المطلب الخامس : فئات المكلفين الواجب إخضاعهم للتدقيق الضريبي اولا : فئات المكلفين بينا عند دراسة أهميه تحديد العينات أن تحديد العدد الكلي لعمليات التدقيق التي يجب القيام بها يمثل نقطه البداية في أي برنامج تدقيق .وان الأخذ بأسلوب العينه هو الأسلوب الناجح لعدم قدره أي اداره ضريبية في العالم إجراء تدقيق فعال علي جميع المكلفين كل عام او حتى كل عامين او ثلاثة . ويجب أن تكون التغطية الشاملة لبرنامج التدقيق متمشية مع :

1) عدد المشتغلين المسجلين .

2) حجم الموارد المتوفرة للتدقيق في الاداره الضريبية .

3) درجه عدم الامتثال السائدة في السوق .

4) حجم الإمكانيات في الآلية المستخدمة في الدوائر الضريبية .

وفي اقتصاديات السوق التي تطبق نظام التقدير الذاتي من جانب المكلفين والتي يوجد بها عدد كبير

من الشركات ، فإن عدد عمليات التدقيق ليس كبيرا بصفة عامه ، ونوصي على سبيل المثال بتطبيق

حد أقصي للتغطيه تبلغ نسبتها عموما من 20 _ 30 % على فئات المكلفين لضريبة القيمة المضافة

. من 5 - 10 % لضريبة أرباح الشركات . من 1 – 2 % لضريبة دخل الأفراد . والهدف هو :


1- الدراسة الحقيقية للفئات المختارة من قبل أقسام التدقيق المختلفة الموجودة في مديرية الجمارك

والمكوس ، حيث أن وحدة تدقيق الشركات الكبيرة في ضريبة الدخل تختلف عنها في ضريبة القيمة

المضافة .

2- الندرة في الكفاءات التدقيقية في هذا المجال .

3- السرعة في انجاز التدقيق .

ثانيا : أنواع المكلفين الذين يجب إخضاعهم للتدقيق يمكن تقسيم المكلفين الى ثلاثه أقسام (1) .

1) صغار المكلفين . المشتعلين الذين لا تزيد حجم صفقاتهم عن ما قيمته 13000 $ أو 50000 شيكل .

2) الفئة المتوسطة من المكلفين . المشتغلين الذين تتراوح صفقاتهم المالية خلال الفترة المالية من 50000 – 225000 شيكل .

3) كبار المكلفين . ما زاد عن ذلك والمؤسسات المالية . ويعتبر المكلف مكلفا كبيرا كما يلي :

أ ) في قطاع غزة ، اذا بلغت مبيعاته خلال السنة ،4 مليون شيكل .

ب) في الضفة الغربية ، اذا بلغت مبيعاته خلال السنة 3 مليون شيكل .

ومن الضروري أن تحدد خطط التدقيق أهدافاً معينه لمختلف أنواع المكلفين ، وذلك لتأمين تغطيه

عريضة لاعداد المكلفين في برنامج التدقيق .ولان المكلفين ذوي الخصائص المتشابهة يميلون إلى

إظهار أشكال متشابهة من عدم الامتثال. والسؤال المطروح :

هل ينبغي إعطاء اهتمام خاص لنوع معين من المكلفين مثل كبار المكلفين او إعطاء الاهتمام لجميع

المكلفين بالتساوي ؟ وقد اختلف الفقه الضريبي في المعاملة ، فمنهم من يريد إعطاء كبار المكلفين

الاهتمام الأول ومنهم من يعطى الفئة المتوسطة ، أما الجميع فقد رأي أن صغار المكلفين يجب عدم

إعطائهم الاهتمام الزائد مع عدم إغفال متابعتهم من حين لآخر .

ثالثا : - الأسباب الرئيسية التي تدعو الى إعطاء اهتمام خاص لكبار المكلفين

1) أن كبار المكلفين يحتجزون عند المنبع مبالغ ضخمه من ضرائب العاملين لديهم (لأغراض ضريبة الدخل )

2) ان المكلفين الكبار يحصلون على مبالغ ضخمه مقابل ضريبة القيمة المضافة من مبيعاتهم

3) أن المكلفين الكبار غالباً ما يحتفظون بحسابات منتظمة .

4) أن المكلفين الكبار عاده ما يتعاملون مع عدد قليل من الموردين وبالتالي فإن متابعتهم تكون أكثر سهوله .

5) إن الاكتشاف المبكر للمتهربين الكبار من المكلفين يساعد في ضبط الفئة المتوسطة عن طريق التدقيق التقاطعي .

وتبين التجربة في اكثر من دوله في العالم ان معظم التقديرات الاضافيه جاءت نتيجة للتدقيقات التي

أجريت على كبار المكلفين ، وكمثال علي ذلك (1)، في هنغاريا وفي عام 1992 شكل ما نسبته 1

% من التدقيقات حوالي 20 % من التقديرات الاضافيه .

وفي فرنسا شكل 2% من التدقيقات ما نسبته 40% من التقديرات الضريبية الاضافيه. ولهذا السبب

تولي بلدان كثيره اهتماما خاصاً بتدقيق كبار المكلفين .

وعلى سبيل المثال في عام 1994 أجرت إدارة الضرائب الفيدرالية في الولايات المتحدة تدقيقات

لنسبه تتجاوز 3,5 % من المكلفين الذين تزيد دخلهم عن 100.000دولار أمريكي وأقل من 1% من

المكلفين الذين يقل دخلهم عن ذلك (2) . وفي فرنسا تجري تدقيقات للشركات الكبيرة مره كل أربع

او خمس سنوات بينما تجرى تدقيقات متباعدة على الشركات الصغيرة مره كل 20 – 40 عاماً.

وفي عام 1997 ، اضطرت اداره الضرائب الأسترالية الى تركيز اهتمامها على الشركات الكبيرة بعد

ان أنهت حمله مكثفة لمده سنتين على الأفراد .

وفي فلسطين فإن الادارة الضريبية تقوم بالتركيز على الشركات والمكلفين الكبار للحصول على فواتير

المقاصة والتي تشكل إيرادا كبيراً للسلطه والتي لا تقل عن نسبه 70% من الإيراد الكلي لإيرادات

الضرائب الغير مباشرة .

أما بالنسبه للفئة المتوسطة من المشتغلين والذين تقدر دوره مبيعاتهم السنوية من 250000

شيكل الى واحد مليون شيكل فإني أري أن التركيز على هذه الفئة في التدقيق سوف يساعد وبلا

شك في زيادة الحصيلة الضريبية للأسباب التالية :

1) أن هذه الفئة هي حلقه الوسط بين المكلفين الكبار والمكلفين الصغار ، فإذا انتظمت هذه الفئة

في عمليه الاخراجات والإدخالات بالنسبة للفواتير الضريبية ، فإن هذا سيساعد كثيراً في عدم

التهرب الضريبي من الفئة الكبيرة او الصغيرة .

2) أن القانون ألزم أيضا هذه الفئة بمسك حسابات تتناسب وطبيعة أعمالهم وبالتالي فإن متابعتهم

ليس بالشىء الصعب ومفروض بحكم القانون .

3) أن هذه الفئة هي الجهة المنافسة للشركات والمكلفين الكبار، فإذا استطاعت الحصول على

مشتريات بدون فواتير ضريبية ، فإنها سوف تزيد من مشكلات الاداره الضريبية زيادة علي مشاكلها

مع صغار المكلفين نظرا لضخامة أعدادهم ، وميلهم الى عدم استعمال النظم المحاسبية ، وميلهم

الى التعامل نقداً وبقصد التهرب وعدم مسك حسابات رسميه .

لذلك يرى الباحث أن خطه التدقيق يجب ان تولي اهتماما خاصاً للفئة المتوسطة من المكلفين

وخاصة فئة عدم الملتزمين لمساعدتهم في الالتزام أولا ، وثانيا عدم اعطاءهم فرصة خلق أجواء

تنافسيه للتهرب الضريبي مع الفئة الكبيرة . وفي الولايات المتحدة ، يشكل صغار المكلفين في

مجموعهم نسبه تقدر بحوالي 35% من الفجوة الضريبية الكلية لانه وجد أن الشكل الرئيسي لعدم

الامتثال هو عدم تسجيل مبالغ ضخمه من الدخل في الإقرارات الضريبية .وقد استطاعت بعض بلدان

أمريكا الجنوبية أن تحسن كثيرا من درجه الامتثال الضريبي عن طريق تحويل استراتيجية التدقيق

الضريبي لتغطي المكلفين من الفئة المتوسطة . ففي شيلي مثلا ، الذي زاد فيها تحصيل ضريبة

القيمة لمضافة بأكثر من 55% من سنه 1979 الى سنه 1982 اثر تركيزها على المكلفين من الفئة

المتوسطة .

(1) المطلب السادس : القطاعات الاقتصادية التي يجب إعطائها اهتماما خاصا تميزت خطط التدقيق

أيضا بين مختلف القطاعات والصناعات ، وقد أشرت أن معرفة طبيعة عمل العميل لها أهميه كبيره في

تحديد خطه التدقيق ورسم البرنامج الخاص لطبيعة العمل. والقطاعات الاقتصادية الموجودة في

منطقه السلطة الفلسطينية يمكن إظهارها كما يلي :

1 الشركات الصناعية .

2 الشركات التجارية / تجاره جمله ، تجاره تجزئه

3 المنتجون الزراعيون 4

قطاع الحجر

5 قطاع الذهب .

6 قطاع المشاغل ( مشاغل الاقمشه او مشاغل الذهب )

7 قطاع الزراعة .

8 القطاع المالي (بنوك ، مؤسسه مالية ، شركات تأمين )

9 قطاع المهن الحرة ( أطباء ، محامين ، محاسبين ).

10 قطاع المقاولات .

11 قطاع البناء .

ومن الملاحظ من الخبره العملية ان المسائل الضريبية وأنماط الامتثال تميل الى الاختلاف من صناعه

الى أخرى ومن قطاع الى آخر وذلك لكثير من الأسباب وهى :

1- أن التشريع ما زال غامضا في كيفيه التعامل مع بعض القطاعات مثل القطاع الزراعي ، قطاع

الحجر ، قطاع الزراعة .

2- تعقيد التشريع الحالي المطبق في أراضى السلطة الفلسطينية باعتباره مأخوذاً عن الجانب

الإسرائيلي ولم يراعي خصوصية الشعب الفلسطيني . بالاضافة الى عدم قدرة الادارة الضريبية في

فلسطين على تطوير النشريع الضريبيي الخاص بضريبة القيمة المضافة منذ تسلمها زمام ادارة

الضرائب وحتى الان ، وذلك لاسباب سياسية واخرى في الادارة الضريبية نفسها .

3- غياب الكفاءات المهنية لمعالجه المنازعات الحاصلة بين بعض القطاعات والاداره الضريبية .

4- عدم وجود وعي لدى ادارة بعض القطاعات الاقتصادية بالأمور الضريبية وخاصه في قطاع الحجر

والقطاع الزراعي .

5- سوء الاداره الضريبية واختلاف أهدافها الاداريه .

أي عدم اهتمام الادارة الضريبية في مديرية الجمارك والمكوس بالواجبات المنوطة بها وعدم اعطاء

الصلاحيات الفعلية وخصوصا لقسم الرقابة المخصص لمتابعة عمل المكاتب ، والذي كان يرأسه

الباحث بالاضافة الى قسم التحقيق المركزي ، واقسام التدقيق الاخرى في الوحدات الاقليمية .

وعلى أية حال ، يرى الباحث ان يوكل تدقيق المكلفين من صناعات معينه وحجم معين بإدارة التدقيق

المركزية (وحدة الشركات الكبيرة ) ،وسوف يؤدي هذا الى تطوير الخبره بين المدققين أنفسهم

وكذلك تعزيز الاداره الضريبية ،والقيام بأعمال التدقيق بالسرعة الممكنة ،وهذا ما ندعمه في

الإصلاحات الضريبية وما نطالب به وهو دمج وحدة التدقيق المركزي للضرائب المباشرة مع وحدة

التدقيق المركزي في الضرائب الغير مباشرة .

لان معرفتهم بطبيعة القطاع ومشاكله سوف تساعدهم :

1- في تحديد طلباتهم عن الأشياء التي يبحثون عنها كالقطاع المالي مثلاً .

2- عدم ارباك بعض القطاعات الاقتصادية بطلب تدقيق حساباتهم أكثر من مرة وبأكثر من شخص

معين ، علما انهم جميعا يتبعون لوزارة المالية ويقومون بنفس الغرض .

المبحث الثاني :مرحلة التخطيط لعملية التدقيق الضريبي

المطلب الاول : خطة التدقيق الضريبي

المطلب الثاني : أنواع وطرائق التدقيق الواجب اجرائها

المطلب الاول : خطة التدقيق الضريبي

تمهيد : عالج المعيار الدولي للتدقيق رقم 300 ( التخطيط لعملية التدقيق ) في الفقرات التالية :

المقدمه 1-3 تخطيط العمل 4-7 خطة التدقيق الشاملة 8-9 برنامج التدقيق 10 –11 التغيرات على

خطة التدقيق الشاملة وبرنامج التدقيق 12 يتناول هذا المبحث موضوع خطة التدقيق الضريبى والتى

تعتبر العمود الفقرى فى موضوع هذه الرساله بما لها من اهميه ، ليس فقط لمواضيعها المتميزه ،

وانما لما للتخطيط من اهميه بصوره عامه ، وفى التدقيق الضريبى بصوره خاصه ، ويقول الأستاذ

Milka Casanegra ،إذا كانت خطه التدقيق الضريبية غير فعاله، فمعني ذلك أن الاداره الضريبية

نفسها غير فاعله .ويضيف القول: Tax administration may be thouht of as a series of

links making up a chain. The strength of the weakest link determines the

strength of the chain as a whole, when tax administration is weak, tax

administration will also be weak .(1) وقد تم تعريف خطة التدقيق الضريبي كما جاء في

المحاضره التي ألقيت عن" اعداد برنامج للتدقيق الضريبي وتحسين اجراءات التدقيق " بواسطة

قسم العلاقات الخارجيه لصندوق النقد الدولي كما يلي : Engagement planing involves all

the issues the auditor shoud consider in developing an overall strategy for

conducting the audit . .The objective is to conduct an effective and efficient

audit ومفهوم الباحث لخطة التدقيق الضريبي أنها إطار ممنهج للعمل ، تحدد فيه الأهداف فيما

يتعلق بالعدد الكلي لعمليات التدقيق التي يجب أن تتولاها مكاتب الضرائب على مستوى المحافظات

في الوطن . ويمكن تقسيمها الى أربعة مراحل أساسيه تطبق في كل مرحله طرق وأساليب

تدقيقية مختلفة تعتمد على تقديرات الفاحص ومدى حصوله على بيانات مالية وأدلة إثبات مناسبة

من الاداره تساعده للانتقال الى المرحلة اللاحقة، وهكذا . وقبل البدء في شرح مفهوم استراتيجية

التخطيط الضريبي لعملية التدقيق ، لا بد من التفرقه بين التخطيط الضريبي والمقصود به تجنب

الضريبه او التخطيط المشروع ، وبين التخطيط لعملية التدقيق الضريبي كرؤيا وبناء استراتيجيه علميه

ممنهجه ، والمسمى audit approach Systemitic . فالتخطيط الضريبي بمعنى التجنب الضريبي

هو عباره عن جميع الاعمال المشروعه التي يلجأ اليها المكلف للتخلص من عبئ الضريبه بطريق

مشروع ، فقد عرفه الاستاذ نضال صبري "بأنه محاوله المكلف تخفيض قيمة الضريبه المستحقه وفقا

للقانون ، مستفيدا من الثغرات القانونيه وما تتيحه القوانبن والمعلومات الضريبيه من مجالات ، وهو

يختلف من دوله الى اخرى ، ومن تشريع الى اخر(2) ."