تفترق الإجارة الموصوفة في الذمة والإجارة المعينة من عدة وجوه ، وتم استنتاجها بالنظر إلى خصائصهما في فقه الإجارة والأحكام الخاصة بكل نوع ومن فوائد معرفة الفروق بين الإجارة الموصوفة في الذمة والإجارة المعينة الكشف عن الخصائص التمويلية لكل صيغة فهناك حاجات تمويلية تلبيها صيغة الإجارة الموصوفة في الذمة لا تلبيها صيغة الإجارة المعينة وفيما يلي توضيح لهذه الفروق:


1) إن الإجارة الموصوفة تقع على منفعة (خدمة) موصوفة في الذمة دون تحديد الشخص الذي يقدمها بعينه، في حين أن الإجارة المعينة تقع على منفعة محددة لشخص معين.


2) إذا مات الأجير الطبيعي، فإن الإجارة المعينة تنفسخ مطلقاً سواء كان بعد الانتفاع ببعض خدماته أم قبله، وأما الإجارة الموصوفة في الذمة فلا تنفسخ بموته، بل على المؤجر أن يقدم الخدمة الموصوفة من خلال شخص آخر.


3) وإذا تعيب الأجير فإن للمستأجر الحق في فسخ العقد في الإجارة المعينة، وحق الاستبدال في الإجارة الموصوفة في الذمة.


4) وإذا كان الأجير شخصاً معنوياً مثل المستشفى ، أو الجامعة ، أو الطيران ، فإن الحكم السابق المفصل يطبق عليه في حالة الهلاك ، أو عدم القدرة ، وفي حالة التعيب والنقص.


5) إن خيار العيب ثابت في الإجارة المعينة، وغير وارد في الإجارة الموصوفة في الذمة لأن المنفعة تستبدل عند العيب، لأنها ليست معينة.


6) وجوب تقديم المنفعة ( الخدمة) الموصوفة في الذمة بالشكل الذي يتمكن المستأجر من الاستفادة منها، وهذا يستلزم تقديم التوابع الضرورية، والحاجبة التي لا يمكن الانتفاع بالمنفعة إلاّ بعد تحققها، في حين أن الإجارة المعينة لا تستدعي ذلك إلاّ إذا اشترط.


7) إن الإجارة الموصوفة في الذمة يجوز فيها تأجيلها إلى المستقبل وهو الغالب ( أي الإضافة إلى المستقبل ) في حين أن الإجارة المعينة لا تجوز فيها الإضافة إلى المستقبل، وهذا عند الشافعية، أما غيرهم فقد أجازوها.


لا يشترط في الإجارة الموصوفة في الذمة وجود الخدمة الموصوفة في الذمة وقت العقد، ولا وجود الشخص المقدم للخدمة، حيث تستطيع المؤسسة المالية تقديمها حسب المواصفات، في حين أن الإجارة المعينة لا بدّ من وجود الشخص الذي يقدم الخدمة أثناء العقد.






المراجع:


الإجارة الموصوفة في الذمة، د.عبد الستار أبوغدة.


الإجارة على منافع الأشخاص،د.علي محي الدين القره داغي.


الإجارة الموصوفة في الذمة، د. محمد رمضان البوطي.






منقول ..