الإستثمارات المملوكـة بالكامل من طرف المستثمر الأجنبـي :
يتمثل هذا النوع من الإستثمارات في قيام الشركات متعددة الجنسيات بإنشاء فروع للإنتاج أو التسويق بالدولة المضيفـة. وهو من أكثر أنواع الإستثمارات الأجنبية تفضيلا من طرف الشركات الأجنبية وذلك نظرا للمزايا التي تتحصل عليها من هذا النوع من الإستثمارات.


أ*-مزايـا وعيـوب الإستثمارات المملوكـة بالكامل من طرف المستثمر الأجنبي بالنسبـة للدول المضيفـة:
- المزايـــا :
تتمثل مزايا هذا النوع من الإستثمارات فيما يلي :


- زيادة حجم تدفقات رأس المال الأجنبي إلى الدول المضيفة.
- نظرا لكبر حجم هذا النوع من المشروعات الإستثمارية فإن هذا يؤدي إلى إشباع حاجة المجتمع المحلي من السلع أو الخدمات المختلفة مع إحتمالات وجود فائض للتصدير أو تقليل الواردات مما يترتب على هذا تحسن ميزان مدفوعات الدولة المضيفة. فضلا عن ما يترتب على كبر الحجم من خلق فرص للعمل.
- يساهـم هذا النوع من الإستثمار في التحديث التكنولوجي على نطاق كبير وفعال في الدولة المضيفة بالمقارنة بالأشكال الأخرى للإستثمار الأجنبي خاصة أشكال الإستثمار غير مباشر.


- العيــــوب
الملاحظ أن الكثير من البلدان النامية تتردد في قبول هذا النوع من الإستثمار وذلك تخوفا من التبعية الإقتصادية وإحتكار الشركات المتعددة الجنسيات لأسواق الدول النامية المضيفة لهذه الإستثمارات ، إلا أن هناك دول نامية من أجل جذب المزيد من الإستثمارات الأجنبيـة تسمح بهذا النوع من الإستثمارات مثل كوريا الجنوبية ، البرازيل، المكسيك ...إلخ .






ب*- المزايا والعيوب من وجهـة نظر الشركات الأجنبيـة:


- المزايـا :
من المزايا التي يحققها الطرف الأجنبي من الإستثمارات المملوكة كليا للمستثمر الأجنبـي :
- عن طريـق هذا الإستثمار تكون هناك حرية كاملة لإدراة المشروع بمختلف أنشطته ( إنتااجية وتسويقية ومالية والسياسات الخاصة بالموارد البشريـة) .
- كبر حجم الأرباح المتوقع الحصول عليها والناتجة عن إنخفاض تكلفة مدخلات أوعوامل الإنتاج بأنواعها المختلفة في الدول الناميـة .
- يساعـد التملك المطلق لمشروع الإستثمار في التغلب على القيود التجارية والجمركيـة التي تضعها الدول المضيفة على الواردات .


- العيـوب :
أما العيـوب فتتمثـل فـي :
- هـذا النوع من الإستثمارات يحتاج إلى رؤوس أموال ضخمـة مقارنـة مع الإستثمارات المشتركـة .
- الأخطار غير التجارية التي قد يتعرض لها المشروع المملوك بالكامل للمستثمر الأجنبـي مثل التأميـم والمصادرة والتصفية الجبرية أو التـدمير الناجمـة عن عدم الإستقرار السياسي أو الإجتماعي أو الحروب الأهلية في الدول النامية المضيفة ، خصوصا إذا كان الإستثمار في الصناعات الإستراتيجيـة مثل صناعـة البترول والأسلحـة والأدويـة... إلخ .


2-3 مشروعات أو عمليات التجمـيـع :
هذه المشروعات تأخذ شكل إتفاقيـة بين الطرف الأجنبي والطرف الوطني سواءا كان عام أو خاص، يتم بموجبها قيام الطرف الأول بتزويد الطرف الثاني بمكونات منتج معين لتجمعيها لتصبح منتجا نهائيا . مشروعات التجميع هذه قد تأخذ شكل الاستثمار المشترك أو التملك الكامل لمشروع الإستثمار للطرف الأجنبـي .
من خلال ما سبق نستخلص أن هناك أشكال متنوعة للإستثمار الأجنبي المباشر، وأن لكل شكل مزايا وأثار سلبية ، وللتخفيف من هذه الأثار السلبية وتعظيم العوائد المتوقعة من وراء هذه الإستثمارات ، لابد من التوجيه الجيد للإستثمارات الأجنبية وتنظيمهـا.