص الضريبي . وتحسب طريقة الودائع المصرفية كما يلي :










عناصر المقبوضات والمدفوعات
المبلغ بالشيكل


اجمالي الودائع


يخصم : ودائع غير خاضعة للضريبة (قروض )


المبلغ المتبقي


يضاف : مصروفات أعمال نقدية


مصروفات شخصية


الدخل الفعلي المتحقق


يقارن هذا الدخل مع الدخل المعلن


الناتج ويساوي الدخل غير المعلن والخاضع للضريبة
100000


10000






90000


20000


10000


120000


90000






30000




























طريقة هامش الربح :


أصبحت نسبة هامش الربح معروفة لدى دوائر ضريبة الدخل ليس في فلسطين فقط وأنما في جميع انحاء العالم نتيجة للدراسات الاقتصادية ، والاحصائيات المنشورة وغير المنشورة من الغرف التجارية والصناعية ، بالاضافة الى الخبرة العملية للفاحصين من خلال الممارسة الطويلة لعمل التقديرات للمكلفين .


وكثيرا ما يلجأ لهذه الطريقة في المشروعات الصغيرة التي لاتمسك حسابات رسميةحسب القانون ، حيث يقوم الفاحص بضرب المبيعات المتحققة خلال الفترة المالية بهامش الربح المتعارف عليه لينتج الدخل المتحقق خلال الفترة المالية ، وبقارن هذا الدخل مع الدخل المعلن ، فاذا ما تقارب بشكل يقنع الفاحص فلا مشكلة هنا في التقدير ، اما اذا لم يقتنع مأمور التقدير بالدخل المعلن فيلجأ الى وسائل وطرق اخرى للتقدير .


وفي ضريبة القيمة المضافة يمكن أخذ مؤشرات تساعد الفاحص لهذا الغرض عن طريق قسمة حجم الصفقات خلال الفترة على حجم المدخلات خلال الفترة ، فاذا كان الناتج أكبر من واحد ، فمعنى ذلك أن المشتغل يغطي مصاريفه التشغيلية ، اما اذا كان الناتج اقل من واحد صحيح ، فهنا على الفاحص أن يقوم بكل الدراسات لتحري الاسباب وفقا لطرق اخرى من أساليب الفحص ، تعتمد على استخدام تقديرات الادارة الضريبة في أجراء التدقيق المناسب ومنها :


1- الفحص الضريبي الشامل


2- الفحص الضريبي الاختياري


3- الفحص الضريبي التحليلي


4- الفحص الضريبي بالعينة


5- الفحص الضريبي بطرق التقدير المتعارف عليها


واختيار أحد الاساليب السابقة يعتمد بدرجة كبيرة على عدة عوامل مختلفة سواء أكانت اقنصادية او اجتماعية ، أو عوامل تتعلق بتكلفة التدقيق ووجود الاشخاص المؤهلينلهذاالغرض وعوامل أخرى كثيرة تستنجها الادارة الضريبية من خلال تعاملها اليومي مع مختلف المكلفين بالقطاعات الاقتصادية المختلفة .


















رابعا : قائمة التدفقات النقدية Statement of Cash Flow


قبل الوصول الى قائمة التدفقات النقدية الى ماهي عليه الان ، كان هناك عدة مراحل تاريخية مرت وتطورت من خلالها المفاهيم الخاصة بالتدفقات النقدية . ويمكن تقسيم هذه المراحل الى الاتي :


1- قائمة مصادر الاموال واستخداماتها ، والتي تطلبها الرأي رقم (3) الصادر عن AICPA عام 1963 .


2- قائمة التغيرات في المركز المالي ، والتي تطلبها معيار المحاسبة رقم (7) الصادر في شهر تشرين الاول 1977 . كذلك فان أل AICPA أصدر الرأي رقم (19) والصادر عام 1971 .


1- قائمة التدفق النقدي ، والتي تطلبها (95 ) ، والتي تنص على ضرورة قيام الوحدات المحاسبية باعداد قائمة التدفقات النقدية بدلا من قائمة التغير في المركز المالي وذلك من بداية العام 1994 .






ولغرض تحليل قائمة التدفقات النقدية يستلزم الامر تعريف المقصود بكلمة الاموال ( (Fund ، ويمكن اتباع تحليلين اساسين لتعريف الاموال وهما :


· تحليل التدفقات المالية على اساس النقدية Cash


· تحليل التدفقات المالية على اساس راس المال العامل Working Capital


ولما كان المحاسبون والمدراء الماليون ينظرون الى كلمة Fund ، اي الاموال المتدفقة ، والاموال الخارجة من المشروع نتيجة للاحداث المالية المتحققة خلال الفترة الماليةعلى انها تمثل رأس المال العامل والذي يساوي الفرق بين الاصول المتداولة والخصوم المتداولة ، فاننا سوف نتعامل مع قائمة التدفقات النقدية Statement of Cash Flows على انها احدى القوائم المالية الرئيسية التي تعكس التغيرات التي تطرأ على بنود المركز المالي خلال فترة مالية معينة من حيث اثرها على تدفقات الاموال خلال تلك الفترة . ويمكن تعريف قائمة التغيرات في المركز المالي كما يلي (1):


a financial statement showing the sources and uses of working capital during the accounting period . In addition ,this statement shows financing and investing activitis , such as exchange transactions , which do not directly affect working copital .






والخلاصة ، ان كلمة Fund هي المدلول الفني لرأس المال العامل الذي سيكون محور دراستنا في تحليل قائمة التدفق النقدي .






مصادر واستخدامات رأس المال العامل


Sources and Uses of Working Capital






اولا : مصادر رأس المال العامل :


1- العمليات المالية الجارية Current operation


2- المبيعات الناتجة عن بيع غير الاصول المتداولة


Sale of noncurrent assets


3- القروض طويلة الاجل Long – term borrowing


4- الاحداث الناتجة عن بيع اسهم جديدة Issuing shares of stock


ثانيا : استخدامات راس المال العامل :


1- الاعلان عن توزيع ارباح الاسهم ( dividens payable )


حيث أن الاعلان عن توزيع ارباح اسهم من قبل مجلس الادارة ، سوف يخلق نوعا من الالتزام ، وهذا يؤثر على راس المال العامل ، في حين أن دفع هذا الالتزام لا يؤثر على راس المال العامل بسب أن النقص فى احد الاصول المتداولة يقابله نقص في احد الخصوم المتداولة بنفس المبلغ .


2- شراء اصول غير متداولة Purchase of noncurrent assets


3- اعادة دفع أصل طويل المدى


Reypayment of long – term debt


4- اعادة شراء اسهم مباعة Reparchase of outstanding stock


اهداف اعداد قائمة التدفقات النقدية :


1- توفير معلومات عن النقدبة المستلمة والمدفوعة من قبل المنشأة


2- الافصاح عن العمليات التشغيلية والاستثمارية والتمويلية لدى المنشأة .


3- ان اعداد قائمة التدفقات النقدية يساعد مستخدمي البيانات المحاسبية في :


أ- التنبؤ حول قدرة المؤسسة على توفير السيولة في الفترات المستقبلية


ب- التنبؤ بمقدرة المؤسسة على تسديد التزاماتها وتوزيع أرباح نقدية


ج- أسباب اختلاف رقم صافي الربح المعلن في القوائم المالية عن النقدية المستلمةوالمدفوعة